محتوي اخر المواضيع هنا


منتديات القانون المصري يشمل هذا القسم جميع مايخص القوانين المصرية من تشريعات واحكام قضائية وغيرها .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-15-2011, 10:02 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
أبو عبدالعزيز
اللقب:
مساعد المشرف العام ورئيس قسم الاخبار القانونية
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية أبو عبدالعزيز

البيانات
التسجيل: Jan 2011
العضوية: 3357
المشاركات: 13,948 [+]
بمعدل : 10.71 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
أبو عبدالعزيز غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
إرسال رسالة عبر MSN إلى أبو عبدالعزيز

المنتدى : منتديات القانون المصري
افتراضي مجموعة أحكام مصرية متنوعة


l[l,um Hp;hl lwvdm ljk,um l[l,um Hp;hl












الملفات المرفقة
توقيع : أبو عبدالعزيز



عرض البوم صور أبو عبدالعزيز   رد مع اقتباس
قديم 07-15-2011, 10:05 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
أبو عبدالعزيز
اللقب:
مساعد المشرف العام ورئيس قسم الاخبار القانونية
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية أبو عبدالعزيز

البيانات
التسجيل: Jan 2011
العضوية: 3357
المشاركات: 13,948 [+]
بمعدل : 10.71 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
أبو عبدالعزيز غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
إرسال رسالة عبر MSN إلى أبو عبدالعزيز

كاتب الموضوع : أبو عبدالعزيز المنتدى : منتديات القانون المصري
افتراضي


حكم مهم لمحكمة الأسرة بدسوق يفتح المجال لإلزام بيت المال
( وزارة المالية ) بكافة أحكام التعويضات المالية التي يعجز أصحابها عن تحصيلها لعدم قدرة المحكموم عليهم كتعويض القتل الخطأ – إن الأحداث العالمية كما قال الأمام أبو زهرة والفتن الاجتماعية توجب استخراج ينابيع الفقة الإسلامي ، وإعطاء الفقبر حقه المقرر فيها .


نعم حكم قضائي ليس هو الأول من نوعة حيث سبق صدور مثله في بدايات القرن لكن هو الإجرأ على الإطلاق خلال هذه الحقبة الزمنية ولعل ما يلفت انتباه المطلع على الحكم هو مبلغ الإطلاع والعلم الواسع الذي تتمتع به المحكمة ويكاد يفيض به حكمها من أن تستوعبه صفحاته - إننا لا نحيد عن سمت الحقيقة إذا قررنا أننا نحتاج إلى القاضي الفقيه ، فإنه كان ومازال منصب القضاء أقدس وأجل منصب ، ونحن فخوريين بمثل هذه المحكمة ، نعم فالناس لا يصلحهم إلا العدل والحق فلنبسط ذلك فيهم ، فإن الله لا يصلح عمل المفسدين .

باسم الشعب

محكمه دسوق لشئون الأسرة

بالجلسة المنعقدة علناَ بسرايا المحكمة فى يوم الإثنين الموافق 26/5/2008

برئاسه السيد الأستاذ/ رأفت فتح حسنين رئيس المحكمة

وعضويه السيد ألأستاذ/ شريف سعد النجار القاضى

وعضويه السيد الأستاذ/ احمد عنان حموده القاضى

وحضور الأستاذ عادل عطيه وكيل النيابه

وحضور الأستاذ/محمد الفار الخبير الإجتماعى

وحضور الأستاذه / شاديه عرابى الخبيره النفسيه

وحضور الأستاذة/ نجاه عبد الكريم محمد سكرتيره الجلسه

صدر الحكم الآتى فى القضية رقم 20 لسنه 2006 دسوق لشئون الأسرة

وموضوعها : نفقه أقارب

المرفوعة من :- عزيزه محمد متولى شرف الدين المقيمة بقرية محله أبو على مركز دسوق محافظه كفر الشيخ .

ضد :-

1- المدعى عليه :- السعيد محمد متولى شرف الدين المقيم بقرية محله أبو على – مركز دسوق –محافظه كفر الشيخ .

2- الخصم المدخل :- وزير المالية بصفته مديرا ورئيساَ للخزانة العامة للدولة ممثلاَ لبيت المال فى العصر الحديث .

المحكمة

بعد سماع المرافعة ومطالعه الأوراق ورأى النيابة والمداولة :

حيث تخلص الوقائع فى أن المدعية قد اختصمت المدعى عليه – إبنها – بموجب صحيفة أودعت قلم الكتاب فى 17/1/2006 وأعلنت قانونا طلبت فى ختامها الحكم بإلزامه بنفقه لها بأنواعها ، وبإلزامه بالأداء والمصاريف والأتعاب والإذن لها بالإستدانه عليه ، على سند من امتناعه على الإنفاق عليها رغم يساره وفقرها .

وحيث أن الدعوى قد تم تداولها بالجلسات ، حيث حضرت المدعية بشخصها وبوكيلها وحضر المدعى عليه بشخصه ، وقد حكمت المحكمة – بهيئه سابقه – للمدعية بنفقه شهريه مؤقتة مقدارها ( 50 جنيه ) وأودعت النيابه مذكره برأيها .

وأرفق بالأوراق المستندات الأتيه :-

1- شهادة ميلاد المدعى عليه التى توضح أن المدعية أمه

2- صوره البطاقة القومية للمدعية التى ثبت أنها من مواليد عام (1929)

3- مفردات راتب المدعى عليه التى تبين أنه يعمل موجهاَ مالياَ وإداريا بإدارة دسوق التعليمية وأنه متزوج ولديه أربعة أولاد ، وأن صافى راتبه مقدر بمبلغ (292) جنيه –مائتى واثنين وتسعين جنيه

4- مفردات راتب ثانية له ، تؤكد أن صافى الراتب يقدر بمبلغ ( 357) جنيه –ثلاثمائه وسبعه وخمسين جنيها .

5- تحريات تثبت ان المدعية ليس لديها أى ممتلكات .

6- تحريات ثانيه تؤكد أن المدعى عليه يعمل بإدارة دسوق التعليمية وأنه لا يحصل على دخل خلاف دخله الحكومى السالف .

7- إفادة رسميه من بنك ناصر الإجتماعى – فرع كفر الشيخ تؤكد أن المدعى عليه قد أخذ قرضاَ من البنك فى عام (2005) مقداره (10800)جنيه –عشرة اّلاّف وثمانمائه جنيه – وأنه يسدد على أقساط عددها ( 60) – ستون – قسطاَ شهريا وأن القسط الواحد مقداره ( 180) جنيه – مائه وثمانون جنيه - .

وقد عرضت المحكمة الصلح على وكيل المدعى فرفضه ، وناقشته فأكد أنه لا يوجد أى قرابه للمدعية خلاف ابنها المدعى عليه– لكى ينفق عليها فأمرته المحكمة – عملاَ بالمادة 118 من قانون المرافعات وتحقيق العدالة بأن يدخل فى الدعوى وزير المالية بصفته مديراَ ورئيساَ للخزانه العامه للدوله ، فأدخله بموجب صيحفة تم إيداعها بقلم الكتاب وإعلانها لهيئه قضايا الدولة بكفر الشيخ فقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم .

وحيث أنه عن شكل الإدخال السالف فهو مقبول ، لأن الشروط المبينة بالمادة السالفة قد روعيت .

وحيث إنه عن موضوع الإدخال والدعوى ، فيجب الرجوع بشأنه إلى أرجح الأقوال الحنفية ، لأن القوانين الشرعية السارية لم تنظم نفقه الأقارب ونفقه بيت المال ، وذلك عملاً بالمادة رقم ( 3/1) من مواد إصدار القانون رقم 1 لسنه 2000 المعدل ، وبالرجوع إلى أرجح الأقوال يتضح أن "الولد أما موسر أو فقير " فأما الموسر فتجب عليه نفقه أبيه وأمه وأجداده وجداته الفقراء سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين قادرين عن الكسب إما عاجزين .

وإما الولد الفقير فإما أن يكون عاجزاَ عن الكسب أو قادراَ والقادر إما أن يفضل من كسبه شيئاَ أو لا فإن كان عاجزا عن الكسب لصغره أو انوثه أو مرض والأب كذلك ، فإن الأب يلحق بالموتى ، وتجب نفقته ونفقة أولاده على الأقرب فالأقرب ، فإن لم يكن له أقارب ، كانت النفقة من الصدقة أو من بيت المال ، وهذا هو الحكم فى كل عاجز عن الكسب بأى سبب كان ، ككبر وزمانه وصغر ، فإن نفقته فى بيت المال إذا لم يكن له قريب محرم يعوله ، وإن كان الولد كسوبا والأب فقيراَ زمناَ لا كسب له ، وجب على الولد أن ينفق عليه من فضل كسبه ، إن كان لكسبه فضل ، وإن لم يكن لكسبه فضل وله عيال ، أجبره القاضى على ضمه إلى عياله كيلا يضيع , وطعام الأربعة يكفى الخمسة بلا كبير ضرر ، ولا يجبر الولد على أن يعطيه شيئاَ على حده ، أما لو كان الولد وحده ، فإن أباه يشاركه القوت ديانة ، لأن إدخال الواحد فى طعام الواحد ، يلحق به كبير ضرر ، بخلاف إدخال الواحد فى طعام الأربعة أو الخمسة ، والأم بمنزلة الأب فى ذلك ، لأن الأنوثة بمجردها عجز كما تقدم " يرجع كتاب أحكام الأحوال الشخصية فى الشريعة الإسلاميه والقانون " للشيخ أحمد إبراهيم بك ووالده طبعه نادى القضاء – عام 1994 – صفحة 725 – "

وقد قرر أحد فقهاء الحنفية ما يلى : " فأما ما يوضع فى بيت المال من الأموال فأربعه أنواع : أحدها : زكاه السوائم والعشور ، وما أخذه العشار من تجار المسلمين إذا مروا عليهم والثانى : خمس الغنائم المعادن والركاز والثالث خراج الأراضى وجزيه الرؤوس وما صولح عليه بنو نجران من الخلل وبنو تعلب من الصدقة المضاعفة ، وما أخذه العشار من تجار أهل الذمة والمستأمنين من أهل الحرب . والرابع ما أخذ من تركة الميت الذى مات ولم يترك وارثاَ أصلاَ ، أو ترك زوجاَ أو زوجه َثم تحدث هذا الفقيه عن مصارف هذه الأنواع الأربعة ، فأكد بعض تفصيل أن النوع الرابع يجب أن يصرف الى " دواء الفقراء والمرضى وعلاجهم والى أكفان الموتى الذين لامال لهم وإلى نفقه اللقيط وعقل جنايته ، وإلى نفقة من هو عاجز عن الكسب وليس له من تجب عليه نفقته ، ونحو ذلك ، وعلى الإمام صرف هذه الحقوق الى مستحقيها ." .

(يراجع كتاب " بدائع الصنائع فى ترتيب الشرائع" لمؤلفه الإمام علاء الدين أبى بكر بن مسعود الكاسانى الحنفى ، الملقب بملك العلماء –طبعه دار الفكر بيروت – لبنان – الطبعه الأولى – عام 1996- الجزء الثانى – ص 103)

أكد فقيه حنفى آخر أن النوع الرابع السالف يجب أن يصرف إلى اللقيط الفقير ، والفقراء الذين لا أولياء لهم ، فيعطى منهم نفقتهم وأدويتهم وكفنهم وعقل جنايتهم ، وحاصله أن مصرفه العاجزون الفقراء ".

وقال فى وضع آخر من كتابه أن الفقراء الذين لا أولياء لهم هم الفقراء الذين ليس لهم من تجب نفقتهم عليه وأوضح أن النوع الرابع السالف يشتمل – بالإضافة إلى التركة التى ليس لها وارث – اللقطة ، ودية المقتول الذى ليس له ولى " .

(يراجع كتاب حاشية رد المختار على الدار المخاتار شرح تنوير الأبصار فى فقه مذهب الإمام أبى حنيفه النعمان" لخاتمه المحققين " من امين الشهير بابن عابدين طبعه دار الفكر –بيروت – لبنان عام 1995 – الجزء الثانى – ص 370 الجزء الرابع ص 403)

وحيث أنه" إذا لم يكن للفقير المستحق للنفقة ، أحد من أقاربه يستطيع الإنفاق عليه ، فإن نفقته تكون واجبة فى بيت المال "

(يراجع الكتاب الثانى من " مجلد الأحوال الشخصية وقضاء النقض البحرى وهو كتاب " قوانين الأحوال الشخصية فى ضوء القضاء والفقه " لمؤلفه المستشار د " أحمد نصر الجندى" ــ طبعة نادى القضاه ــ عام 1980ــ ص 176 )

وقد قال الفقه العظيم " محمد سلام مدكور " الآتى :" ومع هذا وقد كفل المجتمع الاسلامى للفقير حقه فى العيش والحياة كغيره فى المجتمع ، فقد نص أئمة الفقه الاسلامى على أنه إذا وجد الفقير العاجز عن التكسب ، دون أن يوجد له القريب الذى تجب عليه نفقته ، فقد جعل الفقه الاسلامى نفقته واجبه فى بيت مال المسلمين ، دون نظر لديانته مادام مواطنا ، وأجاز للحاكم أن يفرض فى مال الأغنياء عموما ، ما يسد به حاجه المعوزين وذوى الحاجة من أبناء الوطن الاسلامى مسلمين وذميين. فقد حدث فى صدر الإسلام أن أخذ " عمر بن الخطاب " بيد شخص فقير مسن من غير المسلمين إلى منزله وأعطاه مالا وأمر خازن بيت المال أن ينظر حاله وحال أمثاله ، قائلا : والله ما أنصفنا هذا وأمثاله إن أكلنا شبيبته ، ثم تخذله عند الهرم ، وجاء فى صلح " خالد بن الوليد " مع اهل الحيره " وجعلت لهم أيما شيخ ضعف عن العمل أوأصابته آفة أو كان غنيا ففقر ، طرحت عنه الجزية وعيل من بيت المال ، ما أقام بدار الهجرة ودار الاسلام " كما كتب " عمر بن عبد العزيز " إلى ولاته يأمرهم بأن يجروا على أهل الذمة الفقراء العاجزين عن التكسب ، من بيت المال ما يصلحهم " فإذا كان هذا يتقرر لغير المسلم ، فتقريره للمسلم أظهر ، ويكون الاسلام بتعاليمه ونظمه قد كفل العيش للفقير العاجز عن الكسب ، وتكون العدالة الاجتماعية فى الإسلام مكفولة على أحسن وجه وأسلمه ومن لم تكن مجرد أمور نظريه ، وإنما هى نظريات طبقها الرسول وطبقها الخلفاء من بعده ، ولو أخذت بها الامه الاسلاميه وطبقتها بإخلاص لكانت بحق خير أمه أخرجت للناس ( يراجع كتابة " أحكام الاسره فى الاسلام " طبعة دار النهضة العربية ــ الطبعة الأولى ــ عام 1968 ــ الجزء الثالث " حقوق الآولاد والاقارب "ــ ص 219 ،220)

وقد قرر الدكتور " احمد شلبى " أن " القيام بحق الفقير مبدأ مهم جدا فى التفكير الاقتصادى فى الإسلام . ويهمنا أن نوضح بادئ ذى بدء كلمه " حق " التى عنيت بها النصوص الاسلاميه والباحثون المسلمون ، المسلمون ، فالإسلام يرى أن الوفاء بحاجه الفقير ، عمل تلتزم به الحكومة ، ويلتزم به الأغنياء ، فليس ما يعطى للفقير منحه أو صدقه أو عطاء ، وإنما هو حق لازم ، كالمرتب الذى يتقاضاه الموظف والأجر الذى يستحقه العامل ، ما دام هذا الفقير عاجزا عن الكسب أو إذا كانت سبل الكسب غير ميسره ، وعلى هذا فالتفكير الاسلامى واضح تمام الوضوح بالتزام الحكومة الاسلاميه بحق الفقير ، والحكومه الاسلاميه تشمل الخليفة أو الرئيس ، كما تشمل جميع أعوانه الذين يساعدونه فى هذا المجال " .

(يراجع كتابه " موسوعه الحضاره الاسلاميه "ــ الجزء الرابع " الاقصاد فى الفكر الاسلامى " طبعة مكتبه النهضه المصريه ــ الطبعه العاشره ــ عام 1993 ــ ص 44،47)

وقد أوضح الدكتور " محمد شوقى الفنجرى " الاتى :" أما الضمان االاجتماعى ، فهو التزام الدولة نحو مواطنيها ، وهو لا يتطلب تحصيل اشتراكات مقدما ، وتلتزم الدولة بتقديم المساعدة للمحتاجين فى الحالات الموجبة لتقديمها ، كمرض أو عجز أو شيخوخة ، متى لم يكن لهم دخل أو مورد رزق يوفر لهم حد الكفاية ..... ويتمثل الضمان الاجتماعى فى الاسلام ، كما سبق أن أشرنا ، فى ضمان " حد الكفاية " لا " حد الكفاف " لكل فرد وجد فى مجتمع اسلامى أيا كانت ديانته وأيا كانت جنسيته تكفله له الدولة متى عجز أن يوفى لنفسه ، لسبب خارج عن إرادته ، كتعطل عن العمل أو مرض أو عجز أو شيخوخه .... إلخ ..... ويختلف حد الكفاية باختلاف البلاد بحسب ظروف كل مجتمع ، فهو فى مصر غيره فى السعودية ، وهو فى بلد إفريقى غيره فى بلد أوروبى ......إلخ ...... كما أنه يختلف بإختلاف الزمان فهو فى ارتفاع مستمر ، بحسب تطور الظروف وتحول الكثير من الحاجيات بل والكماليات إلى ضروريات لا غنى عنها ، ومن ثم فإن حد الكفاية ، أى المستوى اللائق للمعيشة اليوم فى أى بلد ، خلافه بالأمس وفى اعتقادنا أن معيار الحكم فى الاقتصاد الاسلامى على أيه دوله فى العالم ليس هو بمقدار ما بلغته هذه الدولة من مستوى حضارى أو تكنولوجى ، أو ما تملكه تلك الدولة من ثروة ماديه أو بشريه ، ولا هو بمقدار ما يخص كل فرد من الدخل القومى ، وإنما هو بالحد المعيشى اللائق الذى يتوافر أو تضمنه الدولة لاقل أو أضعف مواطن فيها ، لتحرره بذلك من عبوديه الحاجه ومشاعر الحرمان والحقد مستشعرا نعمة الله ، راضيا متعاونا مع مجتمعه ، وكما عبر عن ذلك شيخ الاسلام " ابن تيميه ( أن الله تعالى أنما خلق الأموال إعانة على عبادته ، لأنه خلق الخلق لعبادته )

والواقع أن ضمان حد الكفاية لكل فرد ، يكاد يكون الأساس الذى تقوم عليه مختلف أحكام الاقتصاد الاسلامى ، وهو المحور الذى تدور حوله سائر تطبيقاته ، ذلك أن مشروعيه الملكية فى الإسلام متوقفة على ضمان حد الكفاية ، وأن هدف التنمية الاقتصادية فى الإسلام هو توفير حد الكفابيه "

(يراجع كتابة " المذهب الاقتصادى فى الاسلام "ــ طبعه الهيئة المصرية العامة للكتاب ــ الطبعة الثالثة ــ عام 1997 ــ ص 176،178،179 )

وقد أجمع فقهاء الإسلام ـــ على اختلاف مذاهبهم وطوائفهم السيئة والشيعية والخارجية ــ على إلزام بيت مال المسلمين بالإنفاق على كل فقير عاجز عن الكسب ، ولا يجد قريبا يعوله .

