محتوي اخر المواضيع هنا


منتدى القانون المدني يحتوي هذا المنتدى على جميع المواضيع ذات الصلة بالقانون المدني

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-02-2011, 11:34 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
بنت كلية الحقوق
اللقب:
عضو مميز
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية بنت كلية الحقوق

البيانات
التسجيل: Sep 2009
العضوية: 902
المشاركات: 401 [+]
بمعدل : 0.22 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
بنت كلية الحقوق غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى القانون المدني
افتراضي أروع شرح عن مصادر الالتزام

د. بكري يوسف بكري محمد





محاضرة

انعقاد العقد

أركان العقد (التراضي – المحل - السبب)






التراضي : يجب أن يصدر الرضا من المتعاقدين أنفسهم ( مع وجود أحكام خاصة للنيابة في العقد) كما يجب أن يتطابق القبول والإيجاب كدليل على الرضا – وإذا وجد عيب في الرضا كان معدوما أو معيبا وعيوب الرضا هي الإكراه والتغرير والغبن

التغرير:

- التعريف بالتغرير: لغة : الخداع – واصطلاحا توصيف المبيع للمشتري بغير وصفه الحقيقي- ويستعمل في الفقه الإسلامي إلي جانب مصطلح التغرير بمعناه السابق مصطلح التدليس ويعني إخفاء عيب في احد العوضين في عقود المعاوضة.

- التغرير قانونا: عرفته المادة 143 من القانون الأردني بقولها " التغرير هو أن يخدع احد العاقدين الأخر بوسائل احتيالية قوليه أو فعلية تحمله على الرضا بما لم يكن ليرضي به بغيرها"

- عناصر التغرير أو التدليس: ( استعمال الحيلة– نية التضليل للوصول إلي غرض غير مشروع – أن تكون الحيلة مؤثرة)

العنصر الأول: استعمال الحيلة: والحيل لها صور متعددة تختلف باختلاف حالة العاقد المدلس عليه- ولذا فمعيارها ذاتي ( أي النظر إلي الحيلة في ذاتها ومدي تأثيرها)- وعادة ما تكون الحيل ايجابية كاصطناع مستندات مزورة أو اتخاذ مظاهر كاذبة لحمل المتعاقد على التعاقد

- الكذب: الأصل أن الكذب المجرد وحده لا يكفي للقول بوجود تدليس وإنما يجب أن يدعم بمظاهر خارجية احتيالية- إلا أنه يعتبر تدليسا إذا انصب على واقعة لها أهميتها عند المتعاقد بحيث ما كان ليتعاقد لولا التأكيدات غير الصحيحة التي صدرت في شأنها- كما لو أعطى شخص بيانات غير صحيحة لشركة تامين لإخفاء حقيقة الأخطار التي يتعرض لها والتي تزيد من تبعات الشركة – وكما لو أدلى شخص ببيانات كاذبة عن كفاءته وخبرته للحصول على وظيفة.

- الكتمان أو السكوت: قد يعتبر تغريرا لأنه ما هو إلا الوجه السلبي للكذب- فإذا سكت المتعاقد عن واقعة يجب الإفصاح عنها بحكم القانون أو الاتفاق أو طبيعة العقد وظروفه وملابساته اعتبر تدليسا ما دام أن المغرور لا يستطيع أن يعرف حقيقة الأمر – كما لو كتم المؤمن على حياته واقعة أصابته بمرض خطير فبل التأمين- أو كتم عن شركة التأمين أن شريكه كان قد توعده بحرق متجره أمام شهود قبل التأمين لما لذلك من تأثير في تقدير تبعة الشركة.

- التدليس أو التغرير المتعلق بنقص الأهلية : يعتبر تعمد الخديعة من جانب القاصر فيما يتعلق بنقص أهليته عملا غير مشروع – إلا أنه إذا اقتصر الأمر على مجرد الكذب أو الكتمان دون مظاهر خارجية تدعمه فلا يكفي لاعتباره تدليسا- وإنما لابد من الوسائل الاحتيالية كتقديم شهادة ميلاد مزورة




محاضرة

تابع التغرير

العنصر الثاني من عناصر التغرير بالإضافة إلي استعمال الحيلة: نية التضليل للوصول إلي غرض غير مشروع: يجب أن تصحب الحيلة في التدليس بنية الخداع والتضليل للوصول إلي غرض غير مشروع, فإذا انتفت هذه النية فلا تدليس ولا تغرير , كما لو نعت التاجر سلعته بأحسن الأوصاف أو بالغ في وصفها لترويجها, إلا إذا ترتب على ذلك غلط اثر في المتعاقد فله الطعن في العقد للغط وليس للتغرير.

كما يجب أن يكون التضليل بغرض الوصول إلي غرض غير مشروع وإلا فلا تدليس كما لو استعمل المودع طرقا احتيالية للحصول على إقرار بوديعته من المودع لديه الذي تبين عدم أمانته.

العنصر الثالث: أن تكون الحيلة مؤثرة: أي أن تبلغ من الجسامة حدا يعتبر دافعا لمتعاقد على التعاقد, معيار جسامة الحيلة شخصي أي ذاتي متعلق بشخص المتعاقد ومدي انخداعه بها.

- التدليس الصادر من أجنبي عن العقد: إذا صدر التغرير من غير المتعاقدين واثبت المغرور أن المتعاقد الأخر يعلم بالتغرير وقت العقد جاز له فسخه(م 148 م أ مدني أردني )

فإذا كان الأصل أن التغرير المعتد به يجب أن يصدر ممن كان طرفا في العقد أو نائبا له ( بالمعني الواسع لكلمة النائب التي تشمل ليس فقط النائب في العقد نيابة قانونية وإنما يشمل أيضا الوصي على الشخص المصاب بعاهتين أو ما يسمى المساعد القضائي في القانون المصري- والتابع) إلا أنه يمكن أن يعتد بالتغرير الصادر من الغير متى اثبت المغرور أن المتعاقد الأخر يعلم بالتغرير وقت العقد- فإذا عجز عن الإثبات فلا مساس بالعقد عملا بمبدأ الاستقرار في المعاملات.

وقد تعرض الفقه الإسلامي للتغرير الصادر من الغير متى كان الغير متواطئا مع المتعاقد الذي يستفيد من التغرير فيما يسمي بيع النجش, ويسمى المغرر بالناجش وهو الزيادة في قيمة السلعة حتى تباع بأكثر من ثمنها, ومن ذلك التدليس الصادر من الدلال.







محاضرة

عيوب الرضا:

الإكراه- التغرير-الغبن:

التعريف بالغبن: لغة النقص- وفقها: كون أحد العوضين في عقد المعاوضة غير متعادل مع الآخر, بأن يكون أقل من قيمته أو أكثر منها ( وهو قد يكون في جانب البائع كما قد يكون في جانب المشتري).

- وعدم التعادل أو عدم التساوي في الالتزامات المتقابلة بين طرفي العقد قد يكون عدم تعادل مادي ( ويسمى غبن) وقد يكون عدم تعادل معنوي أو نفسي ( ويسمى استغلالا). وبعض التشريعات تعتد بالغبن وتعتبره من عيوب الرضا وبعضها يعتد بالاستغلال ويعتبره من عيوب الرضا.

- والفرق بين الغبن والاستغلال : أن الغبن ينظر فيه لقيمة العوض من الناحية المادية وفقا لقانون العرض والطلب بحيث إذا قلت قيمته بصورة معينة ( متروك تقديرها للقاضي وفقا لكل حالة على حدة) اعتبر غبنا, في حين أن الاستغلال ينظر فيه لقيمة الشيء من الناحية الشخصية فلا يتحقق إلا إذا أعطي الشخص مثلا ثمنا اكبر من قيمة الشيء الشخصية نتيجة لحاجته أو طيشه أو عدم خبرته التي استغلها الطرف الأخر.

- الغبن اليسير والغبن الفاحش: الغبن اليسير هو ما كان داخلا تحت تقدير أو تقويم المقومين أي الخبراء, فإذا بيع شيء بتسعين ريالا وقومه احد الخبراء بتسعين والأخر بثمانين وثالث بمائة كان الغبن يسيرا. والغبن الفاحش, هو ما لم يكن داخلا تحت تقدير المقومين.

- اثر الغبن:

- اثر الغبن اليسير: لا يؤثر في رضا المتعاقد, لأنه قلما يخلو من عقد ( فمن الصعب الاحتراز منه وتجنبه) كما أن عادة الناس قد جرت على إغفاله.

ولا يستثني من هذه القاعدة إلا حالتين في التشريع الأردني: حالة الغبن في مال المحجور عليه لدين. وحالة المريض مر الموت.

- اثر الغبن الفاحش: لا يفسخ به العقد إلا إذا كان مصحوبا بالتغرير( أي الخداع واستعمال وسائل الاحتيال القولية أو الفعلية) إلا في مال المحجور عليه ومال الوقف وأموال الدولة.

- أثر اجتماع الغبن من التغرير: إذا غرر احد المتعاقدين بالأخر وكان في العقد غبن فاحش كان للمتعاقد الأخر أن يفسخ العقد.

سقوط الحق في الفسخ: يسقط الحق في الفسخ للتغرير والغبن الفاحش في حالات ( موت المغرور فلا ينتقل الحق إلى ورثته – الإجازة الضمنية التي تقوم مقام الإجازة الصريحة- استحالة إعادة الحالة إلى ما كانت عليه قبل التعاقد كما لو هلك الشيء محل في يد المغرور بقوة قاهرة أو بتقصير منه أو استعمل الشيء فهلك باستعماله كما لو كان طعام مثلا ) – مضي المدة: حيث يسقط الحق في الفسخ بمضي ثلاث سنوات من وقت اكتشافه دون المطالبة بالفسخ أو بمضي 15 سنة من وقت تمام العقد.



















محاضرة

أركان العقد: التراضي والمحل والسبب

- محل العقد: أي موضوع العقد, والصحيح أن لكل من العقد والالتزام محل مختلف أي موضوع مختلف – فمحل الالتزام هو ما يتعهد به المدين وهو عادة إما الالتزام بإعطاء شيء أو الالتزام بالقيام بعمل أو الالتزام بالامتناع عن عمل. أما محل العقد فهو العملية القانونية التي يراد تحقيقها من وراء العقد- ويترتب على التفرقة بين محل الالتزام ومحل العقد أن الأحكام التي يخضع لها كل منهما متغايرة- ولا أدل على ذلك من أن محل الالتزام قد يكون صحيحا في ذاته ولكن محل العقد قد يقع

باطلا لأن العملية القانونية التي يرمي إليها العقد يحرمها القانون كتحريم التعامل في تركة مستقبلة بشخص على قيد الحياة.

