| منتدى القضاء العماني يضم هذا المنتدى كل مايتصل بالمحاكم والقضاء في السلطنة وهو يعتبر مساحه حره لطرح القضايا المعروضه امام المحاكم والاراء حولها |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
المشاركة رقم: 1 | ||||||||||||||||
|
المنتدى :
منتدى القضاء العماني
وقفه مع قضاة عمان ماقبل عام 1970 والمعاصرين للنهضة العمانية
تغير الزمان واختلف الوقت والمكان وتبدلت الأسماء وصارت بعضها في طي النسيان . وتحديدا " منتدى القانون العماني" تسيلط الضوء على أسماء بارزة في القضاء العماني أسماء كان لها في فترة من الفترات دور بارز في خدمة القضاء قدمت لهذا الوطن الكثير والكثير لإرساء روح العدالة وفق تشريعات غلبتها " آنذاك " نصوص الشريعة الإسلامية وإقامة حدود الله في أرضه بعيدة كل البعد عن قوانين بني البشر الوضعية المنقوصه ... زادهم في العلم كتاب الله وسنته حيث لاكليات للقانون ولاجامعات ولم يكن لمخيلتهم ان تستقرأ المستقبل والدراسة في معاهد القضاء . كان قضائهم ارتجاليا يطغى عليه أحكام الصلح إلا ماندر لم يكن حينها للخصوم محامون سوى الاستسلام لحكم القضاء بخيره وشره ولم يكن للقضاء درجات سوى واحده عليها تحمل الأعناق رغم كل ذلك كان للقضاء هيبته ففي حضورهم الرهبة وفي قولهم الفصل دعوة للمساهمة في إثراء هذا الموضوع بما يتوافر لديكم من معلومات عن تلك الأسماء لعل هذا الموضوع يفتح نافذة مهمة على تلك الشخصيات لم يتطرق إليها احد تكون مرجعا لكل الدارسين والمختصين والمؤرخين وهي مناسبة لنتذكرهم ونعطيهم ولو القليل من حقهم ، نسطر اسماؤهم اليوم على صفحات الانترنت لتتذكرهم الأجيال القادمة غدا .. - القاضي سالم بن عديم البهلاني كان واليا وقاضيا على نزوى عند الامام عزان بن قيس البوسعيدي وهو تلميذ العلامة المحقق سعيد بن خلفان الخليلي . - الشيخ القاضي سالم بن محمد الحارثي. - الشيخ القاضي أبو الوليد سعود بن حميد. - الشيخ القاضي محمد بن سليمان المنذري. ![]() - الشيخ القاضي عبدالله بن صالح الفارسي صاحب كتاب البوسعيديون حكام زنجبار . ![]() - الشيخ القاضي عبدالله بن علي بن محمد المنذري وهو احد قضاة السيد برغش بن سعيد بن سلطان بن الامام. ![]() - الشيخ القاضي العلامة ابو سرور الجامعي إسمه : حميد بن عبدالله بن حميد بن سرور بن سليم بن علي الجامعي السمائلي . من ولاية سمائل بلدة القديمة . شاعر عمان المعروف والفقيه الفذ والنابغة الذكي له كثير من المؤلفات منها : ديوان أبو سرور وهو في أربعة أجزاء نحوية أبو سرور ( قصيدة في النحو تزيد عن 1447 بيتا على قافية الميم المضمومة وهي في جزئين . بغية الطلاب ( أرجوزة في أركان الإسلام الخمسة وهي ألف وتسعمائة وسبعة أبيات . كنيته : أبوسرور نشأته ودراسته : نشأبولاية سمائل بقرية القديمة وتتلمذ على كبار رجالها . إبتداؤه في نظم الشعر : بدأ بقول الشعر في الرابعة عشر من عمره . أعماله : -في عام 1967عين مدرسا بولاية المضيبي بالمنطقة الشرقية من داخلية عُمان فبقى فيها ما شاء الله مدرسا في الفقه والقواعد العربية والحديث الشريف وشرحه . - عين قاضي بوزارة العدل 1/1/73 م ولا يزال على رأس عمله حتى يومنا هذا . مؤلفاته : - ديوان باقات الأدب (شعر) مجلد واحد . - ديوان إلى أيكة الملتقى (شعر) مجلد واحد - بغية الطلاب (فقه) مجلد واحد - الفقه في إطار الأدب (فقه) أربعة أجزاء في مجلدين - نحوية أبي سرور (نحو) ميميه في مجلد واحد - إبهاج الصدور (شرح نحوية أبي سرور) مجلدين - رياض في الإسلام مجلد واحد ((هو الشاعر العبقري الموهوب حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي العماني السمائلي من سلسة رجال أكثرهم خدمة علم وحملة وفاء وحميد هذا هو جوهرة العقد وحجرة وناموسة الأسنى ، فإنه مع ما طبع عليه من حب الأدب والولوع بالشعر والنبوغ في فهو رجل سُنة وفقيه حديث وحامل فقه لأنه علق قراءة كتب الحديث ودأب عليها بكل جد وإجتهاد . وهو طبقة كادحة فتجدة عند منجلة ومحراثه والكتاب بين يديه يقرأ جمله أو جملتين أو حديثا أو تفسير آية فيلتفت إلى عمله الشاق يردد بين يديه ما قرأ من كتابه يناجي به نفسه الطامحة ليكون فيها مع بعض ودائعها المكتنزة بها وطالما تجده يتخذ خلسة من عمله ليمتب ببراعة المطاوعة ليده المفتولة وفكرة الوقاد مسألة من كتابه أو من وحي نبوغه أو أبياتا مشاعريته أو نماذج مما لا تزال تجيش نفسه الحر ة الأبية . فهو كادح عامل قارئ كاتب شاعر أديب فلا تجده كاسلا ولا يجد الملل و السأم إلى نفسه سبيلا هذا مع ما يتحلى به من خلق كريم عفافا وكفافا وورعا ووفاء . صحب الدنيا في صلابة رجال البواسل وصمت الصحابة الأفاضل رضي الله عنهم تناديه الدنيا عن كثب فلا يعيرها أكثر من نظرة النافر ووقفة الهارب ويناجية الدهر كالمتخشع فتراه يجعل أصابعه في أذنيه ولكم نفح له طيب الحياة فجعل كمه فيث أنفه وستقبلته الدنيا في محاسنها وجمالها الخلاب فوضع فضل عمامته على عينيه .!!! فهو أعمى إلا عما يرضي الله أصم إلا عن الحق أبكم إلا عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ذالك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم .)) ![]() الشيخ القاضي أبو عبيده عبدالله بن محمد بن خميس البلوشي علم من اعلام سلطنة عمان الاجلاء الذي تولى العديد من الولايات العمانيه في عهد السلطان سعيد بن تيمور رحمه الله والسلطان قابوس بن سعيد حفظه الله ,, ولادته : ولد في ولاية قريات ببلدة طوي المعروفة " بضاحية المعروق " في سنة 1932م .. نشأته : تربى في منطقة الجنين بين والده وأخوته وبدأ بتعلم القرآن الكريم فتعلمه على يد الشيخ مالك بن عديم الشماخي .. ولما بلغ الثالثة عشر من عمره تاقت به نفسه إلى طلب العلم .. وأرتحل إلى نزوى حيث مدرسة الإمام محمد بن عبدالله الخليلي .. فلما وصل أضافه الإمام وضمه إلى مدرسته .. شيوخه : أخذ الشيخ أبو عبيدة العلم عن شيوخ أجلاء .. وعلى رأسهم الإمام الخليلي .. والشيخ أبو زيد الريامي .. والشيخ سفيان الراشدي .. والشيخ سيف بن حماد الخروصي .. والشيخ عيسى بن صالح الحارثي أمير الشرقية في ذلك الوقت .. أعماله : بعد عدة سنوات من تلقيه العلم بجامع نزوى وتمكنه في العلوم قام الإمام الخليلي بترشيحه واليا وقاضيا على العديد من الولايات ومنها ولاية الدماء والطائيين و ولاية بدبد .. وبعد وفاة الإمام الخليلي أقره السلطان سعيد بن تيمور في نفس عمله وجعله واليا وقاضيا على الجبل الأخضر .. ولما تولى صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد الحكم بعد وفاة أبيه عينه قاضيا على العديد من الولايات منها البريمي وشناص وإزكي وبوشر والسيب وهي أخر ولاية تولاها .. وفاته : توفي رحمه الله في الثاني والعشرين من شهر رمضان في سنة 1418ه .. كان ينظم الشعر ايضاً ومن قصائده : صناديد قحطان وإبنت ســـــــيـار تهـــاجم مـــــازما *** صناديد قحطان أسودا أكـــــــــــارما لهم سابقات المجد والفضل والعلى *** ربوا في متون الصــــــافنات قوادما لهم غزوات سجلت ومكــــــــــــارم *** تفوق على طول الزمـــــان الغمائما سليلة سيـــــار أراهــــا تجــــاهلت *** زمـــــــانا وأنســـــابا وتجهل مـازما فإن بلوشـــــا من بلي بن مــــــالك *** قضــاعة من أجدادهم كان حــــاكما إلى حمير ســـــارت هناك أصولهم *** إلى طبقات قد سمت لن تزاحــــــــما فمــــــــــــازم قحــــــطانية حميرية *** أبو ناصر أحيا هنــــاك المراســـــما وإخوانه الأبطــــــال طوعـــا لأمره *** وما قصدوا إلا الهدى والمـــــكارما وأرضهموا من قبل صنعاء ومأرب *** ومن بعدها حلوا الحجاز المقاومــا ومنها إلى الشام الخصيب توجهوا *** وفي واحة البلقاء شادوا العواصما وجــــاءوا عمـــانا قبل ميلاد مريم *** وعيسى وحلوا بالصبيخى ومـــازما وســــادات مكران ملوك وشــأنهم *** عظيم لهم بأس يطير الجمـــــــاجما وفيهم رجال الدين والسيف والندى *** لقد جردوا لله منهم عزائــــــــــــما ومنهم جلال الدين كان مجــــــاهدا *** جيوش " تتار " إذ أزاح المظالمـا كذلك ســــيف الـــدين منـهم وأنهم *** أقاموا على متن الزمان المعالـــما ولسانهموا حسب الجـوار ألا ترى *** لمن عــــــاد من أفريقيــــا وتكلمـــا ولكن أصل القوم لا زال بــــــــاقيا *** هم العرب العربــــا ليوثا ضراغـــما وعائشة السيار تدرك مــــا مضى *** ونرجولها يومـــا تشرف مــــــــازما صلاة وتسلــــيما على سيد الورى *** وآل وأصــــــحاب ومن كان عالـــما ,rti lu rqhm ulhk lhrfg uhl 1970 ,hgluhwvdk ggkiqm hgulhkdm ggkiqm lhrfg lu hgulhkdm ulhk uhl ,hgluhwvdk ,rti
|
||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 2 | ||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
