محتوي اخر المواضيع هنا


القانون التجاري يتضمن هذا القسم جميع المواضيع ذات الصلة بالقانون التجاري

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-05-2011, 05:20 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
أبو عبدالعزيز
اللقب:
مساعد المشرف العام ورئيس قسم الاخبار القانونية
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية أبو عبدالعزيز

البيانات
التسجيل: Jan 2011
العضوية: 3357
المشاركات: 13,948 [+]
بمعدل : 10.30 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
أبو عبدالعزيز غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
إرسال رسالة عبر MSN إلى أبو عبدالعزيز

المنتدى : القانون التجاري
افتراضي إفلاس الشركات والتجار

د. عبد القادر ورسمه غالب -



يحصد العمل التجاري الأرباح الكثيرة في كل عام ولكنه أيضا يتعرض للعديد من المخاطر التي قد تقود إلى الخسائر وغيرها من المشاكل مثل الإفلاس وما ينتج عنه. والربح والخسارة في العمل التجاري يشكلان وجهي العملة التي لا بد أن يتعامل معها الجميع حتى لو أدى الأمر إلى إعلان الإفلاس الذي أفرد له قانون التجارة العماني رقم (90/55) نصوصا خاصة تحكمه وتعالجه، وكل دول العالم بها نصوصا قانونية خاصة بالإفلاس.
إن إفلاس الشركات أو التجار قد يعتبر في عالمنا أمرا شائنا وعيبا كبيرا في نظر العديد بالرغم من أنه أمر قد يحدث بل أن حدوثه جائز قانونا، والمتتبع لأحوال العالم يلاحظ أن عشرات الآلاف من الشركات تعلن إفلاسها في كل عام بل ولا تتردد في القيام بهذا الإجراء لقناعتهم التامة بأن التجارة عرضة للربح أو الخسارة وإذا ظهر الإفلاس فلا بد من إشهاره وعدم دفن الرؤوس في الرمال وتحمل التبعات. ومع الهزات العالمية والإقليمية تلاحظ في الآونة الأخيرة ارتفاع وتيرة قضايا الإفلاس في السلطنة ودول الخليج ولهذا بالطبع انعكاسات على البنوك وشركات الاستثمار وأسواق المال لأن توقف السداد وتعثر استرجاع القروض سيؤثر سلبا على هذه القطاعات الحساسة ويجب على إدارات المخاطر التنبه وعمل كل الترتيبات لأخذ الاحتياطيات الاحترازية والضرورية لمقابلة مد الإفلاس.
ولتوضيح موضوع الإفلاس من الناحية القانونية، فان كل تاجر أو شركة توقفت عن دفع ديونها التجارية بسبب اضطراب أعمالهم المالية تعتبر في حالة إفلاس ويلزم إشهار هذا الإفلاس بحكم قضائي يصدر في هذا الخصوص وهذا الحكم الصادر بإشهار الإفلاس هو الذي ينشئ، قانونا، حالة الإفلاس. وقد يشهر الإفلاس بطلب من الشركة – التاجر - أو أحد الدائنين أو الادعاء العام أو المحكمة. هذا ويجب على التاجر، أو الشركة، أن يطلب شهر إفلاسه خلال 30 يوما من تاريخ وقوفه عن الدفع ويجب أن يرفق تقريرا تفصيليا عن أسباب الوقوف عن الدفع مع إرفاق المستندات والبيانات المؤيدة للطلب مثل الدفاتر التجارية وآخر ميزانية وحساب الأرباح والخسائر وبيان إجمالي المصروفات الشخصية عن السنتين السابقتين وبيان العقارات والمنقولات التي يملكها وقيمتها وبيان بأسماء الدائنين والمدينين ومقدار حقوقهم أو ديونهم وغيره ... ووفق القانون يجب أن تكون جميع هذه المستندات سليمة ومستوفية للشروط وموقعة وفق الأصول. وأعتقد أن هناك مشكلة عملية لأن العديد من التجار بل والشركات، عندنا، تنقصهم الخبرة العملية في الاحتفاظ بمثل هذه المستندات والبيانات الهامة وهذا بالطبع يعرقل الإجراءات أمام المحاكم عند نظر قضايا شهر الإفلاس.