يشترط في محل العقد: 1- أن يكون موجودا أو ممكنا 2- أن يكون معينا أو قابلا للتعيين 3- أن يكون قابلا لتعامل فيه أي مشروعا.

1- أن يكون موجودا أو محتمل الوجود إذا كان محل الالتزام إعطاء شيء (فغير الموجود لا يصح أن يكون محلا للالتزام كمن باع نصيبه في تركة ثم تبين له انه غير وارث- ومحتمل الوجود يجوز فيه الالتزام إذا انتفى الغرر- ومن هنا تأتي قاعدة جواز التعامل في الأشياء المستقبلة إلا انه يستثنى من هذه القاعدة التعامل المستقبلي في التركات فالتعامل فيها يقع باطلا بطلانا مطلقا) أو أن يكون محل الالتزام ممكنا إذا كان الالتزام بعمل أو بالامتناع عن عمل ( فالمحل المستحيل يجعل العقد باطلا – والاستحالة قد تكون مطلقة إذا كان العقد مستحيلا في ذاته وإذا كانت الاستحالة المطلقة سابقة على التعاقد لم يقم الالتزام أصلا وإذا كانت لاحقة يقع الالتزام لأنه كان ممكنا ثم ينقضي بسبب الاستحالة كما قد تكون الاستحالة نسبية وذلك إذا كان الالتزام مستحيلا على المدين دون غيره كما لو كان يتطلب كفاءة أو مقدرة معينة غير متوفرة في المدين كما لو طلب منه تصميم رسم معين وهو لا يعرف فن الرسم ولا اثر لتلك الاستحالة على نشؤ الالتزام وانعقاد العقد إلا انه لما كان مستحيلا فلا يكون أمام الدائن إلا المطالبة بتنفيذ الالتزام على نفقة المدين أي أن ينفذ المدين الالتزام على نفقته أو المطالبة بالتعويض أي ينفذ هو الالتزام ويحصل على التعويض أو بطالب بفسخ العقد مع التعويض إذا كان هناك محل لأي من كل ذلك.

والاستحالة قد تكون طبيعية وقد تكون قانونية: الاستحالة المطلقة قد تكون طبيعية أي ترجع إلي طبيعة الالتزام ذاته وقد تكون قانون أي ترجع سبب قانوني مثل التعهد بنتيجة سبق تحصيلها أو الامتناع عن عمل سبق وقوعه. وهذه الاستحالة المطلقة طبيعية كانت أم قانونية يترتب عليها عدم قيام الالتزام وبطلان العقد سواء كانت سابقة أو معاصرة للتعاقد ويترتب عليها انقضاء الالتزام إذا كانت لاحقة على التعاقد.

2- أن يكون المحل معينا أو قابلا للتعيين:
















محاضرة:

تابع شروط محل العقد

2- أن يكون المحل معينا أو قابلا للتعيين:

وتعيين محل العقد يعني تمييزه وتعريفه وتحديده عن غيره – أي أن يكون معروفا بعينه أو بذاته.

- كيفية تعيين أو تحديد المحل: أ- تعيين المحل في الالتزام بإعطاء: إذا كان محل الالتزام إعطاء شيء أي نقل حق عيني على شيء ( كحق الملكية والانتفاع) فإن تعيين المحل يختلف تبعا لما إذا كان من المثلثات أم من القيميات.

- فإذا كان من القيميات أي التي لا تقدر بوزن أو عدد أو كيل ولا يقوم بعضها مقام بعض في الوفاء. فإن تعيينها يكون بتميزها عن غيرها وهو ما يتوقف على طبيعة الشيء كبيان موقع الأرض الزراعية ومساحتها وحدودها- موقع الدار ومساحته وحدوده- ونوع الفرس وجنسه ولونه ومميزاته.

- أما كان من المثليات وهي الأشياء التي تقدر بوزن أو عدد أو كيل ويقوم بعضها مقام بعض في الوفاء. فإن تعيينها يكون ببيان جنسها ونوعها ومقدارها كمائة إردب أرز أو قمح ياباني أو فلبيني

- وإذا لم تذكر درجة جودة الشيء كانت الدراجة المتوسطة.

- وإذا لم يحدد المقدار وجب أن يكون قابلا للتحديد كبيع السماد اللازم لتسميد عشرة أيام أو بيع الطعام اللازم لإطعام مدرسة عشرة أيام.

- وذكر القانون الأردني أو من طرق تعيين المحل الإشارة إليه إذا كان موجودا في مجلس العقد أو إلي مكانه إذا لم يكن موجودا – وهي من الطرق البديهية في التعيين.

ب- تعيين المحل في الالتزام بعمل أو الامتناع عن عمل: كالتزام مقاول ببناء مدرسة. فإن تعيين المحل يكون وفقا لظروف العقد كتحديد موصفات البناء وطريقته وكيفيته...الخ.

- حكم عدم تعيين المحل: إذا لم يعين المحل تعيينا نافيا للجهالة الفاحشة كان العقد باطلا – وتكون الجهالة فاحشة إذا ترتب عليها جهالة جنس محل العقد كمن يبيع كآبة لآخر دون بيان جنسها- وكذلك تكون الجهالة فاحشة إذا نشأ عنها تفاوت فاحش في قيمة المبيع كمن يبيع لآخر دار من دوره بكذا لما في ذلك من غرر- أما الجهالة اليسيرة فلا تحول دون صحة العقد وهي التي يكون معها الجنس معلوما ولا يكون معها تفاوت فاحش في قيمة المبيع.

- تعيين المحل بمعرفة احد المتعاقدين أو بمعرفة الغير:

- تعيين المحل بمعرفة احد المتعاقدين: كترك تعيين الثمن في عقد البيع إلي البائع أو إلي المشتري

القاعدة العامة أنه لا يجوز ترك تعيين المحل إلي محض إرادة الدائن أو المدين- إلا انه يجوز ترك تعيين محل العقد إذا كانت عناصر التعيين متوافرة بحيث ينتهي التحكم

- تعيين محل الالتزام بمعرفة الغير: الغير هم أهل الخبرة وقد يكون واحد أو عدة أشخاص- ويجوز للمتعاقدين ترك تعيين المحل للغير – والأصل أن يتم تعيين هذا الغير في العقد المبرم ذاته أو في عقد لاحق – فإذا لم يعين في العقد فهل يجوز تفويض المحكمة في تعيين أهل الخبرة؟ البعض يري عدم جواز ذلك لأنه ليس للمحكمة أن تتدخل في تكوين العقد إلا أن الراجح يري جواز ذلك لأن تعيين المفوضين وإن لم يكن نتيجة لإرادة المتعاقدين المباشرة إلا أنه نتيجة لإرادة المتعاقدين غير المباشرة.

- تعيين محل الالتزام إذا كان من النقود: إذا كان محل الالتزام من النقود وجب تعيين بنوعه ومقداره كألف ريال سعودي- ويكون الوفاء وفقا للقيمة الاسمية للنقود دون أن يكون لتغير قيمة النقود بين نشوء الالتزام والفاء به أي اثر على مقدار محل الالتزام.

- شرط الذهب: هل يجوز للدائن أن يشترط أن يستوفي حقه ذهبا أو بما يعادل قيمة الذهب؟

الأصل أن العملة الورقية تقوم مقام العملة المعدنية ( الذهب) إلا إذا تقرر للعملة الورقية سعرا إلزاميا ولا يكون ذلك إلا إذا تدهور سعر العملة الورقية وحصل تضخم اقتصادي فهل يجوز للدائن أن يشترط أن يستوفي حقه ذهبا أو بما يعادل قيمة الذهب؟ ذهب القضاء الفرنسي وغالبية الشراح إلي عدم جواز ذلك في المعاملات الداخلية وصحته في العاملات الخارجية. وفي مصر كان هناك خلاف لم ينتهي إلا بصدور المرسوم 45 لسنة 1935 الذي قرر صراحة بطلان شرط الذهب في المعاملات الداخلية والخارجية على حد سواء وهو ما يتعين القول به في القانون الأردني منعا للتحايل على حكمه.









محاضرة

الشرط الثالث من شروط المحل

أن يكون قابلا للتعامل فيه أي أن يكون مشروعا

- الأشياء التي يجوز التعامل فيها: وفقا للمواد 53-54-88-158 م أردني ما يجوز التعامل فيه هو " المال" لأن الشيء قد يكون مالا وقد لا يكون مالا – ولكي يعتبر الشيء مالا يجب أن يكون من الممكن حيازته وإحرازه والانتفاع به انتفاعا مشروعا وداخل دائرة التعامل.

- الأشياء الخارجة عن التعامل:نوعين : الأول: الخارجة عن دائرة التعامل بطبيعتها وهي الأشياء التي لا يستطيع احد أن يستأثر بحيازتها كأشعة الشمس والهواء والمياه في البحار – وهي اشئاء ينتفع بها جميع الناس بغير أن يحول انتفاع بعضهم بها دون انتفاع البعض الأخر – وهي أشياء مستحيلة في الواقع فإذا زالت الاستحالة أمكن التعامل فيها كما إذا حيز الماء أو الهواء

- الثاني: الخارجة عن دائرة التعامل بحكم القانون مثل الأموال العامة والأموال المخصصة لمنفعة العامة ( إلا أم عدم القابلية للتعامل لا تتناول جميع التصرفات وإنما بعضها فقط فمثلا إذا كان من غير الجائز بيع الملك العام إلا من الجائز تأجيره) ومثالها أيضا الأشياء الخارجة عن التعامل بنصوص خاصة مثل المخدرات والمأكولات والمشروبات المغشوشة والحقوق في التركات المستقبلة

وجميع النصوص التي تجرم التعامل في بعض الأشياء إنما جاءت تطبيقا لفكرة النظام العام والآداب

-النظام العام: لم يختلف الشراح في شيء قدر اختلافهم في تعريف فكرة النظام العام – وهي فكرة قوامها المصلحة العامة أيا كانت سياسية أو اجتماعية أم أدبية – وهي تختلف من زمن إلي زمن ومن بلد إلي أخر – مثل إباحة الطلاق وتحريم الزواج في الدول الغربية والعربية