سيف الحوسني
المنتدى :
منتدى القضاء العماني
![]() نسبه ونشأته وتعليمه : هو الشيخ القاضي خلفان بن محمد بن عبدالله بن سالم بن مومن بن ناصر بن خميس بن سليمان بن سعيد بن عامر بن خميس بن عامر ولد سالم الحارثي ولد في سمد الشأن من ولاية المضيبي بتاريخ20/رجب /1385هـ الموافق 1/1/1962م، ونشأ فيها، وأول ما سلكه في طلب العلم تعلم القرآن الكريم حتى ختمه قبل أن يلتحق بالدارسة النظامية ، ثم التحق بمسجد الخور في مسقط لدراسة علوم الدين ، ودرس على يد الشيخ الربيع بن المر المزروعي والشيخ سعيد بن راشد الخنجري وقد أمضى في الدراسة ثلاث سنوات، وبعدها عمل بوزارة الداخلية بوظيفة طباع وذلك بتاريخ 20\2\1980، وقرر مواصلة الدراسة وقت المساء بمدرسة الوليد بن عبدالملك في روي بالصف الثاني الإعدادي وفي السنة التالية علم بأن معهد إعداد القضاة يطلب طلابا للدراسة، وبتوفيق من الله تعالى تم قبوله فيه، وكان في غرة شهر يناير 1982م، وكانت لديه الرغبة الذاتية في الدراسة بالمعهد، وقد علل ذلك رحمه الله في مذكراته بأنها دراسة تركز على علوم الفقه والدين، وكان مقر معهد القضاء الشرعي والوعظ والإرشاد سابقاً (معهد العلوم الشرعية). وانكب على نهل العلم، وتلقيه من أهله من العلماء والمشايخ، فتفتحت عيناه ونمت ملكاته الفقهية والشعرية والأدبية، وكان يحرص على حلقات العلم التي تقام في المساجد ومصاحبة أهل العلم والفضل. ولم يقتصر اهتمامه على المقررات الدراسية فحسب، بل انصب اهتمامه رحمه الله في البداية على دراسة ألفية ابن مالك حفظا وفهما، وكتاب معارج الآمال للشيخ السالمي وغيرها من كتب الفقه والدين، وكان متفوقا في التحصيل الدراسي، مما جعله مرجعا لزملائه طلبة المعهد؛ فكانوا يقصدونه في تلقي العلم، والاستفسار عن المسائل التي يصعب عليهم فهمها في الدراسة، وكان يلقي اهتماما كبيرا بهم ولا يبخل على أحد في تقديم العلم والمعرفة التي رزقه الله إياها، وإضافة إلى ذلك كان يلقي دروسا لهم ويحثهم على طلب العلم وقصد أهله، فاشتهر من بين أقرانه، بحسن المعاملة وطيب الخلق، وتكونت لديه علاقات حميمة مع الجميع وكان يحرص على تواصلها وعدم انقطاعها، وفعلا استمر تواصله بزملائه إلى آخر لحظات حياته. وقد تخرج من المعهد سنة 1990 بدرجة امتياز حاصلا على المركز الأول في تخصص قضاء. وقد حاول رحمه الله بشتى الوسائل والطرق عدم تعيينه في سلك القضاء تورعا لدينه، ولم تسفر محاولاته على شيء من ذلك بسبب إلحاح مشايخه وإصرارهم على ذلك. سافر إلى مصر للدراسة في جامعة الأزهر بكلية الشريعة والقانون، وكما يذكر في مذكرته أنه نابه بعض القلق عندما علم أن النجاح صعب جدا في الكلية فعادة ما ينجح الاثنان أو الثلاثة من بين الأعداد المتعلمة، ولكن بتوفيق من الله تعالى ظهرت نتيجة نجاحه بتفوق وتميز، وعندما صدر قرار من الكلية يلزم الطالب في الدراسة العليا بحفظ القرآن الكريم كله شمر عن ساعد الجد لحفظ القرآن الكريم، وأصبح مستحقا لكتابة رسالة الماجستير… وكانت رغبته في إعداد رسالة عن نشأة الفقه الاباضي إلا أنه وقع الاختيار والموافقة على رغبته الثانية في موضوع فقه الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي وأثره في الفقه الإسلامي وحصل على درجة الماجستير بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف بتاريخ 11\8\1998م ورشحته وزارة العدل لنيل درجة الدكتوراه في مجال العلوم الشرعية، وتمت الموافقة له في إعداد رسالة بعنوان القواعد الفقهية عند الإباضية دراسة مقارنة بالمذاهب الأخرى)، ولكنه لم يستطع إكمال ذلك بسبب ظروفه المرضية التي أصابته. حياته الاجتماعية والثقافية: اشتهر رحمه الله بالكرم والسخاء، وكان بارا بوالديه وأهله وأصدقائه ومعارفه عطوفا على الفقراء والمحتاجين، وممن ينزل الناس منازلهم، وكان من الذين يألفون ويؤلفون، ومن عرفه لا ينساه، ومن صاحبه لا يترك صحبته وكان محبوبا من الجميع. وأهم ما كان يشغل باله هو تثقيف الناس وتعليمهم أمور دينهم. وكان يتصف بتنظيم وقته في حياته وإعداد برامج يسير عليها، وخاصة في حياته العلمية، وأكثر نشاطه في شهر رمضان المبارك… كان يشجع إخوانه المتعلمين في تعليم طلبة العلم، وينظم المراكز الصيفية، ويتابعها شخصيا، سواء كانت المتعلقة بالطلبة أم الطالبات، ويقدم لهم الجوائز القيمة ليشجعهم ويحثهم على ذلك وقد خصص يوم الأربعاء من كل أسبوع في مسجد الشريعة ببلده سمد الشان للإلقاء دروس متنوعة في الفقه والعقيدة، وخصص يوم الخميس عصرا من كل أسبوع دروسا للنساء بمدرسة القرآن بالمعمورة، وكذلك في جامع المعمورة يلقي دروسا بعد صلاة المغرب في كل يوم يكون موجودا فيه، جعلها الله في ميزان حسناته. وكان له دوره الكبير وأسلوبه الحكيم في الإصلاح والتوجيه إلى اتباع الحق، والتخلق بأخلاق الإسلام؛ فكان ينهى عن العجب بالنفس، والغرور بالعقل، والانحراف عن ذكر الله، ويدعو إلى الاعتصام والتمسك بالقرآن والسنة، واحترام أهل العلم والعلماء، والاعتراف بفضلهم ،وعدم الإساءة إليهم. وكان ينصح من اغتر بعقله، وتطاول على سنة نبيه، وأساء إلى العلماء بالتوقف عن ذلك والرجوع إلى طريق الصواب، والاعتذار إلى أهل العلم والعلماء، ومعاملتهم بكل توقير واحترام، وتجنب ما يسبب الفرقة والفتنة. أما من حيث إنفاقه في سبيل الله وإعانة الفقراء والمحتاجين كان ينفق ولا يبالي، فقد بنا على نفقته مسجدا في بلده المعمورة “مسجد الهدى” وساهم بالجزء الأكبر في بناء مدرسة القرآن، وكان عطوفا على الفقراء والمحتاجين. وقد كان الشيخ إلى جانب فقهه أديبا شاعرا، قال عدة قصائد منها بالصمت أخلاق الرجال تزيد، في العلم، فتية القرآن على لسان المركز الصيفي، إني لفي أسف مما له انقلبوا، سمد الشان، عتاب المودة، عتاب الأحبة، إلى الهمم العالية، عد إلى الساحل، معاناة ومناجاة وتبصرة الحيران وكانت في العقيدة. قصيدة معاناة ومناجاة ومما جاء فيها: أجبت دعا نوح وأغرقـت قومه ونـاداك أيوب فجنبتــه السقـــم ويونس إذ في الحوت عز مجيبه فهلل فانجـابت لدعوتـه الظلـم ومن برد النيران بعد اتقادهــا فكانت سـلاما للخليـل من الألم ومن أنقذ الأقوام من ظلماتهـا بأحمــد نورا رحمـة الله للأمـم مجيب الدعا لطفــا بعبدك إنه مسيء ولا يقوى على عمد الحطم فيـسّر له في هذه عيشة الهنا وجاوره في العقبى بمبعوثك الأتـم عليه الصـلاة والسـلام وآله من الله فهو النور للوحي قـد ختم ومما جاء في قصيدة نظم الثناء: حمدا لمن بعظيم الفضل أولانـي ولم يزل بجميل اللطف يرعــاني يا من هداني وعافاني وشرفني من يوم ثبت بالتوحيـد إيـمانـي وزادنـي كرما منه ومفخرةً إذ بإتباع إمام الرســل أحظانـي والله ألبس جسمي ثوب عافية زاه ومن عِلل العاهات عافاني وزانَني ببقا عقلي وعلمني وبالكثير من الأموال أغناني ومنّ بالستر عن عيبي وهيأ لي مودة بين أصحابي وإخوانـي يا رب أسبغتني أيد غرقت بِهـا وقد تجاهلها شكري وعرفانـي ..ولست أحمد للنعماء دون سـوى فالحمد لله عن رفدي وحرمانـي يا من مطوقني فضلا وملبسني فضلا ومتبعنـي فضـلا بألوانــي متى سأبلغ شكرالفضل إن حصلت بالشكر أضعاف إفضال وإحـساني لا أبلغ الشكر حق الشكر معترفا والله يغفر لي سهـوي وكُفـرانـي مع أنني طامـع منه أنال رضـا وغاية الفضل أن أحضى برضوانـي يا رب إن قصد الأقـوام نحو فتى يرجون جـدواه فـي شعر وألحـان فقد قصدتك في نظم الثناء وما أجدت ولكـن جميل العفـو أغرانـي وأنت مع ظن من يدعوك يا سندي فاكتب نجاتي وعجل مصلحا شأني ومما جاء في قصيدة مناجاة: إليك إلهـي خالق الأرض والسما وما حملا وجهـت وجهيَ مؤملا أدين بـأن لا رب إلاك سيدي أكررها عمري لكي أخلص الـولا وأشفعهـا دينـا بـأن محمدا رسول صدوق مـا أجـلّ وأكمـلا واجعلهما ذكري ومعتقدي ومن طليعـة أورادي إليك توسـلا ويقلـقني أن أرتجيك وأحدقت عليّ ذنوبي فانحنى الظهر مثقــلا وشجعنـي لما عرفتك سيـدي غفـورا كريما راحـم متفضـلا جـوادا حليمـا واسعا ومسامحا عفوا تحب العفو عمن تبتـلا فهب لي من رحماك يا من كتبتها على ذاتك العليا وكن لي موئلا وأصلح حياتي والممات واكسني من العلم والأخلاق ما كـان أجملا وهب لي في باقي حياتــي هداية تبلغني ربي الصراط الموصلا لأنـك وهّـاب ومعـط وباســط وترزق من ترضى له الرزق مجزلا وإني بالتقصير فـي حمــد سيدي لمعترف مهما قصدت التوصـلا الوظائف التي تقلدها في 1/9/1990م صدر أول قرار له بتعيينه مساعد قاضٍ بولاية عبري ولم يكن رحمه الله متوقعا ذلك، فكان توقعه أن المعهد سيرشحه للتدريس فيه لكونه حصل على المرتبة الأولى من بين المتخرجين، ولأن الأساتذة والمشايخ راضين عنه كل الرضا ويتمنون له البقاء معهم، ولكن