(تراجع فى ذلك الكتب الاتيه :،، 1 ــ البحر الرائق شرح كنز الدقائق ، للفقيه الحنفى " ابن نجيم " 2ــ أقرب المسالك لمذهب الامام مالك ، المعروف بالشرح الصغير ، للفقيه المالكى " أحمد الدردير العدوى " 3ــ نهاية المحتاج شرح المنهاج ، للفقيه الشافعى " الرملى ،" 4ــ المغنى للفقيه الحنبلى " ابن قدامه " 5ــ المحلى ، للفقيه الظاهرى " ابن حزم " 6ــ البحر الزخار ، للفقيه الشيعى الزيدى " ابن مرتضى ، 7ــ شرائع الاسلام ، للفقيه الشيعى الجعفرى " ابن حسن الهذلى 8ــ دعائم الاسلام ، للفقيه الشيعى الاسماعيلي " القاضى النعمان " 9ــ شرح النيل وشفاء العليل ، للفقيه الخارجى الاباضى " ابن عيسى أطفيش ".)

وحيث أن الشيخ أحمد إبراهيم قد أكد فيما سلف أن الابن الفقير الكسوب ، الذى ليس لكسبه فضل وله عيال ، غير مجبر بان يعطى أمه نفقه على حده ،، وعليه فقط أن يضمها إلى عياله كيلا تضيع ، وعلى القاضى أن يجبره على ذلك .

وحيث أن المدعي عليه السالف فقير وكسوب ، وليس لكسبه فضل وله عيال ومن ثم فهو غير مجبر بأن يعطى أمه المدعية نفقه على حده وعليه فإن المحكمة لن تلزمه بنفقة لها .

وقد ثبت فقره من ضئالة راتبه السالف ، وظهر انه كسوب من عمله بإدارة دسوق التعليمية وقبضة لراتب ، وأوضح إنفاقه على زوجه وأربعه أولاد وأخذه لقرض من البنك ، أنه لايفضل من كسبه وراتبه شئ .

ولن تستطيع المحكمة أن تقضى بإجباره على ضمها إلى عياله كيلا تضيع ، لان هذا القضاء غير جائز قانونا ، لأنه قضاء بغير ما طلبته المدعية ، والتى طلبت نفقه نقدية تعطى لها على حده ، وثم تطلب إجباره على ضمها إلى عياله .

وعدم إلزام الابن بنفقة ، لن يحرم المدعية من مبتغاها ، لأننا سوف نلزم بيت المال بالإنفاق عليها ، لأنها فقيرة وعاجزة عن الكسب ، وليس لها قريب محرم يعولها ، ولان ابنها الوحيد غير ملزم بالإنفاق عليها .

وقد ثبت فقرها من التحريات التى أكدت عدم امتلاكها لشئ ، وبان عجزها عن الكسب من انوثتها وكبر سنها ، حيث ولدت فى عام (1929)، وأظهرت مناقشة المحكمة لوكيلها أنه لايوجد قريب محرم لها ليعولها

وسوف يسد مقدار النفقة حاجه المدعية ويعينها على فقرها وعجزها .

وحيث أن الخصم المدخل ، وهو وزير المالية بصفته مديرا ورئيسا للخزانة العامة للدولة ، يمثل بيت المال فى العصر الحديث ، ومن ثم فسوف نلزمه بالنفقة السالفة .

وقد الزمنا الخصم المدخل بالنفقه لأنه طرف فى الخصومة ، ولان وكيل المدعية قد تقدم ضده بطلب ، فى صحيفة الإدخال ، عندما طلب إلزامه بنفقه شهريه للمدعية ، ولأنه كان يجوز للمدعية أن تختصمه عند رفع الدعوى .

(يراجع كتاب " التعليق على قانون المرافعات " للمستشار " عز الدين الدناصورى والاستاذ " حامد عكاز " طبعه منشأه المعارف بالاسكندريه ــ الطبعة الثانية عشر ــ الجزء الثانى ــ ص 1272 )

وعلى وزير المالية بصفته السالفة أن يرسل النفقة ــ فى كل شهر ــ إلى بنك ناصر الاجتماعى ــ فرع كفر الشيخ ــ لكى تقبضها المدعية من هناك .

وحيث أن أرجح الأقوال الحنفية لم تحدد تاريخا معينا لاستحقاق نفقة بيت المال ، ومن ثم فإننا سوف نفرض هذه النفقة منذ تاريخ رفع الدعوى فى (17/1/2006 ) ، عملا بقواعد العدالة التى أشارت إليها المادة الأولى من القانون المدنى ، فى بندها الثانى .

وحيث أنه عن المصاريف والأتعاب فإنه يجدر الإعفاء منهما عملا بالمادة رقم (3/2) من القانون رقم 1 لسنة 2000 المعدل .

ونحن نؤكد ــ فى الأسباب دون المنطوق ــ أن هذا الحكم واجب النفاذ بقوه القانون وبلا كفالة ، عملاً بالمادة رقم 65 من القانون الأخير وأن النفقة المؤقتة السالفة التى حكم بها على المدعى عليه ، قد أصبحت بلا سند ، وجديره بالإلغاء ، وعلى المدعية أن تعيد إلى المدعى عليه ، ما قبضته منها .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة :ــ

أولاً :ــ بقبول الادخال شكلا .

ثانياً :ــ وفى موضوع الإدخال والدعوى :ــ بإلزام الخصم المدخل ، وهو وزير المالية بصفته مديرا ورئيسا للخزانة العامة للدولة . وممثلا لبيت المال فى العصر الحديث ، بأن يؤدى للمدعية ( عزيزه محمد متولى شرف الدين ) الفقيرة والعاجزة عن الكسب ، نفقه شهريه بأنواعها الثلاثة مقدارها ( ثلاثمائة جنيه ) منذ تاريخ رفع الدعوى فى (17/1/2006 ) وكلفته بإرسال الفقه ــ فى كل شهر ــ إلى بنك ناصر الاجتماعى ــ فرع كفر الشيخ ــ لكى تقبضها المدعية من هناك ، وأعفته من المصاريف والأتعاب ، وأعفت المدعى عليه من الالتزام بأى نفقه .

سكرتير الجلسة رئيس المحكمة

رأفت حسنين



هذا الحكم سبق وأن صدر نظير له في الماضي ، حيث كان يقضى على وزارة المالية بنفقة الفقيرالعاجز فصدر منشور وزارة العدل رقم 526 لسنة 1922 ومنعت به القضاة من سماع هذه الدعاوى ، وهذانص المنشور : علمت الوزارة أن بعض المحاكم رفعت أمامها دعاوي على وزارة المالية بطلب فرض نفقة لمدعين وعجزهم عن الكسب وعدم وجود من تجب نفقتهم عليه ، وهذه الدعوى غير مسموعة شرعاً ، لأن من شروط الدعوى أن تكون ملزمة شرعاً ، وهذه الدعوى غير ملزمة شرعاً .

أولا : لما يؤخذ من القنية عن الإمام الوبرى من أن الإمام ليس بملزم قضاء . بإعطاء من له حظ في بيت المال . بل له الخيار في المنع والإعطاء . وأما ما قاله بن عابدين تعليقاً على أنه ليس للأمام الخيار في المنع والإعطاء من بيت المالمطلقاً ، وإنما له ذلك بالنسبة للمال الذي أخذه صاحب الحظ بدون علمه ، فهل تأويل منه لصريح القنية ، وحمل له على خلاف ظاهر . ولم يستند فيه إلى نص من كتب المذهب فضلاً عن مخالفته لروح الأحكام الشرعية المنصوص عليها في أبواب بيت المال ، فلا يعول عليه ، وقد نقل عبارة القنية شارح الوهابية وصاحب البحر والفتاوى الهندية وغيرهم من الفقهاء ولم يعلقوا عليه بمثل ما علق به ابن عابدين .

ثانياً : نص الزيلعي وصاحب البحر والبادائع وغيرهم على ما يؤخذ منه أن صرف أموال بيت المال فيمصارفها مفوض لرأي الإمام ، وموكول إلى اجتهاده ، وظاهر من هذا أن الإمام لا يطالب قضاء بالصرف لشخص معين .

ثالثاً : أن الفقير الذي هو أحد مصارف البيت الرابع من بيون المال ليس متعيناً للصرف عليه منه لتعدد مصارف البيت ، فليس له ولاية المطالبة قضاء كالفقير فيالزكاة، والفقير في الوقف على الفقراء ، لأن دعواهم غير ملزمة فلا تسمع منه .

30سبتمبر 1922م

ومن الظاهر أن منشور وزارة العدل أضعف في اعتماده ، بل أن الفقه في مجملة على نقضية – فعبارات الفقة تفيد الإلزام لا الاختيار كما صرحت الوزارة في منشورها – ولأن للفقير العاجز حق ثابت ملزم للإمام وأي فقير له ذلك ، ولأن الفرض أن بيت المال يتسع لكل الفقراء – فالقضاء علي وزارة المالية بنفقة للفقير قضاء بحق لصاحب حق بحق مقرر له .

وقياس وزارة العدل حق الفقيرالعاجز في بيت المال على حق الفقير في الزكاة أو في الوقف الموقوف على الفقراء قياس ظاهره البطلان ، لأن للزكاة أوجه معينة للصرف ، كما أن مال الوقف يضيق عن كل فقير أما بيت المال فلا يضيق على أحد ولكل الفقراء فيه حق ، ويجب على الدولة ألا تتخلى عن مسئوليتها في سد حاجات الفقراء .












توقيع : أبو عبدالعزيز



عرض البوم صور أبو عبدالعزيز   رد مع اقتباس
قديم 07-15-2011, 10:06 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
أبو عبدالعزيز
اللقب:
مساعد المشرف العام ورئيس قسم الاخبار القانونية
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية أبو عبدالعزيز

البيانات
التسجيل: Jan 2011
العضوية: 3357
المشاركات: 13,948 [+]
بمعدل : 10.71 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
أبو عبدالعزيز غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
إرسال رسالة عبر MSN إلى أبو عبدالعزيز