- تطبيقاتها في القانون العام – ليس لها حصر وإنما كل ما يخالف قوانين الدولة العامة ( الدستوري – الإداري – الأمن – العملة – النواحي المالية) – كذلك كل ما يتعلق بالحريات العامة وما يتفرع عنها كحرية الإقامة والعقيدة والزواج والعمل والتجارة

- تطبيقاتها في القانون الخاص:روابط الأحوال الشخصية – ومنع الاعتداء علي الشخصية في جميع جوانبها وحقوق ووجبات الزوجين – والتصرف في أموال المحجور عليه وقوانين التسعيرة الجبرية

-الآداب العامة – هي فكرة أيضا مطاطة ونسبية- ويستند إليها القضاء كثيرا لإبطال العقود المنافية للآداب

-تطبيقاتها: ما يخص العلاقات الجنسية – وبيوت الدعارة – المقامرة















محاضرة

مراتب انعقاد العقد (أي مراتب العقد المنعقد – أما غير المنعقد فهو باطل وهو نوع آخر)

- مراتب انعقاد العقد:

1- في الفقه الإسلامي: أنواع المراتب: اتفق فقهاء الشريعة الإسلامية علي أن هناك نوعين من العقود:

- عقود يقرها الشرع ويرتب عليها أثارها- وهي العقود التي سلمت أركانها وأوصافها ولم يرد نهي عنها من الشرع وهي العقود ( الصحيحة )

- عقود أصابها خلل في ركن من أركانها أو في وصف من أوصافها أو نهى الشارع عنها وهي عقود (غير صحيحة )

- إذن العقود المنعقدة إما صحيحة وإما فاسدة وغير المنعقدة هي الباطلة

- والعقد الصحيح: هو ما كان صالحا لكي تترتب أثاره عليه أو هو ما كان مشروعا بأصله وأوصافه

- والعقد الفاسد: هو ما كان مختلا في وصف من أوصافه – فهو منعقد إلا أنه شابه خلل في وصف من أوصافه لا في ركن من أركانه ( فالعقد الفاسد هو عقد وسط بين العقد الصحيح وهو ما سلمت أركانه وأوصافه والعقد الباطل وهو ما شابه خلل في ركن من أركانه فلذا لا يعتبر عقدا منعقدا أصلا)

- مثال العقد الفاسد: البيع بثمن مؤجل إلى اجل مجهول جهالة تؤدي إلي النزاع- أو البيع بثمن غير متقوم ( كالحمر والخنزير)

- مثال العقد الباطل: العقد الذي فقد ركن من أركانه ( التراضي والمحل والسبب) كما لو كان الرضا معدوما أو كان المحل مستحيلا أو غير معين أو غير مشروع كمن يتفق مع آخر على ارتكاب جريمة أو كان سبب الالتزام متخلفا أو غير مشروع. - أقسام العقد الصحيح (نافذ وموقوف):

- العقد النافذ: هو ما صدر عن شخص كامل الأهلية وله ولاية إصداره سواء كانت ولاية أصلية أو نيابية- كالعقد الصادر من الشخص في مال من أمواله أو الصادر من الوكيل توكيلا صحيحا ( وهو عقد يرتب أثاره دون توقف علي إجازة احد )

- الموقوف: وهو العقد الصادر من شخص له أهلية في التعاقد دون أن تكون له ولاية في إصداره كالعقد الصادر من الفضولي أو من الصغير في البيع أو الإجارة ( وهو عقد لا يرتب أثاره إلا بإجازة من يملك إجازته إجازة صحيحة )

- والعقد النافذ: ينقسم قسمين:

- العقد اللازم: وهو العقد النافذ الذي إلا يستطيع أي من أطرافه فسخه أو إبطاله أو التحلل منه ( وهذا النوع منه ما هو لازم لا ينفسخ بأي حال كالزاج فلا يملك أي من أطرافه فسخه والطلاق ليس فسخا للعقد )

- العقد غير اللازم أو الجائز كما يسميه الفقهاء: وهو النافذ الذي يستطيع أي من أطرافه أو كليهما فسخه كالوديعة

- تميز الفقه الحنفي بمرتبة العقد الفاسد:

فالعقود عند غير الحنفية صحيحة وباطلة والباطلة تساوي الفاسدة, أما الحنفية فهناك فرق بين الفاسد والباطل وهذا الفرق أو التمييز له مبرره المنطقي والعملي

- المبرر المنطقي: لأن التمييز بين العقدين يقوم على التمييز بين اصل العقد ووصفه واصل العقد ركنه وشرائطه أما وصفه فهو ما يرجع إلى المحل ومن المنطق أن يكون جزاء تخلف الأصل اشد ( البطلان) من تخلف الوصف ( الفساد)

- المبرر العملي: أن التمييز بين العقدين يقلل من حالات البطلان ويفتح الباب لتصحيح العقد بعد فساده ( كتحويل العقد إلى عقد آخر وانتقاص الالتزام المترتب على العقد )









محاضرة

مراتب انعقاد العقد (أي مراتب العقد المنعقد – أما غير المنعقد فهو باطل وهو نوع آخر)

- مراتب انعقاد العقد:

1- في الفقه الإسلامي: أنواع المراتب: اتفق فقهاء الشريعة الإسلامية علي أن هناك نوعين من العقود:

- عقود يقرها الشرع ويرتب عليها أثارها- وهي العقود التي سلمت أركانها وأوصافها ولم يرد نهي عنها من الشرع وهي العقود ( الصحيحة )

- عقود أصابها خلل في ركن من أركانها أو في وصف من أوصافها أو نهى الشارع عنها وهي عقود (غير صحيحة )

- إذن العقود المنعقدة إما صحيحة وإما فاسدة وغير المنعقدة هي الباطلة

- والعقد الصحيح: هو ما كان صالحا لكي تترتب أثاره عليه أو هو ما كان مشروعا بأصله وأوصافه

- والعقد الفاسد: هو ما كان مختلا في وصف من أوصافه – فهو منعقد إلا أنه شابه خلل في وصف من أوصافه لا في ركن من أركانه ( فالعقد الفاسد هو عقد وسط بين العقد الصحيح وهو ما سلمت أركانه وأوصافه والعقد الباطل وهو ما شابه خلل في ركن من أركانه فلذا لا يعتبر عقدا منعقدا أصلا)

- مثال العقد الفاسد: البيع بثمن مؤجل إلى اجل مجهول جهالة تؤدي إلي النزاع- أو البيع بثمن غير متقوم ( كالخمر والخنزير)

- مثال العقد الباطل: العقد الذي فقد ركن من أركانه ( التراضي والمحل والسبب) كما لو كان الرضا معدوما أو كان المحل مستحيلا أو غير معين أو غير مشروع كمن يتفق مع آخر على ارتكاب جريمة أو كان سبب الالتزام متخلفا أو غير مشروع.

- أقسام العقد الصحيح (نافذ وموقوف):

- العقد النافذ: هو ما صدر عن شخص كامل الأهلية وله ولاية إصداره سواء كانت ولاية أصلية أو نيابية- كالعقد الصادر من الشخص في مال من أمواله أو الصادر من الوكيل توكيلا صحيحا ( وهو عقد يرتب أثاره دون توقف علي إجازة احد )

- الموقوف: وهو العقد الصادر من شخص له أهلية في التعاقد دون أن تكون له ولاية في إصداره كالعقد الصادر من الفضولي أو من الصغير في البيع أو الإجارة ( وهو عقد لا يرتب أثاره إلا بإجازة من يملك إجازته إجازة صحيحة )

- والعقد النافذ: ينقسم قسمين:

- العقد اللازم: وهو العقد النافذ الذي لا يستطيع أي من أطرافه فسخه أو إبطاله أو التحلل منه ( وهذا النوع منه ما هو لازم لا ينفسخ بأي حال كالزواج فلا يملك أي من أطرافه فسخه والطلاق ليس فسخا للعقد )

- العقد غير اللازم أو الجائز كما يسميه الفقهاء: وهو النافذ الذي يستطيع أي من أطرافه أو كليهما فسخه كالوديعة

- تميز الفقه الحنفي بمرتبة العقد الفاسد:

فالعقود عند غير الحنفية صحيحة وباطلة والباطلة تساوي الفاسدة, أما الحنفية فهناك فرق بين الفاسد والباطل وهذا الفرق أو التمييز له مبرره المنطقي والعملي

- المبرر المنطقي: لأن التمييز بين العقدين يقوم على التمييز بين أصل العقد ووصفه واصل العقد ركنه وشرائطه أما وصفه فهو ما يرجع إلى المحل ومن المنطق أن يكون جزاء تخلف الأصل اشد ( البطلان) من تخلف الوصف ( الفساد)

- المبرر العملي: أن التمييز بين العقدين يقلل من حالات البطلان ويفتح الباب لتصحيح العقد بعد فساده ( كتحويل العقد إلى عقد آخر وانتقاص الالتزام المترتب على العقد)









محاضرة

مراتب العقد في الفقه الغربي ( الصحة والبطلان المطلق والبطلان النسبي)

- المرتبة الأولي: الصحة أو العقد الصحيح: وهو الذي توافرت جميع أركانه من رضاء ومحل وسبب وشكل إذا كان من العقود الشكلية والتسليم إذا كان من العقود العينية – وتوافر في ركن كل الشروط التي يتطلبها القانون.

- المرتبة الثانية أو الحالة الثانية: العقد الباطل بطلان مطلق أو حالة البطلان المطلق وهي عندما ينقص في العقد ركن من أركان انعقاده كما لو كان الرضا معدوما أو كان المحل مستحيلا أو غير معين أو غير مشروع كمن يتفق مع آخر على ارتكاب جريمة أو كان سبب الالتزام متخلفا أو غير مشروع أو كانت الشكلية غير متوافرة حيث يتطلبها القانون أو لم ينم التسليم في العقود العينية

- المرتبة الثالثة أو الحالة الثالثة:حالة البطلان النسبي أو العقد الباطل بطلانا نسبيا وذلك إذا انتقض شرط في العقد شروط الصحة بأن كان احد المتعاقدين ناقص الأهلية أو كانت إرادته معيبة يعيب من عيوب الرضا ( وهي في القانون المصري الغلط والتدليس والإكراه والاستغلال)

- البطلان المطلق والانعدام:كانت النظرية التقليدية في البطلان تفرق بين البطلان المطلق والانعدام بمناسبة عقد الزواج- غير أنه في الحقيقة لا فرق بين البطلان المطلق والانعدام حيث انه في الحالتين لا يرتب العقد أي اثر قانوني

- البطلان وعدم النفاذ: البطلان هو جزاء عدم توافر أركان العقد أو شروط صحته وهذا الجزاء يتمثل في عدم التزام العاقد بآثار العقد التي من المفروض أن يرتبها عليها – أما عدم النفاذ فيعني عدم جواز الاحتجاج بالعقد ولو كان صحيحا في مواجهة الغير لعدم سريان العقد في حق الغير كما لو اغفل إجراءات شهر العقد وعدم تسجيل عقد بيع العقار.- والبطلان يرتفع بالإجازة أما عدم النفاذ فيرتفع عن طريق إقرار الغير للعقد.