كانت مشيئة الله له أن يسلك طريق القضاء. وباشر عمله في محكمة عبري كمساعد قاض واستقر في منطقة السليف حلة السد ومن ميزة المنزل الذي اختاره أنه كان قريبا من الجامع الذي يصلي فيه المغرب والعشاء، لأنه كان ملتقى للشباب الطيبين الذين جمعته بهم روح التعاون والمحبة في نشر العلم. وفي بداية انطلاق دعوته وإرشاده وتعليمه للناس في هذه الولاية قام بالتجول في قرى الولاية والتعرف على أفكارهم وقياس مدى ثقافتهم الدينية ووجدهم متعطشون للمعرفة وتلقي العلم، فأقام في المنطقة ثلاث حلقات حلقة لدراسة التفسير والحلقة الثانية في الوعظ والإرشاد والحلقة الثالثة في الفقه وخاصة في كتاب جوهر النظام للشيخ السالمي، وقام بالتنقل بين الحلقات الثلاث متتبعا لأفكار الشباب، وموجها لهم في تقديم النصح والإرشاد وغرس العقيدة في نفوسهم. ولم يقتصر دوره في نشر العلم في المساجد وحضور الحلقات فقط، بل كان بيته أشبه بالمدرسة المفتوحة لمن يقصد طلب العلم والسؤال في أمور الدين، وقد تخرج على يديه من طلبة العلم مشايخ أجلاء أوكل إليهم التدريس ونشر العلم، وكان يشجع ويحفز القائمين على إقامة الحلقات ونشر والوعي بالمنطقة. وهكذا تمضي الأيام ويزداد تعلقه بعبري ويتكاثر أصحابه ويلحون عليه بطلب التوسع في الدروس حتى لا تكاد تخلو ليلة من الليالي إلا وفيها درس ،ومن أهم الدروس التي كان يلقيها على المتعلمين الملتزمين معه كتاب شرح ابن عقيل و شرح أنوار العقول وجامع أركان الإسلام وكتاب البهجة وملحة الإعراب، وغالبا كان وقت الحلقات بين المغرب والعشاء. وبعد مضي ثلاث سنوات تقريبا نقل إلى ولاية أدم، وسبب انتقاله حزنا وألما لأصحابه في عبري فقد ترك أثرا كبيرا لهم فقد كان لهم بمثابة الأخ الناصح والمعلم المربي. وعين نائب قاض بمحكمة أدم عام 1993 وسار بنفس المنهج السابق بنشر العلم والإصلاح بين الناس، إلا انه لم يلبث كثيرا في هذه الولاية فقد تم ابتعاثه لمواصلة رسالة الماجستير بجامعة الأزهر. وبعد رجوعه من القاهره وإنهائه للدراسة، عين قاضيا في ولاية صحار وكان ذلك بتاريخ 1\7\1997م واستقر في الطريف بالقرب من مسجد آل الرحيل، وفي هذه البلاد أصيب بمرض في انفه، وتلقى علاجا له قرابة ستة أشهر وبعد عشرة أشهر أصيب بزكام شديد أعقبه ظهور مرض عضال (الأورام الخبيثة) ومن ذلك اليوم وهو في صراع مع المرض حتى اختاره الله تعالى. رحمه الله رحمة واسعه. كما لا ننسى أن الأيام التي قضاها في صحار كانت شبيهة بأيام عبري فكانت حافلة بالدور الرائد الذي كان يمارسه والذي تعوده في كل ولاية حيث اشتغل في إعداد برنامج له في إلقاء الدروس والمحاضرات وزيارة الأصحاب، وحث القائمين من المتعلمين على إقامة الحلقات التعليمية ونشر العلم ويشجعهم بل كان يرصد جوائز مالية لطلبة العلم لتحفيزهم على المواظبة وتلقي العلوم الدينية وكان لهم بمثابة أخ ومعلم وشيخ يرجعون إليه في المسائل الدينية، وقد هيأ لهم مكتبة مكتظة بالكتب والأشرطة السمعية، وارتادها الكثير من المتعلمين للمطالعة والاستفادة منها؛ فكانت نبراسا لهم. وفي شهر 6\2001م صدر قرار بنقله إلى نزوى قاضيا للاستئناف وذلك في فترة بداية قانون السلطة القضائية. وبعد سنة نقل إلى الوزارة قاضيا بالمحكمة العليا وعضوا في جهاز التفتيش القضائي، واستقر في منطقة الخوير التابعة لولاية بوشر، ولم يثنه مرضه العضال من مواصلة حياته العلمية فكان يلقي درسا أسبوعيا لطلبة العلم في الفقه والعقيدة كل يوم سبت بعد صلاة المغرب في جامع الإمام نور الدين السالمي وبقي على رأس عمله حتى وافته المنية رحمه الله واسكنه فسيح جناته. الأسفار والمهام التي كان يكلف بها بلغ عدد الحجات التي أدها حتى عام 1999م 12 حجة و9عمرات، وفي ثلاث منها أرسل من قبل المعهد بالبعثة العمانية لأجل التوعية وإرشاد الحجاج، وتم اختياره مفتيا للبعثة العمانية ثلاث مرات. الندوات والمحاضرات والبعثات التي شارك فيها رسميا 1- شارك بورقة عمل في ندوة (تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الثالث الهجري الامام محمد بن محبوب نموذجا) تحت عنوان [الفقه القضائي عند الإمام محمد بن محبوب ] 2-المشاركه في ندوة العلامة (ابن النظر) بعنوان [كتاب الدعائم -دراسة مقارنة] 3-المشاركة في ندوة عن (تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري ) بعنوان [القواعد الفقهية عند الإمام ابن بركة] 4-محاضرة بعنوان [قبسات من غزوة بدر]بكلية نزوى 5-محاضرة بمناسبة السنة الهجرية الجديدة بمدرسة المعالي للتعليم الاساسي 6-محاضرة عن قانون الاحوال الشخصية بمبنى القيادة بالسيب 7-عدة مشاركات في لجنة رؤية هلال رمضان المبارك بوزارة الأوقاف مرضه ووفاته: أصيب بمرضه العضال سنة 2000م وشرع في تلقي العلاج، وكان يسمي ذلك أخذا بالأسباب، فكان يقول: الشافي هو الله والطبيب سبب في الشفاء، والله أمرنا باتخاذ الأسباب، وكان مرضه تارة يشتد عليه وتارة يختفي تماما، وزادت شدته سنة 2007م، وتلقى ذلك بصبر شديد راضيا بقضاء الله وقدره، وكان دائما يردد قول الله تعالى: (ومَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا)، وظل إلى لحظاته الأخيرة يذكر الله تعالى حتى فاضت روحه إلى باريها صباح يوم الخميس بتاريخ 29/4/2010م ودفن بسمد الشأن. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته. المصدر- مجلة الفلق
|
||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 3 | ||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
سيف الحوسني
المنتدى :
منتدى القضاء العماني
- سالم بن حمد بن سليمان بن حميد الحارثي
|
||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 4 | ||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
سيف الحوسني
المنتدى :
منتدى القضاء العماني
![]() ويسجل الدكتور سعيد بن هلال في شهادته على النهضة محطات عن تجربته في الحياة، ويؤرخ لشذرات مما وصلت إليه السلطنة منذ فجر النهضة المباركة وحتى الآن. وفي هذا السياق يشير الدكتور سعيد بن هلال إلى أن التخطيط المتقن والإخلاص في العمل وإعداد القوى البشرية من أبرز عوامل نجاح النهضة العمانية الحديثة، والتي قادها جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه- بوعي ورغبة في التحديث لمواكبة العصر والجمع بين الأصالة والمعاصرة . الرؤية – حاتم الطائي وعهود الجيلانية تصوير – شكيل البلوشي - يبدأ الدكتور سعيد بن هلال البوسعيدي نائب رئيس مجلس الدولة شهادته على النهضة بالحديث عن تلك المشاعر الجياشة وأجواء الفرح والسعادة التي عاشها الجميع عند سماع خبر تولي جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم –حفظه الله ورعاه- مقاليد الحكم في البلاد .. ويصف تلك اللحظة الحاسمة بالقول : كنت في ولاية بوشر التي كانت تعتبر مصيفا للكثير من أهل مسقط، وسمعت الخبر عن طريق المذياع وتحديدا من صوت الإمارات المتصالحة من الشارقة، كنت ما بين مصدق ومكذب وللتأكد من الخبر كنت أغير من محطة لأخرى في الراديو، حتى تأكد لنا من إذاعة البي بي سي BBC فهي كانت مصدر الأخبار الدقيقة آنذاك، كما تأكد لنا الخبر بعد ذلك برسالة مقتضبة أرسلها لنا سيدي الوالد من مسقط، وبطبيعة الحال سعدنا كثيرا عندما سمعنا خطاب جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه- الأول لشعبه، ولأول مرة نسمع خطابا لسلطان عمان يخاطب أبناءه العمانيين وبالأسلوب الحضاري الذي درج عليه ومابشر به أبناء عمان عن عزمه أن يقود البلاد صوب التقدم والعزة والرخاء، وأستطيع القول أنه مشروع لخطة عمل رسمها جلالته ولمسنا تطبيقها، على مدار العقود الأربعة الماضية، وقد استقبل الناس الخبر على اختلاف مشاربهم وقدراتهم الذهنية بالدهشة والسرور، كما تناقلوا فحوى الخطاب وكانوا ما بين مفسر ومستفهم ومتطلع لغد مشرق، ويقول: كانت لحظات مليئة بالحماسة والإثارة وبعد أن ألقى جلالة السلطان خطابه الأول، وأنصت الجميع له وهناك من وصله مكتوبا، وقد وقف الجميع عند مضامين الخطاب بروية وتمعن، خصوصا عند استشرافه للمستقبل الواعد الذي يبشر به والنقلة الحضارية التي ينشدها جلالته لعمان .. و كانت منطقة بوشر صغيرة وعدد سكانها محدودا، وكنا كل ما إلتقينا بأحد بشرناه بالخبر، وفي اليوم التالي انتقلنا إلى مسقط ولدى وصولنا وجدناها تعج بحركة غير طبيعية خصوصا في أوساط الشباب، والكل منهم يحاول أن يحضر لليوم الذي سيصل فيه جلالة السلطان إلى مسقط، وبدأ الشباب يعدون العدة والكل يقترح ما يناسب هذا اليوم واللقاء المهم، فمنهم من كان موهوبا في الخط لكتابة لافتات الترحيب بمقدم جلالته لعاصمة ملكه، ويومها كانت الأشياء المستخدمة بسيطة، حيث كنا نكتب على قماش أبيض بقلم بسيط لقلة