كاتب الموضوع : أبو عبدالعزيز المنتدى : منتديات القانون المصري
افتراضي

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 7 مايو سنة 1994 الموافق 26 ذو القعدة سنة 1414 هـ 0
برئاسة السيد المستشار الدكتورعوض محمد عوض المر رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين : الدكتور/ محمد ابراهيم أبوالعينين ومحمد ولى الدين جلال وفـــاروق عبــد الرحيم غنــيم وعبــد الرحــمن نصــير والدكتور/ عبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين أعضــاء
وحضور السيد المستشار نجيب جمال الدين علما المفوض
وحضور السيد رأفت محمد عبد الواحد أمين السـر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 10 لسنة 13 قضائية "دستورية" 0
المقامة من الاستاذ / أمين صفوت محمد المحامى
ضـــــــــــــد السيد / رئيس مجلس الوزراء
السيدة / نادية على محمد قبطان
الإجراءات
بتاريخ 19 يناير سنة 1991 أودع المدعى قلم كتاب المحكمة صحيفة الدعوى الماثلة طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة 18 مكرراً ثالثا المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 إلى المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1992 الخاص ببعض احكام الأحوال الشخصية 0 وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرات بدفاعها طلبت فيها أصليا عدم قبول الدعوى واحتياطيا رفضها 0 وقدمت المدعى عليها الثانية مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى 0 وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها 0 وطلب المدعى بصفته وكيلاً فى ادارة أموال شقيقه الغائب - المدعى عليه فى الدعوى الموضوعية - التدخل فى الدعوى الماثلة 0 ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة اصدار الحكم فيها بجلسة اليوم 0
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة 0 حيث إن الوقائع - على مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى عليها الثانية كانت قد أقامت ضد مطلقها السيد / محمد فتحى محمد على الدعوى رقم 2343 لسنة 1985 شرعى كلى شمال القاهرة بطلب الحكم بأحقيتها - بصفتها حاضنة لابنته منها مروه - فى الاستقلال ومحضونتها بمسكن الزوجية 0وقد قُضى لها بما طلبته ، فاستأنف المحكوم ضده هذا الحكم أمام محكمة إستئناف القاهرة وقيد الإستئناف بجدولها برقم 135 سنة 104 ضائية ثم دفع أمامها بعدم دستورية المادة 18 مكرراً ثالثا المضافة الى المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 بالقانون رقم 100 سنة 1985 0 وإذ قضت محكمة الاستئناف بقبول الاستئناف شكلا، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف ، وبعدم اختصاص محكمة شمال القاهرة الابتدائية للأحوال الشخصية بنظر الدعوى ، وبإحالتها إلى محكمة الوايلى الجزئية للأحوال الشخصية، فقد قيدت امامها برقم 304 سنة 1989 أحوال شخصية الوايلى ، وأثناء نظرها تدخل فيها شقيق المطلق، ودفع بعدم جواز نظر الدعوى المطروحة عليها استناداً إلى سابقة الفصل فيها بصدور حكم نهائى ببطلان عقد زواج شقيقه بالمدعية 0 كما دفع بعدم قبول الدعوى لأن المحضونة واحدة بينما يجب لإعمال النص المطعون فيـه ألا يقل عدد المحضونين عن ثلاثة على ما أجمع عليه الفقهاء وبجلسة 7 من نوفمبر سنة 1989 ، دفع المتدخل بعدم دستورية المادة 18 مكرراً ثالثا المشار اليها0 وبعد حجز الدعوى الموضوعية للنطق بالحكم قررت محكمة الوايلى الجزئية للأحوال الشخصية إعادتها للمرافعة ليقدم الخصم المتدخل مايفيد الطعن أمام المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص المادة سالفة البيان ، فأقام الدعوى الدستورية الراهنة 0 وحيث إن البين من الأوراق أن المدعى فى الدعوى الدستورية الراهنة - شقيق المُطلق- كان قد تدخل فى الدعوى الموضوعية أمام محكمة الوايلى الجزئية للأحوال الشخصية التى دفع أمامها بعدم دستوريـة نص المادة 18 مكرراً ثالثا من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 التى تقضى بأنه " على الزوج المطلق أن يهيئ لصغاره من مطلقته ولحاضنتهم المسكن المستقل المناسب ، فـإذا لم يفعل خلال مدة العدة ، استمروا فى شغل مسكن الزوجية المؤجر دون المطلق مدة الحضانة 0000000000" وكان المدعى قد قرر فى صحيفة دعواه الدستورية أنه دفع أمام محكمة الموضوع بعدم قبول دعوى الأم الإقامة مع صغيرتها فى عين النزاع تأسيسا على أنها لم تتزوج فيها أو تدخلها على الإطلاق ، وكذلك بعدم قبول دعواها لرفعها على زوجها السابق - شقيقه - وهو غير ذى صفة بعد أن تنازل عن عقد إيجار تلك العين إلى هيئة الاوقاف التى تملكها0 كما قرر فى مذكرته التى قدمها إلى المحكمة الدستورية العليا لجلسة 2 إبريل سنة 1994 أن مصلحته الشخصية المباشرة فى الدعوى الدستورية التى اقامها تتمثل فى أنه أقام وابنته فى شقة والده التى تحرر عقد إيجار عنها بعد وفاته باسم شقيقه- الذى كان زوجا للحاضنة - ونص فى بند خاص بالعقد على أنه شامل لورثة المستأجــر الأصلى جميعهم - وهو منهم - وأن إعمال النص المطعون عليه فى حقه لابد أن يؤدى إلى طرده منها0 وحيث أن المدعى حدد أوجه المخالفة الدستورية قائلا بأن النص المطعون عليه ، فيه تكليف بغير المستطاع فى ظل أزمة إلاسكان الطاحنة ، ويؤدى كذلك إلى شيوع الفاحشة وتدمير المجتمع إلاسلامى بتمكين الزوجات " المطلقات " من الانفراد بشقق مفروشة دون رقيب مما يشجعهن على الرذيلة ويعرض سمعتهن للأقاويل ويؤول إلى تمزيق الروابط الاسرية بطرد الآباء من مساكنهم 0 وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أنه لايجوز قبول الدعوى الدستورية إلا بتوافر الشروط اللازمة لاتصالها بها وفقا للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها، ويندرج تحتها شرط المصلحة التى حددتها المحكمة الدستورية العليا بأنها المصلحة الشخصية المباشرة التى لايكفى لتحققها أن يكون النص التشريعى المطعون عليه مخالفا للدستور ، بل يجب أن يكون هذا النص - بتطبيقه على المدعى - قد ألحق به ضرراً مباشراً ، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن مفهوم المصلحة الشخصية المباشرة - وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية - إنما يتحدد على ضوء عنصرين أوليين يحددان معا مضمونها ولايتداخل أحدهما مع الآخر أو يندمج فيه ، وإن كان استقلالهما عن بعضهما البعض لاينفى تكاملهما ، وبدونهما مجتمعين لايجوز لهذه المحكمة أن تباشر رقابتها على دستورية القوانين واللوائح ، أولهما : - أن يقيم المدعى - وفى حدود الصفة التى اختصم بها النص التشريعى المطعون عليه - الدليل على أن ضررا واقعيا - اقتصاديا أو غيره - قد لحق به ، ويجب أن يكون هذا الضرر مباشراً مستقلاً بعناصره ممكنا إدراكه ومواجهته بالترضية القضائية ، وليس ضررا متوهما أو نظريا أو مجهلاً ، بما مؤداه أن الرقابة على الدستورية يجب أن تكون موطئا لمواجهة أضرار واقعية بغية ردها وتصفية آثارها القانونية ، ولايتصور أن تقوم المصلحة الشخصية المباشرة إلا مرتبطة بدفعها 0 ثانيهما: - أن يكون مرد الأمر فى هذا الضرر إلى النص التشريعى المطعون عليه ، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق على المدعى أصلا ، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه ، أو كان قد أفاد من مزاياه ، او كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لايعود إليه ، فإن المصلحة الشخصية المباشرة تكون منتفية ، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه عند رفعها 0 وحيث إنه متى كان ماتقدم ، وكان شرط المصلحة الشخصية المباشرة - محددا على النحو المتقدم - يتصل بالحق فى رفع الدعوى الدستورية ، ويرتبط بالخصم الذى أثار المسألة الدستورية وليس بهذه المسألة فى ذاتها منظوراً إليها بصفة مجردة ، وكان هذا الشرط يبلور فكرة الخصومة فى الدعوى الدستورية ، مؤكدا التناقض بين مصالح أطرافها وكاشفاً عن ضرورة أن تكون المنفعة التى يقرها القانون هى محصلتها النهائية ، ومنفصلا دوما عن مطابقة النص التشريعى المطعون عليه لأحكام الدستور أو مخالفته لها ، فإن زمام إعمال هذا الشرط يكون بيد المحكمة الدستورية العليا وحدها ، وإليها دون غيرها يعود أمر التحقق من توافره ، وليس لجهة أخرى أن تفرض عليها مفهوما معينا لمضمون هذه المصلحة بعنصريها. وحيث إن ماقرره المدعى من أن شرط المصلحة غير لازم فى الدعوى الدستورية ولادليل عليه من قانون المحكمة الدستورية العليا ، مردود بأن هذا الشرط - محددا على ضوء عنصريه اللذين لايقوم إلابهما فى مجال الرقابة القضائية على دستورية النصوص القانونية -من الشروط الجوهرية التى لاتقبل الدعوى الدستورية فى غيبتها ، وهو بعد شرط مندمج فى قانون المحكمة الدستورية العليا بما نص عليه فى مادته الثامنة والعشرين من انه "فيما عدا مانص عليه فى هذا الفصل تسرى على قرارات الإحالة والدعاوى والطلبات التى تقدم إلى المحكمة الأحكام المقررة فى قانون المرافعات المدنية والتجارية بما لايتعارض وطبيعة اختصاص المحكمة والأوضاع المقرر أمامها"0 متى كان ذلك ، وكان نص المادة الثالثة من قانون المرافعات المدنية والتجارية مؤداه ألا تقبل أية دعوى لايكون لرافعها فيها مصلحة قائمة يقرها القانون او مصلحة محتملة بالشروط التى بينها ، وكان قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أن الدستور أفرد هذه المحكمة بتنظيم خاص فى الفصل الخامس من الباب الخامس الخاص بنظام الحكم حين ناط بها - فى المادة 175 - مباشرة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح ، وكذلك ولاية تفسير النصوص التشريعية وذلك كله على الوجه المبين بالقانون ، مستهدفاً بذلك أن يفوض المشرع فى أن يحدد القواعد الموضوعية والإجرائية التى تباشر المحكمة الدستورية العليا من خلالها وعلى ضوئها الرقابة القضائية على دستورية النصوص التشريعية ، وكان قانون هذه المحكمة قد نظم بالمادتين 27 ، 29 منه الطرائق التى لاتقبل الدعوى الدستورية الا بولوجها ، وكان البين من هاتين المادتين ان كلتيهما لاتخولان الاشخاص الإعتبارية أوالأشخاص الطبيعيين الطعن فى النصوص التشريعية بالطريق المباشر، ذلك أن اولاهما تخول المحكمة الدستورية العليا - حين يعرض لها بمناسبة ممارستها لاختصاصها -نص فى قانون أو لائحة يتصل بالنزاع المطروح عليها ، أن تحكم بعدم دستوريته بعد اتخاذ الإجراءات المقررة لتحضبر الدعاوى الدستورية 0 وعملا بثانيتهما يجوز لمحكمة الموضوع أن تحيل من تلقاء نفسها إلى المحكمة الدستوريـة العليا اى نص تشريعى لازم للفصل فى النزاع المعروض عليها إذا تراءى لها مخالفته للدستور 0 ولها كذلك أن ترخص للخصم الذي دفع امامها بعدم دستورية نص تشريعى ، وقدرت الدلائل على جدية دفعه ، أن يقيم دعواه الدستورية خلال أجل لايجاوز ثلاثة أشهر 0 وبذلك يكون قانون المحكمة الدستورية العليا قد استبعد بدلالة هاتين المادتين الطعون المباشرة التى تقدم إليها من الأشخاص الإعتبارية أو الأشخاص الطبيعيين عن طريق الدعوى الاصلية التى لاتتصل المسألة الدستورية التى تطرحها بأية منازعة موضوعية ، بل تستقل تماما عنها ، مبتغية بذلك إبطال النصوص التشريعية المطعون عليها إبطالا مجرداً استهدافا لمصلحة نظرية صرفة ، وهى مصلحة لايجوز الارتكان إليها لقبول الدعوى الدستورية التى يجب ان تتمثل محصلتها النهائية فى اجتناء منفعة يقرها القانون 0 وحيث إنه متى كان ذلك ، وكان استبعاد الدعوى الاصلية بعدم الدستورية مؤداه أن شرط المصلحة فى الدعوى الدستورية لازال قائما ومتطلبا لقبولها ، وهو بعد شرط لايناقض طبيعة الرقابة القضائية على الدستورية التى تحركها هذه الدعوى ولايتعارض والأوضاع المقررة فى شأنها أمام المحكمة الدستورية العليا ، بل هواكثر مايكون التصاقا بها استصحابا للصلة الحتمية التى تقوم بين الدعويين الموضوعية والدستورية ، وقوامها أن يكون الحكم فى المسألة الدستورية لازما للفصل فى مسألة كلية أو فرعية تدور حولها الخصومة بأكملها أو فى شق منها فى الدعوى الموضوعية، فإذا لم يكن قضاء المحكمة الدستورية العليا فى شأن صحة أو بطلان النصوص المطعون عليها بذى أثر على النزاع الموضوعى ، انتفت المصلحة فى الدعوى الدستورية ، وهى مصلحة تتحراها - فى عنصريها - المحكمة الدستورية العليا فى سعيها للتثبت من توافر شروط قبول الدعاوى المطروحة عليها وليس لجهة غيرها أن تنازعها هذا الاختصاص ، أوأن تحل محلها فيه 0 وحيث إن ماقرره المدعى من أن المصلحة الشخصية المباشرة لايجوز بحثها إلا أمام محكمة الموضوع وأن قرارها بتوافرها فى شأن الدفع بعدم الدستورية المثار أمامها يقيد المحكمة الدستورية العليا ، مردود بأن لكل من الدعويين الموضوعية والدستورية ذاتيتها ومقوماتها ، ذلك أنهما لاتختلطان ببعضهما ولاتتحدان فى شرائط قبولهما ، بل تستقــل كل منهما عن الأخرى فى موضوعها ، وكذلك فى مضمون الشروط التى يتطلبها القانون لجواز رفعها 0 فالدعوى الدستورية تتوخى الفصل فى التعارض المدعى به بين نص تشريعى وقاعدة فى الدستور ، فى حين تطرح الدعوى الموضوعية - فى صورها الأكثر شيوعا -الحقوق المدعى بها فى نزاع يدور حول إثباتها أو نفيها عند وقوع عدوان عليها 0 ومن المقرر كذلك ان الدعوى الدستورية ينبغى أن تؤكد - بماهية الخصومة التى تتناولها - التعارض بين المصالح المثارة فيها ، بما يعكس حدة التناقض بينها ويبلور من خلال تصادمها ومجابهتها لبعض ، حقيقة المسألة الدستورية التى تدعى المحكمة الدستورية العليا للفصل فيها0 فكان لازما بالتالى أن يكون للخصم الذى أقامها مصلحة واضحة فى استخلاص الفائدة التى يتوقعها منها باعتبارها الترضية القضائية التى يرد بها عن الحقوق التى يدعيها مضار فعلية أصابتها أو تهددها من جراء إعمال النص التشريعى المطعون عليه وترتيبه لآثار قانونية بالنسبة إليه ، ذلك أن الحقوق الدستورية ليس لها قيمة مجردة فــى ذاتها، ولايتصور أن تعمل فى فراغ ، وأنه أيا كان دورها أو وزنها أو أهميتها فى بناء النظام القانونى للدولة ودعم حرياته المنظمة ، فإن تقريرها تغيا دوما توفير الحماية التى تقتضيها مواجهة الأضرار الناشئة عن الإخلال بها ، يستوى فى ذلك أن تكون هذه الحقوق من طبيعة موضوعية أو إجرائية 0 وحيث إن ماذهب إليه المدعى من أن المحكمة الدستورية العليا لا ولاية لها فى بحث شرط المصلحة ، وإلا كان ذلك تعقيبا من جانبها على قرار محكمة الموضوع بتقدير جدية الدفع بعدم الدستورية ، مردود بأن ولاية محكمة الموضوع تنحصر بالضرورة فى المسائل التى ناطها المشرع بها ولاتمتد إلى مايدخل - بنص الدستور أوالقانون - فى ولاية جهه أخرى وإلا كان ذلك عدوانا عليها0 وليس من بين المهام التى اختص المشرع بها محكمة الموضوع الفصل فى توافر الشروط التى تطلبها قانون المحكمة الدستورية العليا لاتصال الدعوى الدستورية بها وفقا للأوضاع المقررة أمامها ، ذلك أن هذه الأوضاع التى يتصل تطبيقها بالنظام العام انما تتناول التنظيم الإجرائى للخصومة التى تطرح عليها ، وهى بذلك ترتبط بشرائط قبولها ومن بينها المصلحة فى الدعوى الدستورية ، ومناطها أن يكون الفصل فى المسألة الدستورية لازما للفصل فى الطلب الموضوعى المرتبط بها 0 ولا كذلك تقدير محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية المثار أمامها ، إذ لاتتعلق هذه الجدية بالشروط التى يتطلبها المشرع لانعقاد الخصومة ، ولكنها تتصل بالدلائل التى تقوم معها شبهة قوية على مخالفة النص التشريعى المطعون عليه للدستور ، وهى شبهة يتعين أن تتحراها المحكمة الدستورية العليا لتقرير صحتها أو فسادها0 كذلك فإن قضاء محكمة الموضوع وقف الدعوى الموضوعية بعد الترخيص لمن أثار الدفع أمامها برفع دعواه الدستورية ، لايعد فصلا فى شرائط قبولها ، بل هو إرجاء للفصل فى النزاع الموضوعى إلى أن تقول المحكمة الدستورية العليا كلمتها فى المطاعن الموجهة إلى النص التشريعى المدعى مخالفته للدستور0 وإذ تتربص محكمة الموضوع قضاء المحكمة الدستورية العليا على هذا النحو ، فذلك لتباشر ولايتها بعد صدوره بإعمال اثره فى النزاع الموضوعى المعروض عليها0 وحيث إنه متى كان ذلك ، وكان مطلق الحاضنة بعد أن دفع أمام محكمة الموضوع بعدم دستورية نص المادة 18 مكرراً ثالثا المشار إليها وصرحت له بالطعن عليه ، لم يقم دعواه الدستورية امام المحكمة الدستورية العليا ، واعتبر هذا الدفع بالتالى كأن لم يكن عملاً بنص البند ( ب ) من المادة 29 من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1979 ، وكان المدعى فى الدعوى الدستورية الراهنة لايحل محل المطلق فى اقامتها ولايعد نائبا عنه فى مباشرتها ، بل رفعها بصفته الشخصية ، فإن مصلحته هو فيها تتحدد على ضوء ارتباطها بالمصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية ، وذلك بأن يكون الحكم الصادر فى المسألة الدستورية مؤثراً فى النزاع الموضوعى المرتبط بها ، فإذا لم يكن لهذا الحكم من صلة بذلك النزاع ، غدت الدعوى الدستورية غير مقبولة 0 وحيث إنه متى كان ماتقدم ، وكان المدعى قد قرر ان عقد إيجار عين النزاع - الذى تنازل عنه اخوه للجهه التى تملكها -قد امتد إليه ، وأنه وابنته اقاما فى هذه العين ولازال شاغلين لها وأن مطلقة أخيه لم تتزوج فيها او تدخلها مطلقا ، مؤداه أن الأمر لايعدو أحد فرضين أولهما : ان عين النزاع لم تشغلها مطلقة أخيه أثناء قيام علاقة الزوجية وأن أخرين " من دونها " قد استقلوا بها ، وعندئذ لاتعامل هذه العين بوصفها مسكنا للزوجيــــــة وليس للمطلقة أو محضونتها بالتالى ، من سبيل إليها ، ولا حق لها فى الاقامة فيها ، ذلك ان النص المطعون عليه لايخولها أكثر من الاستمرار فى شغل العين التى سبق اتخاذها مسكنا حال قيام الزوجية فاذا لم تكن كذلك ، فإن يدها على هذه العين تكون غاصبة متعينا رفعها ، ثانيهما: أن أخرين من دونها لاينفردون بعين النزاع ولكنهم يشاركونها فيها من خلال انتفاعهم ببعض اجزائها 0 وليس للحاضنة بالتالى أن تستقل بها منحية حقوق الأخرين على منفعتها 0 ذلك أن النص المطعون عليه لايخول الحاضنة - اذا لم يوفر الزوج مسكنا مناسبا - سوى الاستمرار هى ومحضونتها "دون المطلق " فى شغل مسكن الزوجية ، بما مؤداه انه إذا شاركها آخرون فى الانتفاع بالعين ، فإن حقهم على اجزائها التى لم يشملها مسكن الزوجية يظل قائما ، وليس لأحد أن يحول دون إقامتهم فيها 0 متى كان ذلك كذلك ، فإن المركز القانونى للمدعى - فى أى من الفرضين السابقين - لن يتغير بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه عند رفعها ، ومن ثم تكون مصلحته فيها منتفية ، يؤيد ذلك أن النص المطعون عليه لايعرض إلا للعلاقة بين الزوج المطلق ولصغاره من مطلقته وحاضنتهم ، وهى علاقة غايتها - وعلى ماجاء بالنص - تمكينهم دون المطلق من الاستمرارفى شغل مسكن الزوجية المؤجر خلال مدة الحضانة إذا لم يوفر لهم - إبان فترة العدة - مسكنا مناسبا مستقلا ، ولاشأن لها بالتالى بعين لم تتخذ على الإطلاق مسكنا للزوجية أو بعين لآخرين على منفعتها حقوقا لانزاع فيها 0 وحيث إن المحكمة تٌعرض عما قدمه المدعى ــ بغير الطرق المقررة قانونا ــ مما لايتصل بمقطع النزاع فى الدعوى الماثلة
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل اتعاب المحاماة












توقيع : أبو عبدالعزيز



عرض البوم صور أبو عبدالعزيز   رد مع اقتباس
قديم 07-15-2011, 10:14 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
أبو عبدالعزيز
اللقب:
مساعد المشرف العام ورئيس قسم الاخبار القانونية
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية أبو عبدالعزيز

البيانات
التسجيل: Jan 2011
العضوية: 3357
المشاركات: 13,948 [+]
بمعدل : 10.71 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
أبو عبدالعزيز غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
إرسال رسالة عبر MSN إلى أبو عبدالعزيز

كاتب الموضوع : أبو عبدالعزيز المنتدى : منتديات القانون المصري
افتراضي

قضية رقم 2 لسنة21 قضائية المحكمة الدستوريةالعليا"دستورية"

نصالحكم
باسم الشعب المحكمة الدستوريةالعليا

بالجلسةالعلنية المنعقدة يوم السبت 6 مايو سنة 2000 الموافق 2 صفرسنة 1421هـ
برئاسة السيد المستشار / محمد ولى الدين جلال رئيسالمحكمة
وعضوية السادة المستشارين / ماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدليمحمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصي
وحضور السيد المستشار / عبدالوهاب عبد الرازق رئيس هيئة المفوضين
وحضورالسيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر

أصدرت الحكم الآتي في القضية المقيدة بجدول المحكمةالدستورية العليا
برقم 2 لسنة 21 قضائية " دستورية"
المقامة منالسيد / ------
ضد
1
ـ - السيد رئيس مجلس الوزراء
2
ـ - السيد رئيس جامعةالزقازيق

الإجراءات
بتاريخ الرابع عشرمن يناير سنة 1999، أودع المدع ىصحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالبا الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978، وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى

وبعدتحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها
ونظرت الدعوى على النحوالمبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسةاليوم

المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، والمداولة
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعى - وكان يشغ لوظيفة أستاذ بكلية الحقوق جامعة الزقازيق - قد أقام الدعوى رقم 100 لسنة 1998 أماممحكمة الزقازيق الابتدائية ضد المدعى عليه الثاني طالبا الحكم له بباقي مستحقاته عن رصيد أجازاته السنوية التي تجاوز مدة أربعة أشهر
وأثناء نظر تلك الدعوى دفع المدعى بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع،وصرحت له برفع الدعوى الدستورية فقدأقام الدعوى الماثلة
وحيث إن المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولـة الصادر بالقانونرقم 47 لسنــة 1978 معدلة بالقانون رقم 219 لسنة 1991تنصعلى أن " يستحق العامل إجازة اعتيادية سنوية بأجر كامل لايدخل في حسابها أيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية فيما عدا العطلات الأسبوعية وذلك على الوجه التالي....ولايجوز تقصير أو تأجيل الإجازة الاعتيادية أو إنهاؤها إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل ، ويجب في جميع الأحوال التصريح بإجازة اعتيادية لمدة ستة أيام متصلة ، ويحتفظ العامل برصيد اجازاته الاعتيادية
على أنه لا يجوزأن يحصل على إجازة اعتيادية من هذا الرصيد بما يجاوز ستين يوما في السنة بالإضافة إلى الإجازةالاعتيادية المستحقة له عن تلك السنةفإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاذ رصيده من الإجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الاساسى مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته، وذلك بما لا يجاوز أجرأربعة أشهر ولا تخضع هذهالمبالغ لأية ضرائب أو رسوم
وحيث إن المادة (2) من القانون رقم 219 لسنة 1991المشار إليه تنص على أن تسرى أحكام هذا القانون على المعاملين بكادرات خاصة ويلغىكلحكم ورد على خلاف ذلك في القواعد المنظمة لشئونهم". ،كما تنص المادة (3) من ذاتالقانون على أن " ينشر هذا القانون في الجريدةالرسمية ويعمل به اعتبارا من اليومالتالى لتاريخ نشره " وقد نشر هذاالقانون في 7/12/1991
ومفاد ماتقدم أنه اعتبارامن تاريخ العمل بأحكام القانون رقم 219 لسنة 1991
-
المشار إليه - في 7 /12/1991فإن العاملين الذين تنتظم شئون توظفهم قوانين خاصة -ومن بينها قانون تنظيم الجامعات - يسرى في شأنهم حكم الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة - وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطهاأن تتوافر علاقة منطقية بينها وبين المصلحة التي يقوم بها النزاع الموضوعى،وذلك بأن يكون الحكم الصادر في المسائل الدستورية المطروحةعلى هذه المحكمة، لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها، ومن ثم فإن نطاق الدعوى الدستوريةالماثلة - بقدر ارتباطها بالطلبات المطروحة في النزاع الموضوعي - يتحدد بنص الفقرةالأخيرة من المادة 65من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 المعدل بالقانون رقم 219 لسنة 1991
وحيث أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لكل حق أوضاعا يقتضيها وآثارا يرتبها، من بينها - في مجال حق العمل - ضمان الشروط التي يكون أداء العمل في نطاقهامنصفا وإنسانيا ومواتيا، فلاتنتزع هذه الشروط قسرا من محيطها، ولا ترهق بفحواها بيئة العمل ذاتها ؛ أو تناقض بأثرها ماينبغي أن يرتبط حقا وعقلا بالشروط الضرورية لأداء العمل بصورة طبيعية لاتحامل فيها ومن ثم لايجوز أن تنفصل الشروط التي يتطلبها المشرع لمباشرة عمل أو أعمال بذواتها عن متطلبات ممارستها، وإلا كان تقريرها انحرافا بها عن غاياتها يستوي في ذلك أن يكون سندها علاقة عقدية أو رابطة لائحية .
وحيث إن الدستور وإن خول السلطة التشريعية بنص المادة 13 تنظيم حق العمل إلا أنها لايجوز لها أن تعطل جوهره، ولا أن تتخذ من حمايتها للعامل موطئا لإهدار حقوق يملكها، وعلى الأخص تلك التي تتصل بالأوضاع التي ينبغي أن يُمارس العمل فيها، ويندرج تحتها الحق في الأجازةالسنوية التي لايجوز لجهة العمل أن تحجبها عن عامل يستحقها، وإلا كان ذلك منها عدوانا على صحته البدنية والنفسية، وإخلالا بأحد التزاماتها الجوهرية التي لايجوز للعامل بدوره أن يتسامحفيها ونكولا عن الحدودالمنطقية التي ينبغي وفقا للدستور أن تكون إطارا لحق العمل،واستتارابتنظيم هذا الحق للحد من مداه
وحيث أن المشرع قد صاغ - في هذاالإطار - بنص المادة 65 المشار إليها حق العامل في الإجازة السنويةفغدا بذلك حقاً مقرراً له بنص القانون، يظل قائماً ما بقيت الرابطةالوظيفية قائمة ، محدداً للإجازة السنوية مدداً تختلف باختلاف مدة خدمةالعامل، ولم يجز تقصيرها أو تأجيلها أو إنهاءها إلالأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل، كما أجاز للعامل أن يحتفظ بما قد يكون له من رصيدالأجازات الاعتيادية السنوية مع وضع ضوابط معينة للحصول عليها بحيث لايجوز لها لحصول على إجازة من هذا الرصيد تزيد على ستين يوما في السنة الواحدة فإذا انتهت خدمة العامل وكان له رصيد من تلك الأجازات حق له اقتضاء بدل نقدي عن هذا الرصيد،بيد أن المشرع قيد اقتضاء هذاالبدل بشرطين : أولهما : ألاتجاوز مدة الرصيد الذي يستحق عنها البدل النقدي أربعة أشهر ، وثانيهما : حساب هذا البدل على أساسا لأجرالأساسي عند انتهاء الخدمة مضافاً إليه العلاوات الخاصة.
وحيث إنالمشرعتغيا من ضمان حق العامل في أجازة سنوية بالشروط التي حددها أن يستعيد العامل خلالهاقواه المادية والمعنوية ولايجوز بالتالي أنينزل العامل عنها ولو كان هذا النزول ضمنيا بالامتناع عن طلبها، إذ هي فريضة اقتضاها المشرع من كل من العامل وجهة الإدارةفلايملك أيهماإهدارها كلياً أو جزئيا إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل، ولاأنيدّعى العامل أنه بالخيار بين طلبها أو تركها، وإلا كان التخلي عنهاإنهاكا لقواه،وتبديدا لطاقاته، وإضرارا بمصلحة العمل ذاتها التي يتعذرصونها مع الاستمرار فيه دونانقطاع .
بل إن المشرع اعتبر حصول العاملعلى إجازة اعتيادية لمدة ستة أيام متصلةكل سنة أمراً لايجوز الترخصفيه، أو التذرع دون تمامه بدواعي مصلحة العمل وهو مايقطع بأن الحق في الأجازة السنوية يتصل بقيمة العمل وجدواه، وينعكس بالضرورة علىكيانالجماعة ويمس مصالحها العليا صونا لقوتها الإنتاجية البشرية ، ومن ثمكان ضروريابالتالي - ضمانا لتحقيق الأغراض المتوخاة من الأجازة السنوية - أن تنص المادة 68منقانون نظام العاملين المدنيين بالدولة ذاته علىأن اشتغال العامل بأجر أو بدون أجرلدى جهة أخرى خلال إجازته المقررةوفق القانون يجيز لجهة الإدارة أن تحرمه من أجرهعن مدة الإجازة أوأن تسترد مادفعته إليه من أجر عنها فضلاً عن تعرضه للجزاءالتأديبي
وحيث إن المشرع قد دل بالفقرة الأخيرة من المادة 65 المشارإليها على أنالعامل لايجوز أن يتخذ من الإجازة السنوية وعاءً ادخارياًمن خلال ترحيل مددها التيتراخى في استعمالها - ثم تجميعها ليحصل بعدانتهاء خدمته على مايقابلها من الأجر،وكان ضمان المشرع لمصلحة العمل ذاتها قد اقتضاه أن يرد على العامل سوء قصده، فلم يجز له أن يحصل على ما يساوى أجر هذا الرصيد إلا عن مدة لا تجاوز أربعة أشهر،وهىبعد مدة قدر المشرع أن قِصَرها يعتبر كافلاً للأجازة السنوية غاياتها ،فلا تفقد مقوماتها أو تتعطل وظائفها بيد أن هذا الحكم لا ينبغي أن يسرى على إطلاقه، بمامؤداه أنه كلما كان فوات الإجازة راجعاً إلى جهةالعمل أو لأسباب اقتضتها ظروف أدائهدون أن يكون لإرادة العامل دخل فيها، كانت جهة العمل مسئولة عن تعويضه عنها، فيجوزللعامل عندئذ - وكأصل عام - أن يطلبها جملة فيما جاوز ستة أيام كل سنة، إذاكاناقتضاء ما تجمع من أجازاته السنوية على هذا النحو ممكناً عيناً، وإلاكان التعويض النقدي عنها واجبا، تقديراً بأن المدة التي أمتد إليهاالحرمان من استعمال تلك الأجازة مردها إلى جهة العمل فكان لزاماً أن تتحمل وحدها تبعة ذلك
وحيث أن الحقفي هذا التعويض لا يعدو أن يكون من العناصر الإيجابية للذمة المالية للعامل، ممايندرج في إطارالحقوق التي تكفلها المادتان 32 و 34 من الدستور اللتان صانبهماالملكية الخاصة والتي جرى قضاء هذه المحكمة على اتساعها للأموال بوجه عاموانصرافها بالتالي إلى الحقوق الشخصية والعينية جميعها
متى كان ذلك، فإن حرمان العامل من التعويض المكافئ للضرر والجابر له يكون مخالفاً للحماية الدستوريةالمقررة للملكية الخاصة
وحيث إنه وقد خلص قضاء هذه المحكمة إلى أن المقابل النقديالمستحق عن رصيد الأجازات السنوية التي لم يحصل عليها العامل - بسبب مقتضيات العمل - حتى انتهاءخدمته، يعد تعويضا له عن حرمانه من هذه الإجازات وكان المشرع قد اتخذأساساً لحساب هذا التعويض الأجر الأساسي الذي وصل إليه العامل عندانتهاء خدمته - رغم تباين أجره خلالها- مضافا إليه العلاوات الخاصةالتي كان يتقاضاها ، جبراً للضررالناجم عن عدم حصوله على اجازاته السنوية، فإن هذا النهج لايكون مصادماً للعدالة ولامخالفاً لأحكام الدستور
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم دستورية نص الفقرةالأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولةالصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر، متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعاً إلى أسباب اقتضتهامصلحة العمل وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة

رئيس المحكمة أمين السر












توقيع : أبو عبدالعزيز



عرض البوم صور أبو عبدالعزيز   رد مع اقتباس
قديم 07-15-2011, 10:15 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
أبو عبدالعزيز
اللقب:
مساعد المشرف العام ورئيس قسم الاخبار القانونية
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية أبو عبدالعزيز

البيانات
التسجيل: Jan 2011
العضوية: 3357
المشاركات: 13,948 [+]
بمعدل : 10.71 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
أبو عبدالعزيز غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
إرسال رسالة عبر MSN إلى أبو عبدالعزيز

كاتب الموضوع : أبو عبدالعزيز المنتدى : منتديات القانون المصري
افتراضي

باسم الشعب
محكمة آمن الدولة العليا " طوارئ "

المشكلة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار محمد سعيد العشماوى
رئيس المحكمة
وعضوية السيدين الأستاذين وصفى ناشد بسطوروس، احمد آمين عبد الحافظ
المستشارون بمحكمة استئناف القاهرة
وأمانة سر /
وكيل النيابة أ / ..........

" أصدرت الحكم الأتي "

في قضية النيابة العامة رقم 2830 لسنه 1986 قسم عابدين والمقيدة برقم 198 سنه 1986 كلى وسط .
"ضـــــــــــد"
المتهمون / 1- ....... ......... 16- ........


.................... " تتحصل الواقعة - على ما صورتها سلطة الاتهام كذلك - في أن المتهمين الأول والثاني أنشأ وأسسا ونظما وادار على خلاف أحكام القانون تنظيما حزبيا غير مشروع ذا طابع شبه عسكري بان شكلا جماعة حزبية سرية الغرض منها الدعوة إلى مناهضة المبادئ الأساسية التي يقوم عليها نظام الحكم والتحريض على مقاومة السلطات العامة وكان استعمال القوة والعنف ملحوظا في ذلك بان دربوا أفرادها على تصنيع واستخدام المفرقعات والأسلحة النارية وان المتهمين من الثالث حتى الرابع عشر ثم السادس عشر انضموا إلى التنظيم الحزبي غير المشروع ذي الطابع شبه العسكري - المنوه عنه- وانخرطوا في نشاطه مع علمهم بذلك وان المتهم الخامس عشر حاز و أحرز سلاحا ناريا مشخشن الماسورة ( مسدساً ) دون أن يكون مرخصا له في ذلك وقد ركنت سلطة الاتهام- في الإثبات - إلى اعتراف المتهم الثالث في تحقيقات النيابة عند استجوابه والى شهادة الرائد .......... والعميد ........ والعميد .......... والمقدم .......... والرائد ........... والعقدي ..... والملازم أول ........... والرقيب ..............و...............و...............و... .............و.................
فقد اعترف المتهم الثالث في تحقيقات النيابة خلال استجوابه بأنه انضم إلى تنظيم سرى غير مشروع منذ عام 1983 اثر قيام المتهم الثاني بعرض فكر التنظيم عليه وعرض أهدافه ومبادئه فوافق على الانضمام إلى التنظيم وكان ضمن مجموعة بقيادة المتهم الثاني المذكور وان الاجتماعات التنظيمية للمجموعة كانت تعقد بصفة دورية كل خمسة عشر يوما لبحث أفكار وأهداف التنظيم المتمثلة في اعتناق الفكر الناصري القائم على الاشتراكية والوحدة والحرية وهى تختلف مضمونها ن ممارسات نظام لحكم القائم حالاً وأضاف أن هذا التنظيم اخذ طابع السرية المطلقة والشديدة في كل تحركاته "
.............................................. ............... " وترى المحكمة في وضع عصابة على عين متهم مبصر ضرب من التعذيب المهين الذي يحول البصير إلى شبه كفيف - على غير ما شاء الله - فليلقى في نفسه المذلة ويملاء كيانه بالذعر حيث لا يدرى تماما ما حوله ويستشعر العدوان من أي حركة بجواره - هذا فضلا عن أن تقرير الطب الشرعي الأول ( المؤرخ 12/5/1988 ) اثبت أن بالمتهم آثار أصابته لا يوجد ما ينفى إمكانية تخلفها من مثل التصوير الذي قرره المتهم وهو ما يؤيده قوله بوقوع التعذيب عليه وحتى بعد استجلاء الآمر من كبير الأطباء الشرعيين - مع وضوح التقرير السابق - فانه قرر احتمال حدوث تعذيب لا يترك آثرا وهذا ما يتوافق مع ما قرره المتهم الذي لم يعرض على الطب الشرعي إلا بعد مرور عشرة شهور على الفترة التي قرر بوقوعه تحت التعذيب خلالها- ومتى صح وقوع تعذيب على المتهم على النحو الآنف بيانه فإنها تسقط أي اعترافات له تمت تحت التعذيب "

................................... .................."وحيث انه متى أسقطت المحكمة اعترافات المتهم الثالث لأنها كانت وليدة تعذيب ونتيجة إكراه فان الادعاء يصبح خاويا من دليل يقيمه والاتهام يصير فارغا من سند يدعمه و من ثم تعين الحكم ببراءة جميع المتهمين مما نسب إليهم أعمالا للمادة 304/ إجراءات جنائية مع مصادرة المضبوطات عملا بالمادتين 30 من قانون العقوبات و 30 من القانون رقم 394 لسنه 1954 وذلك عدا الشيكات السياحية والنقود المضبوطة في مكتب المتهم الثالث .
وحيث انه بعد أن انتهت المحكمة من موضوع الدعوى فإنها لابد أن تتناول واقعاتها خاصة أن قاضى الدعوى لا يستطيع أن يشيح أو يفضي عن ملابسات الواقعات التي طرحت عليه وما يتصل فيها بالقانون أو يتعلق بحقوق الإنسان .
فقد ذكر كثير من المتهمين وقوع تعذيب عليهم من ضباط مباحث آمن الدولة وكان بعضه تعذيبا ماديا ترك من الآثار ما أمكن للكشف الطبي أن يستثنيه بعد فترة طويلة وما أمكن أن يتخلف عن احتياط في إخفاء آثار التعذيب وهذه الآثار ثابتة في بعض التقارير الطبية الشرعية كتلك الخاصة بالمتهم الأول المتهم الثالث والمتهم الرابع والمؤرخة على التوالي 21/5/1987 ، 15/15/6/1987 ، 15/6/1987 بل أن هذا التعذيب المادي وصل إلى حد وضع قطع خشبية في دبر بعض المتهمين فذكر أحدهم ذلك ولعل الآخرين امسكوا عن هذا القول بالذات صيانة لإعراضهم من الفضائح وهذا التعذيب المادي غير التعذيب النفسي والعقلي الذي تستشعر المحكمة من كل صفحات التحقيق أن المتهمين تعرضوا له وهؤلاء المتهمين من متعلمي ومثقفي مصر الذي يمكن أن يعدم إرادتهم ويشل اختيارهم مجرد التهديد بتلفيق الاتهام للزوج أو الوالد ( كما حدث مع المتهم الثالث ) أو مجرد التلويح بالتعذيب أو وضعهم في ظروف سيئة وغير طبيعية وتحت احتمال الإيذاء .
إن أول حقوق المواطن واظهر حقوق الإنسان أن يعيش كريما في بلد كريم فإذا ما وجه إليه اتهام عومل وفق القانون معاملة لا تنبو عن الإنسانية ولا تحيد عن الأصول حتى يمثل أمام قاضية الطبيعي فيحظى بمحاكمة عادلة إما أن تنتهي بإدانته إن كان مدانا أو تنتهي ببراءته ثم يصبح الحك - بهذه الصورة الطبيعية والشرعية والقانونية - عنوانا على الحقيقة وان يقين المحكمة ليفزع وضميرها يجزع وهى ترى إن أي متهم قد تعرض للتعذيب المادي أو النفسي أو العقلي ويزداد الفزع ويتضاعف الجزع إن حدث التعذيب بصورة وحشية فظيعة كوضع قطع خشبية في دبر المتهمين وهو آمر وصفته محكمة النقض فى الثلاثينيات من هذا القرن بأنه إجرام في إجرام * ولا تجد المحكمة في عصر حقوق الإنسان وزمن حرية الوطن والمواطنين وصفا ملائما تصفه به ولا تريد آن تتدنى لتصفه بوصفه البشع غير أنها ترى في التعذيب عموما - مهما كانت صورته - عدوانا على الشرعية م حماة الشرعية واعتداء على حقوق الإنسان ممن واجبه الحفاظ على حقوق الإنسان وهى من ثم تناشد المشرع وضع ضوابط جادة تكفل حماية اشد للمتهمين من أي تعذيب بدني أو نفسي أو عقلي يتعرضون له أو يهددون به وهم بين يدي السلطة وفى حماية رجالها وفى رعاية الدستور .
وحيث أن المحكمة لاحظت في هذه الدعوى أن المطاعن التي كانت توجه عادة إلى محاضر الضبط قد استطالت حتى وصلت إلى محاضر تحقيق النيابة العامة - مثل الاتهام بعدم الحيدة وعدم إثبات كل الأقوال والواقعات والتهديد بالإيذاء ومجاملة رجال الضبط وغير ذلك - وهو آمر لابد أن يؤثر على العمل القضائي بأكمله أن استمر واستشرى - ولا يقضى عليه ويحول دونه إلا أن تقوم بالمحققين أنفسهم ضمانات اكثر تعصم محاضرهم وتقي أعمالهم من أن يجرحها تشكيك جدي- أو يوهن مها مطعن سليم فلضمان ف عضو النيابة العامة ورجل القضاء نفسه لا في أي نص يوضع أو أي تعليمات تنشر لان القاضي العادل يرجح في إقامة العدالة أي نص لأي قانون .
وان المحكمة وقد ساءها أن يصل التجريح إلى محاضر تحقيق النيابة العامة ويكون محمولا على أسباب لها في الأوراق دليل فإنها تدعو إلى تعديل التشريع بحيث يتولى قضاة التحقيق وحدهم تحقيق قضايا الرأي وان يتيسر للمتهم في القضايا ذات الطابع السياسي طلب ندب قاض للتحقيق بحيث يبطل أي إجراء في التحقيق إذا تم دون إجابة المتهم إلى طلبه أو إذا وضعت عراقيل تحول دون تولى التحقيق أحد القضاة ومثل هذا التعديل التشريعي هو وحده الذي يضمن حقوق المتهمين في قضايا الرأي والقضايا السياسية حيث يستشعر بعض رجال الأمن خصومة قبل هؤلاء فيحيدون عن الجادة ويتردون في التعذيب حيث انه لا يفوت المحكمة أن تشير أي أنها وقد برأت المتهمين فإنها تشجب أي عمل يخرج عن القانون أو يحيد عن النظام العام فإذا كان الدفاع عن مصالح مصر والزود عن كرامتها حق لكل مصري بل واجب عليه فان هذا مشروط بالا يقع بالمخالفة لاحكام القانون أو يتردى في المساس بأمن الوطن و المواطن أو ينقلب إلى تهديد لاسس الشرعية أو ينحدر إلى تعريض النظام الاجتماعي للخطر .