- البطلان والفسخ: يتفقان في الأثر المترتب عليهما وهو انعدام الرابطة التعاقدية -ويختلفان من حيث العلة لكل منهما في الفقه الغربي: فالبطلان هو جزاء عدم توافر ركن أو شرط صحة في العقد – أما الفسخ هو جزاء عدم تنفيذ احد المتعاقدين لالتزام في العقد ولا يكون إلا في العقود التبادلية.

- مراتب العقد في القانون المدني المصري ( نظرية البطلان):

العقد في الفقه الغربي أو المدني المصري إما صحيح وإما باطل (بطلان مطلق أو نسبي) – ولذا يجب علينا دراسة نظرية البطلان من حيث تقرير البطلان والآثار المترتبة على نوعي البطلان

- أولا: تقرير البطلان ( أي إعلان البطلان أو كيفية التعامل مع البطلان أو التمسك به):

- اختلاف نوعي البطلان

-العقد الباطل بطلان مطلق: ليس له وجود قانوني فهو في حكم العدم: ولذا فهو 1- لا يترتب عليه أي اثر 2- لا تلحقه الإجازة 3-لا يرد عليه التقادم -4- لكل ذي مصلحة أن يتمسك به 5- للمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها

- العقد الباطل بطلان نسبي(القابل للإبطال): له وجوده القانوني: ولذا فهو: 1- تترتب عليه أثاره إلي أن يتقرر إبطاله 2- تلحقه الإجازة 3- يرد عليه التقادم 4- لا يتمسك به إلا صاحبه ( فلا يجوز لكل شخص صاحب مصلحة في العقد أن يتمسك به وإنما من تقرر البطلان له فقط وهو من له حق الإجازة) 5- لا يجوز للمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها وإنما بناء على طلب الخصوم.

وسنتحدث عن هذه الأوجه من الاختلاف بالترتيب: التمسك بالبطلان – كيفية تقريره – الإجازة - التقادم

1- التمسك بالبطلان: أ- العقد الباطل (بطلان مطلق ): لكل ذي مصلحة أن يتمسك به( كدائن المتعاقد أو خلفه العام أو الخاص)- للمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها- لا تلحقه الإجازة

ب-الباطل بطلان نسبي(القابل للإبطال): لا يتمسك به إلا صاحبه فإذا جعل القانون لأحد المتعاقدين حقا في إبطال العقد فلا يجوز للأخر أن يتمسك بهذا الحق ( كما لو كان المتعاقد ناقص الأهلية أو وجود عيب في رضاه لا يجوز لغيره أن يتمسك بالبطلان)

محاضرة

2- كيفية تقرير البطلان: أ- العقد الباطل: الأصل أن هذا العقد معدوم ولا حاجة لصدور حكم بذلك وما على صاحبه إلا التصرف على أساس أن هذا العقد باطل – غير أن هناك كثيرا من الاعتبارات العملية تدعو إلي الالتجاء للقضاء لتقرير البطلان سواء في صورة دفع وهو الغالب أم في صورة دعوى – فمثلا إذا كان عقد البيع باطلا وطالب المشتري البائع بتسليم المبيع أو طالب البائع المشتري باسترداد المبيع وجب رفع دعوى بطلان – مع ملاحظة أن الحكم في هذه الدعوى هو حكم كاشف للبطلان وليس منشئ له.

ب- العقد القابل للإبطال: يتقرر البطلان بالتراضي أو بالتقاضي: ويشترط في حالة التراضي أن تتوافر الأهلية في كل من المتعاقدين- فإذا لم يتم التراضي فلا يجوز لمن له الحق فيه أن ينفرد بإعلانه بل يجب عليه اللجوء إلي القضاء للحصول علي حكم بإبطال العقد وهذا الحكم هو منشئ للبطلان وليس كاشف له

ثانيا: اثر تقرير البطلان:

1- اثر تقرير البطلان فيما بين المتعاقدين: سواء كان العقد باطل بطلانا مطلقا أو نسبيا اعتبر العقد كأن لم يوجد (فإذا لم يتم تنفيذه ظل الوضع كما هو عليه أي كما كان قبل العقد فلا دائن ولا مدين ) ( وإذا كان قد تم تنفيذه وجب رد الحال إلى ما كانت عليه فيجب رد المبيع مع ثماره والثمن مع فوائده من وقت المطالبة القضائية- وإذا كان الرد مستحيلا لهلاك العين أو لأن العقد من عقود العمل أو من عقود المدة كالإيجار وجب الحكم بتعويض معادل )

- استثناء من قاعدة وجوب رد المتعاقدين إلى حالتهما قبل التعاقد:

يستثنى حالتان: أ- حالة نقص الأهلية: مثال: إذا أبطل عقد البيع لنقص أهلية البائع وجب على المشتري رد المبيع أما البائع ناقص الأهلية فلا يلزم برد الثمن بل يلزم بما عاد عليه من منفعة من قبض هذا الثمن ( العقار الذي اشتراه من هذا المال أو قيمة التعليم الذي تعلمه من هذا المال ). والعلة في ذلك أن القاصر ناقص الأهلية قد يكون قد بدد الثمن فيما لا طائل منه مثل القمار فلا يلزم برد الثمن لأن معني ذلك تعجيزه عن طلب الإبطال وبذلك تكون الحماية القانونية له, والممثلة في حقه في طلب الإبطال, حماية صورية – ويسري هذا الحكم سواء كان القاصر حسن النية أو سيء النية.

ب- حالة مخالفة الالتزام للآداب: كما يدفعه الإنسان في بيوت الدعارة وما يدفع كرشوة فلا يجوز لشخص أن يلجأ للقضاء لطلب رد ما دفع تنفيذا لالتزام مخالف للآداب وهذا ما أخذت به بعض التشريعات الحديثة كالألماني والإيطالي والسويسري – وتسري عليه المحاكم في كل من مصر وفرنسا.- ويلاحظ أن الشريعة الإسلامية تجيز رد ما دفع بالمخالفة للآداب كالرشوة لأن العقد باطل.

2- اثر تقرير البطلان بالنسبة للغير: والغير هنا هو كل من تقرر له حق على العين محل الالتزام الذي تقرر بطلانه: كما لو تصرف المشتري في العين المبيعة بالبيع أو الرهن فيجب إبطال العقد الصادر من المشتري بناءا على بطلان عقد البيع _ فإذا زال حقه زالت حقوق الغير المترتبة عليه لأن فاقد الشيء لا يعطيه- إلا أنه يجب احترام القواعد الخاصة بحماية الغير حسن النية- فإذا تعلق حق الغير بمنقول يمكن الاستفادة من قاعدة حيازة المنقول بحسن نية سند الملكية – وإذا تعلق بعقار فإنه يتعين حماية الغير إذا لم تسجل دعوى البطلان أو لم يتم التأشير بها على هامش المحرر المطعون فيه. حيث أوجب القانون المصري تسجيل دعوى البطلان أو التأشير بها على هامش المحرر المطعون فيه.















محاضرة

ثالثا: الإجازة:

الإجازة هي نزول المتعاقد عن حقه في طلب إبطال العقد

1- الإجازة لا تلحق العقد الباطل: لأن العقد الباطل مطلقا معدوم فلا يرتب أي اثر ولا يجوز تصحيحه وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها ولأي صاحب مصلحة أن يطالب بتقريره

لكن الإجازة لا تكون إلا في العقد القابل للإبطال لأنه عقد له وجود قانوني ويرتب كل أثاره حتى يتقرر بطلانه فتزول أثاره بأثر رجعي

2- شروط الإجازة ( في القانون الأردني )

- أن يكون العقد من العقود القابلة للإبطال لنقص الأهلية أو لعيب في الرضا أو من العقود التي تقرر لها بطلانا نسبيا لعلة أخري كبيع ملك الغير

- أن يكون المجيز عالما بالعيب وراغبا في تصحيحه

- أن تقع الإجازة ( لأنها من المتعاقد) في وقت يكون فيه العيب الذي لحق العقد قد زال كالإبطال لنقص الأهلية فلا تصح الإجازة إلا بعد بلوغ القصر سن الرشد

3- صور الإجازة: صريحة وضمنية

- الصريحة: هي كل تعبير عن الإرادة يقصد به المجيز مباشرة تصحيح العيب اللاحق بالعقد

- الضمنية: فهي تستفاد من وقائع تدل بوضوح على نية العاقد في الإجازة كما لو نفذ العقد مختارا بعد علمه بالعيب كما لو باع القاصر العقار الذي اشتراه بعد بلوغه سن الرشد- ولا يعتبر السكوت عن طلب البطلان إجازة مهما طالت مدته إلا إذا سقط الحق بالتقادم

ويقع عبء إثبات صدور الإجازة على الطرف الذي له مصلحة في التمسك به- ويثبته بكافة الطرق

4- أثار الإجازة:

يترتب على الإجازة زوال حق المتعاقد في طلب إبطال العقد واعتبار التصرف صحيحا من وقت صدور العقد لا من وقت إجازته وذلك وفقا للمادة 139 من التقنين المدني المصري

- ووفقا لتلك المادة: يجب التفرقة في أثار الإجازة بين الإجازة في حق المتعاقدين وفي حق الغير:

- فبالنسبة للمتعاقدين: تكون للإجازة أثر رجعي أي أن العقد يعتبر صحيحا من وقت انعقاده

- بالنسبة للغير ( وهو كل صاحب حق عيني على الشيء محل العقد): فليس لها اثر رجعي فلو باع قاصر عقار له حال نقص أهليته ثم بعد بلوغه الرشد وقبل إجازة البيع رهن العقار فان هذه الإجازة لا تضر بحق الدائن المرتهن بل يبقى العقار للمشتري ولكن مثقلا بحق الرهن

- والإجازة لا تتناول إلا العيب الذي قصد العاقد تصحيحه ( إلا إذا قصد تصحيح كل العيوب) – فإذا تعددت العيوب وأجاز عيبا جاز طلب الإبطال لعيب آخر

- ولا يجب شهر الإجازة حتى ولو كان العقد من العقود واجبة الشهر.