توفرها آنذاك، والحمد لله الكل كان يحاول ترجمة ما يجيش في صدره تجاه هذا الوطن وباني نهضته . تباشير النهضة ويشير السيد سعيد بن البوسعيدي إلى أن الحياة وقتها كانت مليئة بالصعاب: كما كان يتفشى الجهل في تلك الفترة وانتشار الأمراض، ولكن ومنذ اليوم الأول لحكم جلالته كُنا نجزم بأننا مقدمون على الانتقال إلى مرحلة أخرى تحمل بين ثناياها الكثير، ولكن لم نكن نتوقع بأننا سننتقل إلى ما وصلنا إليه خلال الأربعة العقود الماضية، من تطور وعمران و تقدم وإنما كنا نظن أننا بحاجة إلى فترة زمنية أطول لاسيما في ظل شح الموارد المالية في ذلك الوقت، ولكن بالإدارة السليمة والتكاتف تحقق ذلك، كما أنه منذ الشهر الأول بدأت الطيور المهاجرة تعود إلى الوطن و كل منهم يبذل قصارى جهده لرفعة الوطن والعمل على بنائه، وكانت هذه المرحلة بالنسبة لي فرصة فتحت أبواب العالم أمامي لإكمال دراستي، خاصة أنني كنت حينها أعد العدة لاستكمال دراستي وهذا ما تم فعلا في السبعين، فقد ذهبت للخارج ولم أتمكن قبل السبعين من إكمال دراستي بحكم أن الأوضاع كانت غير مستقرة والأبواب مغلقة بالنسبة للدراسة، ولكنني كنت طموحا وحريصا على مواصلة تعليمي بعد توقف استمر أربع سنوات، وحرمت من مواصلة تعليمي حينها، ولكن قبل هذا تعلمت وذلك لأن والدي نال نصيبا من العلم الكافي فقد اهتم بتعليم أبنائه وحاول أن يلحقني بالتعليم الشرعي، وتعلمت النحو والصرف، واهتممت أيضا بتعلم اللغة الإنجليزية، لذا كنت أحاول أن أقرا الكتب التي كانت مقررة للطلبة النظاميين، وكان والدي يطلبها لنا عن طريق أحد أصدقائه بالبحرين لنتعلم منها، وكنت أتعلم منها ذاتيا وإن وجدت صعوبة أطلب مساعدة أحد الدارسين في الخارج ممن حالفهم الحظ في التعليم، وكانت الرياضيات هوايتي أحب أن أتبحر فيها وأحل عويصها، بالإضافة إلى ذلك كان هناك رجل طيبا في الإرسالية الأمريكية يدعى "كافنجر " لا أنكر فضله في مساعدتي أحيانا في تعلم اللغة الإنجليزية كدرس خاص، وقد استفدنا منه وزملاءه كثيرا على الرغم من أهدافهم الأخرى، لذا نمت لغتنا الإنجليزية على يديهم في ذلك الوقت الذي كان فيه قلة قليلة يتحدثون هذه اللغة. رحلة العلم بعدها شد الدكتور سعيد بن هلال الرحال إلى الإمارات محطته الأولى، ويصف تلك الرحلة في سبيل العلم بالقول : أتذكر في وقتها أن والدي تحدث مع الشيخ نصر بن محمد الطائي -رحمة الله عليهم - ليهتم بي في الإمارات بحكم علاقته القوية بالأسرة، وخرجت من عُمان عن طريق المطار القديم في بيت الفلج والذي كان عبارة عن عريش وغرفة ومدرج صغير في الجبال وتحديدا في بيت الفلج بمطرح الكبرى، وكنا متجهين بالطائرة إلى مطار الشارقة، بمعية أسرة المرحوم نصر الطائي التي كانت عائدة من الإجازة الصيفية التي قضتها في السلطنة، ولحظة وصولنا استقبلنا الطائي - جزاه الله عني خير الجزاء- وكانت تلك المحطة الأولى توقفنا خلالها بمنزل الشيخ حمد بن عيسى الطائي -رحمه الله - وأمضينا وقتا في ضيافته ثم استأنفنا المسير إلى أبوظبي وتوقفنا ثانية في نقطة الحدود بين إمارة دبي وأبوظبي ليختم في جوازاتنا للدخول إلى أبوظبي، وتحركنا بعدها ليلا إلى أبوظبي فكانت هناك حدود بين الشارقة وأبوظبي والمناطق الأخرى، والرحلة كانت طويلة لصعوبة المواصلات ووعورة الطرق، إلى أن وصلنا إلى أبوظبي، وبدأنا رحلة الدراسة - والحمد لله - وفقت واستطعت الحصول على شهادة المرحلة الإعدادية، وكانت دافعا لي لأواصل خطوتي الثانية وهي البحث عن مكان لأكمل الثانوية وأعوض ما فاتني من سنة لتوفر المعلومات لدي كلها، وكنت أريد فقط أن اختبر للحصول على الشهادة فكانت لدي وجهتين إما سوريا أو مصر، فانتقلت إلى مصر ودرست بها ونلت الثانوية ، بعدها التحقت بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر لأنها تدرس بنظام الخمس السنوات، وتمنح ليسانس القانون ففضلت الدراسة بها، بحكم تكويني السابق ولم تواجهني صعوبة في الأمور الشرعية، وتخرجت في الكلية سنة 1978م. بين الدبلوماسية والقضاء بعد أن أنهى دراسته الجامعية، التحق السيد سعيد بن هلال مباشرة بالعمل في وزارة الخارجية بالإدارة القانونية، وعين بعدها في نفس الدائرة بمنصب المدير بالوكالة، ثم انتقل إلى الإدارة السياسية "الدائرة الإفريقية " ودائرة شؤون البحار لظروف العمل الدبلوماسي التي تتطلب الانتقال بين مختلف الدوائر بوزارة الخارجية، ويقول في هذا الإطار: كنت ورغم عملي في الدوائر السياسية بوزارة الخارجية، أرجع إلى الدوائر القانونية باعتبارها مرجعي، ولكنني عُدت إليها في وقت لاحق بالرغبة السامية لجلالة السلطان لأنتقل للعمل في المحكمة، حيث صدر المرسوم السلطاني بتعييني أنا وعبدالله الذهب في المحكمة الجزائية سنة 1984 وكنت نائب الرئيس، ولكن سرعان ما أثقل كاهلي بالمسؤولية وأصبحت رئيسا للمحكمة بعد 8 أشهر من تعييني نائبا .. و هنا كانت المهمة الكبرى فقد كنت الرئيس والقاضي والكاتب والمدرب، وأحيانا الحارس وكنت أحاول جاهدا أن أنقل فكر وتجارب الدول المتقدمة والتي سبقتنا في هذا الميدان، والحق أقول أنني كنت فقيرا في هذه التجربة إلا أنني لم أجد لنفسي عذرا، وأنا شخصيا لا أملك مجالا للعذر لأني درست القانون وخبرت الحياة، وسافرت إلى دول عدة واطلعت على تجارب الآخرين فلم أجد عذرا، لذا كان علي أن أرسم الخطة وابتدأ من اليوم الأول فاستعنت بالله وعملت جاهدا لاستقطاب خريجي الشريعة والقانون الذين شاركوني في مسيرة العمل بالقضاء الجزائي وبذل الجهد لبناء ذلك المرفق على النحو الأكمل، وهي تجربة بدأتها من 1985م إلى سنة 2002 عندما أعيدت هيكلة القضاء وعينت نائبا لرئيس المحكمة العليا إلى أن أعفيت عن العمل بإحالتي للتقاعد بعدها أصررت على مواصلة المشوار في جناح العدالة الثاني وهو العمل بالمحاماة وهي تجربة ثرية ما زلت انهل من معينها، واستقي منها خبرات مهنية يوما بعد آخر . قدسية الأحكام القضائية وعما كان عليه الوضع القانوني في السلطنة انذاك، يقول المكرم الدكتور سعيد بن هلال : من محاسن الصدف أنه كان يوجد قانون الجزاء العماني الذي صدر سنة 1974م والذي مازال مطبقا إلى الآن في ميدان القضاء الجزائي، وقد اشتمل على بعض المواد الإجرائية ومنذ اليوم الأول لتعييني عملت على تطبيق القانون نصاً وروحاً، فألزمت نفسي والتزمت بأن أطبق القانون كما هو، وهذه هي النقلة النوعية التي لم يُقدرها الناس، فقد تعودوا على المرونة والتقدير والعلاقات والمجاملات، ولكن سعي القاضي يختلف عن سعي الإنسان، وينبغي على القاضي أن يطبق القانون ويحترمه ، فبعد تطبيق القانون من قبل القاضي هناك مخارج أخرى في القانون يمكن النظر فيها ،وأيضا هناك نصوص تتيح لولي الأمر أن يستعمل حقه في العفو بما يراه مناسبا، لكن أنا من اليوم الأول الزمت نفسي بألا أعبث بالأحكام لإيماني بأن للأحكام قدسية، وإيماني أيضا بأن هناك من يستطع الوصول إلي ليستدر عطفي، وهناك آخرون ربما هم كثر لا يمكنهم الوصول إلي ولا يصلني خبرهم، لذلك كان رأيي بأنني لو حابيت أو جاملت أو سمعت لطلب أو شفاعة شفيع سأكون قد ظلمت وفتأت على حق الآخرين لأن العمل القضائي مزلقة في الدنيا والآخرة، ليس خوفا من الدنيا ومن فيها، ولكن القضاء مزلقه فيه حقوق وحريات وأيضا دماء، فهذه الأمور لم أكن أتساهل فيها وكنت أبذل قصارى جهدي للوصول إلى الحقيقة من خلال المعطيات المتوفرة وما يدور في جلسة المحاكمة، وما يتضمنه ملف القضية وما يدلي به الشهود من إثبات ونفي، وبعد موازنة كل ما يعرض علي ننتهي إلى قناعة معينة هي التي تقودنا إلى الإدانة أو البراءة، كذلك بالنسبة للأعذار التي تساعد على تخفيف العقوبة، وفي مراحل التقاضي الأولى لم نكن نعمد إلى التشديد، إلا بوجود مبرر قانوني ونحن ملزمون بتطبيقه، ولأننا ننتقل من مرحلة إلى مرحلة كان الناس لا يعرفون اسم القانون والمرحلة التي يطبق فيها القانون حتى أن الكثير منهم كان يجادلنا في القانون وإمكانية تجاوزه وأنه ليس قرانا منزلا، فكنت أرد عليهم من وجهة نظري (بأنه قانون له سند من القرآن الكريم)، إلى أن بدأت تستقر الأحكام ونحن نضع اللبنات الأولى وهذه هي المرحلة الأولى ، وفي الجانب الآخر كانت تواجهنا قضية نقص الكوادر البشرية، فكنا نعمد إلى الاعتماد على الكادر الوطني منذ الوهلة الأولى؛ لأننا نؤمن بأنها مهمة سيادية والمفروض أن يقوم بها أبناء البلد من قناعتي الخاصة واجتهادي الشخصي، ومستلهمين من النهج الذي رسمه صاحب الجلالة بتعليم العمانيين واتاحة الفرصة لتمكينهم ولتحمل المسؤوليات في مختلف الوظائف العمومية، لكن كنت أحرص دائما على أن تكون العجلة في القضاء أسرع وأولى، ولكن بشرط عندما يكون العماني مؤهلا وقادرا على تحمل مسؤولية القضاء فهي ليست