" فلهذه الأسباب "
وبعد الاطلاع على المواد سالفة البيان :-
حضوريا حكمت المحكمة برفض الدفوع المبداة من المتهمين وببراءة جميع المتهمين مما انسب إليهم ومصادرة المضبوطات .
صدر هذا الحكم و تلى علناً بجلسة الأحد الموافق 11 من فبراير سنة












توقيع : أبو عبدالعزيز



عرض البوم صور أبو عبدالعزيز   رد مع اقتباس
قديم 07-15-2011, 10:16 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
أبو عبدالعزيز
اللقب:
مساعد المشرف العام ورئيس قسم الاخبار القانونية
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية أبو عبدالعزيز

البيانات
التسجيل: Jan 2011
العضوية: 3357
المشاركات: 13,948 [+]
بمعدل : 10.71 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
أبو عبدالعزيز غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
إرسال رسالة عبر MSN إلى أبو عبدالعزيز

كاتب الموضوع : أبو عبدالعزيز المنتدى : منتديات القانون المصري
افتراضي

باسم الشعب
محكمـــة النقــــــض
الدائــرة الجنائيـة
" ج "
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل وناجى دربالة
وهشام البسطويسى ومحمود مكى . نواب رئيس المحكمة
وأمين السر السيد / أشرف سليمان .
منعقدة فى غرفة مشورة بمقر المحكمة بمدينة القاهرة .
فى يوم الأثنين 18 من ذى الحجة سنة 1424 هـ الموافق 9 من فبراير سنة 2004 م .
أصدرت القرار الآتــى :
فى الطلب المقدم من السيد المستشار رئيس محكمة النقض فى الطعنين الانتخابيين رقمي 949،959 لسنة 2000.
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمداولة..من حيث إنه بتاريخ 26/1/2004 عرض على هذه المحكمة ملف القرار الصادر منها بتاريخ 12/5/2003 فى الطعنين الانتخابيين رقمى 959،949 لسنة 2000، بطلب صادر بتاريخ 5/8/2003 عن المستشار رئيس محكمة النقض ـ محرر على النسخة الأصلية للقرار ـ بتعييب إجراءات التحقيق التى تمت فيهما بالقصور ، وبتعييب القرار الصادر فيهما (لصالح الطاعنين ) بالإخلال بحق الطاعنين فى الدفاع لعدم إبداء الرأى فى كل ما نعيا به على العملية الانتخابية ، وخلص إلى إعادة عرض الطعنين ـ بعد أن وصف القرار الصادر فيهما بأنه مذكرة بالرأى ـ على المستشار المحقق لاستكمال التحقيق على نحو ما تقدم ووفقاً
للتفصيل الوارد بطلبه ، وإذ كانت الدائرة مجتمعة هى المنوط بها ندب المستشار المقرر أو المستشار المحقق وهى وحدها التى تملك التداخل فى عمله حتى يتم الفصل فى الطعن فتزول بذلك صفته وصفتها ، فإنه يلزم بيان الملاحظات التالية :. أولاً : خلا الدستور المصرى وكذلك قانون السلطة القضائية ، كما خلا أى قانون آخر، من صفة لرئيس محكمة النقض فى التداخل فى تحقيق الطعون الانتخابية أو الرقابة على أعمال الدائرة المنوط بها إبداء الرأى فيها أو الحق فى التعقيب على ما تراه فى شأنها، أو فى شأن أى عمل من الأعمال التى يباشرها أى قاض بصفته القضائية ، بل تواترت النصوص الدستورية والقانونية والمواثيق الدولية السارية فى مصر بل وفى سائر بلاد العالم الحر الذى ننتمى إليه على حظر هذا التداخل وتأثيم هذا الطلب ، فقد نص فى الإعلان العالمى لاستقلال القضاء على إن : " 3ـ القضاة مستقلون ، فى عملية اتخاذ القرار ، إزاء زملائهم ورؤسائهم فى السلطة القضائية . ولا يجوز أن يكون لأى نظام هرمى فى السلطة القضائية ، ولا لأى فارق فى الدرجة أو الأقدمية دخل فى حق القاضى فى إصدار حكمه بحرية . ويمارس القضاة من جانبهم فرديا وجماعيا مهامهم مع مسئوليتهم الكاملة عن سيادة القانون فى نظامهم القانونى ." ونص الدستور المصرى فى المادة 166 على أن :" القضاة مستقلون ، لا سلطان عليهم فى قضائهم لغير القانون ، ولا يجوز لأية سلطة التدخل فى القضايا أو فى شئون العدالة "ونص فى المادة 64 منه على إن:" سيادة القانون أساس الحكم فى الدولة " وفى المادة 65 على إنه : " تخضع الدولة للقانون ، واستقلال القضاء وحصانته ضمانان أساسيان لحماية الحقوق والحريات " ونص فى المادة 72 على إنه :" تصدر الأحكام وتنفذ باسم الشعب ويكون الامتناع عن تنفيذها أو تعطيل تنفيذها من جانب الموظفين العموميين المختصين جريمة يعاقب عليها القانون وللمحكوم له فى هذه الحالة حق رفع الدعوى الجنائية مباشرة إلى المحكمة المختصة ". ونصت المادة 120 من قانون العقوبات على إنه :" كل من توسط لدى قاض أو محكمة لصالح أحد الخصوم أو إضرارا به سواء بطريق الأمر أو الطلب أو الرجــــاء.والتوصية يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر أو بغرامة لا تتجاوز خمسمائة جنيه مصرى "، كما جرى نص الفقرة الأولى من المادة 123 منه على إنه :" يعاقب بالحبس والعزل كل موظف عمومى استعمل سلطة وظيفته فى وقف تنفيذ الأوامر الصادرة من الحكومة أو أحكام القوانين أو اللوائح أو تأخير تحصيل الأموال والرسوم أو وقف تنفيذ حكم أو أمر صادر من المحكمة أو أى جهة مختصة ". وهذه النصوص جميعها تدور حول أهم خصائص العمل القضائى ، وهو استقلال القاضى عن غيره من سلطات الدولة ، وعن زميله القاضى الذى يشاركه عضوية المحكمة ذاتها ، فلا سلطان عليه إلا للقانون حسبما فهمه هو ، وكما يراه هو حين يخلو إلى نفسه ليقضى بالحق ، لا كما يراه غيره ، ويمتنع على أى شخص ولو كان زميلاً له فى ذات المحكمة ، وسواء كان أقدم أو أحدث منه ، أن يتدخل فيما يراه محققاً لحكم القانون إلا بطريق الطعن الذى حدده القانون واستناداً لنص يخوله الحق فى نظر الطعن والفصل فيه . وجدير بالملاحظة ـ فى سياق الحديث عن صفة رئيس المحكمة ـ أن الطاعنين وقد صدر القرار لمصلحتهما وبإجابتهما لطلباتهما ، لا مصلحة لهما فى تحقيق باقى أوجه الطعنين بل إن تحقيقها يتعارض مع مصلحتهما لما يترتب عليه من تعطيل الفصل فى الطعنين ، دون مبرر ، إلا أن يكون الغرض هو إطالة أمد التحقيق حتى تنقضى مدة مجلس الشعب ، وهى بالقطع مصلحة غير مشروعة ولا تتصل بالطاعنين ولا بالدولة ولا باللذين يشغلان المقعدين فى المجلس بناء على نتيجة الانتخابات الباطلة ( وهم ـ على كل حال ـ غير ممثلين فى الطعن ولا من خصومه ) لأن مصلحة الجميع تتحقق بأن يكون انتخاب أعضاء مجلس الشعب مبرأ من العيوب . كما إنه من الهام ـ فى هذا السياق أيضاً ـ الإشارة إلى أن وصف رئيس المحكمة للقرار الصادر بأنه مذكرة بالرأى ، ومع عدم التسليم بهذا الوصف المخالف للواقع والقانون ، فإنه لا صفة له فيما يطلبه ، ذلك أن التحقيق الذى يجريه المستشار المقرر يعرض على الدائرة التى تبدى رأيها فيه ، وسواء كان حكماً أو قراراً أو مذكرة بالرأى ، فلا صفة لرئيس المحكمة فى التعقيب عليها أو إملاء طريق معين للتحقيق أو توجيه الدائرة أو أحد أعضائها فى شأنها . ومن المسلمات ، أن التحقيق الذى تجريه المحكمة فى طعن ما يختلف عن ذلك الذى يجري فى النيابة العامة ، والمذكرة بالرأى التى تعدها ، محكمة ما ، لا ينطبق عليها ما يجرى عليه العمل فى النيابة العامة لأن النيابة تقوم على التدرج الوظيفى وجميع أعضائها يعملون بالوكالة عن النائب العام صاحب الدعوى العمومية ، وفيما يرى عضو النيابة ـ من تلقاء نفسه أو بناء على نص ـ أن يستطلع رأى الدرجة الأعلى فيه ، ولا كذلك المحاكم على مختلف درجاتها . ومن ناحية أخرى فإن التكييف القانونى لما يصدر عن محكمة النقض فى شأن الطعون الانتخابية ، وما إذا كان رأياً أو حكماً أو قراراً ، هو من المسائل المختلف فى شأنها بين دوائر المحكمة وكذلك بين فقهاء القانون ، ولا يحق لأحد أن يزعم لنفسه حق حسم هذا الخلف بإرادته المنفردة ، أو أن يزعم لنفسه العصمة من خطأ الرأى ، ومن رحمة الله علينا أن مواطن الخلف عديدة وأنه أرشدنا لطريقة التعامل معها ، وبالقطع ليس من بينها تسفيه الرأى المخالف ولا فرض صاحب الرأى لرأيه بما له من سلطان ، ورغم تعدد مواطن الخلف فى اجتهادات محكمة النقض ووجود آليات نص عليها القانون لحسمها ، فان المستشار رئيس المحكمة اختار هذا الطعن الانتخابى ليتخذ فيه إجراء لم يخوله له القانون . والحق أن العبرة فى وصف أى عمل يصدر عن محكمة هو بحقيقة الواقع وليس بما يطلق عليه من أوصاف ، فكل رأى تبديه محكمة فصلاً فى النزاع هو حكم ، ولذلك فلا يعد حكماً ، ما تصدره المحكمة من حكم بإلحاق عقد الصلح المبرم بين الخصوم بمحضر جلستها وإن وصفته فى منطوقها بأنه حكم ، وكذلك الشأن فى حكم مرسى المزاد ، فى حين يعد حكماً فاصلاً فى النزاع كل قضاء حسم أمرا كان محل منازعة ، وسواء وصفته بأنه حكم،أو قرار ، أو أمر ، أو أغفلت وصفه أو إيراده كلية فى منطوقها ، فإذا أبدت محكمة النقض ـ وهى أعلى محكمة فى محاكم السلطة القضائية ـ رأيا فاصلاً فى منازعة الطعن الانتخابى بعد تحقيق تجريه بنفسها أو بواسطة أحد قضاتها تندبه لذلك ، فإنه يكون ـ لا شك ـ حكماً ، وإن صدر فى صورة قرار أو رأى أو تحت أى وصف آخر . فى ضوء كل ما تقدم ، يكون طلب رئيس المحكمة لا معين له من نص المادة 93 من قانون السلطة القضائية التى تنصرف إلى حق وزير العدل ورئيس كل محكمة وجمعيتها العامة فى الإشراف على القضاة التابعين لها ـ لأنه من المسلمات ـ أيضاً ـ أن الإشراف المقصود فيها هو الإشراف الإدارى وتنظيم الجلسات وأماكن انعقادها ومواعيدها وتوفير الظروف الملائمة لانعقادها ، ولا يشمل الإشراف على العمل الفنى أو القضائى وإلا أصبح استقلال القضاء مفرغاً من معناه . ومن ثم فإن تداخله فى القرار الصادر من محكمة النقض يكون لا سند له من القانون فضلاً عن افتقاره لشرطى الصفة والمصلحة . , ثانياً : لا صفة للمعروض عليه ـ وهو المستشار المقرر أو المستشار المحقق ـ ولا للدائرة التى صدر عنها القرار ولا لغيرها من دوائر المحكمة فيما يطلبه المستشار رئيس المحكمة ، ذلك أن صفة المستشار المقرر أو المستشار المحقق تنشأ بقرار من الدائرة التى يشرف بعضويتها ولها وحدها المداولة معه فى شأن ما يباشره من إجراءات وما ينتهى إليه من رأى ، ولها أن تعيد توزيع العمل على غيره من أعضاء الدائرة ، وكل ذلك لا شأن لرئيس المحكمة به وليس له أى صفة فيه ، وتنتهى صفة المستشار المقرر أو المحقق بإصدار الدائرة لقرارها فى الطعن الانتخابى الذى تستنفد به محكمة النقض بكل دوائرها ولاية الفصل فيه ، ولا يملك أحد سلطة مراجعتها فى شأنه ولا حق نقضه بعد أن أبرمته محكمة النقض . وهو ما يجب على قضاة محكمة النقض التمسك به صوناً لكرامة ومكانة محكمتنا العليا ، ليس تعالياً على النقد والحوار ، ولكن صوناً لصالح مصرنا فى قضاء مستقل موفور الكرامة والمكانة العالية التى تفاخر بها بين دول العالم ، ومن ثم فلا مناص من عدم قبول طلب رئيس المحكمة تمسكاً بحكم القانون وقيم وتقاليد السلف الصالح من قضاة هذه المحكمة . ثالثاً : لا محل لتنفيذ المطلوب ، بعد أن أجرت محكمة النقض التحقيق ، بقدر ما ارتأته لازماً للفصل فى الطعنين الانتخابيين ، ومن المعلوم أن إجراءات التحقيق ليست فقط سماع أقوال الخصوم والشهود بل هى أيضاً الاطلاع على الأدلة الكتابية وما يقدمه الخصوم أو تضمه المحكمة من أوراق ومحررات التى هى أقوى أدلة الإثبات والتى لا يصح مناقضة ما
ثبت بها بغير الكتابة إلا أن تكون جريمة أو واقعة مادية فيصح إثباتها بكافة طرق الإثبات ، وإذ اتضح وجه الحق فى الطعنين بما توافر للمحكمة من أوراق ولم يحضر أحد من الطاعنين أو يطلب سماع شاهد رغم إخطارهما ، وكان سبب البطلان مرجعه إلى سبب قانونى وليس واقعة مادية وانتهت المحكمة بعد ما أجرته من تحقيقات ، قدرت كفايتها ، إلى إصدار قرارها فى الطعنين الانتخابيين ، فاستنفدت محكمة النقض ـ بكل دوائرها ـ ولاية الفصل فيه ، وفى كل طعن آخر عن ذات العملية الانتخابية ، سواء أثير فيها النعى الذى ابطل الانتخابات أو لم يثر ، لعينية هذا القرار الذى هو ـ بحسب تكييفه القانونى الصحيح ـ من قرارات الإلغاء التى يصدرها القضاء الإدارى وإن آلت بنص الدستور إلى اختصاص محكمة النقض ، ذلك أن غاية أى طعن انتخابى هو التثبت من صحة نتيجة الانتخاب من بطلانها ، بل إن جميع المرشحين فى تلك الانتخابات تعلق لهم حق بالقرار الصادر ولو لم يطعنوا فى نتيجة الانتخابات التى أبطلها القرار ، ولكل منهم الحق فى طلب التعويض عما لحقه من ضرر نتيجة هذه الانتخابات الباطلة . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين التقرير بعدم قبول الطلب . وإذ تنبه المحكمة ـ كذلك ـ إلى أن النسخة الأصلية للقرار الصادر من محكمة النقض فى الطعنين موضوع هذا الطلب ، أصابها التلف بتأشير رئيس المحكمة عليها بطلبه هذا ، مما لا يصح معه إرسالها على حالتها هذه إلى مجلس الشعب وفقاً لما فرضه الدستور ، فإنه يتعين إصدار نسخة أخرى منه وإرسالها فوراً إلى مجلس الشعب إعمالاً لحكم الدستور .
فلهذه الأسباب
قررت المحكمة : أولاً : عدم قبول طلب السيد المستشار رئيس محكمة النقض . ثانياً : إصدار نسخة أخرى من القرار الصادر من المحكمة بتاريخ 12/5/2003 فى الطعنين الانتخابيين المشار إليهما فى هذا القرار وإرسالها إلى مجلس الشعب .
أمين السر نائب رئيس المحكمة












توقيع : أبو عبدالعزيز



عرض البوم صور أبو عبدالعزيز   رد مع اقتباس
قديم 07-15-2011, 10:17 PM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
أبو عبدالعزيز
اللقب:
مساعد المشرف العام ورئيس قسم الاخبار القانونية
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية أبو عبدالعزيز

البيانات
التسجيل: Jan 2011
العضوية: 3357
المشاركات: 13,948 [+]
بمعدل : 10.71 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
أبو عبدالعزيز غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
إرسال رسالة عبر MSN إلى أبو عبدالعزيز