رابعا: التقادم:

دعوى البطلان: تتقادم في العقد الباطل بطلانا مطلقا بمرور خمسة عشر سنة من وقت العقد ( والدفع بالبطلان لا يسقط بالتقادم لأن الدعوى حق للمدعي يستعمله خلال 15 سنة أما الدفع فهو حق للمدعي عليه ولا يستطيع استعماله إلا إذا رفعت عليه دعوى ففي عقد البيع الباطل مطلقا إذا لم يكن البائع قد نفذ التزامه بتسليم المبيع ومضت 15 سنة فلا يستطيع رفع الدعوى بعد ذلك ولكن إذا رفع عليه المشتري دعوى فسيتطبع أن يدفع بالتقادم )- وبمرور ثلاث سنوات في العقد القابل للإبطال – وفي حالة نقص الأهلية تسري المدة من اليوم الذي يزول فيه سبب نقص الأهلية- وفي التدليس من اليوم الذي يكتشف فيه- وفي الإكراه من يوم انقطاعه- وفي كل الأحوال لا يجوز التمسك به بعد مرور 15 سنه













محاضرة نظرية تحول العقد

1- قوام هذه النظرية: أن العقد الباطل وإن لم يرتب أي اثر من الآثار التي كانت تبنى علبه لو كان صحيحا, إلا أنه ليس ثمة ما يمنع من أن ينتج هذا العقد باعتباره واقعة قانونية أخرى أثارا أخرى عرضية تختلف عن الآثار الأصلية.

-ويتحقق ذلك إذا تضمن العقد الباطل أركان عقد آخر كان يقبل به المتعاقدان إذا تبين لهما بطلان العقد الأصلي.

- ومن صور تحول العقد الباطل: ما نص عليه قانون التجارة المصري ( م 108) من تحول الكمبيالة التي لم تتوافر لها شروطها إلي سند عادي إذا استوفي شروطه – ومنها صدور وصية لاحقة لوصية سابقة فإذا كانت الوصية اللاحقة باطلة فإنها تتحول إلى عدول صحيح عن الوصية السابقة ( توجد وصيتان الأولي سابقة صحيحة كمن يوصي بشيء مملوك له لأخر, والثانية لاحقة باطلة كما لو أوصي بشيء ليس ملكه لذات الشخص فعلى الرغم من بطلان اللاحقة إلا أنها تعتبر عدول عن الأولى لأن الوصية لا تكون إلا واحدة ) فالوصية الثانية الباطلة تحولت إلي إلغاء أو عدول عن الأولى - ومنها تحول عقد القرض البحري الباطل إلي عقد قرض عادي صحيح ( ذلك أن عقد القرض البحري يتطلب الكتابة إذا لم تتوافر تحول إلي عقد قرض عادي)

2- الشروط الواجب توافرها لتحول العقد: ثلاثة:

أ- بطلان العقد الأصلي:

يجب أن يكون باطلا لأنه لو كان صحيحا لما تحول ولو كان يتضمن أركان عقد آخر ولو كان المتعاقدان يفضلانه فالهبة الصحيحة لا تتحول إلى وصية ولو كان المتعاقدان يفضلانها على الهبة.- كذلك يجب أن يكون العقد باطلا بأكمله لأنه لو كان باطلا في جزء منه وكان قابلا للانقسام فلا يتحول ولكن ينتقص ببتر جزئه الباطل.

ب- استجماع العقد الأصلي عناصر عقد آخر صحيح:

فيجب أن يستجمع العقد الباطل كافة عناصر العقد الآخر الصحيح – فإذا استجمع بعض هذه العناصر دون البعض الآخر فلا يتحول العقد- وهنا يختلف تصحيح العقد عن تحويله- فتحويل العقد يعني استبداله بعقد جديد صحيح بدون إضافة أية عناصر جديدة, أما تصحيح العقد فيعني إزالة العيب الذي لحق بالعقد كما في حالة بطلان العقد للغلط حيث يبقي مدعي الغلط ملزما بالعقد لو اظهر الطرف الآخر استعداده لتصحيح الغلط. كما لو وقع الغلط على المبيع واظهر الطرف الآخر نيته في تسليم الشيء الذي انصرفت إليه نية مدعي الغلط.

ج ـ انصراف إرادة المتعاقدين المحتملة إلى العقد الصحيح:

فتحول العقد يتم يناء على الإرادة المحتملة للمتعاقدين وليس الإرادة الحقيقية لأن الإرادة الحقيقة قد انصرفت إلي العقد الأصلي الباطل – فالعقد الباطل يترتب أثرا عرضيا باعتباره واقعة مادية

3- الفرق بين تحول العقد وانتقاصه

تحول العقد هو استبدال عقد قديم باطل بعقد جديد صحيح- أما الانتقاص فيعني بقاء العقد القديم مع بتر جزئه المعيب وذلك متي كان العقد قابلا لانتقاص.- والتحول يكون في العقد الباطل بأكمله أما الانتقاص فيكون في العقد الباطل في جزء منه

ومن صور الانتقاص تخفيض سعر الفائدة إلي السعر القانوني إذا اتفق المتعاقدان على سعر أعلى منه.

4- الشروط الواجب توافرها لانتقاص العقد:

أ- أن يكون العقد باطلا في جزء منه فقط فإذا بطل كله فلا ينتقص ولكن يتحول إذا كان ذلك ممكن بان توافرت شروط التحول

ب- أن يكون العقد قابلا للانقسام وإلا كان العقد باطلا كله وتحول العقد إذا توافرت شروط التحول- كما لو كان العقد هبة مقترنة بشرط غير مشروع ليس هو الباعث على العقد فإن العقد ينتقص ويبطل الشرط أما إذا كان هذا الشرط هو الباعث على الهبة بطل العقد كله وتحول إلى عقد آخر إذا توافرت شروطه.

محاضرة: نطاق العقد أو نسبية اثر العقد:

1- قصور حكم العقد على عاقديه: فمن باشر العقد بنفسه لنفسه فهو الملزم دون غيره بما يترتب عليه من أحكام.

- ولكن ما معني قاعدة قصور حكم العقد علة عاقديه؟

هل يقصد بها أن من لم يكن طرفا في العقد لا يضار منه ولا يستفيد, أم بقصد بها عدم نفاذ العقد في مواجهة الغير (مع ملاحظة أن عدم النفاذ لا يعني تجاهل الغير للعقد خاصة إذا كان من العقود الناقلة للملكية أو المنشئة للحقوق العينية الأخرى لأن العقد في هذه الحالة يحتج به من مواجهته)

- كل هذه صعوبات تثيرها كلمة الغير - ولكن ما معني كلمة الغير؟: هو من لم يكن طرفا في العقد.

- وما المقصود بكلمة طرف العقد – هل يقصد به العاقد نفسه أن ينصرف إلى خلفه العام والخاص.

2- آثار العقد بالنسبة للعاقدين: تتمثل هذه الآثار في ثبوت حكم العقد في المعقود وبدله بمجرد انعقاد العقد دون توقف علة قبض أو أي شيء آخر ما لم ينص القانون على ذلك.

- فعقد المعاوضة الوارد على الأعيان إذا استوفى شروط صحته يقضي بثبوت الملك لكل واحد من المتعاقدين في بدل ملكه والتزام كل منهما بتسليم ملكه المعقود عليه للأخر

- وعقد المعاوضة الوارد على منافع الأعيان مستوفيا شروط صحته يستوجب التزام المتصرف في العين بتسليمها للمنتفع وتسليم المنتفع بدل المنفعة لصاحب العين.

- ويجب على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه عليه العقد من حقوق.

3- آثار العقد بالنسبة للخلف العام والخلف الخاص:

- الخلف العام: هو من يخلف السلف في ذمته المالية كلها وهو الوارث لكل التركة أو جزء منها أو الموصى له بحصة من التركة. وظاهر ذلك أن الخلف العام لا يكون إلا في حالة وفاة السلف.

- الخلف الخاص: هو من يخلف العاقد في حق عيني علي سيء معين أو في ملكية شيء معين كالمشتري والموهوب له والموصي له بشيء معين والدائن المرتهن ( أما الدائن العادي فليس من الخلف الخاص بل هو دائن كما في علاقة المؤجر بالمستأجر).

- القاعدة العامة في انصراف اثر العقد إلى الخلف العام: ينصرف اثر العقد إلى المتعاقدين والخلف العام دون إخلال بالقواعد المتعلقة بالميراث ما لم يتبين من العقد أو من طبيعة التعامل أم من نص القانون أن هذا الأثر لا ينصرف إلى الخلف العام.

- فالأصل أن الخلف العام يخلف السلف في ذمته المالية أو في حصة منه في كل الحقوق والالتزامات ( وهذه هي القاعدة في القانون الفرنسي باعتبار أن شخصية الوارث ما هي إلا امتداد لشخصية المورث), أما في المصري والأردني فهي ما تقرره الشريعة الإسلامية فيما يتعلق بالميراث انه لا تركة إلا بعد سداد الديون فالتزامات المورث تبقي في تركته ولا ينتقل منها إلي الوارث إلا ما بقي بعد سداد الديون.

- ومن شأن قاعدة انصراف اثر عقد السلف إلي الخلف العام جواز الاحتجاج في مواجهة الخلف العام بالتصرف الحقيقي المعقود في حالة الصورية وبالتاريخ الذي يحمله العقد ولو لم يكن ثابتا

- الاستثناءات الواردة على القاعدة:1- إذا اتفق المتعاقدان علة أن أثار العقد لا تقتصر عليهما دون الورثة ( كما لو اتفقا على انقضاء عقد الوعد البيع في حالة وفاة أحدهما )2- إذا كانت طبيعة العقد لا تتفق وانتقال أثاره إلى الخلف العام كالإيراد المرتب مدى الحياة والالتزامات التي تراعى فيها شخصية المتعاقد كالتزامات المهندس والطبيب والمحامي فيما يخص أعمال مهنته3- إذا كان هناك نص في القانون يقضي بانقضاء العقد بوفاة العاقد كانتهاء حق الانتفاع بموت المنتفع

- متي يأخذ الخلف العام حكم الغير بالنسبة لتصرفات السلف؟: عندما تتناول هذه التصرفات حقه في التركة (لأن أحكام الميراث من النظام العام ) وعليه 1- لا يجوز للمورث أن يوصي لوارث ( لا وصية لوارث)وإذا فعل فتتوقف على إجازة الورثة ( فهم هنا ليسوا كمورثهم بل كالغير) كما لا تنفذ الوصية لأجنبي فيما ذاد على الثلث إلا إذا أجازها الورثة أي الخلف العام- 2- إعطاء البيع الصادر من المورث في حالة مرض الموت لوارث أو لأجنبي حكم الوصية: فلا ينفذ في حق الوارث إلا بإجازة باقي الورثة – ولا ينفذ في حق الأجنبي إذا زاد الثمن على ثلث التركة إلا بإجازة الورثة.