عند إصدار حكم إشهار الإفلاس تقوم المحكمة بتحديد تاريخا مؤقتا للوقوف عن الدفع وتختار أحد القضاة ليكون قاضيا للتفليسة وفي نفس الحكم تأمر المحكمة بوضع الأختام على محل تجارة المدين، كما يجوز للمحكمة إذا رأت عند الضرورة أن تقرر وضع المفلس تحت المراقبة. وفي جميع الأحوال يجب إرسال صورة من حكم إشهار الإفلاس إلى الادعاء العام وإلى أمين التفليسة وإلى المسجل التجاري والمسجل العقاري وإلى أسواق المال ... لعلمهم ولاتخاذ ما يجب من إجراءات قانونية لازمة. هذا ويجب على أمين التفليسة نشر ملخص الحكم في الجريدة الرسمية والصحف اليومية مع مراعاة أن يتم هذا النشر خلال فترة أقصاها 10 أيام من تاريخ حكم شهر الإفلاس ويتضمن اسم المفلس وموطنه ورقم قيده في السجل التجاري والمحكمة التي أصدرت الحكم وتاريخ صدوره والتاريخ المؤقت للوقوف عن الدفع واسم قاضي التفليسة واسم أمين التفليسة وعنوانه، كما يتضمن النشر دعوة الدائنين لتقديم ديونهم في التفليسة. والغرض من هذا النشر إتاحة الفرصة لكل من يرى أو له الحق في الطعن أو الاعتراض أو الاستئناف. مع العلم، أن قضايا الإفلاس تنظر على وجه السرعة وتكون الأحكام الصادرة فيها واجبة النفاذ المعجل بلا كفالة ما لم ينص القانون على غير ذلك.
وقانونا، فيما يتعلق بأحكام شهر الإفلاس، لا يجوز الطعن بأي طريق في الأحكام المتعلقة بتعيين أو عزل أو استبدال قاضي التفليسة أو أمينها أو المراقب أو الأحكام الصادرة في الطعن في قرارات قاضي التفليسة أو الأوامر الصادرة بإلغاء إجراء التحفظ على الشخص المفلس أو الأحكام الصادرة بوقف إجراءات التفليسة إلى حين الفصل في الطعن في قرار قاضي التفليسة بشأن قبول الديون أو رفضها أو الأحكام الصادرة بشأن قبول الديون المتنازع فيها مؤقتا.
في بعض الحالات قد يطلب المدين شهر الإفلاس ولكن ترفض المحكمة هذا الطلب لأنه غير مبرر أو غير مستوفي الشروط القانونية ونعتقد بأن هذا الأمر في غاية الأهمية لأن هناك من يلجأ للقانون لمساعدته زورا في التوقف عن سداد ديونه وهذا بالطبع لا يجوز لأنه يجعل القانون مطية في يد ضعاف النفوس وعديمي الأمانة. هذا ويجوز للمحكمة إصدار العقوبات المناسبة التي تراها في جميع الحالات التي يثبت فيها أن الشخص تعمد اصطناع الإفلاس وكل هذا لردع من تسول له نفسه التحايل على القانون أو استخدام القانون للتحايل علي دائنيه وممن تعامل معه بنية صادقة وثقة غير محدودة.
مع العلم، أنه يجوز للمحكمة أيضا معاقبة كل شخص يطلب إشهار إفلاس شخص آخر إذا تبين أنه بهذا الطلب تعمد الإساءة إلى سمعة هذا الشخص الآخر (المدين) التجارية وإضافة لحق المحكمة في العقاب فأنه يجوز للشخص المتضرر (المدين) المطالبة بالتعويضات التي يراها لجبر الأضرار أو الضرر الذي حدث له جراء الزعم والادعاء غير الصحيح. وفي هذا حماية للأشخاص ولسمعتهم التجارية والقصاص ممن تسول له نفسه أيضا اللجوء إلى القانون والتحايل عليه لضرب وهز سمعة الشرفاء من التجار والشركات ... وسنتابع بقية الأحكام القانونية الخاصة بالإفلاس وتبعاته.