كاتب الموضوع : أبو عبدالعزيز المنتدى : منتديات القانون المصري
افتراضي

باسم الشعب
محكمة استئناف القاهرة
الدائرة {45} مدنى
حـــكـــم
بالجلسة المنعقدة علناً بسراى المحكمة الكائن مقرها بدار القضاء العالى بشارع26 يوليو بالقاهرة .
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عبد الراضى أحمد أبو ليلة .......... رئيس المحكمة
وعضوية الأستاذين / عبد المجيد محمد الدميرى ........... المستشار
و محمد عصام الدين عبد المجيد ...... المستشار
وحضور السيد / عاطف محمد شحاته ......................... أمين السر
" أصدرت الحكم الآتى "
- فى الاستئناف رقم 5498 لسنة 114 ق استئناف القاهرة
المرفوع من :
- 1- السيدة / فريال فاروق فؤاد ........ 2- الآنسة / فوزية فاروق فؤاد
3- السيدة / فادية فاروق فؤاد
" ضـــــــــــــــــــــد"
1- السيد / وزير الأوقاف
2- السيد / رئيس الإصلاح الزراعى بصفته .
3- السيد / رئيس الجمهورية بصفته .
4- السيدة / الحارسة القضائية على أوقاف أجدادها السادة الأشراف المحروقى ، السلامونى ، الشبراخيتى ، غراب المغربي ، و أوقاف أبنائهم و أحفادهم .
5- الهيئة العامة للخدمات الحكومية ، وتعلن في مواجهة السيد / رئيس مجلس إدراتها .
استئناف الحكم رقم 10677 لسنة 1995 الصادر من محكمة مدني جنوب القاهرة .
" الــمـــحــكــمـــــة "
بعد الاطلاع على الأوراق الرسمية والمداولة
حيث أن واقعات النزاع منذ بدايته - على ما يبين من الحكم المستأنف ومستندات الطرفين ومذكراتهم وسائر الأوراق - تتحصل في أن المستأنفات أقمن الدعوى المستأنفة رقم 10677/1995 مدني كلى جنوب القاهرة ضد المستأنف عليهم بصحيفة طلبهن بختامها الحكم بأحقية كل منهن لمساحة خمسين فداناً من المساحة المبينة بصدر الصحيفة موضوع العقد رقم 10301 لسنة 1951 وحجة الوقوف بالإشهاد رقم 2 متتابعة صفحة 15 بالمضبطة المخصصة لاشهادات الملك فاروق ومساحتها 23س 11ط 1744ف وبتثبيت ملكيتهن بالتساوي بينهن في قصر الطاهرة موضوع عقد الهبة . وقلن بالصحيفة شرحاً لتلك الطلبات أنه بموجب عقد هبة مسجل ومؤرخ 28/12/1944 وهب - جدهن لأمهن - يوسف ذو الفقار بن على ذو الفقار بصفته وكيلاً عن كريمته الملكة فريدة للملك فاروق الأول ملك مصر في ذلك الوقت أرض وبناء السراي المعروفة بقصر الطاهرة والكائن بشارع سليم الأول قسم مصر الجديدة والبالغ مساحته 20056.30 م2 والمبين الحدود والمعالم بالصحيفة ، وأضافت المدعيات بالصحيفة أنه لما كانت الدولة قد سبق لها أن استولت على هذه العقارات والأطيان دون تعويض أصحابها أو دفع مقابل عدم الانتفاع لهم طبقاً للمادة 19 من القانون 577/1954 ، كما أن التأميم والاستيلاء يترتب عليه نقل ملكية الأفراد إلى الملكية الجماعية مقابل تعويض أصحابها ، كما تمتلك كل من المدعيات مساحة 50 فدان من إجمالى مساحتى قطعتى الأرض سالفي الذكر طبقاً لقانون الإصلاح الزراعي رقم 178/52 وتعديلاته بالميراث عن والدهن الملك فاروق الذي تملك مساحة مائتي فدان ووالدتهن الملكة فريده المتوفاة عام 1988 و التي تملكت مائة فدان طبقا للقانون المذكور ، لذلك أقمن الدعوى الماثلة بطلباتهم سالفة الذكر أو تعويضهن عن القدر المستولى عليه . وحيث أنه عن دفع المستأنفات بعدم الدستورية ، فقد فصلت فيه المحكمة الدستورية العليا بقضائها سالف الذكر تفصيلاً ، و الذي تقضى هذه المحكمة على مقتضاه فيما يرتبط به باقي الدفوع وموضوع النزاع .
وحيث أنه عن الدفع المبدي من هيئة قضايا الدولة بعدم سماع الدعوى ، فتقضى المحكمة برفضه وبإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم سماع الدعوى وبسماعها . ذلك أن هذا الدفع اقيم فى إبدائه وقضاء الحكم المستأنف به على نص الفقرة الأولى من المادة 14 من القانون 598/53 سالف الذكر بشأن أموال أسرة محمد على المصادرة و التى نصت على عدم جواز سماع الدعوى المتعلقة بتلك الأموال أمام جميع المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها ، ولما كانت المحكمة الدستورية سبق لها القضاء بعدم دستورية تلك الفقرة وكذا المادة 15 من القانون المذكور وذلك بحكمها الصادر بجلسة 11/10/1997 فى الدعوى رقم 13/15 ق دستورية حسبما أشارت إليه بحكمها الصادر حول الاستئناف الماثل بجلسة 2/10/1999 السف الذكر ومن ثم يكون الدفع المذكور قد أصبح على غير سند و أصبحت الدعوى مسموعة إعمالاً لحكم الدستورية مما يتعين معه القضاء بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم الدعوى و برفض هذا الدفع وبسماع الدعوى ......"
وحيث أنه عن تلك الطلبات - أى موضوع الدعوى - فهى كما وردت بختام صحيفة افتتاح الدعوى وصممت عليها المستأنفات بصحيفة الاستئناف وبمذكراتهن الختامية تنحصر كلها فيما يلى :
1- أحقية كل منهن لمساحة 50ف من مساحتى الأرض البالغ قدر أولاهما 33س 11ط 1744ف المبينة بالصحيفة موضوع اشهاد الوقف المؤرخ 28/12/1944 والثانية موضوع العقد المسجل برقم 10301/51 .
2- تثبيت ملكيتهن بالتساوى لقصر الطاهره موضوع عقد الهبة المؤرخ 28/12/1994 .
3- الطلب المضاف : التعويض عما استولت عليه الدولة من الأراضى زائداً عن الحد الأقصى للملكية تطبيقاً لنص المادة 5/1 من قانون الإصلاح الزراعى 178/1952 . وحيث أنه تأصيلاً للفصل فى الطلبات ، فإن حق الملكية هو أوسع الحقوق نطاقاً ،
وقد بدأت الملكية منذ فجر التاريخ ملكية جماعية
Propriete collietive لأفراد القبيلة ثم تطورت إلى ملكية عائلية Propritet Familiale
، ثم انتهت إلى ملكية فردية . وفى غرب أوروبا منذ عهد الرومان إلى قيام الثورة الفرنسية لم يبق حق الملكية على وتيرة واحدة ، ففى عهد الرومان كانت ملكية جماعية وعائلية ،
وكانت فردية فى بعض الأشياء المحددة كالمنقولات ، ولما قوى سلطان الدولة قامت الملكية العامة
Puplieus ، وفى مصر أخذت الاتجاهات الحديثة و المذاهب الاقتصادية تتاصر تدخل الدولة فى تنظيم الملكية الفردية خاصة العقارية وإحاطتها بالقيود فأصبحت وظيفة اجتماعية غير مقصورة على كونها حقاً ذاتياً يستأثر به صاحب يتصرف فيه على هواه ، فاستولت الدولة على الملكيات الفردية فى سبيل المصلحة العامة عن طريق الإصلاح الزراعى والتأميم والمصادرة فى أحوال خاصة إستأثرت فيها قلة من المجتمع بالملكية وإستغلتها استغلالاً بشعاً فى أزل السواد الأعظم من بقية الشعب المعدم ، فتمت المصادره لصالح هذا الشعب . وقد جاء القانون المدنى الجديد فى يوليو 1948 مسايرا لهذا الاتجاه الحديث ، فنبذ فكرة الصفة المطلقة لحق الملكية - حسبما ورد بالأعمال التحضيرية - إلى فكرة أخرى هى السائدة الآن فى التقنيات الحديثة يجعل حق الملكية ليس حقاً مطلقاً ؛ بل هو وظيفة اجتماعية يتعين على المالك القيام بها ، ويحميه القانون ما دام يفعل و إلا لما استحق الحماية ، و رتبت الأعمال التحضيرية على ذلك تقديم المصلحة العامة على حق إذا تعارضا ، فما ينبغى أن تقف الملكية حجر عثرة فى سبيل تحقيق المصلحة العامة . وقد تصل المصلحة العامة فى التعارض مع حق المالك إلى حد إلغاء هذا الحق بطريق الاستيلاء أو التأميم أو المصادرة . وقد فرضت المادة 806 من القانون المدنى على المالك أن يراعى فى إستعمال حقه ما تقضى به القوانين والمراسيم واللوائح المتعلقة بالمصلحة العامة ، مما مفاده - وعلى ما هو مستقر عليه قضاء - أن حق الملكية ليس حقاً مطلقاً وتقييده بموجب تشريعات خاصة مراعاة للمصلحة العامة أمر جائز لا يؤثر على بقاء حق الملكية وقيامه ، مما مقتضاه أن توزيع الثروة فى المجتمع توزيعاً غير عادل واستئثار طبقة قليلة بالقدر الأكبر من ثروة البلاد يلزمه صدور قوانين لإصلاح هذا النظام إعمالا لعدالة حق الملكية ودون انتقاض منه أو مساس به . فالأرض الزراعية يتكفل المشرع بسن القوانين التى تكفل عدالة توزيعها بوضع حد أقصى للملكية الزراعية على الوجه الذى يراه عادلاً أو يفرض على الملكية حراسة الطوارئ أو التأميم استناداً إلى قانون الطوارئ أو الأحكام العرفية ".............. وفى مصر وبتاريخ 9 سبتمبر 1952 صدر المرسوم بقانون الإصلاح الزراعى رقم 78/1952 بفرض قيود على الملكية الزراعية ونصت مادته الأولى على أنه لا يجوز لأى شخص أن يمتلك من الأراضى الزراعية أكثر من مائتى فدان ثم عدل بقوانين لاحقه حتى أصبح الحد الاقصى خمسين فدانا بالقانون 50/1969 ، واستولت الدولة لدى أى مالك على ما يزيد عن هذا القدر لصالح باقى أفراد الشعب المعدم . ثم صدرت بعض تشريعات الطوارئ والأحكام العرفية فصدر قانون الأحكام العرفية 15/ 1923 ،ثم مرسوم أول سبتمبر 1939 ،ثم القانون 533/1954 المعدل بالقانون 414/1955 ، ثم قانون الطوارئ 162/58 المعدل سارياً وأعلنت بناء عليه حالة الطوارئ عام 1981 لمدة سنة مددت لسنوات حتى الآن ،

واستناداً لتلك القوانين اتخذت بعض الإجراءات الاستثنائية استقرت أحكام القضاء بشأنها على أن المشرع أعفى القائمين على تنفيذ الأحكام العرفية بقانون 533/1954 المعدل بالقانون 414/1955 من المسئولية عما اتخذوه من إجراءات تجاوزا بها حدود القانون باعتبار أنهم فعلوا ما تقضى به المصلحة العامة وما يمليه واجب الدفاع عن البلاد أو واجب الحيطة والطمأنينة ، ولو كانت تلك الإجراءات خاطئة ومجاوزة للسلطة ما دام أن الغاية منها تحقيق مصلحة عامة . كما صدرت استناداً إليها عدة قرارات بفرض الحراسة استقرت أحكام القضاء بشأنها على أن المشرع خول رئيس الجمهورية موجب القانون 182/1958 سلطة اتخاذ تدابير منها إصدار الأمر بفرض الحراسة لوضع نظام لإدارة أموال الخاضعين لها بغل يدهم عن إدارتها أو التصرف فيها . ثم قصد برفع الحراسة من تلك الأموال لاعتبارات اقتضتها مصلحة الدولة محافظة على نظامها العام وحماية لأهدافها ، ثم صدرت قرارات عدة بالتأميم استقرت أحكام القضاء بشأنها على أن التأميم إجراء يراد به نقل ملكية المشروعات الخاصة إلى ملكية الدولة وأخيراً استقرت أحكام الدستورية على أن المادة (5) من دستور 1958 نصت على أن الملكية الخاصة مصونة وينظم القانون وظيفتها الاجتماعية مما مقتضاه تقييد حق الملكية الخاصة لمقتضيات الصالح العام باعتبارها وظيفة اجتماعية ينظم القانون أدائها فى خدمة الجماعة بأسرها .
وحيث أنه استناداً لهذه المبادئ صدر قانون الإصلاح الزراعى 178/1952 يجعل الحد الآقصى للملكية 200 ف وبموجبه تم الاستيلاء لدى الملك فاروق على ما زاد عن هذا الحد من أملاكه ومنها أرض النزاع البالغ مساحتها 23س 11ط 1744ق سالفة الذكر ، ثم بعد ذلك صدر قرار مجلس قيادة الثورة بتاريخ 3/11/1953 بمصادرة كل تلك المساحة مع السراى المعروفة بقصر الطاهرة وذلك ضمن أموال أسرة محمد على المصادرة بموجب هذا القرار .
وحيث أنه قبل بيان تطبيق هذين التشريعين على واقعات الدعوى تفصيلاً ، تجد المحكمة لزوما أن تعرض فى إيجاز شديد لبعض التاريخ السياسى لأسرة محمد على - فى جانب المرتبط بأسباب هذا الحكم - حتى يكتمل إيضاح الصورة الملحة لإصدار التشريعين المذكورين ، سيما الأخير منهما ، بمصادرة أموال تلك الأسرة ، وذلك من خلال تاريخ الحركة القومية لمصر وتطور نظام حكمها باعتباره من قضايا مصر القومية التى تهم الأمه بأسرها ولا يعتبر تعرض المحكمة لها لثمة اراء سياسية . ذلك الثابت بهذا التاريخ - من خبرة المحكمة بالشئون العامة و إلمامها بالقضايا القومية و مطالعتها لكتابات المؤرخين المتواترة - أن محمد على الألبانى الأصل تركى الجذور تولى حكم مصر بإرادة شعبها بتاريخ 13/5/1805 عقب انتهاء الحملة الفرنسية على مصر . ورغم أنه بنى صرح القومية بها و أرسى قواعد النهضة العلمية ، إلا أن خلفاءه من أسرته ولاة مصر هدموا ما بناه منذ أن تولى ابنه إبراهيم ومن بعده عباس الأول فاشتهر عهده بعهد النكسة والرجعية ، ثم تولى سعيد الذى بدأ فى عهده اسماعيل وهو عهد طويل أدت فيه أخطاؤه إلى التدخل الأجنبى فى شئون مصر المالية والسياسية ، ثم تولى بعده توفيق وفى عهده وقع الاحتلال الإنجليزى لمصر ، ثم تولى الملك فؤاد الذى توفى بتاريخ 28/4/1936 وبعده اعتلى ابنه فاروق - والد المستأنفات - عرش مصر بتاريخ 6/5/1936 إثر عودته من بلاد الفرنجة ، وكان لا يزال صبياً ، وبغض النظر عن التعرض للجوانب المعروفة لمسلكه الشخصى ، مما تعف عن ذكره لغة هذا الحكم ، فهى واقعات ثابتى تفيلاً بكتب التاريخ السياسى لمصر ، فقد استبد فاروق بالحكم و إنتهك الدستور على آلاف الأفدنة من وزراة الأوقاف وشهر ملكيتها باسمه فى " الخاصة الملكية " ، واستغل حرب فلسطين فى المتاجرة بأرواح ضباط وجنود الجيش فارتدت إليهم طلقات الأسلحة الفاسدة التى جلبها من الخارج متقاسماً أرباحها مع مورديها ، ورصداً لهذه الظروف الحالة وشعب مصر مغلوب على أمره ، بدأت صفوة من ضباط الجيش ( الضباط الأحرار) تستوعب الموقف وتتجرع مرارته ، وراعهم ما تعانيه البلاد من فساد الملك وعدوان الاستعمار فكانت إرادتهم إرادة الشعب ، ولما انهزم الجيش فى حرب فلسطين فى مايو 1948 ، كشفت المعارك عن الخيانة والرشوة فى إدارة الجيش ، فسرت روح الانتقام فى نفوس الضباط من هذا النظام لإنقاذ البلاد من الانهيار وكان ذلك إداناً بانتهاء عهد أسرة محمد على والقضاء عليها لكل ذلك قام الضباط بالثورة فى 23 يوليو 1952 معبرين عن أهداف شعب مصر ، وتمت مجابهة كبرى التراكمات وهى فقدان العدالة الاجتماعية بين طبقات الشعب المصرى ، وتحيف طبقة قليلة حقوق السواد الأعظم بسوء توزيع ملكية الأراضى الزراعية حيث كان عدد 61 مالكاً لكل أكثر من ألفى فدان ،28 لكل أكثر من 1500 فدان . أما الغالبية من صغار الملاك ، فلكل ¼ فدان لا يكفيه القوت الضرورى ، ثم باقى أفراد الشعب لا يجدون هذا القوت . وأمام هذه الحالة الاجتماعية المتردية للبلاد تدخل المشرع للمصلحة العامة على ما سلف ،فأصدر بتاريخ 9 سبتمبر 1952 المرسوم بقانون الإصلاح الزراعى 178/1952 المذكور يجعل الحد الأقصى للملكية 200 فدان . ثم وبالنظر إلى ما عانته البلاد من أسرة محمد على فقد أصدر مجلس الثورة قراراً بتاريخ 8/11/1953 سالف الذكر بمصادرة أموال وممتلكات تلك الأسرة وكذلك الأموال والممتلكات التى آلت منهم إلى غيرهم بالوراثة أو المصاهرة أو القرابة ، ثم صدر القانون 598/53 بشأن تلك الاموال ونص المادة 16 منه على أن تصدر إدارة تصفية تلك الأموال المشاه بالمادة 17 منه بياناً بأسماء من شملهم قرار المصادرة فأصدرت ذلك البيان بأسمائهم نشر بالوقائع المصرية 9/12/1953 العدد (98) مكرر غير عادى وعددهم 380 شخص أولهم فاروق ثم أفراد أسرته ومنهم المستأنفات وأمهن فريدة ثم باقى أفراد الأسرة العلوية .