محاضرة

التعهد عن الغير

تنص المادة 209 مدني أردني على انه " 1- إذا تعهد شخص بأن يجعل الغير يلتزم بأمر فلا يلزم الغير بتعهده, فإذا رفض الغير أن يلتزم وجب على المتعهد أن يعوض من تعاقد معه, ويجوز له مع ذلك أن يتخلص من التعويض بأن يقوم هو بنفسه بتنفيذ الالتزام الذي تعهد به 2- أما إذا قبل الغير هذا التعهد فإن قبوله لا ينتج أثرا إلا من وقت صدوره ما لم يتبين انه قصد صراحة أو ضمنا أن يستند اثر هذا القبول إلى الوقت الذي صدر فيه التعهد"

- والتعهد عن الغير ما هو إلا تطبيق للقاعدة قصور حكم العقد على عاقديه, فإذا وعد شخص غيره بأن يحمل ثالث على الالتزام بأمر ونصب نفسه زعيما بذلك فلا من اثر ذلك أن يلزم الغير.

- والتعهد عن الغير يقصد به علاج حالة لا يمكن معها الانتظار حتى الحصول على رضا صاحب الشأن كما لو عرض شخص على الشركاء المشتاعين شراء العين الشائعة بثمن مرتفع ولم يكن احدهم حاضرا فخشية ضياع الفرصة يقبل الشركاء المشتاعون التعاقد عن أنفسهم التعاقد عن أنفسهم والتعهد عن شريكهم الغائب بقبول البيع عند حضوره.

شروط التعهد عن الغير:

1- أن يتعاقد المتعهد باسمه هو لا باسم الغير

2- أن يكون الغرض من التعهد التزامه شخصيا

3- أن يكون محل التزامه القيام بعمل.



1- أن يتعاقد المتعهد باسمه هو لا باسم الغير الذي يظل أجنبيا عن العقد تماما- فالتعهد علاقة ذات طرفين وهو في هذا يختلف عن الاشتراط لمصلحة الغير حيث أن فيه ثلاثة أطراف ( المشترط والمتعهد والمنتفع)

2- أن يكون الغرض من التعهد التزامه شخصيا – فالغير لا يلتزم إلا إذا اقر التعهد – فإذا لم يقره فلا يكون أمام المتعاقد مع المتعهد إلا الرجوع علي المتعهد بالتعويض

3- أن يكون محل التزامه القيام بعمل – وهو حمل الغير على قبول التعهد – والتزام المتعهد يتميز بأمرين ( 1- انه ملتزم بتحقيق نتيجة وليس بمجرد بذل عناية) (2- أنه إذا قبل الغير التعهد انقضي التزام المتعهد)

- التفرقة بين التعهد عن الغير وما قد يشبهه من نظم

1- التعهد عن الغير والكفالة: المتعهد يضمن أو يكفل قيام التزام لم يوجد بعد في ذمة الغير- أما الكفيل فيكفل تنفيذ التزام موجود

2- التعهد عن الغير والوكالة: المتعهد يتعاقد باسمه – أما الوكيل فيتعاقد باسم الأصيل

3- التعهد عن الغير والفضولي: المتعهد يتعاقد باسمه – أما الوكيل فيتعاقد باسم رب العمل









محاضرة

أحكام التعهد عن الغير

أولا: أثار التعهد عن الغير فيما بين المتعاقدين

1- القاعدة العامة: أن التعهد لا يلزم إلا المتعهد حيث يلتزم بتحقيق قبول الغير للتعهد – فإن حقق هذه النتيجة انقضي التزامه- فإن رفض الغير التعهد فيعتبرا المتعهد مقصرا في تنفيذ التزامه وتنشأ مسؤوليته عن ذلك.

2- مسؤولية المتعهد: إذا رفض الغير يعتبر المتعهد مسئولا ولا ترتفع هذه المسؤولية إلا إذا وجد سبب أجنبي يمنع من تنفيذ الالتزام ( كالقوة القاهرة أو الحادث الفجائي كالحر والزلازل والعواصف وأي شيء لا يمكن توقعه ولا يمكن دفعه - أو فعل المضرور ) مع ملاحظة أن امتناع الغير عن قبول التعهد لا يعد سببا أجنبيا

وجزاء مسؤولية المتعهد التزامه بالتعويض أي تعويض الضرر الذي أصاب المتعاقد الآخر من جراء رفض الغير للتعهد.

إلا أنه يجوز للمتعهد مع ذلك أن يتخلص من التعويض بأن يقوم هو بنفسه بتنفيذ الالتزام الذي تعهد به وذلك إذا كانت طبيعة الالتزام لا تأبى ذلك بأن كان الالتزام غير متصل بشخص الغير ( كما لو كان الالتزام بعمل معين لا يستطيع أن يقوم به غير الغير كأي عمل فني يتطلب شخص معينا ذا خبرة)

ثانيا: أثار التعهد بالنسبة للغير:

1- حرية الغير في قبول التعهد أو في رفضه: للغير مطلق الحرية في القبول أو الرفض للتعهد ولا يترتب على رفضه أية مسؤولية

2- اثر قبول الغير للتعهد: إذا قبل الغير التعهد انقضي التزام المتعهد بمجرد القبول, الذي يعتبر قبولا للإيجاب المتضمن بالعقد المبرم بين المتعهد والمتعاقد الآخر- وعلى هذه القبول ينشأ عقد جديد بين الغير والمتعاقد الآخر

ومحل التزام المتعهد يختلف عن محل التزام قابل التعهد ( الغير) فحل التزام المتعهد هو القيام يعمل معين ( وهو حمل الغير على قبول الالتزام) في حين أن مخل التزام الغير قد يكون القيام بعمل أو الامتناع عن عمل أو إعطاء شيء.

ويستند تاريخ العقد الجديد إلي وقت صدور القبول.

شكل القبول: لا يشترط له شكل معين بل يجوز أن يكون صراحة أو ضمنا أو مستفادا من السكوت الملابس ولا يستثني من ذلك إلا العقود الرسمية كالرهن التأميني حيث لا ينعقد هذا العقد إلا بتسجيله وهنا يتعين أن يكون القبول صريحا.











محاضرة

الاشتراط لمصلحة الغير

- النصوص القانونية: المواد من 210 إلي 212 م ادني والمواد من 154 إلى 156 م مصري

- تطبيقات لقاعدة الاشتراط لمصلحة الغير: لها تطبيقات عدة كأن يهب شخص لأخر عقارا ويشترط عليه أداء مرتب شهري لأخر – بيع العقار المحمل برهن مع اشتراط أداء المشتري للرهن- أن تمنح شركة أو شخص طبيعي احتكارا لمرفق عام ( سكة حديدية أو نقل عام أو يريد أو مستشفي) ويشترط عليه تقديم خدم معينة لمصلحة الجمهور- كعقد التأمين على الحياة الذي يشترط حصول وارث المؤمن على مبلغ التأمين ( والاشتراط لمصلحة الغير هو خروج على قاعدة قصور حكم العقد على عاقديه لأن المنتفع اكتسي حقا من عقد لم يكن طرفا فيه )

شروط الاشتراط لمصلحة الغير وطبيعته:

- أولا: تعريف الاشتراط لمصلحة الغير: عمل قانوني يشترط فيه شخص ( يسمى المشترط ) على شخص آخر ( يسمى المتعهد)بأن يقوم بأداء شيء معين لمصلحة شخص ثالث (يسمى المنتفع).

ثانيا: تحديد الشروط: هناك شروط متعلقة بإرادة المتعاقدين وشروط متعلقة بشخص المنتفع وشروط متعلقة بمصلحة المشترط في الاشتراط.

1- الشروط المتعلقة بإرادة المتعاقدين:

يجب أن تتجه إرادة المتعاقدين ( المشترط والمتعهد )إلى إنشاء حق مباشر للمنتفع- فإذا لم تتجه إرادتهما إلي ذلك فلا اشتراط – والإرادة المتجهة لإنشاء هذا الحق قد تكون صريحة وقد تكون ضمنية ( وقد توسع القضاء الفرنسي في تصوير الإرادة الضمنية إلي حد افتراضها حيث اعتبرت أن المسافر في تعاقده مع شركة نقل يعتبر مشترطا لمصلحة أولاده إذا أصيب في حادث مميت فيحق لهم الرجوع علي شركة النقل على أساس المسؤولية العقدية- وهذا القضاء لم يسلم من النقد لأن أساسه الافتراض أو الحيلة)

2- الشروط المتعلقة بشخص المنتفع:

يجب أن يكون المنتفع موجودا وقت أن يرتب الاشتراط أثره – فإن لم يكن موجودا بطل الاشتراط وظل العقد صحيحا وانتقلت فائدة الاشتراط إلي المشترط أو إلي ورثته ( كمن يؤمن علي حيلته لمصلحة ولد له فيموت دون ولد فينتقل الحق في التأمين إلي ورثته).

3- الشروط المتعلقة بمصلحة المشترط في الاشتراط.

يجب أن يكون للمشترط مصلحة شخصية في الاشتراط لغيره- فإن انتفت المصلحة بطل الاشتراط دون العقد -والمصلحة قد تكون مادية أو أدبية ( والمصلحة المادية كما لو كان الاشتراط مقابل دين للمنتفع عن المشترط أو مقابل حصول المشترط على مبلغ معين)(والأدبية: ومجرد الاشتراط يفترض وجود هذا النوع من المصلحة وهي كل مصلحة تحقق نفع معنوي للمشترط ).