المستشار القانوني ومدير أول إدارة الشؤون القانونية
لبنك البحرين والكويت
وأستاذ قوانين الأعمال والتجارة بالجامعة الأمريكية بالبحرين



منقول من جريدة عمان للفائدة

Ytghs hgav;hj ,hgj[hv Ytghs












توقيع : أبو عبدالعزيز



عرض البوم صور أبو عبدالعزيز   رد مع اقتباس
قديم 08-06-2011, 11:47 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
أم اليمان
اللقب:
مشرف سابق
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية أم اليمان

البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 2300
المشاركات: 2,446 [+]
بمعدل : 1.57 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
أم اليمان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أبو عبدالعزيز المنتدى : القانون التجاري
افتراضي

احسنت طرحا اخوي












توقيع : أم اليمان

عرض البوم صور أم اليمان   رد مع اقتباس
قديم 08-08-2011, 09:26 AM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
محب الأسلام
اللقب:
عضو مميز

البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 2336
المشاركات: 6,303 [+]
بمعدل : 4.08 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محب الأسلام غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أبو عبدالعزيز المنتدى : القانون التجاري
افتراضي

بارك الله فيك اخي ابو عبدالعزيز












توقيع : محب الأسلام

عرض البوم صور محب الأسلام   رد مع اقتباس
قديم 08-17-2011, 11:59 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
أبو عبدالعزيز
اللقب:
مساعد المشرف العام ورئيس قسم الاخبار القانونية
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية أبو عبدالعزيز

البيانات
التسجيل: Jan 2011
العضوية: 3357
المشاركات: 13,948 [+]
بمعدل : 10.30 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
أبو عبدالعزيز غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
إرسال رسالة عبر MSN إلى أبو عبدالعزيز