وحيث أنه بصدور المرسوم بقانون الإصلاح الزراعى المذكور ، فقد آلت إلى الدولة ملكية مازاد عن مائتى فدان من أملاك الملك السابق فاروق ومنها الأرض الزراعية البالغ مساحتها 33س 11ط 1744ف موضوع الدعوى الواردة باشهاد الوقف المؤرخ 28/12/1944 سالف الذكر والمقدم من المستأنفات ، ثم وبعد مرور نحو سنة وشهرين من صدور قانون الإصلاح المذكور لم ثلبث أن انتقلت إلى الدولة نهائيا وبغير مقابل ملكية تلك المساحة جميعها ، وكذا ملكية السراى المعروف بقصر الطاهرة موضوع عقد الهبة المؤرخ 28/12/1944 سالف الذكر، والمقدم من المستأنفات وذلك بمصادرتها ضمن أموال وممتلكات أسرة محمد على ، وكذلك الأموال والممتلكات التى آلت منهم إلى غيرهم عن طريق الوراثة أو المصاهرة أو القرابة بموجب قرار مجلس قيادة الثورة الصادر فى 8/11/1953 . وقد صدر قانون الإصلاح الزراعى باسم الملك فاروق ذاته فالأولى أن يلتزم به وورثته من بعده . أما قرار مجلس الثورة بالمصادره ، فقد صدر من هذا المجلس الذى يمثل السلطة التشريعية فى ذلك الوقت المعاصر لقيام الثورة ،وفى ظل قانون الأحكام العرفية ، حيث كان هذا المجلس قد أصدر إعلاناً دستورياً آخر فى 10/12/1952 بإسقاط دستور 1923 الذى كان ساريا وقت الثورة ، واعلانا دستوريا آخر فى 16/1/1953. بتجديد فترة انتقالية لمدة ثلاث سنوات لإعداد دستور آخر ديمقراطى . و من ثم ، فإن هذا القرار لا تمارى فيه المستأنفات ، وهو باق لم يلغ أو ينسخ بقانون آخر .ولما صدر دستور 1956 بعد الفترة الانتقالية المذكورة ، أضفى على ذلك القرار- وكذا قانون الإصلاح المذكور - صفة الشرعية الدستورية ، الأمر الذى استقرت عليه أحكام المحكمة الدستورية العليا المتضمنة أن المشرع لم يلتزم فى دستور 1956 موقفاً موحداً من التشريعات السابقة عليه ،بل غاير بينها فيما أسبغه عليها من الحماية ، فاتخذ بالنسبة لبعضها موقفاً اقتضته ضرورة تحصين التشريعات والتدابير و الإجراءات الثورية الاستثنائية التى اتخذت فى ظروف لا تقاس فيها الأمور بالمقياس العادى ،وذلك بالنص على عدم جواز الطعن فيها أو المطالبة بإلغائها أو التعويض عنها بأى وجه من الوجوه ، وأضافت المحكمة الدستورية أن المادة 191 من دستور 1956 لم تنقل إلى الدساتير التالية ، لأنها استنفذت أغراضها ، إذ أسبغت على التشريعات الثورية الاستثنائية التى صدرت منذ قيام الثورة حتى دستور 1956 حصانة نهائية لا مبرر ولا مسوغ لتكرار النعى عليها ............."
".............. وحيث أنه ختاماً لأسباب هذا الحكم ،تنوه المحكمة إلى أنه إذا كان القضاء المصرى لا شأن له بالسياسة ، إلا أن ارتباط موضوع الدعوى الماثلة ببعض الجوانب ، السياسة لتاريخ الحركة القومية فى مصر فرض على المحكمة التعرض لبعض هذه الجوانب ، لاعتبارها من القضايا القومية التى لا ينحسر عنها الضمير القضائى دائماً ، وعدم اعتبار إدلائه بدلوه فيها من قبيل ابداء الآراء السياسية . فقد بنى الشعب المصرى قضاءه عبر زمن طويل ، و أرسى قواعد حيدته واستقلاله ، ليقوم بدوره فى حماية الحقوق و مصالح الوطن ، فأصبح الابن النابغ لوطنه وحامى حمى أمنه و راعى مصالحها . ولما كانت العدالة - وهى غاية القضاء - يجب أن تكون انعكاساً لوجدان الشعب وضميره ، ومن ثم وجب أن تمثل المحكمة ضمير الشعب كله . ولقد ظل القضاء المصرى على مر العصور و الأجيال كالطود الشامخ حامياً للحقوق والحريات فى مصر ، فأصبح قضائها فخر أمتهم وثقتها وضميرها ورمز إرادتها ، ومقصد رجائها فى إقرار سيادتها . وها هى أمتهم تشرفهم بالاحتكام إليهم فى إدارة أمرها من أدق أمورها فى مباشرة حقوقها السياسية لانتخاب نوابها فى البرلمان القادم ، سندها فى ذلك قاعدة دستورية أصيلة مفادها أن القضاء كسلطة يستمد كيانه ووجوده من سلطة الشعب ، لأن العدالة فى مصر لصيقة بالشعب طبقاً للمادة الثالثة من الدستور التى تنص على أن السيادة للشعب وهو مصدر السلطات . ومن ثم ، فإن الشعب هو مصدر السلطة القضائية فى مصر ، منه تتبع ، وإليه ترتد ، وتباشر هذه السلطة شطراً من سيادته ، وأحكامها تصدر وتنفذ باسمه والقوانين المنظمة لهذه السلطة القضائية ، وتلك التى تطبقها التزامها بها ، هى من صنع ممثلى الشعب والبرلمان .
وحيث أنه لذلك تنوه المحكمة إلى أن ثورة 23 يوليو 1952 - تكئة الدعوى الماثلة - هى أساس الحياة الكريمة لشعب مصر على أرضه ، وأياً كان وجه الرأى السياسى فى الضباط الأحرار الذين حملوا لواءها ، فإنهم بتفجيرها كتبوا تاريخاً جديداً لميلاد الشعب فى مصر ، و بدونها لما عرف هذا الشعب طريقاً لحكم نفسه بنفسه ،ولما تذوق أبداً طعم الحرية والديمقراطية وسيادة القانون واستقلال القضاء المصرى الذى يعيش الآن أزهى عصوره ، وبذلك فلن تموت أبدا هذه المعانى الدستورية السامية على أرض مصر . أما الملك السابق فاروق ، الألبانى الأصل تركى الجذور ، فإن أخطاءه فى حقها من جرائم تواترت على تفصيلها كتب التاريخ السياسى ، ولا يتسع هذا المقام لذكرها . أما المتباكون على عهد فاروق ، فهم مشكوك فى كنانتهم ، متخاذلون وطنيتهم ، لم يجر ماء النيل فى عروقهم .
"فـــلـــهذه الأســـــــباب"
حكمت المحكمة فى موضوع الاستئناف :
( أولاً ) بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم سماع الدعوى وبرفض الدفع المبدى من المستأنف عليهم بعدم سماعها ، وبسماعها .
(ثانياً) بتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به من قبول تدخل نعمة الله الخواص إنضاميا بجعله هجومياً ، وبتأييده فيما تبقى به من قضاء بقبول تدخل هيئة الخدمات الحكومية هجوميا ً.
(ثالثاً) برفض الدفعين المبديين من المستأنف عليهم بعدم اختصاص المحكمة ولا نيا بنظر الدعوى ، وباختصاصها بنظرها .
(رابعاً ) برفض الدفع المبدى من المستأنف عليهم بعدم قبول الدعوى لرفعها غير ذى صفة بالنسبة للمستأنف عليهما الأول والثالث ، وبقبولها .
(خامساً) برفض الدفع المبدى من هيئة الإصلاح الزراعى بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة لها ، وقبولها .
(سادساً) بسقوط حق المستأنف عليهم إبداء الدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى وباختصاصها بنظرها .
(سابعاً) برفض الدفع المبدى من المستأنف عليهم بسقوط حق المستأنفات فى المطالبة .
(ثامناً ) وفى موضوعى الدعوى والتدخل :برفضهما ،و ألزمت المستأنفات والمتدخلين بالمصروفات المناسبة و المستأنفات عليهم بباقيها والمتدخلين بمصروفات تدخلهما وأمرت بالمقاصة فى أتعاب المحاماة .
صدر هذا الحكم وتلى علناً بجلسة يوم الثلاثاء الموافق 29/8/2000.
أمين السر ...................... رئيس المحكمة












توقيع : أبو عبدالعزيز



عرض البوم صور أبو عبدالعزيز   رد مع اقتباس
قديم 07-15-2011, 10:19 PM   المشاركة رقم: 8
المعلومات
الكاتب:
سيف الحوسني
اللقب:
المشرف العام

البيانات
التسجيل: Mar 2009
العضوية: 1
المشاركات: 3,510 [+]
بمعدل : 1.79 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
سيف الحوسني غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
إرسال رسالة عبر MSN إلى سيف الحوسني

كاتب الموضوع : أبو عبدالعزيز المنتدى : منتديات القانون المصري
افتراضي

يعجز اللسان عن وصف ابداعك اخي ابو عبدالعزيز
متميز بكل معنى الكلمة
مواضيعك قيمة ومرتبه بارك الله فيك وجعله في ميزان حسناتك












توقيع : سيف الحوسني

عرض البوم صور سيف الحوسني   رد مع اقتباس
قديم 07-15-2011, 10:24 PM   المشاركة رقم: 9
المعلومات
الكاتب:
أبو عبدالعزيز
اللقب:
مساعد المشرف العام ورئيس قسم الاخبار القانونية
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية أبو عبدالعزيز

البيانات
التسجيل: Jan 2011
العضوية: 3357
المشاركات: 13,948 [+]
بمعدل : 10.71 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
أبو عبدالعزيز غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
إرسال رسالة عبر MSN إلى أبو عبدالعزيز

كاتب الموضوع : أبو عبدالعزيز المنتدى : منتديات القانون المصري
افتراضي

مجلس الدولة
محكمةالقضاء الإدارى بالمنصورة
الدائرة الأولى
مسودة بأسباب ومنطوق الحكم الصادر بجلسة 16 / 4 / 2007
فى الدعوى رقم 2061 / 29 ق
المقامة من /
ضد 1- رئيس جامعة المنصورة
2- عميد كلية طب المنصورة
الوقائع
أقام المدعى دعواه الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 15/11/2006 طلب فى ختامها الحكم بقبولا لدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ و إلغاء قرار كلية الطب جامعة المنصورة بعدم نقل الطالبونجاحه من الفرقة الرابعة إلى الفرقة الخامسة مع ما يترتب على ذلك من أثار وخاصةعدم تطبيق اللائحة الجديدة عليه ونقله للفرقة الخامسة على أن ينفذ الحكم بمسودته الأصلية دون إعلان وإلزام الجامعة المصروفات.
وقال المدعى شرحاً لدعواه أنه التحق بكلية الطب جامعة المنصورة عام 2000/2001 وحاليا بالسنةالرابعة ومعه ثلاث مواد من الفرقة الرابعة و رفضت الكلية نقله من السنة الرابعة إلىالسنة الخامسة على أساس أن هناك لائحة جديدة اشترطت الرسوب فى مادتين فقط أو التخلففيهما للنقل للسنة الخامسة فى حين أن اللائحة القديمة كانت تسمح بالنقل للسنةالخامسة دون قيود وكان ممكنا فى ظلها الانتقال للسنة الخامسة والسادسة دون قيود علىاعتبار أن هذه السنوات الثلاث مرحلة واحدة فى حين اعتبرت اللائحة الجديدة أن كل سنة مرحلة مستقلة عن الأخرى ولا يمكن الانتقال من سنة إلى أخرى إلا فى حدود مادتين فقطوأضاف المدعى أن هذه اللائحة الجديدة لا يمكن تطبيقها بأثر رجعى من عام 2004/2005لعدم جواز تطبيق القانون بأثر رجعى لما فى ذلك من مساس بالمراكز القانونية لهموخلافا لهذا المبدأ المستقر طبقت عليهم كلية الطب فى الفرقة الرابعة اللائحةالجديدة مما ترتب عليه رسوب عدد كبير منهم وعدم نقلهم للفرقة الخامسة وهو منهم للتخلف فى أكثر من مادتين ودون علم منه وزملائه بهذه اللائحة وفحواها مما يلحق به أضرارا يتعذر تداركها وأنهى المدعى صحيفة دعواه بما سلف ذكره من طلبات
ونظرت المحكمة الشق العاجل منالدعوى بجلسة 8/1/2007 وما تلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضر الجلسات حيث قدمالحاضر عن الجامعة حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاة بها كما قدم مذكرةدفاع طلب فيها الحكم أصليا بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد واحتياطيا رفض طلب وقف التنفيذ وعلى سبيل الاحتياط الكلى برفض الدعوى موضوعا وقدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاة بها كما قدم مذكرة شارحه صمم فيهاعلى طلباته.
وبجلسة 18/2/2007قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسةاليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به
المحكمة
بعد الإطلاع علىالأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
من حيث أنالمدعى يهدف إلى الحكم له بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ و إلغاء قرار كلية الطبجامعة المنصورة فيما تضمنه من تطبيق أحكام لائحة الكلية الجديدة الصادرة بقرار وزيرالتعليم العالى رقم 1990 بتاريخ 21/9/2004 مع ما يترتب على ذلك من آثار على أن ينفذالحكم بموجب مسودته دون إعلان وإلزام جهة الإدارةالمصروفات.
ومن حيث إنه عن الدفع بعدم قبولالدعوى لرفعها بعد الميعاد لعدم رفع الدعوى خلال ستين يوما من تاريخ موافقة كليةالطب على اللائحة الجديدة فى 8/6/2003 أو خلال ستين يوما من 21/9/2003 تاريخ صدورالقرار الوزارى فإن المستقر عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا وهذه المحكمة أنه يشرط العلم اليقينى الفردى لسريان ميعاد الطعن القضائى على القرارات ذات التطبيق العام ولو نشرت بالجريدة الرسمية وإذ لم تقدم الجامعة المدعى عليها ما يفيد علمالمدعى بتطبيق أحكام هذه اللائحة عليه فإنها تكون مقامة فى الميعاد مما يتعين معه الحكم برفض هذا الدفع
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية ومن ثم فهى مقبولة شكلاً.
ومن حيث إنهعن طلب وقف التنفيذ فإن مناط إجابة المدعى إليه طبقاً لحكم المادة (49) من قانونمجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 27 لسنة 1972 وما استقر عليه قضاء هذه المحكمة توافر ركنى الجدية والاستعجال وذلك بأن يكون القرار المطعون فيه بحسب الظاهر مرجحالإلغاء وأن يترتب على تنفيذه نتائج بتعذر تداركها.
ومن حيث إنه عن ركن الجدية فإن المستقر عليه أن القانون بوجه عام يحكم الوقائع والمراكزالقانونية التى تتم تحت سلطانه ، أى فى الفترة ما بين تاريخ العمل به وتاريخ إلغاؤه، وهذا هو محل تطبيقه الزمنى ، فيسرى القانون الجديد بأثره المباشر على الوقائعوالمراكز التى تقع أو تتم بعد نفاذه ، ولا يسرى بأثر رجعى على الوقائع والمراكزالقانونية التى تقع أو تتم قبل نفاذه إلا بنص صريح يقرر الأثر الرجعى متى كان ذلك جائزا ، فإذا كان ذلك كذلك بالنسبة للقوانين فإنه من باب أولى بالنسبة للقراراتالإدارية والتى هىفى مرتبة أدنى من القانون فى جميع الأحوال ، فلا يجوز لهذه القرارات أن تسرى بأثر رجعى على الوقائع والمراكز القانونية التى تقع أو تتم قبلنفاذه بأى حال من الأحوال ، و إلا كان ذلك مخالفا للدستور والقانون 0
ومن حيث إن احترام الحقوق المكتسبة هو أصل من الأصول تقتضيها قواعد العدالة تحقيقا للصالح العام ودرءا لفقدانالثقة والاطمئنان إلى تصرفات الإدارة ومن ثم حظر الدستور المساس بالحقوق المكتسبةإلا بقانون فتقرير الرجعية رهبن بنص خاص فى القانون بحيث يقتصر استخدام هذه الرخصةعلى السلطة التشريعية وحدها لما يتوافر فيها من ضمانات.( فى هذا المعنى حكم المحكمةالإدارية العليا فى الطعن رقم 2409/40ق بجلسة 22/1/95 وتطبيقاً لذلك المبدأ استقرقضاء مجلس الدولة على أن القانون بوجه عام بحكم الوقائع والمراكز التى تتم تحتسلطاته أى فى الفترة من تاريخ العمل به وانتهاء العمل يوم حيده سيره القانون بأثره الفورى على الوقائع والمراكز التى تقع أو تتم بعد نفاذه ولا يسرى بأثر رجعى إلا بنصصريح يقرر هذا الأثر ( حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 477 / 34 ق بجلسة 9/12/1990) وكذلك حكمها فى الطعن 6313 لسنة 45 ق بجلسة 4/5/2003.
كما قضت المحكمة الإدارية العليا بأنه إذاوضعت الكلية نظاما للقبول فى إحدى الشعب الدراسية بعد أن تم قبول الطلاب بها وفقاللنظام القديم فلا يسرى النظام الجديد على الماضى ولا يمس المراكز الذاتية التىنشأت قبل صدوره وان سريان النظام الجديد للقبول يسرى فحسب على الطلبة الذين لم يتمقبولهم بعد فى الشعبة كأثر حال للنظام الجديد " حكم المحكمة الإدارية العليا فىالطعن رقم 1781 لسنة 20 ق بجلسة 7/11/1984
ومن حيث إن المادة الثانية القرار رقم 1990 بتاريخ 21/9/2004 الصادر من وزير التعليم العالى تنص على أن " تعدل الأحكام العامة الخاصة بتطبيق اللائحة الداخلية الجديدة (لمرحلةالبكالوريوس ) كما يلى :
1-........
6- طلاب الفرقة الرابعة للعام 2004/2005 تطبق عليهم اللائحة الجديدة
ومن حيث إناللائحة الجديدة لكلية الطب جامعة المنصورة الصادرة بقرار وزير التعليم العالى رقم 892 بتاريخ 8/9/1981 والمعدلة بقرار وزير التعليم العالى رقم 624 بتاريخ 1996والمعدلة فى ضوء مقترحات لجنة قطاع الدراسات الطبية وقرار المجلس الأعلى للجامعات بتاريخ 5/3/ 2003 تنص فى المادة 5 منها على أن " مراحل التعليم :-
1-
المرحلة الأولى : العلوم الطبيةالأساسية ( الفرقة الأولى – الثانية –الثالثة )
2-
المرحلةالثانية : العلوم الطبية الإكلينيكية ( الفرقة الرابعة – الخامسة – السادسة )
وتنص المادة 7 من 1ذات اللائحة على أن " تبين الجداول الأتية توزيع المقررات.....
-الدور الأول : فى نهاية العام الدراسى فى شهر يونيو فى جميع المواد.
-الدور الثانى : فى شهر سبتمبرللطلبة الراسبين فى الدور الأول .
- لا يعوق تخلف الطالب فى مادتين من الانتقال إلى الفرقة الأعلى .
وتنص المادة 9 من ذات اللائحة على أن "...... (10 ) تمثل الفرقة الرابعة والخامسة والسادسة مرحلة إكلينيكية واحدة ولا يعوق تخلف الطالب فى مادتين من الانتقال على الفرقةالأعلى .
ومن حيث إن هذه اللائحة عند تعديلها بالقرار الوزارى رقم 140 لسنة 1986 بشأن الفرقة الرابعة كانت تنص فى المادة 11 على أن " يبين الجدول الأتى توزيع المقررات الدراسية .........
وتنص المادة 12 منها على أن " يؤدى الطالب فى هذه الفرقة الامتحانات وفقا للنظام الأتى ....... ويعقد الامتحان فىشهر يونيو ويعقد امتحان الراسبين والمتخلفين فى شهر فبراير ثم يونيو وفبراير من كلعام وهكذا . وتنص المادة 24 منها على أن " يكون ترتيب نجاح الطلاب وفقا لحصيلة مجموع الدرجات للمواد فى السنوات الرابعة والخامسة والسادسة .
ومن حيث إن المستفاد من النصوص المتقدمة أن اللائحة الداخلية المذكورة كانت تعد الفرق الثلاث من الرابعة إلى السادسة مرحلة واحدة يرتب نجاح الطلاب وفقا لمجموع درجاتهم فيها مجتمعة ولم تكن تتضمن ومن هذا المنظور أى قيود من حيث عدد المواد التى يجوز للطالب الانتقال للسنةالتالية بها سواء كانت مواد رسوب أو تخلف وهى ضوابط للانتقال من فرقة إلى الأعلى منها تختلف عن تلك التى تستلزمها اللائحة الجديدة وذلك بداء من عام 2004/2005 الذى تطبق فيه على طلاب الفرقة الرابعة بما لا يجوز معه نقل الطالب من الفرقة الرابعةإلى الخامسة إلا إذا كان عدد المواد التى رسب أو تخلف فيها لا يزيد على مادتين وهوقيد جديد لم يكن واردا فى اللائحة قبل التعديل الأخير لها
ومن حيث إن مؤدى الحكم إلا خيرأن من كان طالب فى السنة الرابعة عام 2004/2005ورسب أو تخلف فى أكثر من مادتين لايجوز له الانتقال للفرقة الخامسة رغم قيده بهذه الفرقة لسريان هذه اللائحة الجديدةبأثر رجعى عليهم وبالتالى فقد صدرت متضمنة خروجا على الأحكام العامة المشار إليهامما يصمها بعدم المشروعية لما فى ذلك من تطبيق لأحكامها بأثر رجعى بعد أن أصبحتالمراكز القانونية فى عصمة من إعمال أثرها0
ومن حيث إنالبادى من ظاهر الأوراق ودون المساس بأصل طلب الإلغاء أن المدعى كان طالبا بالفرقةالرابعة فى العام الدراسى 2005/2006 وأدى امتحانها ورسب فى أكثر من مادتين وبناءعلى ذلك قررت الكلية اعتباره راسب له حق الإعادة رغم أنه لا يسرى فى حقه أحكاماللائحة الجديدة لكلية الطب جامعة المنصورة الصادرة بقرار وزير التعليم العالى رقم 892 بتاريخ 8/9/1981 والمعدلة بقرار وزير التعليم العالى رقم 624 بتاريخ 1996والمعدلة فى ضوء مقترحات لجنة قطاع الدراسات الطبية وقرار المجلس الأعلى للجامعاتبتاريخ 5/3/ 2003بحسبان أن واقعة قيد المدعى بالفرقة الرابعة بكلية الطب وهىالواقعة التى ترتب حقه فى تطبيق اللائحة القديمة عليه تمت قبل نفاذ اللائحة بعدتعديلها ويعد سريانها على المدعى أثرا رجعيا مساساً بمركزه القانونى وحقه المكتسبمن ذلك وهو أمر لا يقره القانون ، مما يعيب أحكام القرار الوزارى المشار إليها بعيب مخالفة القانون وعليه يكون طلب المدعى وقف تنفيذ القرار المذكور قائم على سند سليممن القانون ويضحى مرجح الإلغاء عند الفصل فى الموضوع
ومن حيث إنه وبالبناء على ماتقدم – فإن طلب المدعى وقف تنفيذ القرار المطعون فيه قد استقام له ركن الجدية لقيامالسبب الجدى الذى يبرره ، كما أن ركن الاستعجال يكون متوافرا لما يترتب على تنفيذ القرار من نتائج يتعذر تداركها تتمثل فى حرمان المدعى من مواصلة الدراسة فى ظلال لائحة التى اكتسب مركزه القانونى فى ظلها وما لذلك من أثر على المستقبل العلمى للمدعى وذلك دون سند من الواقع والقانون مما يتعين معه القضاء بوقف تنفيذ القرارالمطعون فيه وما يترتب على ذلك من أثار
ومن حيث إنالمادة (286 ) من قانون المرافعات قد أجازت للمحكمة أن تأمر بتنفيذ الحكم بموجب مسودته وبغير إعلان إذا كان التأخير ضارا ، وقد قام بطلب المدعى تنفيذ الحكم بموجبمسودته أسباب قبوله ، وهو ما تقضى به المحكمة 0
ومن حيث إنمن أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات0
" فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب "

حكمت المحكمة :بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه و مايترتب على ذلك من آثار وعلى النحو المبين بالأسباب وألزمت جهة الإدارة مصروفات هذا الطلب وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته بغير إعلان وبإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني فى موضوعها .












توقيع : أبو عبدالعزيز



عرض البوم صور أبو عبدالعزيز   رد مع اقتباس
قديم 07-15-2011, 10:25 PM   المشاركة رقم: 10
المعلومات
الكاتب:
أبو عبدالعزيز
اللقب:
مساعد المشرف العام ورئيس قسم الاخبار القانونية
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية أبو عبدالعزيز

البيانات
التسجيل: Jan 2011
العضوية: 3357
المشاركات: 13,948 [+]
بمعدل : 10.71 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
أبو عبدالعزيز غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
إرسال رسالة عبر MSN إلى أبو عبدالعزيز

كاتب الموضوع : أبو عبدالعزيز المنتدى : منتديات القانون المصري
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علناً فى يوم السبت الموافق 29/1/2005م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور / عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز - رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضــــوية السادة الأساتذة المستشارين / السيد محمد السيد الطحان وحسن سلامة أحمـــد محمــــود وأحــمد عبد الحمـــيد حسن عبـــود و محمـــد أحــمد محمود محمد - نــواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار / رضا محمد عثمان - مفوض الدولة
وحضور السيد / كمال نجيب مرسيس - سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن رقم 3532 لسنة 47 القضائية عليا
الحكم المطعون فيه
فى حكم محكمة القضاء الإدارى بطنطا – دائرة الغربية
الصادر بجلسة 29/11/2000 فى الدعوى رقم 3146 لسنة 6 ق
الإجــــــراءات
فى يوم الإثنين الموافق 15/1/2001 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائباً عن الطاعن بصفته , قلم كتاب المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها تحت الرقم المشار إليه , فى حكم محكمة القضاء الإدارى بطنطا – دائرة الغربية الصادر بجلسة 29/11/2000 فى الدعوى رقم 3146 لسنة 6 ق , والذى قضى بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وطلب الطاعن بصفته – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغائه والقضاء مجدداً برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع إلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتى التقاضى .
وجرى إعلان تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى , ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن بصفته المصروفات .
وعين لنظر الطعن أمام الدائرة الأولى فحص طعون جلسة 16/9/2003 وتأجل نظره إلى جلسة 16/2/2004 ثم إلى جلسة 17/5/2004 وفيها قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الأولى - موضوع لنظره بجلسة 3/7/2004 وفيها تم التأجيل لجلسة 20/11/2004 حيث قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .
المحكمـــــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً .
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أنه بتاريخ 8/4/1999 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 3146 لسنة 6 ق أمام محكمة القضاء الإدارى , أبدى فيها أنه سبق لـه أن أقام الدعوى رقم 3732 لسنة 95 م . ك طنطا لإلغاء قرار وزير التربية والتعليم رقم 767 لسنة 1957 بالاستيلاء على أراض زراعيــــة لضمها لمزرعـــة المدرسة الزراعية الإعداديــــة بطنطا ومن بينها مساحة 22 س / 20 ط / 2 ف بالقطعة رقم 48 بحوض الفاضل القبلى نمرة 13 المملوكة لشقيقة بدوى عبد الواحد سيد أحمد الشيتى ( مورثه المطعون ضده ) وفى أثناء نظر الدعوى أمام محكمة طنطا الكلية صـــدر حكــم المحكمــــة الدستوريــــة العليا بجلســــة 1/2/1997 بعدم دستورية نص المادة الأولى من القانون رقم 521 لسنة 1955 بتخويل وزارة التعليم سلطة الاستيلاء على العقارات اللازمة للوزارة ومعاهد التعليم , ولما كان القرار المطعون فيه قد استند إلى هذه المادة فقد سارع وزير التربية والتعليم بإصدار قرار جديد برقم 23 لسنة 1997 بالاستيلاء على تلك المساحة مستندا فيه إلى أحكام القانون رقم 10 لسنة 1990 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامـــــة وصدر هذا القـــــرار بتاريخ 6/11/1997 , ونعى المدعى على هذا القرار مخالفته لأحكام القانون رقم 10 لسنة 1990 سالف الذكر .
وبجلسة 19/11/2000 قضت المحكمة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه , وشيدت قضاءها على أن الظاهر من الأوراق أنه تطبيقا لأحكام القانون رقم 10 لسنة 1990 لم يصدر تفويضا من رئيس الجمهورية إلى وزير التعليم بنزع ملكية مورثة المدعى للمنفعة العامة فضلا عن أن قرار الاستيلاء صادر من وزير التعليم وليس من رئيس مجلس الوزراء الذى له سلطة إضافة أعمال أخرى ذات منفعة عامة , ومن ثم يكون القرار المطعون فيه صادرا من غير مختص بالمخالفة لاحكام القانون , فضلا عن أن المحكمة الدستورية العليا قد أصدرت حكمها بجلســـــة 1/2/1997 فى الدعـــوى رقم 5 لسنة 18 ق بعدم دستورية نص المادة الأولى من القانون رقم 521 لسنة 1995 بتخويل وزارة التعليم سلطة الاستيلاء على العقارات .
ومن حيث إن مبنى طعن الجهة الإدارية أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله لأسباب حاصلها : أن القرار المطعون فيه قد استند إلى نص المادة 15 من القانون رقم 10 لسنة 1990 التى تجيز للوزير الاستيلاء على العقارات اللازمة , وقد صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 160 لسنة 1991 باعتبار مشروعات الأبنية التعليمية الحكومية من أعمال المنفعة العامة وقد استند هذا القرار إلى نص المادة الثانية من القانون رقم 10 لسنة 1990 سالف الذكر والتى قضت فى فقرتها الأخيرة بأنه يجوز بقرار من رئيس مجلس الوزراء إضافة أعمال أخرى ذات منفعة عامة إلى الأعمال المذكورة , فضلا عن أن عبارة سائر الأحوال الطارئة أو المستعجلة قد جاءت عامة دون تحديد تاركة للجهة الإدارية سلطة تقديرية فى تحديد تلك الأحوال التى تستدعى إصدار قرار بالاستيلاء المؤقت .
ومن حيث إن الاستيلاء المؤقت على العقارات طبقا لحكم المادة 15 من القانون رقم 10 لسنة 1990 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة , ينصرف إلى حالات محددة على سبيل الحصر تتمثل فى درء خطر داهم كحصول غرق أو قطع جسر أو تفشى وباء أو حدوث زلزال وذلك لإجراء أعمال الترميم أو الوقاية , وهى أسباب يجمعها أصل واحد هو الحالة الطارئة أو المستعجلة التى يتعين المبادرة إلى مواجهتها خشية استفحال نتائجها وفقدان التحكم فى آثارها ومن ثم فإن سلطة الوزير فى الاستيلاء المؤقت تقتصر على تلك الحالات التى يتم الاستيلاء فيها بمجرد انتهاء مندوبى الجهة الإدارية من إثبات صفة العقارات دون حاجة إلى اتخاذ إجراءات أخرى , ولما كان الاستيلاء على مساحة من الأرض الزراعية لاقامة مزرعة لتدريب طلاب المدرسة الثانوية الزراعية بطنطا لا يدخل ضمن الحالات المنصوص عليها على سبيل الحصر كما لا يدخل فى الحالات الطارئة أو المستعجلة التى تقتضى الاستيلاء على الملكية الخاصة دون اتخاذ أية إجراءات , وإذ أصــــدر وزير التعليم القـــــرار المطعون فيه بالاستيلاء على مساحة 22 س / 20 ط / 2 ف المملوكة لمورثة المطعون ضده استنادا إلى نص المادة (15) من القانون رقم 10 لسنة 1990 لإقامة مزرعة تدريبية لمدرسة ناصر الثانويــــة الزراعية , فإنه يكون بحسب الظاهر من الأوراق قد خالف القانون مما يتوافر معه ركن الجدية فى طلب وقف التنفيذ ويترتب على تنفيذه نتائج يتعذر تداركها مما يتوافر معه ركن الاستعجال فيكون الحكم المطعون فيه وقد قضى بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه قد صدر متفقا وصحيح حكم القانون , ولا يغير من ذلك ما ساقته الجهة الإدارية من صدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 160 لسنة 1991 باعتبار مشروعات الأبنية التعليمية الحكومية من أعمال المنفعة العامة تنفيذا للمادة الثانية من القانون رقم 10 لسنة 1990 آنف الذكر والتى تجيز بقرار من مجلس الوزراء إضافة أعمال أخرى ذات منفعة عامة إلى الأعمال المذكورة بهذه المادة , هذا مردود بأن هذه المادة قد بينت أنواع الأعمال التى تعد من أعمال المنفعة العامة ومن بينها إنشاء الطرق والشوارع والميادين ومشروعات المياه والصرف الصحى ويجوز بقرار من مجلس الوزراء إضافة أعمال أخرى , هذه الأعمال ينتظمها نص المادة 14 من هذا القانون التى تقضى بنزع الملكية بطريق التنفيذ المباشر على العقارات التى تقرر لزومها للمنفعة العامة وذلك بقرار من رئيس الجمهورية أو من يفوضه وينشر فى الجريدة الرسمية ويترتب على نشر القرار اعتبار العقارات مخصصة للمنفعة العامة ويكون لذى الشأن الحق فى تعويض مقابل عدم الانتفاع بالعقار من تاريخ الاستيلاء الفعلى . وبالتالى يتعين عدم الخلط بين هذه الأعمال والتى تعد من أعمال المنفعة العامة ويصدر بالاستيلاء عليها قرار من رئيس الجمهورية أو من يفوضه وبين حالات الاستيلاء المؤقت التى تصدر من الوزير المختص دون اتخاذ إجراءات نزع الملكية للمنفعة العامة والتى لا يصدر بها قرار من رئيس الجمهورية أو من يفوضه .
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فإنه يكون متفقا وصحيح حكم القانون محمولاً على أسباب هذا الحكم , ويضحى الطعن عليه غير قائم على سبب صحيح فى القانون جديرا بالرفض .
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بحكم المادة (184 ) مرافعات .
فلهـــذه الأســـــباب
حكمت المحكمة
بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً , وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .












توقيع : أبو عبدالعزيز



عرض البوم صور أبو عبدالعزيز   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
متنوعة, مجموعة, أحكام, مصرية


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مجموعة أحكام صادرة من المحكمة العليا - الدائرة العمالية أبو عبدالعزيز منتدى قانون العمل 142 يوم أمس 11:52 PM
مجموعة أحكام المحكمة العليا القضايا الجزائية لسنة 2003 الاردنية منتدى الاستشارات القانونيه 2 12-24-2013 06:59 PM
كتب متنوعة اختار وما تحتار لندن منتدى البحوث والكتب القانونية 4 10-16-2012 03:57 PM
فعاليات متنوعة في يوم مفتوح لجماعة اللغة الإنجليزية بجامعة السلطان قابوس أبو عبدالعزيز قسم خاص بالانشطة والفعاليات بالجامعة 2 04-09-2011 08:48 PM
اركان جريمة الدعارة - احكام مصرية بنت كلية الحقوق منتديات القانون المصري 3 07-23-2010 08:00 AM


الساعة الآن 06:34 AM بتوقيت مسقط

أقسام المنتدى

منتدى القانون المدني @ منتدى قانون الجزاء @ منتدى العلوم السياسية @ القانون التجاري @ منتدى القانون الاداري @ منتدى قانون الاحوال الشخصية @ منتدى قانون تنظيم الاتصالات @ المنتدى القانوني العام @ ملتقى طلاب كلية الحقوق @ منتدى البرامج القانونية @ منتدى المحامين العمانين @ منتدى الاستشارات القانونيه @ منتدى القضاء العماني @ منتدى البحوث والكتب القانونية @ قانون المعاملات الإلكترونية @ استراحة القانوني @ منتدى قانون العمل @ ¤©§][§©¤][ قسم القانـــــون الخاص][¤©§][§©¤ @ ¤©§][§©¤][ قســم القانــــون العــــام][¤©§][§©¤ @ ¤©§][§©¤][ قسم كليـــــــــــة الحقوق][¤©§][§©¤ @ ¤©§][§©¤][ المنتدى القانوني العام][¤©§][§©¤ @ ¤©§][§©¤][ القسم القانوني المهني][¤©§][§©¤ @ ¤©§][§©¤][ قسم الاقتراحات والشكاوى][¤©§][§©¤ @ الاقتراحات والشكاوى @ منتدى الاخبار القانونية @ مجلس قضايا المجتمع @ قسم خاص بالقوانين واللوائح ، والاتفاقيات العمانية،والقرارات الوزارية @ قسم خاص بالحريات والحقوق @ ¤©§][§©¤][ المنتديات القانونية العربية والاجنبية ][¤©§][§©¤ @ قسم خاص بالاعلانات @ المنتديات القانونية الخليجية @ منتديات القانون المصري @ منتديات القانون العراقي @ المنتديات القانونية العربية @ Foreign Laws @ منتدى اقلام الاعضاء @ قسم خاص بالانشطة والفعاليات بالجامعة @ منتدى قانون الإجراءات المدنية والتجارية @ ¤©§][§©¤][ منتدى القوانين الاجرائية][¤©§][§©¤ @ منتدى قانون الإجراءات الجزائية @ المعهد العالي للقضاء @ الاخبار القانونية العربية @ الاخبار القانونية الاجنبية @ Omani Laws and Legislation @ منتديات القانون اليمني @ منتديات القانون الجزائري @ منتديات القانون السوري @ منتديات القانون التونسي @ منتديات القانون المغربي @ منتديات القانون الاردني @ منتديات القانون اللبناني @ منتديات القانون السوداني @ منتديات القانون الليبي @ منتديات القانون الاماراتي @ منتديات القانون السعودي. @ منتديات القانون الكويتي @ منتديات القانون البحريني @ منتديات القانون القطري @ قسم خاص بالقوانين العمانية . @ اللوائح والقرارات الوزارية . @ الاتفاقيات والمعاهدات ذات الصلة . @ المنتديات القانونية العربية المختلفة . @ قسم خاص بالمشرفين @ قسم رسائل التوعية القانونية @



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir

HosTed By : W7YE4HOST.COM