بالسهلة، ومنذ السنة الأولى أتيحت لنا الفرصة لإلحاق اثنين من الملتحقين بالعمل في المحكمة بدوره في جمهورية مصر العربية، وكانوا بمثابة النواة الأولى التي فتحت لنا مجال الاتصال بالمؤسسات التدريبية في القضاء ،وجزاهم الله خيرا بما قاموا به لاستقبالهم الفوج الأول من القضاة من السلطنة، حيث تم تدريبيهم، وكنا نتابع مسار التدريب ونستفيد من المناهج المقررة لهم، ونطلع عليها الإخوة الآخرين الذين لم تتيح لهم فرصة الالتحاق بالدورة التدريبية في تلك الفترة، واستمر الحال في ارسال الأفواج للخارج ، حيث أنه كلما سنحت فرصة نقوم بإرسال دفعة من المحكمة بناء على سياسة تتبناها، وكنا نبتعث الخريج إلى دولة أخرى غير التي درس بها، فمثلا خريجي المغرب نبتعثهم لمصر والعكس؛ ليكتسب خبرة جديدة ويطلع على مدرسة وأسلوب جديد، وكان يحدونا أمل بأنهم بعد رجوعهم من مختلف البلاد العربية والأجنبية، سيطبقون تلك التجارب التي اكتسبوها لتنصهر فيما بعد في بوتقة واحدة لتخرج لنا بتجربة عمانية خالصة تواكب متطلباتنا، وتعكس قيمنا وتقاليدنا وموروثنا الحضاري ومدرستنا القضائية، فنحن والحمد لله لم نبدأ من الصفر وإنما كان لدينا ارث زاخر في العمل القضائي، فهناك مشايخنا وقضاتنا الأقدمون وما أرسوه من أحكام وما سطروه من فقه أخذنا منه وسيبقى للأجيال القادمة، وعند الحديث عن قيم وتقاليد القضاء نجد بيننا ما تناقلته ألسن مشايخ رجال القضاة والعلماء حول تلك القيم والتقاليد التي ما إن تمسكنا بها فلن نضل ابدا، والأمل معقود على جيل الشباب الذين نالوا النصيب الوافر من التعليم والتدريب لمواكبة التجربة ومتطلبات العصر على مر الأيام ليحققوا لنا الأمال المعقودة عليهم . تطور النظام القضائي وعن تطور النظام القضائي والمراحل التي مر بها، يقول الدكتور سعيد بن هلال : بطبيعة الحال التطور هو سنة الحياة، ومن اليوم الأول عند سماعنا لخطاب جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم –حفظه الله ورعاه- وعد شعبه بأن يقيم حكومة عصرية، وكما هو معلوم فإن العدل هو أساس الملك وأساس الحضارة والرقي، لذلك اهتم جلالة السلطان منذ بدايات العهد الزاهر بمرفق القضاء، وقد كان القضاء الشرعي صاحب الولاية الشاملة ينظر إلى القضايا جميعها ، ولما بدأت الأمور تتشعب والحياة تتعقد خصوصا في ميدان المرور، حيث أصبحت قضايا المرور شائكة ومعقدة والقضاة الشرعيون لم يكونوا ملمين بقوانين المرور، لاسيما صدور قانون للمرور لم يكن لديهم ذلك الالمام الكافي بالجوانب القانونية رغم تضلعهم في الجانب الشرعي ، لذا اقتضت إرادة ولي الأمر إقامة محكمة خاصة للمرور وتطور اختصاص المحكمة لتكون محكمة للشرطة تنظر في جميع القضايا الجزائية، وعين صاحب السمو السيد تركي بن محمود آل سعيد رئيسا لها وذلك بعد صدور القانون الجزائي، وألحق السيد تركي بدورة في بيروت بقى فيها فترة من الزمن ليتعرف على طبيعة العمل القضائي، وما أن انتهت الدورة حتى عاد ليتولى زمام محكمة الشرطة لذا يعتبر سموه المؤسس الأول للقضاء الجزائي حيث كان ينظر في مختلف القضايا ويفصل فيها مستندا من القانون وكان يخلفه بين الفينة والأخرى عند إجازته عدد من القضاة كما تعاقب على رئاسة المحكمة كل من السيد كمرداس بن أحمد البوسعيدي والشيخ هلال بن سلطان الحوسني، وبقت المحكمة تمارس تطبيق القانون الجزائي في ذلك الوقت، وفي سنة 1984 صدر المرسوم السلطاني السامي رقم 25/84 بتنظيم القضاء الجزائي الذي أحدث نقلة نوعية للقضاء، وهذه النقلة هي التي أتت بي من الخارجية للعمل في القضاء وتحديدا في 14 مارس 1985 وذلك بموجب المرسوم السلطاني رقم26/84 حيث عينت نائبا لرئيس المحكمة الجزائية، والأخ عبدالله بن حمد رئيسا للمحكمة الجزائية بالعاصمة بالوكالة، ومنذ الفترة الأولى للعمل حاولنا أن ننقل تجارب الدول المتقدمة، وبالذات العربية التي سبقتنا في تطوير العمل بالمجال القضائي، لكن أستطيع القول أنها محطات متداخلة كل يوم نريد أن نرفد عملنا بالجديد خاصة كلما اطلعنا على تجربة نشعر بضرورة الاهتمام، لأن الأمور كانت مرنة ولا يحكمنا القانون بقدر ما يحكمنا المنطق والمصلحة العامة وتحدونا فكرة التطوير والارتقاء وبوجب المرسوم السلطاني السامي رقم 15/85 الصادر بتاريخ 17/1/1985 عينت رئيسا للمحكمة الجزائية. ويستطرد : إن ما حدث في عمان من التطورات في شتى دروب الحياة شمل مرفق القضاء الذي تطور تطورا نوعيا وامتد ظل العدالة للقاصي والداني وأعيدت هيكلة المحاكم فأصبحت بحمد الله في البلاد محكمة عليا تسهر على توحيد الاجتهادات والعمل على تصحيح ما قد تقع فيه المحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئتاف من أخطاء عند تطبيقها للقانون وهي على رأس الهرم القضائي، كما قامت في البلاد ست محاكم استئناف في كل من مسقط، نزوى، صلالة، صحار، ابراء، وعبري، وما يربو على أربعين محكمة ابتدائية شملت معظم ولايات السلطنة وأنا لست بعيدا عن القضاء والمحاكم، حيث أعمل من خلال القضاء حاليا في خدمة العدالة من خلال المحاماة خدمة للحق والحقيقة. قائد مثقف وواع يتحدث السيد سعيد بن هلال نائب رئيس مجلس الدولة عن جلالة السلطان بالقول : السلطان قابوس بن سعيد المعظم –حفظه الله ورعاه- قائد مثقف وواع ولديه رغبة في التحديث لمواكبة العصر، حيث استفاد جلالته من فترة وجوده في بريطانيا، وزيارته لبلدان أوروبا في ذلك الوقت، وكان طموحا لنقل ما شاهده إلى بلده، كما أن جلالته نال قسطا وافرا من العلوم الشرعية واللغوية فهو يجمع بين الأصالة والمعاصرة، الأمر الذي انعكس على فكره وتوجيهاته.. وخطب صاحب الجلالة قل ما تخلو من الاهتمام بالإنسان إذن هذا كله للإنسان ، لذا جاء الاهتمام به لأنه عدة النهضة وعتادها والأمين والحارس على تلك المكتسبات، ويبقى الإنسان الركيزة الأساسية في خطط وبرامج التنمية القادمة. وعن خطابات جلالة السلطان وتركيزة على الإنسان العماني يقول: نتمنى من الجيل القادم أن يكون قادرا على حمل الراية والمسؤولية ، ويضيف إضافات مهمة لما بنى في السنوات والعقود الماضية لأن المرحلة القادمة تتطلب الكثير من العطاء والبذل والاهتمام لمواكبة المرحلة اللاحقة التي لا تقل أهمية عما سبقها، ولكن بالعكس بحاجة إلى التطوير والإضافة والمحافظة على المنجزات، ويجب على الجيل الحاضر أن يوليها من الأهمية التامة ويحافظ عليها حتى تبقى لخدمة الأجيال المتعاقبة. . مرتكزات النهضة ويرى السيد أن إنجازات النهضة خلال الأربعين عاما الماضية ترتكز على أساسيات مهمة ساعدت على نجاح التجربة العمانية، ومنها الاعتماد على التخطيط الجيد المتقن والإخلاص في العمل، والإعداد الجيد للقوى البشرية لتحمل المسؤولية، وقد لازم ذلك التجربة من بدايتها، وأسهم فيما نراه من نتائج وثمار أسفرت عنها النهضة بالتخطيط المحكم والدراسات، وترجمة الخطط والبرامج ومتابعة تنفيذها .. ويضيف : لا أقول أننا وصلنا إلى الكمال، رغم كل هذه الإنجازات والنجاح الذي وصلنا إليه والذي قام على التخطيط وعلى إخلاص أبناء الوطن ورغبتهم في القيام بدورهم في التقدم واللحاق بركب التطور والرقي ليصل الوطن إلى مصاف الدول المتقدمة، كما أن العائدين في بداية النهضة كانوا تواقين لتكون عمان مثل تلك البلدان التي شاهدوها وكل واحد يسعى لنقل التجربة التي شاهدها وعايشها في البلاد التي قدم منها، ولكن سرعان ما تطور طموحهم لما هو أفضل، ولم تكن نظرتهم مقصورة على ما شاهدوه وإنما تخطوا ذلك لنكون أفضل ونبدأ من حيث انتهى الآخرون، ولم نبدأ من فراغ ، كما أنه وعلى الرغم من الظروف الماضية إلا أن السلطنة لم تكن منغلقة على نفسها، ولم نكن نعيش في قوقعة على أنفسنا، وعلى مر العصور نحن دولة بحرية والعمانيون ارتادوا البحر، كما أن الرغبة موجودة عندنا للاتصال بالآخرين والاستفادة منهم . تجربة مجلس الدولة .. والخبرة الثرية ويصف السيد سعيد بن هلال البوسعيدي تجربته في مجلس الدولة بأنها ثرية، ويقول ::العمل في المجلس مختلف عن العمل القضائي الذي يعنى بتطبيق القانون على القضايا المعروضة، حيث أن عمل مجلس الدولة به جانب تشريعي كما يقوم بإعداد دراسات وإبداء الرأي في بعض الجوانب، وقد شكل الانتقال من العمل الدبلوماسي إلى القضائي وبعدها إلى مجلس الدولة إضافة مهمة لي وأكسبني خبرة جديدة، وبدأت العمل في المجلس باللجنة القانونية و هي عصب العمل في المجالس دائما، تحال إليها مشاريع القوانين من الحكومة أو التي يأمر بها جلالة السلطان بإحالتها إلى المجالس، حيث تقوم ببعض الدراسات ذات الصلة بالقانون، كما تعكف على دراسة ما يحال لها من اللجان الأخرى لأخذ الرأي حيالها والاستشارة بالرأي القانوني، وقد أكسبني ذلك الكثير من المهارات التي كنت افتقدها