كاتب الموضوع : أبو عبدالعزيز المنتدى : القانون التجاري
افتراضي

إفلاس الشركات والتجار - 2

د. عبد القادر ورسمه غالب:--


تقوم العديد من الحكومات بالضغط على بعض الشركات الكبيرة والتأثير عليها حتى لا تتقدم بطلب للمحكمة لشهر إفلاسها وذلك لتفادي ما له من انعكاسات عديدة منها التوقف عن العمل، وهذا يحدث خاصة إذا كانت هذه الشركات ذات سمعة عالمية ممتدة لفترة طويلة ويقترن اسمها في أذهان الجميع باسم البلد، ولقد حدث هذا مثلا في أمريكا وأوروبا في عدة مناسبات حيث تدخلت الحكومة الأمريكية مع شركات صناعة السيارات المشهورة مثل فورد وكرايسلر وفي فرنسا تدخلت الحكومة مع شركة الكونكورد للطيران وشركة البيجو للسيارات والأمثلة كثيرة في ايطاليا وفي ألمانيا واليابان وكوريا.. وتدخل الحكومات لمنع إشهار الإفلاس أو تأجيل حدوثه يتم من أجل حماية هذه الصناعات التي تعتبر ثروة قومية وتمثل العقلية الصناعية في البلد أو لأسباب أخرى قد تكون سياسية أو غيرها. ولمنع التقدم لإشهار الإفلاس قد يتم الاتفاق بتقديم قروض أو تسهيلات أو معونات مختلفة من الحكومة لمعالجة الصعوبات المالية التي تتعرض لها الشركة في ذلك الوقت. ومثل هذه الإجراءات لتصحيح أوضاع الشركات تعتبر من ايجابيات وجود قوانين الإفلاس التي تتيح للشركة طلب الحماية من الدائنين بشهر الإفلاس ولمنع هذا قد تتدخل الحكومات، ولأسباب تعرفها، لمنع إشهار الإفلاس بالاتفاق مع الشركة المعنية وتقديم المساعدات التي تمكن الشركة من اجتياز المحنة التي تمر بها وهنا تستفيد الحكومة لدعمها للصناعة الوطنية وتستفيد الشركة بالاستمرار في إنتاجها ويستفيد الدائنون لحصولهم على أموالهم ومستحقاتهم في أوقاتها المحددة. ومثل هذه الترتيبات قد لا يمكن حدوثها لولا وجود قانون الإفلاس الذي يفرض هذا الواقع ولهذا يعتبر قانون الإفلاس من التشريعات المهمة لدعم التجارة في البلد وتطالب العديد من المنظمات المالية الدولية بضرورة وجوده وتطويره وفق التطورات المالية العالمية. بل ان وجود قوانين الإفلاس المتطورة يعتبر أداة لقياس مدى ملائمة التشريعات الوطنية لدعم التجارة وتنشيطها، وهناك مؤسسات دولية خاصة تقوم بهذا القياس ومراجعة كل ما يرتبط بإشهار الإفلاس وإجراءاته.
وبالرجوع إلى قانون الإفلاس فهناك آثار عديدة تنجم، وبمجرد إشهار الإفلاس، وذلك بالنسبة للدائن والمدين خاصة لأن إشهار الإفلاس يؤثر على وضع المدين التجاري وجميع أعماله التجارية وغيرها من المصالح خاصة وأنه يجوز للمحكمة من تلقاء ذاتها أو بناء على طلب قاضي التفليسة أو الادعاء العام أو أمين التفليسة أن تأمر بوضع المفلس تحت المراقبة إذا تعمد إخفاء أمواله أو دفاتره أو امتنع عن تنفيذ قرارات قاضي التفليسة أو المحكمة، مع العلم أنه يجوز للمفلس الطعن في هذا القرار دون أن يترتب عليه تقديم الطعن وقف تنفيذ القرار الذي يكون ساريا حتى صدور القرار في الطعن.إضافة لهذا، تغل يد المفلس بمجرد صدور حكم شهر الإفلاس عن إدارة أمواله والتصرف فيها، ومنعا للتلاعب أو خلافه تعتبر جميع التصرفات التي يجريها المفلس في يوم صدور الحكم المذكور حاصلة بعد صدوره. هذا مع العلم أنه وللحفاظ على الحقوق وعدم التسبب في ضياعها فان القرار الخاص بغل يد المفلس عن إدارة أمواله والتصرف فيها يجب ألا يحول من قيامه ببعض الإجراءات اللازمة للمحافظة على حقوقه، وفي هذا تحقيق للعدالة ولكن كل هذه الإجراءات يجب أن تتم تحت سمع ونظر المحكمة وقاضي التفليسة الذي قد يتدخل إذا رأى في هذه التصرفات ما يؤثر على حقوق الأطراف الأخرى المرتبطة بالتفليسة.
والقرار الخاص بغل يد المفلس يشمل جميع الأموال التي تكون ملكا للمفلس يوم صدور حكم شهر الإفلاس والأموال التي تؤول ملكيتها إليه وهو في حالة الإفلاس، هذا وهناك حالات لا يشملها القرار الخاص بغل يد المفلس ومنها الأموال التي لا يجوز الحجز عليها قانونا والمعونة التي تتقرر له، والأموال المملوكة لغير المفلس، والحقوق المتعلقة بشخص المفلس أو بأحواله الشخصية، والتعويضات التي تستحق للمستفيد في عقد تأمين صحيح أبرمه المفلس قبل صدور حكم شهر إفلاسه.
واضافة لغل يد المفلس فهناك مسائل إجرائية يجب على المفلس مراعاتها في جميع الأوقات ومنها أنه لا يجوز له مغادرة البلاد إلا بإذن خاص من قاضي التفليسة الذي ينظر في كل حالة وفق المعطيات المتوفرة ومن ثم يقرر ما يراه مناسبا، وإضافة لمنع السفر فانه يجب على المفلس إذا غير مكان إقامته القيام بإخطار أمين التفليسة بمحل إقامته الجديدة وكل هذه الإجراءات الاحترازية لا بد منها لضمان وجود المفلس وعدم هروبه من البلاد تاركا خلفه الإجراءات في فراغ.
مع العلم أن هذا يحدث بل وحدث في العديد من قضايا الإفلاس، إذ قد لا يتم اتخاذ الإجراءات الاحترازية التحفظية كمنع السفر في الوقت المناسب مما يفتح الباب ويغري البعض بالهروب وترك البلد وهذا بالطبع يقود إلى ضياع بعض الحقوق أو تعطيل الإجراءات لحين عودة الهارب أو القبض عليه وملفات الانتربول مليئة بالبحث عن الهاربين بسبب قضايا الإفلاس. وبالرغم من أن قانون الإفلاس يأمر المفلس بعدم مغادرة البلاد وهذا أمر وجوبي الا أننا ننصح الأطراف المرتبطة بالتفليسة المبادرة بتقديم طلب المنع من السفر إلى المحكمة المختصة تلافيا لحدوث ما لا يحمد عقباه. وكما ذكرت هناك تجارب عملية عديدة يجب الاستفادة منها.
ومن أهم الآثار التي تنتج عن صدور الحكم بإشهار الإفلاس أنه لا يجوز للمفلس بعد صدور حكم الإفلاس الوفاء بما عليه من ديون أو استيفاء ما له من حقوق. وبموجب هذا يجوز للمفلس عدم سداد الديون لأن صدور حكم الإفلاس يعطيه الحماية الكافية في مواجهة أصحاب الديون وهذه الحماية هي أساس قانون الإفلاس وحجر الزاوية فيه لأن التوقف عن الإيفاء بالسداد قد يحدث في الأعمال التجارية ومن هنا تأتي الحماية بموجب القانون والتي يجب مراعاتها وفق الشروط والأحكام الواردة في القانون. بل إن القانون يذهب إلى أكثر من هذا، لأنه لا يجوز أيضا للمفلس استيفاء ما له من حقوق لأن هناك جهات أخرى ستتولى هذا الأمر وتستلم كافة الحقوق للتصرف فيها وتوزيعها وفق ما تضمنته الأحكام الواردة في قانون الإفلاس... يتبع...