- طبيعة الاشتراط لمصلحة الغير: قراءة



















محاضرة

أثار الاشتراط لمصلحة الغير

- العلاقات المترتبة على الاشتراط لمصلحة الغير

يترتب على الاشتراط لمصلحة الغير قيام ثلاث علاقات

1- علاقة المشترط بالمتعهد:

أ- يحكم هذه العلاقة العقد الذي تم بين الاثنين كهبة محملة بتكليف لمصلحة المنتفع- وكعقد تامين محمل بشرط لمصلحة المنتفع ( المشترط هو المؤمن والمتعهد هو شركة التامين والمنتفع مستحق مبلغ التأمين)

ب- وللمشترط مراقبة تنفيذ المتعهد لالتزامه تجاه المنتفع- بل قد يستفاد من عقد الاشتراط أن المطالبة بتنفيذ الالتزام قاصرة على المشترط وحده دون المنتفع- وقد يستفاد النقيض أي أن المنتفع وحده هو الذي له حق المطالبة بالتنفيذ دون المشترط ( وهذا يتوقف على طبيعة العقد ونصوصه فعقود الاشتراط بين الحكومة وشركات الاحتكار والتي يشترط فيها شروطا لحماية الجمهور يقتصر حق المطالبة فيها على المشترط وحده ).

ج – للمشترط بالإضافة إلى حق مطالبة المتعهد بالتنفيذ حق مطالبته بالتعويض.

2- علاقة المشترط بالمنتفع:

أ- تتحدد هذه العلاقة بالدافع إلى الاشتراط فقد يكون التبرع أو إنهاء أو إنشاء علاقة معاوضة بينهما.

ب- فإذا كان المقصود من الاشتراط التبرع كان هبة مستترة تخضع لشروط الهبة الموضوعية ( أهلية التبرع وجواز الطعن فيها بعدم النفاذ من جانب الدائنين)

ج- أما إذا لم بكن المقصود التبرع فإن العلاقة يحددها عقد المعاوضة الموجود بينهما.

د- واهم ما يتعلق بالعلاقة بين المشترط والمنتفع هو جواز نقض المشارطة من قبل المشترط إلا إذا توفي أو قبل المنتفع الاشتراط حيث ينقضي حق المشترط في نقض المشارطة.- وإذا تعاصر قبول الاشتراط من نقضه فالعبرة في الأردني بالإعلان عن الإرادة الصادر أولا وفي المصري بما علم به المتعهد أولا.- مع ملاحظة انه يجوز نقض الاشتراط, حتى بعد قبول المنتفع, إذا كان الاشتراط تبرعا إلا إذا قام مانع من الرجوع فيه.

3- علاقة المتعهد بالمنتفع:

أ- يكتسب المنتفع حقا مباشرا لدى المتعهد فيصبح دائنا شخصيا له – يحق له مطالبته بالتنفيذ والتعويض في حالة امتناعه

ب- ليس للمنتفع أن يطالب بفسخ عقد الاشتراط لأنه لم يكن طرفا فيه.

ج- يجوز للمتعهد أن يتمسك في مواجهة المنتفع بالدفوع التي تنشأ عن العقد, كالدفع بعدم تنفيذ المشترط لالتزامه ويجوز للمنتفع أن بقوم بنفسه بتنفيذ الالتزام الذي امتنع عنه المشترط حتى يحمل المتعهد على تنفيذ التزامه كما لو كان الاشتراط عقد تأمين وامتنع المشترط عن سداد قسط من أقساطه وتمسك المتعهد بالدفع بعدم التنفيذ لامتناع المشترط عن تنفيذ التزامه جاز للمنتفع أن يسدد هو هذا القسط حتى يجرد المتعهد من الدفع بعدم التنفيذ.


















محاضرة

المصادر غير الإرادية للحق

(الفعل الضار أو العمل غير المشروع- الفعل النافع أو الإثراء بلا سبب- القانون)

أولا: الفعل الضار أو العمل غير المشروع

- المسؤولية المدنية: هي بوجع عام التزام شخص بتعويض الضرر الذي سببه شخص آخر.

والمسؤولية المدنية قد تكون عقدية وهي المترتبة عن الالتزامات الناشئة عن العقد – وقد تكون مسؤولية المدنية تقصيرية وهي التي عالجها المشرع الأردني تحت مسمي الفعل الضار وعالجها المشرع المصري تحت مسمي العمل غير المشروع وهذا الأخير هو الاصطلاح المستعمل في التشريعات الحديثة.

1- نطاق المسؤولية التقصيرية

- تحديد هذا النطاق: لتحديد هذا النطاق يتعين التمييز بين المسؤولية المدنية والمسؤولية الجنائية والتمييز بين المسؤولية العقدية والمسؤولية التقصيرية.

أ- المسؤولية المدنية والمسؤولية الجنائية:

- اجتماع المسؤوليتين: المسؤولية المدنية يهتم بها القانون المدني والمسؤولية الجنائية يهتم بها القانون الجنائي, والمسؤوليتين يختلفان من حيث الأساس ومن حيث الجزاء

- فمن حيث الأساس: أساس المسؤولية المدنية الاعتداء على حق الغير والذي يسمي بالخطأ المدني وهو لا يقع تحت حصر.- أما أساس المسؤولية الجنائية فهو الاعتداء على حق المجتمع.أي جريمة من الجرائم الواردة على سبيل الحصر حيث لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص.

لذا فالمدنية أوسع نطاقا من الجنائية.

- من حيث الجزاءات: المدينة الجزاء فيها يتمثل في التعويض أي الضمان – وصاحب الحق هو المضرور وهو الذي يملك رفع الدعوى والتنازل عنها والصلح فيها – وإذا مات المسؤول جاز مطالبة ورثته بالتعويض. أما الجزاء في المسؤولية الجنائية فيتمثل في الردع عن طريق توقيع العقوبة- والعقوبة شخصية- والنيابة العامة هي التي تملك المطالبة بتوقيعها وهي لا تملك الصلح أو التنازل عن الدعوى إلا في حالات معينة.

- والأصل أن المسؤولية المدنية تقوم كلما قامت المسؤولية الجنائية لأن الجرائم الجنائية عادة ما تكون جرائم مدنية كما هو الحال في جرائم الاعتداء على النفس أو المال,

- إلا أن هذه القاعدة ليست مطلقة فقد تقوم المسؤولية الجنائية دون المدنية في حالات معينة إما لانتفاء الضرر أو لصعوبة تقديره كما هو الحال بالنسبة لجرائم حمل السلاح والتشرد والاشتباه ومخالفات المرور والاتفاق الجنائي وبعض جرائم الشروع.

- كما قد تقوم المسؤولية المدنية دون الجنائية كما هو الحال في حوادث العمل والمنافسة غير المشروعة.

- تأثير المسؤولية الجنائية على المدنية: الأصل أنه عند اجتماع كل من المسؤوليتين تحتفظ كل منهما بطابعها الخاص.

- إلا أن هذه القاعدة لا تمنع من تأثر المسؤولية المدنية بالمسؤولية الجنائية, ويظهر هذا التأثير في عدة نواح منها:
- من حيث التقادم: عدم تقادم الدعوى الجزائية يترتب عليه عدم سقوط الدعوى المدنية, والعكس غير صحيح, فعدم تقادم المدنية لا يمنع من تقادم الجزائية.

- من حيث الاختصاص: الدعوى المدنية تابعة للدعوى الجزائية, فيجوز رفعها أمام القضاء الجنائي وبفصل فيهما معا بالتعويض في المدنية وبالعقوبة في الجزائية.- إلا أن هذا لا يمنع من رفع الدعوى المدنية أمام القضاء المدني, فالمدعي بالخيار في ذلك, وهنا يتعين على القاضي المدني وقف الدعوة لحين الفصل في الجنائية.فالجنائي يوقف المدني.
- من حيث قوة الشيء المقضي به( حجية الحكم الجنائي أمام القضاء المدني) يتقيد القاضي المدني بالحكم الصادر في الدعوى الجنائية.والحكم الجنائي قد يصدر بالبراءة وقد يصدر بالإدانة.

فإذا صدر بالإدانة فتتقيد المحكمة المدنية به وتحكم بالتعويض ولا يكون لها سلطة إلا في تقدير التعويض. وإذا صدر بالبراءة: فإذا كان سبب البراءة عدم نسبة الفعل للفاعل فيتقيد به القاضي المدني ولا يحكم بالتعويض حتى لا يتناقض الحكمان- وإذا كان سبب البراءة أن الفعل لا يعد جريمة جنائية أو لوجود مانع مسؤولية أو مانع عقاب أو لسقوط الدعوى جاز للقاضي المدني أن يحكم بالتعويض.



- المسؤولية العقدية والمسؤولية التقصيرية:

- نطاق كل من المسؤوليتين: تتحقق العقدية إذا امتنع المدين عن تنفيذ التزامه العقدي أو نفذه على وجه معيب الحق ضررا بالدائن – أما التقصيرية فتتحقق إذا اخل شخص بما فرضه عليه القانون من واجب عدم الإضرار بالغير

- شروط تحقق المسؤولية العقدية: شرطين: 1- وجود عقد صحيح بين الدائن والمدين 2- أن يكون الضرر الذي أصاب الدائن راجعا إلي عدم تنفيذ هذا العقد.

- فائدة التمييز بين المسؤوليتين: قال البعض أن الفائدة نظرية تتمثل في دراسة العقدية عند دراسة أثار الالتزام ودراسة التقصيرية عند دراسة مصادر الالتزام.- وقال البعض الآخر أن الفائدة عملية فقط تتمثل في من يتحمل عبء الإثبات هل هو الدائن أو المدين.

- والواقع أن فائدة التفرقة تمثل في:

1- الأهلية:فيجب لقيام المسؤولية العقدية تمام الأهلية ويكفي في التقصيرية توافر أهلية التمييز فقط

2- الإعذار: كقاعدة عامة الإعذار شرط لقيام المسؤولية العقدية في حين انه لا حاجة له في التقصيرية.

3- مدي الضمان: في العقدية يكون الضمان عن الضرر المباشر المتوقع وفي التقصيرية يكون الضمان أي التعويض عن الضرر المباشر المتوقع وغير المتوقع.

4- التضامن: التضامن في حالة تعدد المسئولين في المسؤولية العقدية لا يفترض في حين انه ثابت قانونا في المسؤولية التقصيرية في القانون المصري وفي الأردني بقيود معينة.

5- الإعفاء الاتفاقي من المسؤولية: يجوز الاتفاق على الإعفاء من المسؤولية العقدية على خلاف التقصيرية في المصري- ولا يجوز الاتفاق على الإعفاء من أي من المسؤوليتين في الأردني.



- الجمع والخيرة بين المسؤوليتين: لا يجوز الجمع بين المسؤوليتين فلا يجوز المطالبة بتعويضين, ولا الجمع بين عناصر المسؤوليتين ولو طالب بتعويض واحد.