لأن العمل كان جديدا بالنسبة لي، وفي الدورة الثانية للمجلس أصبحت عضوا بمكتب المجلس، حيث تم انتخابي نائبا لرئيس المجلس، وهنا يختلف الدور عما كان عليه الحال في اللجنة القانونية، ولكن في جميع الأحوال العمل البرلماني عمل ثري وراق، ويحتاج إلى من يمارسه أن يبذل قصارى جهده لمواكبة الأحداث . بين الماضي والحاضر .. لا وجه للمقارنة عاش المكرم الدكتور السيد سعيد بن هلال البوسعيدي طفولته في مدينة مسقط القديمة، وكانت الحياة وقتئذ بسيطة وتنعدم فيها الكثير من الأساسيات .. وفي هذا الصدد يقول:هناك فرق بين الحياة في الماضي و الآن، ولا وجه للمقارنة بين ما كان وبين ما أصبحت عليه، والجيل الناشئ محظوظ إذ ولد وفي فمه " ملعقة من ذهب" .. ويمضي مفصلا : الحياة كانت صعبة و الخدمات فيها كالكهرباء والهاتف شحيحة، وكنا نحن قاطني مسقط نحسد على وجود المدرسة التي تعتبر في ذلك الوقت من أرقى المدارس ،ويقدم فيها العلم من قبل معلمين بذلوا جهودا مقدرة لإيصال المعلومة لنا وما بخلوا تجاهنا أبدا. ويضيف : كنت محظوظا لأنني نشأت في بيئة تقدر العلم وقادرة على تعليم أبنائها، كما أن الشغف بالعلم منذ الطفولة ساعدني كثيرا في المراحل الدراسية . ويستطرد الدكتور سعيد : كان العمانيون متعطشون للتعليم ونهمين للارتواء منه حتى أن الآباء الذين لم ينالوا قسطا من العلم كانوا يدفعون أبناءهم للتعلم، ولكن الفرص كانت محدودة والمدرسة لم تكن تستوعب أعدادا كبيرة، وفي سن مبكرة دخلت المدرسة واعتبر في ذلك الوقت محظوظا مع شباب كانوا يكبرونني كثيرا فلا يقبلون في الدراسة إلا بعد المرور بالمراحل المقررة آنذاك، ولا ينجح إلا قلة من المتميزين، لأن البيئة لم تكن تساعد حيث كان يتفشى الجهل وتنعدم الخدمات الأساسية ابتداء من المنزل اللائق و الماء والكهرباء والمرافق الأخرى، كما ضنك المعيشة كان يدفع الكثيرين للانقطاع عن التعلم والتسرب من الدراسة في السنوات الأولى. ويتطرق إلى الخدمات الصحية والمستشفيات الموجودة والتي كانت عبارة عن مستشفى بسيط واحد في مسقط لا يقارن بالمستوصفات والمراكز الصحية الموجودة اليوم وكان يطلق عليه "مستشفى ولجات" بالإضافة إلى مستشفى للإرسالية يعرف انذاك باسم "مس ميري"، والذي ولد فيه، وفي مطرح مستشفى يطلق عليه اسم "توماس" وسمى أخيرا بمستشفى الرحمة .. ويقول : الإرساليات ساهمت في تقديم الخدمات الصحية والتعليمية انذاك بالرغم من هدفهم الآخر والذي لم يكتب له النجاح، ففي الجانب الخيري قدموا الكثير خصوصا لمرضى الجذام والسل ووضعوا لهم عزلا خاصا، وحتى في العمليات كان الطبيب توماس يجري عمليات العيون والعظام وكل شيء، فالواحد منا كان يستغرب أن هذا الطبيب يعمل كل هذا، ومع هذا قدم للسلطنة الكثير، وكانت لديه مدرسة للإرسالية في مسقط تعلم اللغتين الإنجليزية والعربية والرياضيات . المصدر/ جريدة الرؤية ---------- الاسم: سعيد بن هلال بن محمد البوسعيدي مكان وتاريخ الميلاد: مسقط ، 1953م. الحالة الاجتماعية: متزوج . المؤهلات العلمية: (1991م) دكتوراة في القانون العام ، جامعة السربون فرنسا. ( 1981م) دبلوم القانون الخاص (1980م) دبلوم القانون العام ( 1979م) ليسانس الشريعة والقانون القسم العام الخبرات العملية: نائبا لرئيس المجلس من 2007م وحتى تاريخه. عضوا في مجلس الدولة من العام 2003م وحتى تاريخه. (2002م ـ حتى تاريخه) محام مقبول أمام المحكمة العليا. ( 2001م ـ2002م) قاضي بالمحكمة العليا ونائبا لرئيسها.* ( 1985م ـ 2001م) قاضي بالمحكمة الجزائية ورئيسا لها. ( 1985م ـ 1994م) قاضي بالمحكمة الجزائية ونائباً لرئيسها. ( 1979م ـ 1984م) باحث قانوني بوزارة الخارجية بدائرة الشؤون القانونية*
|
||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 5 | ||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
سيف الحوسني
المنتدى :
منتدى القضاء العماني
شكرا على الموضوع المشوووق ... لي عوده لاكمال ما تبقى .... |
||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 6 | ||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
سيف الحوسني
المنتدى :
منتدى القضاء العماني
عافي وافي كافي |
||||||||||||||
|
|
||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 7 | ||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
سيف الحوسني
المنتدى :
منتدى القضاء العماني
تسلــــــــــــــم على هذا الجهد المثمن أبدعت بالموضوع فعلا موضوع يستحق الثناء أشكرك استاذ سيف
|
||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 8 | ||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
سيف الحوسني
المنتدى :
منتدى القضاء العماني
القاضي الشيخ خلفان فهيم العيسائي
القاضي الشيخ خلفان فهيم العيسائي فقيه ، وشاعر أديب ، وكاتب بارع ، ولد في بلدة الخبات ، وعين قاضيا على ينقل ، له العديد من القصائد والمناظيم الشعرية ، عاصر عددا من مشائخ الغصون ، مدح بعضهم بقصائده الرائعة ، كان مرجعا لأهالي المنطقة في القضايا الدينية ، له عددا من الأبناء : منهم محمد وسعيد ومبارك ، توفي ودفن في ينقل . هذه نبذة مختصرة وردت عن الشيخ الشاعر خلفان بن فهيم في : معجم البابطين لشعراء العربية في القرنين التاسع عشر والعشرين (ولد في النصف الثاني من القرن الثالث عشر الهجري) ( وتوفي في النصف الأول من القرن الرابع عشر الهجري) سيرة الشاعر: ـ خلفان بن فهيم العيسائي. ـ ولد في النصف الثاني من القرن الثالث عشر الهجري، وتوفي في النصف الأول من القرن الرابع عشر الهجري. ـ ولد في منطقة الباطنة (سلطنة عمان)، وتوفي فيها. ـ عاش في سلطنة عمان. ـ تعلم في كتاتيب بلده، فدرس مبادئ القراءة والكتابة، وأفاد من علماء منطقته. ـ عمل بالزراعة. الإنتاج الشعري: ـ له قصيدة في كتاب: «قلائد الجمان في أسماء بعض شعراء عمان»، وتذكر مصادر دراسته أن له قصائد غير مجموعة. ما أتيح من شعره قصيدة مادحة (23 بيتا) من الموزون المقفى، قالها في مدح خلف بن سنان العلوي، يميل فيها إلى الإيقاع السريع مجزوء البحر، ويعدد فضائله من الكرم والشجاعة والرزانة والحلم. يبدأ مدحته بوصف الرحلة، وهي رحلة في الصحراء على ناقة شأن تقاليد الشاعر القديم، ويختمها بالدعاء للممدوح شأن الشاعر القديم أيضًا. منقول ـ شبكة الامل
|
||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 9 | ||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
سيف الحوسني
المنتدى :
منتدى القضاء العماني
الشيخ العلامة الفقيه ناصر بن راشد بن سليمان الخروصي نسبه:هو العالم العلامة القائد القاضي الوالي الشيخ ناصر بن راشد بن سليمان بن عامر بن عبدالله بن مسعود سالم بن محمد بن سعيد بن سالم بن عزان بن محمد بن مسعود من نسل الإمام عزان بن تميم الخروصي (نقلا عن أخيه الشيخ القاضي محمد بن راشد الخروصي عندما ترجم عن أخيهما لواء الحق الإمام سالم بن راشد الخروصي) نشأته وحياته:ولد العلامة الأفخم ناصر بن راشد الخروصي رحمه الله في بلدة مشايق من أعمال الباطنة عام 1300هـ الموافق 1882م وهذا التاريخ أخذ من لسان ابن أخيه وتلميذه الشيخ العلامة القاضي عبدالله بن الإمام سالم بن راشد الخروصي وعلى هذا يكون أكبر من أخيه الإمام سالم بن راشد الخروصي بسنة واحدة وتربى في كنف والديه مع إخوته الثلاثة وهم الشيخ عامر والشيخ القاضي محمد والإمام سالم حيث كان ترتيبه الثالث من بينهم. تلقى تعليمه الأولي أي مبادئ العلوم الشرعية على يد أبيه الشيخ الزاهد راشد بن سليمان الخروصي (الذي ولد على الأرجح سنة1233هـ ونشأ في العوابي وتربى وتعلم بها ثم انتقل إلى بلدة مشايق بالباطنة مع والده, ولقد اتصف الشيخ راشد بالزهد والورع, تضرب إليه أكباد الأبل لكرمه وقد كانت توصف مشايق في زمنه كخلية النحل لكثرة روادها, وكان يرعى الأيتام وينفق على الأرامل, قيل أنه حج سبعين حجة وقد توفي في عام 1331هـ والله أعلم.) ولقد كان العلامة الشيخ ناصر نابغة بين أقرانه شديد الحفظ, تميز عنهم بالجراءة وشغفه لتلقي العلوم, فلما رأى منه والده الشيخ راشد هذا الشغف بعثه وأخيه الإمام سالم إلى موطن أجدادهم العوابي لتلقي باقي العلوم فأخذا من الشيخ محمد بن يحيى بن خلفان الخروصي ما أخذا وتنقلا في السكنى في العوابي بين الجامع والوليجاء وستال بني خروص وهما حديثا السن ثم هاجرا بعد ذلك إلى الشرقية قاصدين بذلك أخذ العلم من علامة عصرهما لواء المذهب الإمام المجدد قائد النهضة العلمية الدينية الشيخ نورالدين عبدالله بن حميد السالمي فكانا عند حسن ظن الشيخ بهما. ولقد تبحر الشيخ ناصر في العلوم الشرعية فصار مرجعا لأقرانه فما لبث إلا أن أصبح مدرسا للحديث والفقه هناك الى جنب