المستشار القانوني ومدير أول إدارة الشؤون القانونية
لبنك البحرين والكويت
وأستاذ قوانين الأعمال والتجارة بالجامعة الأمريكية بالبحرين


جريدة عمان












توقيع : أبو عبدالعزيز



عرض البوم صور أبو عبدالعزيز   رد مع اقتباس
قديم 08-18-2011, 12:03 AM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
أبو عبدالعزيز
اللقب:
مساعد المشرف العام ورئيس قسم الاخبار القانونية
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية أبو عبدالعزيز

البيانات
التسجيل: Jan 2011
العضوية: 3357
المشاركات: 13,948 [+]
بمعدل : 10.30 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
أبو عبدالعزيز غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
إرسال رسالة عبر MSN إلى أبو عبدالعزيز

كاتب الموضوع : أبو عبدالعزيز المنتدى : القانون التجاري
افتراضي

إفلاس الشركات والتجار 3

د. عبد القادر ورسمه غالب:--



يترتب على حكم إشهار الإفلاس آثار عديدة سواء على المدين أو الدائن وهذه الآثار لها تبعاتها القانونية بل إن هذه التبعات تعتبر من المميزات المهمة لقانون الإفلاس، ولقد سبق أن أشرنا لبعض الآثار المترتبة على المدين، وأما من أهم الآثار المترتبة على إصدار حكم الإفلاس بالنسبة للدائنين ما يتمثل في وقف الدعاوى الفردية المقامة من الدائنين العاديين والدائنين أصحاب حقوق الامتياز العام. هذا لأنه لا يجوز للدائنين المذكورين اتخاذ إجراءات التنفيذ على أموال المفلس ولا إتمام الإجراءات التي بدأت قبل صدور الحكم بشهر الإفلاس ولكن، وبصفة استثنائية، إذا تم تحديد يوم لبيع عقار المفلس جاز الاستمرار في إجراءات التنفيذ بإذن من قاضي التفليسة ومن ثم يؤول الثمن الذي تم تحصيله عبر التنفيذ للتفليسة.
والقاعدة القانونية المهمة هنا، التي يجب الإشارة لها، تنجم من أن قاعدة منع اتخاذ الإجراءات الانفرادية في حالة الإفلاس لا تنطبق إلا بالنسبة للدائنين العاديين والدائنين أصحاب حقوق الامتياز العامة الذين تضمهم جماعة الدائنين.
هذا وأما بالنسبة للدائنين المرتهنين وأصحاب حقوق الامتياز الخاصة وأصحاب حقوق الامتياز العقارية فإنهم لا يندرجون تحت جماعة الدائنين (في بعض الحالات قد يتم إدراج الأسماء على سبيل التذكير فقط مع ضرورة الإشارة للرهن أو الامتياز) هذا نظرًا لأن لهم ضمانات تأمينية تضمن حقوقهم وتدرأ عنهم خطر إفلاس المدين وعليه لا يتناولهم المنع من مباشرة الإجراءات الانفرادية ويجوز لهم مباشرة كافة الدعاوي والتنفيذ على الأموال المحملة بتأميناتهم سواء قبل صدور الحكم بشهر الإفلاس أو بعده، وللدائن المرتهن رهن حيازة لمنقول الحق في التنفيذ على المنقول في أي وقت مع مراعاة الإجراءات المبينة في القانون وأن يستوفي حقه من ثمن المنقول المحمل بالرهن.
ولمزيد من التوضيح بين أنواع الدائنين، فإن الدائن العادي هو الدائن المتمتع بامتياز عام ومتمتع بحق أولوية ولكن هذا الدائن يجب عليه الانضمام إلى التفليسة من أجل المطالبة بامتيازه. وعلى العكس من هذا فانه يجوز للدائنين المرتهنين وأصحاب حقوق الامتياز الخاصة، وكما أشرنا أعلاه، رفع الدعاوى أو الاستمرار فيها على الأموال التي تقع عليها تأميناتهم.
ومن الآثار المهمة جدا أن الحكم بشهر الإفلاس يسقط آجال جميع الديون النقدية التي على المفلس سواء كانت ديونًا عاديةً أو ديونًا مضمونةً بامتياز عام أو خاص. وأيضا، فإن الحكم بشهر الإفلاس يوقف سريان فوائد أو رسوم الديون العادية بالنسبة إلى جماعة الدائنين فقط. ولا تجوز المطالبة بفوائد أو رسوم الديون المضمونة برهن أو امتياز إلا من المبالغ الناتجة من بيع الأموال التي يقع عليها الرهن والامتياز. ويستوفي أصل الدين أولا ثم الفوائد أو الرسوم المستحقة قبل صدور الحكم بشهر الإفلاس ثم الفوائد أو الرسوم المستحقة بعد صدور الحكم بشهر الإفلاس. هذا، ويجوز للمحكمة أن تخصم من الدين الآجل الذي لم تشترط فيه فوائد أو رسوم مبلغا يعادل الفائدة أو الرسوم القانونية عن المدة من تاريخ الحكم بشهر الإفلاس إلى تاريخ استحقاق الدين. ولكن من الناحية الإجرائية فان المحاكم لا تقوم بهذا الإجراء من تلقاء ذاتها وعليه لا بد من التقدم للمحكمة بهذا الطلب والإصرار عليه وتوضيح ما يترتب على البنك في كل الأحوال.
وإسقاط آجال وفوائد أو رسوم الديون نظرًا للحكم بشهر الإفلاس تعتبر من المسائل الشائكة جدا بالنسبة للبنوك سواء كانت من التقليدية أو الإسلامية خاصة وأنها تفقد الكثير من الأموال المجدولة والمضمنة في ميزانيات حسابات القروض وغيرها من التسهيلات المصرفية. وهنا ننصح البنوك بالحرص على وضع إجراءات خاصة لمقابلة مثل هذه المخاطر التي قد تتعرض لها محفظة أو محافظ القروض وحساب الربح والخسارة في موازنة البنك العامة، وذلك بالعمل على إيجاد البدائل المناسبة بإسقاط هذه القروض وكل ما هو مرتبط بها.
وأيضا، ربما يكون «آخر الدواء الكي» حيث يتم منح قروض مالية إضافية لمساعدة الزبون المقترض في تجاوز محنته وعسرته والوقوف على رجليه مرة ثانية والاستمرار في أعماله التجارية العادية.
في البداية، فان وضع لوائح مصرفية واضحة لاستيفاء منح القروض والحصول على الضمانات الكافية يعتبران صمام أمان ومن الأمور التي قد تساعد كثيرًا في استرداد القروض وعدم التعرض لمشاكل الإفلاس؛ لأن التعامل منذ بداية الانطلاق يبدأ سليمًا وهذا النوع من التعامل أيضا ينتهي سليما، ولكن العكس قد يحدث إذا لم نوفر الضوابط والضمانات السليمة والكافية. وكلما سعينا نحو تطبيق العمل المصرفي السليم كلما قللنا من فرص ضياع الأموال بسبب الإفلاس وما في شاكلته.
وبالرغم من أن البنوك تفقد الكثير نظير إفلاس بعض المقترضين إلا أنها، في ذات الوقت، تكسب من وجود قانون الإفلاس وأذكر جيدًا أننا عانينا كثيرًا من إحدى الشركات التي بدأت تتهرب جزافا من سداد القرض وفق الجداول المحددة وفشلت العديد من الاجتماعات والمعالجات في وضع الأمور في نصابها الصحيح ولكن عندما شعرنا بفقدان الأمل قمنا بالتلويح بأننا سنلجأ للمحكمة لإشهار إفلاس الشركة لفشلها في سداد الدين في حينه وعندما شعرت الشركة بأننا جادون في البدء في إجراءات التفليسة قاموا سريعًا، ولأسباب يعرفونها، بسداد كل المتأخرات والانتظام التام في سداد بقية الأقساط وفق المواعيد المقررة، وهكذا كان مجرد التلويح بشهر الإفلاس كافيًا وبلسمًا شافيًا للانتظام في السداد ... يتبع...