شيخه السالمي إلى ما شاء الله. وتمر الأيام وتقوم بأمر الله دولة المسلمين الإمامية وينصب أخيه الإمام سالم إماما لعمان وقصة تنصيبه معروفة ولا يخفى أن الذي دعا المسلمين للإئتلاف وإقامة الدولة الإمامية هو الأمام نور الدين حيث أصبح الزعيم الروحي للدولة وهنا يبرز دور الشيخ ناصر كأحد أركان الدولة إن لم يكن أكبرها فصار عاملا(قاضيا وواليا) لأخيه الإمام على الرستاق والعوابي وتوابعهما حيث لا تقل هاتين الولايتين أهمية حينئذ عن العاصمة نزوى لموقعهما الإستراتيجي ولا يخفى ذلك على المنصفين من المؤرخين والباحثين وتولى أيضا بعض بلدان الباطنة والحق أنه بذل ما يستطيع في تأييد وتسديد الدولة فكان من أعظم المؤازرين لأخيه الإمام ومن الأعمال العسكرية التي دلت على ذلك حصاره لقلعة الرستاق ووقعوها تحت يديه ومن ثم حصاره لحصن الحزم الذي آل إليه أيضا وغيرها الكثير من الأعمال التي كان من شأنها تثبيت دعائم الدولة وما إن ولت دولة الإمام سالم بمقتله عام1338هـ/1920م وتقوم دولة الإمام محمد بن عبدالله الخليلي إلا دخل ما دخل عليه المسلمون وقد ثبته الإمام في ولايته وعهد إليه أيضا إزكي ووادي الأبيض ووادي المعاول ومن الجدير بالذكر أنه والإمام الخليلي على صلات وثيقة مذ كانا يتتلمذان على يد العلامة السالمي فهما رفيقا درب والإمام كان يعلم تماما مكانة الشيخ ناصر العلمية الدينية والعشائرية والقصص الكثيرة المروية عنه تؤيد ذلك حيث كان للشيخ مكانة كبيرة في قلب الإمام وسنوضح ذلك بقصة لاحقا وامتد هذا إلى أبناء الشيخ حيث كان الشيخ سعيد بن ناصر بن راشد الخروصي بمثابة الرجل الثاني في دولة الإمام الخليلي بعد موت أبيه وقد كان مناطا به إصدار الجوازات. وحيث أن الشيء بالشيء يذكر فإن أخو المترجم له الشيخ القاضي محمد بن راشد الخروصي كان عاملا لأخيه الإمام سالم على الحوقين من أعمال الرستاق ومن ثم للإمام الخليلي إلى أن توفاه الله عام1359هـ فلله در أرض أنجبت مثل هؤلاء العظماء. صفاته:حكى الشيخ محمد شيبة بن نور الدين السالمي :كان هذا الشيخ من العلماء البارزين بعمان, شديدا في الحق لا يتساهل فيه, شديد البأس على المارقين, كثير الخشية, كثير العبادة والتهجد، سريع الغضب عندما تنتهك محارم الله، حليم النفس، طاهر السريرة، وكان حافظا كبيرا، يكاد لا يفوته شيء سمعه،وقورا مهيبا، كريما جوادا، لا يعرف قدر المال على قلة ما بيده، زاهدا ورعا والعديد من الصفات التي إن شئت أن تبحث عنها فجالس العلماء و كبار السن والصالحين ليخبروك عنها التي ولا شك كانت ستؤهله لمنصب الإمامة كما قال أحد المستشرقين عندما ترجم عن قبيلة بني خروص وقال: أن زعيمها هو العلامة الشيخ ناصر بن راشد الخروصي وهو رجل صعب المراس، شديد البأس والغلظة (طبعا للحق وعندما تنتهك محارم الله) لا يقدر أن يدانيه أحد أو يضاهيه، سريع الغضب مما اضطر العمانيون للتوجه لأسرة الخليلي لينصبوه إماما بعد مقتل أخيه لواء الحق الإمام سالم بن راشد الخروصي على حد قوله. ومما يروى أن الإمام سالم من زهده كان يقول كان أحق بها (يعني الإمامة) أخي ناصر. أولا يستحقها الإمام سالم هو الآخر وهو الزاهد العابد الذي انتخبه صفوة علماء عمان؟! ولا زال الناس إلى اليوم يحكون ويتداولون القصص والروايات والكرامات من آبائهم وأجدادهم عن هذا الشيخ وخاصة في البلدان التي استوطنها (العوابي-نزوى-بلدان الباطنة مشايق وقارح –بلدان الشرقية وغيرها) ومن القصص الكثيرة المروية عنه رحمه الله وجعل الجنة مثواه أنه كان يمشي في العوابي فاستوقفه رجل يسأله أن يعطيه فلم يجد شيئا ليعطيه( وهو حاكم البلاد) فخلع ما عليه من اللباس وأعطاه إياه وأبقى لنفسه الإزار, ولقد كان ينفض نعليه عندما يتخطى من ضاحية لأخرى خوفا أن يحمل شيئا من أترابها.وكان اذا جلس للقضاء وكان الخصم من جلساءه أقعده مقعد المتهم ويقضي بما أنزل الله وحكم به رسوله صلى الله عليه وسلم. يحكي أن يوما وقد جلس للقضاء في حصن السويق حضرت امرأة إلى المجلس طالبة رد ما أخذ عنوة منها وهي عبارة عن عابية بها بعض النخل وقد سلبها إياها أحد شيوخ السويق وكان هذا الشيخ حاضرا المجلس فقال الشيخ الناصر لهذا الشيخ قم وأجلس مجلس الخصم فرد الشيخ أو تصدق هذه المرأة يا الشيخ ناصر عني فرد عليه الشيخ ناصر إن كان لديك ما ترده عنك بما أتت به فهاته وأقعده أمامه وسأل المرأة عن بينتها فأتت بمن يشهد على ذلك وأنكر ذلك الشيخ وأمره أن يأتي بدليل على براءته ولكنه أصر على قوله فأمر بحبسه فثارت حفيظته اخوته وأبناء عمومته على الشيخ ناصر فرد عليهم أن القضاء لا يفرق بين القوي والضعيف فالضعيف قوي حتى يأخذ حقه والقوى ضعيف حتى يأخذ منه حق الضعيف وأنه لا يحابي شيخا ولا أحد من العامة ولن أتراجع عن حكم صدر مني ، فلبث في سجنه أياما حتى أقر بفعله وارجع ضيعة المرأة. روي عنه انه كان يصلي الضحى بالمسجد فأتاه رجل وقال يا شيخ أني قد أتيت إليك وهذا سلاحي وأني أريد أن أتوب ولن أعود لمثل هذا وأن أحد من جماعتك قد أجرني على قتلك فرد عليه الشيخ ناصر وهو يريد إخافته قم وتوضأ وصلي ركعتين فنفذ الرجل ما طلب منه وبعدها قال له الشيخ قم وقف بجوار الصخرة التي أمام المسجد ففعل الرجل فقال الشيخ ناصر قد وجب قتلك كما أردت أن تقتلني فقال إفعل عسى الله يغفر لي فسدد نحوه البندقية وضغط على الزناد فلم تخرج الطلقة فقال الرجل يا شيخ ناصر إن تفقي لا يكذّب فكرر وفعل ثانية وثالثة ولم تخرج منه طلقة واحدة فقال الشيخ قد نجوت وعفوت عنك وإنما فعلته كان اختبار صدق توبتك وأعطاه تفقه والرصاص الذي كان به. وكان اذا جن الليل طلع إلى سطح بيته وراح يصرخ بكلمة التوحيد(لا إله إلا الله) وكذلك الحال إذا أراد دخول بيته أمسك بالباب بشدة وراح يردد بكلمة التوحيد. والكثير من القصص والحوادث التي تدل على مكانة هذا الشيخ وزهده وعدله وشدته في الحق لا غير وتطبيقه للأحكام الشرعية حيث كان يتمتع بجانب مكانته العلمية الدينية -التي ترتب عليها تلاميذ أصبحوا علماء وقضاة عم خيرهم ونفعهم- بمكانة اجتماعية فلقد كان يعرفه القاصي والداني ويسمعون عن أخباره- كما يروي كبار السن- وكان يتمتع أيضا بمكانة عشائرية بحكم كونه الزعيم الأكبر لقبيلة بني خروص فإليه كان مآل القبيلة وأمورها ومتصرفيتها والمحامي عنها وصحيفته ملئ بالأعمال الدالة على محاماته عن القبيلة فسبحان الله الذي سخر مثل هؤلاء العلماء حتى ملئوا الأرض عدلا فكم نحن بحاجة لمثل هؤلاء الزعماء الدينين والقادة النجباء والولاة الأصفياء والزعماء العشائريين. إن شدة الشيخ ناصر في الحق لم تعجب الكثيرين وأثارت حفيظة المناوئين له مابين العامة والخاصة منهم وكم من مرة تعرض الشيخ ناصر لمحاولات الاغتيال نتيجة تمسكه بالحق وضربه بيد من حديد على الذين يسلكون طريق الباطل والذين يراءون الناس بعلمهم ومعرفتهم فكادوا له وأوغروا الصدور عليه وأرادوا الفرقة بينه وبين الإمام محمد بن عبدالله الخليلي ، ولكن الله كان بالمرصاد لهذه الشرذمة الحاقدين فنجاه من مكايدهم . ونذكر إحدى قصص محاولات الإغتيال أن رجلا يقال له( غضب )وقف في الجهة المقابلة من حصن العوابي في الوادي وراح يصرخ ( يا شيخ ناصر...يا شيخ ناصر) فلما خرج الشيخ إذا به يصوب بندقيته على الشيخ فتجمدت يداه كرامة للشيخ. ومحاولة أخرى حيث كان يتوضأ لصلاة الفجر في مسجد الوليجاء بالعوابي فأنجاه الله جل جلاله. تأليــــــــفه:ذكر الشيخ العلامة عبدالله بن الإمام سالم بن راشد الخروصي ، أن عمه الشيخ ناصر كان يأمل في شرح شمس الأصول للشيخ السالمي ، حيث وجد له مسودة من صفحة واحد تشير إلى أنه كان يقصد شرح ذلك الكتاب، إلا أنه لم يجد أكثر من تلك الصفحة. ولقد كان الشيخ سيف بن حماد الخروصي ( أحد تلاميذ الشيخ ناصر) يجمع فتاوى شيخه الشيخ ناصر وقد كان يستغل وجوده مع الشيخ في إكمال عمله الذي سماه (سلك المقاصد في جوابات الشيخ ناصر بن راشد) إلا أن وللأسف قد فقد. ولقد أوقف الشيخ ناصر مكتبته بيد ابن أخيه وتلميذه الشيخ القاضي عبدالله بن الإمام سالم بن راشد الخروصي المكونة من 55 مخطوطا وما يقرب على 270 مطبوعا لطلبة العلم الشريف. وغير ذلك لم يوجد له شيئا من التأليف ولعله لم يتفرغ لذلك إلا أنه هو الذي أشار وطلب من العلامة الشيخ خلفان بن جميل السيابي أن يضع نظما في أحكام الدماء دياتا وأروشا وغيرها فكانت المنظومة المسماه (جلاء العمى شرح ميمية الدماء) وعدد أبياتها أربعمائة وسبعة عشر بيتا وقد أشار الناظم إلى هذا الطلب حيث قال: وكان سألني من وجبت إجابتي إياه فيما قد عزم خلاصة الإخوان أرباب الصفا وناصر الدين سيف وقلم أن أضعن في الفن نظما شافيا للطالبين حاويا جل المهم ونلاحظ هنا قوله ( ناصر الدين) إشارة منه للشيخ ناصر حيث كان