المستشار القانوني ومدير أول دائرة الشؤون القانونية لبنك البحرين والكويت
وأستاذ قوانين الأعمال والتجارة بالجامعة الأمريكية بالبحرين


جريدة عمان












توقيع : أبو عبدالعزيز



عرض البوم صور أبو عبدالعزيز   رد مع اقتباس
قديم 08-24-2011, 12:52 AM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
أبو عبدالعزيز
اللقب:
مساعد المشرف العام ورئيس قسم الاخبار القانونية
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية أبو عبدالعزيز

البيانات
التسجيل: Jan 2011
العضوية: 3357
المشاركات: 13,948 [+]
بمعدل : 10.30 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
أبو عبدالعزيز غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
إرسال رسالة عبر MSN إلى أبو عبدالعزيز

كاتب الموضوع : أبو عبدالعزيز المنتدى : القانون التجاري
افتراضي

إفلاس الشركات والتجار 4




د. عبد القادر ورسمه غالب -


يجوز إشهار إفلاس كل أنواع الشركات التجارية، مع استثناء صريح لشركات المحاصة Joint Ventures، إذا توقفت عن سداد ديونها التجارية نظير اضطراب أعمالها المالية. غير أن إشهار إفلاس أية شركة يتطلب الحصول على موافقة أغلبية الشركاء أو من المساهمين عبر اجتماع الجمعية العامة للشركة، وبعد الحصول على الموافقة اللازمة يقدم طلب إشهار الإفلاس إلى المحكمة المختصة متضمنا أسماء الشركاء المتضامنين الحاليين والذين خرجوا من الشركة بعد وقوفها عن دفع ديونها مع ذكر تاريخ خروجهم من الشركة في السجل التجاري Commercial Register CR أي شطب اسمهم من السجل التجاري. وهنا نقطة مهمة لا بد من الوقوف عندها وهي إذا خرج شخص من الشركة فيجب عليه اتخاذ الإجراءات القانونية لشطب اسمه من السجل التجاري فورا وإلا فانه سوف لن يتم التعامل معه كخارج (متخارج) من الشركة، ومن هنا تظهر ضرورة العمل على تكملة إجراءات الشطب من السجل التجاري وإلا فهو باق في الشركة ويتحمل أوزارها وكل التبعات القانونية بصفته شريكا من الناحية القانونية. ولقد حدث هذا في منازعات عديدة عايشناها، مما ترك آثارا وخيمة على الأطراف المعنية، وهذا يحدث خاصة بالنسبة للشركات العائلية حيث يعلن أحدهم خروجه عن الشركة وفعليا يرفع يده عن كل شيء ولكن اسمه يظهر في أول القائمة كلما تم النقر على السجل التجاري للشركة.
ولكن هناك حالات معينة يتم فيها ملاحقة الشريك حتى إذا خرج من الشركة لأنه إذا تم شهر إفلاس الشركة فيجب شهر إفلاس جميع الشركاء المتضامنين فيها وهذا الشهر قد يشمل الشريك المتضامن الذي خرج من الشركة بعد وقوفها عن الدفع إذا طلب شهر إفلاس الشركة قبل انقضاء سنة من تاريخ شهر خروج ذلك الشريك في السجل التجاري للشركة. وهذه المدة الزمنية يجب أخذها في الاعتبار لانعكاساتها على وضع الشريك المتخارج.
وبالنسبة للمتعاملين مع شركات المحاصة Joint Ventures فيجب عليهم العلم مع الحذر لأن هذا النوع من الشركات مستثنى ولا يخضع لإجراءات شهر الإفلاس لأن هذه الشركات وبطبيعتها القانونية تعتبر مستترة عن الغير undisclosed ولا تتمتع بالشخصية القانونية الاعتبارية ومن هنا لا يكون للغير أو الطرف الثالث أية رابطة قانونية بأعمال الشركة بل تكون الرابطة أو العلاقة القانونية مع الشريك أو الشركاء الذين تعاقد معهم وعليه ملاحقتهم بصفتهم الشخصية كأفراد ولكن كحالة استثنائية، يجوز للغير أو الطرف الثالث أن يتمسك بعقد الشركة خاصة إذا تعاملت معه الشركة بهذه الصفة المؤسسية وهذا قد يحدث في العديد من الحالات المتعلقة بشركات المحاصة الكبيرة المنشأة من الدول أو الشركات الكبيرة، هذا ويمكن اثبات مثل هذا التعامل المؤسسي بجميع طرق الإثبات القانونية.
كما ذكرنا فهناك آثار عديدة تلحق بالمدين والدائن بسبب إشهار الإفلاس ومن آثار شهر الإفلاس على الشركات أنه يجوز للمحكمة إسقاط الحقوق الخاصة بالانتخابات التشريعية أو البلدية أو الانضمام لعضوية مجالس إدارة الشركات أو الجمعيات أو الأندية أو الوظائف العامة أو أعمال الوكالة التجارية وأعمال التصدير والاستيراد أو الوكالة عن الغير.. وذلك كعقوبة شخصية على أعضاء مجلس إدارة الشركة أو مديريها الذين ارتكبوا بعض الأخطاء الجسيمة التي أدت إلى اضطراب أعمال الشركة أو وقوفها عن الدفع.
ولكننا نعتقد أن هذه النقطة تحتاج للمراجعة وإعادة الصياغة لان مدى "جسامة الأخطاء" غير محدد بل تمت الإشارة له في القانون بصفة عامة وقد لا يتم الاتفاق عليه لأن نظرة كل طرف قد تختلف عن الآخر وأيضا ملابسات كل حالة قد تختلف عن الأخرى، وفي جميع الأحوال يجب أن تكون هذه الأخطاء مقرونة بسوء النية.
هذا وقد يكون من المستحسن، وكما هو وارد في الكثير من الحالات، الإشارة في اللوائح والأنظمة التأسيسية للشركات والمنظمات العامة وما شابهها إلى عدم قبول ترشيح أو انضمام من صدرت ضدهم أحكام شهر الإفلاس خاصة وأن وجود مثل هذه النصوص يشكل موقفا جماعيا وثقافة مؤسسية تقود إلى وضع مبادئ سليمة لحسن العمل والإدارة الرشيدة.
وبعودة إلى صلاحيات المحاكم وتعاملها مع الإفلاس فنقول أنه يجوز أيضا للمحكمة، في بعض الحالات، من تلقاء نفسها أو بناء على طلب الشركة أن تؤجل إشهار إفلاس الشركة لمدة معينة محددة خاصة إذا كان من المحتمل أن يتم دعم المركز المالي للشركة أو إذا اقتضت ذلك مصلحة الاقتصاد القومي، وهنا الفرصة متوفرة للحكومات للتدخل بدعم الشركات ذات الاسم والصبغة القومية ومحاولة إنقاذها من الظروف الصعبة التي قد تحدث لأي سبب من الأسباب.
وفي حالات عديدة نلاحظ تدخل الحكومات مثلا لدعم البنوك المتعثرة حتى لا يتم شهر إفلاسها لأن في هذا أضرارا جسيمة على الاقتصاد الوطني والمودعين وخلافهم وأيضا منعا لانهيار "الدومينو" لأن كل البنوك مرتبطة ببعضها البعض.. يتبع...




المستشار القانوني ومدير أول دائرة الشؤون القانونية
لبنك البحرين والكويت
وأستاذ قوانين الأعمال والتجارة بالجامعة الأمريكية
البحرين



جريدة عمان












توقيع : أبو عبدالعزيز



عرض البوم صور أبو عبدالعزيز   رد مع اقتباس
قديم 09-01-2011, 12:08 AM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
أبو عبدالعزيز
اللقب:
مساعد المشرف العام ورئيس قسم الاخبار القانونية
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية أبو عبدالعزيز

البيانات
التسجيل: Jan 2011
العضوية: 3357
المشاركات: 13,948 [+]
بمعدل : 10.30 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
أبو عبدالعزيز غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
إرسال رسالة عبر MSN إلى أبو عبدالعزيز

كاتب الموضوع : أبو عبدالعزيز المنتدى : القانون التجاري
افتراضي

العقود وأثر الإفلاس 4


د. عبدالقادر ورسمه غالب -
المستشار القانوني ومدير أول دائرة الشؤون القانونية لبنك البحرين والكويت -
وأستاذ قوانين الأعمال والتجارة بالجامعة الأمريكية بالبحرين


ترتب على حكم إشهار الإفلاس آثار عديدة على العقود التجارية المبرمة بين المدين أو الدائن وهذه الآثار لها تبعاتها القانونية التي لا بد من الاحتياط لها وأخذها في الحسبان. والعقود قد تكون بين عدة أطراف في عدة بلدان وقد يتعرض بعض هذه الأطراف لمصاعب مالية مما يؤثر سلبا على الأطراف المتعاقدة ومثلا بالنسبة للعمليات المصرفية فهناك عقود التمويل (السندكيت syndicated loans) الجماعية أو المجمعة وربما يتعرض أي من الأطراف المتعاقدة في أحد البلدان للإفلاس فجأة، واستعداداً لهذا هناك عدة نقاط مهمة يجب مراعاتها عند إعداد وصياغة هذه العقود الدولية حتى تكون الأمور واضحة بينة بالنسبة للجميع ولا بد من مناقشة هذه النقاط والاتفاق عليها وتوضيح رأي كل طرف ومن ثم الاتفاق على الصياغة المقبولة للعقد وتوقيعه.
من النقاط المهمة التي يجب ذكرها أن يتم تضمين عقود التمويل الجماعية بنودا خاصة لتوضيح «حالات الإفلاس» بالنسبة لأطراف العقد وإذا حدثت أي من هذه الحالات يعتبر الطرف «مفلسا» وفي حالة إفلاس. ومما يتم الاتفاق على صياغته في العقد اعتبار الطرف مفلسا مثلا إذا اعترف كتابة وقدم دليلا ماديا بعدم قدرته في سداد المديونية في وقتها المحدد، أو إذا قام بعمل ترتيبات للاتفاق أو الصلح الواقي من الإفلاس مع أو لصالح الدائنين، أو إذا عمل ترتيبات لحل أو تصفية الشركة وإنهاء وضعها القانوني بأي شكل من الأشكال، أو إذا قام أي طرف أو سلطة مختصة باتخاذ إجراءات قانونية ضده أو في مواجهته لإشهار الإفلاس أو عمل أي ترتيبات إدارية أخرى للسيطرة على أو للحد من التصرفات القانونية مع الآخرين أو الدائنين وذلك بموجب قوانين الإفلاس والإعسار أو غيره من القوانين السارية، أو إذا قام أي طرف باتخاذ أي إجراءات قانونية للحد من حقوق الدائنين مثل إشهار الإفلاس أو حل الشركة وإنهاء وضعها القانوني، أو إذا صدر قرار من مجلس إدارة الشركة نفسها بحل أو تصفية الشركة أو وضعها تحت تصرف أو إدارة طرف آخر أو وضعها تحت الحراسة أو الوصاية أو الرقابة على كل أو بعض أصول الشركة، أو إذا قام طرف من أصحاب الرهن وحقوق الامتياز بالحيازة والسيطرة على أصول الشركة أو جزءٍ مهمٍ منها تنفيذاً لحكم قضائي أو ما شابهه.. أو إذا حدثت أو ظهرت بوادر لحدوث مثل هذه الإجراءات وفشل الطرف المعني في إلغاء أو إبطال أو مواجهة أي من الحالات المذكورة والعمل على إزالة آثارها في أسرع وقت.
أن ذكر النقاط أعلاه وغيرها يعتبر من النقاط القانونية المهمة خاصة بالنسبة للعقود الجماعية (المجمعة) لأن القوانين المنظمة للإفلاس تختلف من بلد لآخر، إذ قد تعتبر إحدى الحالات «حالة إفلاس» بموجب القانون في أحد البلدان ولا تعتبر كذلك في بلد آخر والخروج من هذه المعضلة يتم عبر الاتفاق على حالات الإفلاس بموجب العقد المبرم بين الأطراف المتعاقدة، ولتلافي مثل هذه الحالات تظهر أهمية الاتفاق التعاقدي على «حالات الإفلاس» منذ البداية. وقد يكون مفيداً الاطلاع مسبقا على القوانين المنظمة للإفلاس في بلدان الأطراف التي تشاركك في عقد التمويل الجماعي للعلم والمقارنة مع القانون المحلي وقوانين البلدان الأخرى المرتبطة بالعقد.
والإفلاس كما سبق أن وضحنا في المقالات السابقة يعني الفشل في سداد الدين عند حلوله، وأيضا قد يشمل بعض الحالات الأخرى التي يجب الاتفاق على تضمينها في العقد «كحالة إفلاس» مثل إقرار الطرف مسبقا بعدم مقدرته على السداد في الوقت المحدد أو عمله على إيقاف السداد بسبب التعرض لمصاعب مالية أو اتخاذ أحد الأطراف قرارا بعدم أو الامتناع عن سداد الديون (مثل الموراتوريم moratorium) لأي سبب من الأسباب بما في ذلك الأسباب السياسية وهناك قضايا تاريخية عديدة للموراتوريم بين روسيا وأمريكا لامتناع روسيا عن السداد بعد قيام الثورة الروسية.. ألخ...
وكما يتضح فهناك حالات عديدة للإفلاس ومن هنا تظهر أهمية تضمين العقود التجارية وخاصة العقود الجماعية نصوصا تحدد الحالات التي يعتبر فيها الطرف «مفلسا» لأنه قد أخفق وفشل في سداد دينه أو التزاماته. ولكن السؤال الذي يطرأ، هل كل حالات عدم السداد تعتبر إخفاقا وفشلا يستدعي تطبيق أحكام الإفلاس؟ إن هذه النقطة مهمة من الناحية القانونية لأن هناك حالات فشل في السداد ولكنها لا تعتبر تحت طائلة أحكام الإفلاس. وما يجب التنبيه له هنا وخاصة بالنسبة للعقود الجماعية فلا بد من الاتفاق على مثل هذه الحالات وصياغتها وتضمينها للعقد، ومن هذه النقاط مثلا أن يحدث عدم السداد نتيجة لخطأ إداري أو فني خارج عن الإرادة، أو إذا لم يتم الالتزام بالسداد في الوقت المحدد ولكن هناك فترة سماح (فترة عرفية) للسداد، أو إذا كان السداد يتوقف على شروط مسبقة معينة لم يتم تحقيقها أو تنفيذها، أو إذا كانت هناك أسباب قانونية تستدعي الامتناع عن السداد مثل اكتشاف الغش أو التدليس في العرض أو غير ذلك مما يؤثر على الوضع القانوني (قانونية) للعقد، أو إذا كان السداد يشكل مخالفة قانونية، أو إذا تم اتخاذ الإجراءات القانونية لإشهار الإفلاس.. وغيره. وفي مثل هذه الحالات بالطبع لا يتم السداد في حينه ولكن بالرغم من هذا لا يتم تطبيق أحكام الإفلاس وعليه لا يعتبر الطرف في «حالة إفلاس»، ولكل هذا فمن الأفضل الإشارة لهذه الحالات ولمثلها في العقد وعلى حسب رغبة واتفاق الأطراف... ويتبع