يلقب بهذا اللقب بالإضافة إلى لقب (صنو الإمام) . - ولقد أفرد ابن شيخان الشيخ محمد بن شيخان السالمي قصيدتين يمدح فيهما العلامة الشيخ ناصر بن راشد فقال في الأولى(أربعة أبيات فقط والقصيدة من صفحة واحدة يمدحه فيها ويهنئه بمولودين حصلا له): طاب دهر جاء فيه ناصر الدين المهيب فهو في الفضل ربيع كالربيع بن حبيب ....................................... فهنيئا لك يا ناصر بالنسل النجيب فهما نعمى وبؤسى عند عباد الصليب وقال في الثانية (وهي طويلة يمدحه ويعاتبه لطول البعد والفراق): يا دهر مهلا إنني أشكوك للشيخ الهمام الناصر الدين المفدى المرتجى صنو الإمام ................................. يا أيها الشيخ المؤيد دمت في أعلى مقام فلك الهنا صرفا بيوم النحر والشهر الحرام وقال أيضا في فتح الشيخ ناصر قلعة الرستاق: وأخوه الناصر الشهم الذي قام في سبل الهدى محتسبا باسط الراحة محدود العلا واسع الساحة مأوى الأدبا -ومما يجدر بالذكر أن الشيخ ناصر قد نظم أرجوزة من أعظم ما قيلت في رثاء أخيه الولي المعتصم بحبل الله الوثيق إمام المسلمين وحجة رب العالمين الإمام أبي يحيى سالم بن راشد الخروصي رحمه الله ورضي عنه الذي أحيا الله به الدين وأظهر به شوكة المسلمين وأخمد به أهل الجور المعاندين وليس له معرفة بالشعر إلا أن تكلف ذلك لشدة حبه لأخيه وتنفيسا عن قلبه الكئيب الحزين وتبيينا لبعض سيرته طلبا للأجر من مولاه والمذكور منها قليل من كثير لا تحصى فقال فيها( أبيات مقتطعة من الأرجوزة): نهاره صائم وليله قيام ودمعه مثل الرشاش بانسجام فما حفظت قط من صحبته في ليلة قيام ليل فاته صحبتنا قبل بلوغ الحلم في حضر وسفر فلتعلم لأننا أخوان حق ويدين بحبه لي وبحبه قمين وكنت في الأول من زماني جهلت أنه علي الشأن فبان من بعد لنا ولمحا بأنه نور الزمان وضحا فلم يزل يرتق في الخير على أترابه حتى انتهى إلى العلا لا ينظرن قط للخلائق لأنها وسائط للخالق من قوة الإيمان بالله العلي الواحد الفرد الذي لم يزل والنور في كل بلاد يسطع فيها لمولاه تراه يركع محتمل الأذى صبور ووقور قد رفض الدنيا لمولاه شكور يأكل من طعامه ما وجدا لا مثل من هم له بطن غدا إن قال كلمة تراها تقرب في لا مفيد تلقه يلتهب ......................................... وفي سجوده رأى وقد نخر حورية أشبه شيء بالقمر قد ناولته من ثمار الجنة تقول كل ذا من لذيذ نعمة فوجد الطعم بفيه أحلى من كل ما يوجد في ذي الأولى ..................................... فمعجزات الأنبياء كرامة للأولياء دلت على السلامة وكان هاتف له يأتيه من قبل بيعة له يمليه في نومه وتارة عيانا رآه بالعين كذا أفتانا وهو يظن ذك شيطان مريد مستحقر النفس بين العبيد وكاتم لذا وليس يخبر لأحد سواي قط يخبر يقول قم بالحق لا تبالي أنت لها المحاق للضلال وتارة يقول ما أشبهكا لوارث ابن كعب ما أشبهكا ................................. وتارة يقول أنت الخلف لإبن مرشد إماما يوصف ................................................ وفي منامه رأى في حلقته أبي بلال فيها عند رفقته يدور كأسا بينهم وشربا من بعد مرداس الإمام المجتبى فكان مثل ما رأى قد شربا من كأسه لا كارها بل راغبا وكان كلما رآه شيخنا أبو محمد يقول معلنا أهلا ومرحبا بمن قد شربا من كأس مرداس هلم واقربا واشتهرت منذ أناس الرشدي دعوته أمضى من المهند منها دعائه على النصارى في ورده وتارة جهارا حتى استجاب الله جل وعلا له بحرب بينهم عم البلا فما علمنا قط أنه جرى في زمن عليهم كما ترى ................................... وكم له من الكرامات ترى حتى العدو وما تراه ينكرا يعجز عن وصفي لها المقام وإنني يعجزني النظام سيرته سيرة خير البشر وصاحبيه وأهيل النهر ..................................... ولو تتبعت صفاته ترى زهد ابن أدهم عليه سطرى مدرع علما وحلما وكرم صبرا شجاعة وصمتا في حكم ................................... قد كتب الموت على الجميع من كافر ومسلم مطيع جزاهم ربي جنات العلى أنزلهم مع الرفيق الأعلى ولاقا بيننا وبين على أجلّ نعمة وأعلى منزلا يا سالما إني أرى حياتي بعدك قد تجري على نكبات وهذه الأرجوزة تقع في 72 بيتا( وهي موجودة بخط الإمام الخليلي إن أصبنا كاتبها والله أعلم) تــــــــــــــــــلاميذه :كان رحمه الله له دور كبير في تخريج عدد من الفقهاء الذين درسوا وتفقهوا على يديه وذكر الشيخ الخصيبي في شقائق النعمان الجزء الثالث بعضا منهم وهم: الشيخ سيف بن حماد بن أحمد الخروصي..تولى القضاء في عدة ولايات من الباطنة. الشيخ عبدالله بن محمد بن علي الخروصي ..الذي صار قاضيا في سمائل ثم في مطرح الشيخ خلفان بن محمد بن يحي الخروصي .. الذي تولى القضاء في بعض الولايات. الشيخ سليمان بن ناصر بن حمير الذهلي .. الذي تولى القضاء في ولاية بركاء مدة طويلة الشيخ عبدالله بن الإمام سالم بن راشد الخروصي ..الذي تولى القضاء في عدة ولايات. الشيخ خلفان بن عثمان بن خميس الخروصي .. الذي تولى القضاء في السيب الشيخ يحيى بن ربيعة بن ماجد الكندي الهجاري إن الفقهاء الذين ذكروا آنفا ممن درسوا على يدي هذا الشيخ وتخرجوا في مدرسته لهو خير شاهد وأعظم أثر يدل على سعة علمه وعلى ما قدمه من عمل صالح يبقى أثره أجيالا متتابعة إلى ما شاء الله. وتجدر الإشارة إلى أن الفقهاء السابقين تخرجوا من مدرسة الشيخ ناصر التي أقامها بحصن العوابي والتي حملت اسمه حيث بلغ مجموعهم ما يربو على 20عشرين عالما. إرثه: بالإضافة إلى مكتبته التي أوقفها لطلبة العلم، والعلماء الذين تخرجوا على يديه الذين مثلوا شيئا من إرثه نجد أن هو الذي أكمل المرحلة الثانية من بناء حصن العوابي ( بيت الفوق) فلقد بنى البرج الغربي( برج الصاروج) للحصن الذي يعد واجهة الحصن وأيضا المجلس الكبير الذي يعد مدخل الحصن الرئيسي.ولا نعلم حقيقة إن كان هو الذي بنى أيضا المسجد المجاور للحصن فالإعتقاد أنه هو. تخليدا لذكراه:توجد الآن ثلاث مؤسسات تحمل اسم الشيخ وهي: 1- مكتبة الشيخ ناصر بن راشد الخروصي... بولاية العوابي. حيث كانت مكتبته الوقفية التي تتكون من 55 مخطوطا وما يقل عن 270 مطبوعا اللبنة الأساسية لبناء هذه المكتبة التي تضم ما لا يقل عن 4000 كتاب بالإضافة الى الوسائل السمعية والمرئية. 2-مدرسة الشيخ ناصر بن راشد الخروصي...بولاية السيب-منطقة الموالح وهي إحدى مدارس وزارة التربية والتعليم التي ديدنها تسمية المدارس بأسماء علماء عمان إبرازا لشيء من الإرث الحضاري لهذا البلد العظيم. 3- مسجد الشيخ ناصر بن راشد الخروصي............... بولاية السويق وفــــــــــــــــــاته:خرج رحمه الله إلى الباطنه لفصل أحكام بين أهلها فمرض بها وتوفي ، وكانت وفاته في يوم الجمعة 28من شهر رجب سنة 1362 الموافق30 /7/1943م ببلدة مشايق من أعمال ولاية السويق ودفن بها.. وكانت هي وطن آباءه الفضلاء، وكثيرا ما كان يرغب أن يدفن بجوار والديه فحقق الله أمله.وقبره معروف إلى اليوم. خلف الشيخ ذرية طيبة ذكورا وإناثا عرفت من بعده بالخلق الرفيع والوجاهة في المجتمع، فالذكور هم: سعيد، سليمان، سالم، عمر، أحمد، محمد وقد نالوا حظوة عند الإمام الخليلي فمنهم من صار زعيما سياسيا في دولته ومنهم من عمل أيضا في تلك الدولة الخليلية ومنهم من تتلمذ عند الإمام طالبا للعلم وقد توفاهم الله جميعا ما عدا أحدهم وذريتهم الكبيرة جدا موجودة إلى اليوم.
|
||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 10 | ||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
سيف الحوسني
المنتدى :
منتدى القضاء العماني
هو الشيخ العلامة محمد بن شامس بن خنجر بن شامس بن خنجر بن شامس بن ناصر بن سيف بن فارس بن كهلان بن خنجر بن شامس بن فارس بن سنان بن شامس البطاشي .
|
||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| 1970, للنهضة, ماقبل, مع, العمانية, عمان, عام, والمعاصرين, وقفه, قضاة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| تعيينات وإلحاق قضاة بمحاكم الاستئناف والابتدائية | أبو عبدالعزيز | منتدى القضاء العماني | 4 | 06-25-2011 12:54 AM |
| تعيين قضاة بالمحاكم | أبو عبدالعزيز | منتدى القضاء العماني | 2 | 03-08-2011 11:48 PM |
| المجمعات الثمانية للمحاكم نقلة كبرى للقضاء العماني في العقد الخامس للنهضة المباركة | سيف الحوسني | منتدى القضاء العماني | 3 | 01-26-2011 11:46 AM |
| وزير العدل يصدر قرارا بتعيين قضاة بمحاكم الاستئناف | سيف الحوسني | منتدى الاخبار القانونية | 1 | 12-01-2010 06:17 PM |
| اااااااااااااااالف مبروك لصدور قرار قضاة المساعدين ... | ابن الهنائي | منتدى الاخبار القانونية | 3 | 11-07-2010 05:52 PM |