منقول من جريدة عمان للفائدة












توقيع : أبو عبدالعزيز



عرض البوم صور أبو عبدالعزيز   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الشركات, إفلاس, والتجار


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الشركات التجارية الباحث القانون التجاري 6 05-02-2011 03:09 PM
قانون الشركات العراقي والمقارنة مع قانون الشركات في دول الخليج العربي عمار الحاج حميد الزبيدي منتديات القانون العراقي 2 11-15-2010 03:15 PM
اندماج الشركات بنت كلية الحقوق القانون التجاري 1 06-30-2010 08:53 PM
أنواع الشركات سيف الحوسني القانون التجاري 13 05-29-2010 04:55 PM
إفلاس الشركات.. بين المسؤول واللامسؤولية مجان القانون التجاري 3 04-08-2010 09:42 AM


الساعة الآن 09:39 AM بتوقيت مسقط

أقسام المنتدى

منتدى القانون المدني @ منتدى قانون الجزاء @ منتدى العلوم السياسية @ القانون التجاري @ منتدى القانون الاداري @ منتدى قانون الاحوال الشخصية @ منتدى قانون تنظيم الاتصالات @ المنتدى القانوني العام @ ملتقى طلاب كلية الحقوق @ منتدى البرامج القانونية @ منتدى المحامين العمانين @ منتدى الاستشارات القانونيه @ منتدى القضاء العماني @ منتدى البحوث والكتب القانونية @ قانون المعاملات الإلكترونية @ استراحة القانوني @ منتدى قانون العمل @ ¤©§][§©¤][ قسم القانـــــون الخاص][¤©§][§©¤ @ ¤©§][§©¤][ قســم القانــــون العــــام][¤©§][§©¤ @ ¤©§][§©¤][ قسم كليـــــــــــة الحقوق][¤©§][§©¤ @ ¤©§][§©¤][ المنتدى القانوني العام][¤©§][§©¤ @ ¤©§][§©¤][ القسم القانوني المهني][¤©§][§©¤ @ ¤©§][§©¤][ قسم الاقتراحات والشكاوى][¤©§][§©¤ @ الاقتراحات والشكاوى @ منتدى الاخبار القانونية @ مجلس قضايا المجتمع @ قسم خاص بالقوانين واللوائح ، والاتفاقيات العمانية،والقرارات الوزارية @ قسم خاص بالحريات والحقوق @ ¤©§][§©¤][ المنتديات القانونية العربية والاجنبية ][¤©§][§©¤ @ قسم خاص بالاعلانات @ المنتديات القانونية الخليجية @ منتديات القانون المصري @ منتديات القانون العراقي @ المنتديات القانونية العربية @ Foreign Laws @ منتدى اقلام الاعضاء @ قسم خاص بالانشطة والفعاليات بالجامعة @ منتدى قانون الإجراءات المدنية والتجارية @ ¤©§][§©¤][ منتدى القوانين الاجرائية][¤©§][§©¤ @ منتدى قانون الإجراءات الجزائية @ المعهد العالي للقضاء @ الاخبار القانونية العربية @ الاخبار القانونية الاجنبية @ Omani Laws and Legislation @ منتديات القانون اليمني @ منتديات القانون الجزائري @ منتديات القانون السوري @ منتديات القانون التونسي @ منتديات القانون المغربي @ منتديات القانون الاردني @ منتديات القانون اللبناني @ منتديات القانون السوداني @ منتديات القانون الليبي @ منتديات القانون الاماراتي @ منتديات القانون السعودي. @ منتديات القانون الكويتي @ منتديات القانون البحريني @ منتديات القانون القطري @ قسم خاص بالقوانين العمانية . @ اللوائح والقرارات الوزارية . @ الاتفاقيات والمعاهدات ذات الصلة . @ المنتديات القانونية العربية المختلفة . @ قسم خاص بالمشرفين @ قسم رسائل التوعية القانونية @



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir

HosTed By : W7YE4HOST.COM