والخيرة بين المسؤوليتين محل خلاف: فالبعض يري جواز الاختيار من قبل الدائن – والغالب في الفقه المصري أن العقدية تجب التقصيرية.

















محاضرة

المسؤولية عن فعل الغير

1- القاعدة في الفقه الإسلامي: أنه لا يجوز أن يسأل شخص عن ضرر أحدثه غيره لقوله تعالى " ولا تزر وازرة وزر أحرى " وقوله تعالى " لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت"

وقوله تعالى " كل نفس بما كسبت رهينة", إلا إذا كان الإنسان مكرها إكراها ملجئا فعندئذ يكون المكره بالكسر مسئولا.- كذلك لا يأخذ الفقه الإسلامي بمبدأ افتراض الخطأ.

2- القاعدة في القانون الأردني: نفس القاعدة الإسلامية إلا أنه يجوز للمحكمة بناء على طلب المضرور- إذا رأت مبررا أن تلزم غير الفاعل بأداء الضمان المحكوم به في حالتين: حالة متولي الرقابة- وحالة المتبوع بالنسبة لأفعال التابع.

أولا: مسؤولية متولي الرقابة عمن هم في رقابته: 1- شروط تحقق مسؤولية متولي الرقابة: شرطان: أ- أن يتولى الرقابة شخص على آخر, ب0 صدور فعل ضار ممن هو تحت الرقابة

أ- أن يتولى الرقابة شخص على آخر: فلابد من وجود التزام بالرقابة: وهذا الالتزام مصدره إما القانون كما هو الحال بالنسبة لرقابة الأب على أبنه, وإما الاتفاق كما هو الحال بالنسبة لمسؤولية مدير مستشفي الأمراض العقلية عن المرضي, أما مجرد الرقابة الفعلية فلا تكفي- كما لابد من وجود أشخاص في حاجة للرقابة وهذا الأمر إما أن يرجع لحالة القصر وإما إلى حالة الشخص العقلية والجسمية

- والرقابة علي القاصر: تكون أصلا لولي النفس الأب أو الجد أو العم أو غيرهم وقد تنتقل للام وللمعلم في الفصل ولمدير المدرسة أو معلم الحرفة في الفترة التي يكون فيها القاصر في هذه المدرسة أو الحرفة ثم تعود إلي القائم على الرقابة- وتنتقل رقابة البنت إلي زوجها أو إلي متولي الرقابة على زوجها إذا كان زوجها نفسه خاضع للرقابة

- الرقابة بسبب الحالة الجسمية أو العقلية: يتحرر الشخص من الرقابة ببلوغه سن الرشد إلا إذا أصابه جنون أو عته أو غفلة أو اعتلت صحته أو أصابه مرض كالصرع فتعود عليه الرقابة ( قانونا) لصاحب الولاية على النفس أو الزوج أو الزوجة أو(اتفاقا) لمدير المستشفي أو الطبيب أو الممرض أو غيرهم.

ب0 صدور فعل ضار ممن هو تحت الرقابة: ولابد لقيام مسؤولية متولي الرقابة أن تتحقق مسؤولية من هو تحت الرقابة بان يصدر عنه فعل ضار أي عمل غير مشروع يضر بالغير عهنا تقوم مسؤولية متولي الرقابة على أساس الإهمال أو سوء التأديب والتربية.- وهذه الحالة تفترض أن يكون الخاضع للرقابة هو من صدر منه العمل غير المشروع أو الفعل الضار أما إذا كان في مركز المضرور فلا تقوم مسؤولية متولي الرقابة على وفقا لهذه الحالة ( مسؤولية متولي الرقابة) وإنما على أساس القواعد العامة فلابد من إثبات تقصيره. وفي هذا يتفق القانون المصري مع الأردني

ثانيا: أساس مسؤولية متولي الرقابة: هو التقصير في الرقابة أو سوء التربية والتأديب.

- كيفية دفع مسؤولية متولي الرقابة: بنفي التقصير من جانبه أو بنفي علاقة السببية بين التقصير المفترض وبين الضرر الذي لحق المضرور.

- نفي التقصير: بإثبات انه قام بواجبه في الرقابة وانه اتخذ الاحتياطات المعقولة لتجنيب الغير الفعل الضار من المشمول بالرقابة

- ونفي علاقة السببية ( المفترضة )فيكون بإقامة الدليل على أن الضرر كان سيقع لا محالة حتى ولو قام بواجبه في الرقابة أي يثبت قيام الفعل السبب الأجنبي ( القوة القاهرة أو فعل المضرور نفسه)

- رجوع متولي الرقابة علي المشمول بالرقابة: إذا ترتبت مسؤولية متولي الرقابة وضمن قيمة الضرر فله أن يرجع بهذه القيمة علة المشمول بالرقابة في ماله ولو كان غير مميز.

- ودائما من يرفع المضرور دعوى واحدة علي متولي الرقابة والمشمول بالرقابة حتى يصدر حكم واحد عليهما معا.



محاضرة:

مسؤولية المتبوع عن فعل التابع:

1- النص القانوني: م 288 أردني – من نص هذه المادة يتضح أن هناك شروطا لتحقق تلك المسؤولية وهناك أساسا تقوم عليه

2- شروطا تحقق مسؤولية المتبوع عن فعل التابع: شرطان أولا: علاقة التبعية ثانيا: ووقوع الفعل الضار من التابع حال تأديته وظيفته أو بسببها.

أولا: علاقة التبعية: 1- أن يكون للمتبوع سلطة فعلية في التوجيه والرقابة على التابع: ويترتب علي ذلك ما يلي: - لا يشترط لتوافر علاقة التبعية وجود عقد: فتتوافر تلك العلاقة بالنسبة للزوجة والابن في فرنسا - وإذا كان يكفي توافر السلطة الفعلية إلا أن هذه العلاقة عادة ما تفترض وجود عقد عمل بين المتبوع والتابع كما هو الحال بالنسبة للعامل والخادم والسائق والمستخدم والموظف. ولا يشترط أن يكون العقد صحيحا – كما لا يشترط أن يكون المتبوع حرا في اختيار التابع ( فموظفي المجالس البلدية التي تعينهم الحكومة تسأل عنهم هذه المجالس وإن لم يكن لم اختيار في تعينهم )- كما لا يشترط أن يتلقى العمل أجرا عن عمله- ويجب أن يكون للتابع سلطة فعلية على المتبوع وهي ما يستوجب الرقابة والتوجيه في عمل معين, على خلاف متولي الرقابة الذي له سلطة فعلية عامة لا تختص بعمل معين, فإذا لم يوجد ذلك انعدمت مسؤولية المتبوع عن فعل التابع ويمكن أن تقوم على أساس الفعل الشخصي. – وإذا أعار المتبوع التابع لغيره, كسائقه وسيارته لصديقه لأخر, ظل مسئولا عن أفعاله إلا إذا انتقلت سلطة الرقابة والتوجيه إلي المستعير.- ولا يشترط أن يكون المتبوع قادرا على الرقابة من الناحية الفنية بل يكفي أن يملكها من الناحية الإدارية كصاحب السيارة الذي لا يعرف القيادة لا يمنعه ذلك من حقه في الرقابة والتوجيه وبالتالي المسؤولية.

ثانيا: وقوع الفعل الضار من التابع حال تأديته وظيفته أو بسببها:

1- تحقق مسؤولية التابع: يجب أن تقوم المسؤولية في حق التابع أي أن يرتكب فعل غير مشروع يترتب عليه ضرر للغير- والمضرور هو المسؤول عن إثبات هذه المسؤولية إلا إذا كانت مفترضه كمسؤولية المدرسة عن فعل المدرس

2- وقوع الفعل الضار من التابع حال تأديته وظيفته أو بسببها:

أ- حال الوظيفة: أي إذا وقع الفعل أثناء تأدية الوظيفية سواء كان بأمر من المتبوع أم لا يعلمه أم بغير علمه لغرض شخصي أو لخدمة المتبوع. والأمثلة القضائية كثيرة: كمسؤولية الدولة عما يحدثه قائد السيارة العسكرية من أضرار – ومسؤولية الدولة عن الأعيرة النارية التي يطلقها خفير الدرك فتصيب شخصا

ب- وقوع الفعل بسب الوظيفة: قد لا يقع الفعل أثناء الوظيفية ولكن بسببها – ويشترط لذلك أن تكون هناك علاقة سببية مباشرة بين الفعل والوظيفة بحيث يكون لولاها لما وقع الفعل كالخفير الذي يستدرج شخصا فيقتله لتخلص إليه زوجته التي وقع في حبها ( فلولا كونه خفير درك لما استطاع أن يستدرجه) وكالخفيرين الذين قتلا صرافا كلفا بحراسته بأمر من عمدة المركز فانقضا عليه في الطريق فقتلاها- ففي هذه الأمثلة تقوم مسؤولية المتبوع أي الحكومة عن فعل التابع

- وذهب القضاء المصري إلي أن العلاقة بين الوظيفية والفعل الضار تعتبر قائمة إذا كانت الوظيفية هي السبب الذي أدي إلي التفكير في ارتكاب الفعل كالخادم الذي يتدخل في مشاجرة بين مخدومه وأخر مدفوعا بعمله لديه مما أدي إلي ضربه ضربا أفضي إلي موت ( فعمله هو الذي جعله يفكر في ذلك الفعل الضار) كضرب موظف عام لشخص ما احتماء بوظيفته.

- استبعاد وقوع الفعل بمناسبة الوظيفية: وذلك إذا اقتصرت الوظيفية على تيسير ارتكاب الفعل أو المساعدة في ارتكابه كسائق السيارة الذي ينتهز مرور خصمه في الطريق فيصدمه- وكالخادم الذي يستخدم سكينا لمخدومه في مشاجرة مع الغير

- استبعاد الفعل الأجنبي عن الوظيفية: إذ ا كان الفعل الواقع بمناسبة الجريمة مستبعدا فمن باب أولى إذا كان أجنبيا عن الوظيفة كما لو وقع حادث الضرب خارج المصنع الذي يعمل فيه المعتدي وخارج أوقات الدوام فلا يصح اعتباره أثناء تأدية الوظيفة.

- أساس مسؤولية المتبوع: إذا قامت مسؤولية المتبوع بتوافر شروطها السابقة فلا يجوز نفيها إلا بنفي مسؤولية التابع بوجود السبب الأجنبي.

- واختلف الفقه في طبيعة مسؤولية المتبوع: قيل شخصية وقيل مسؤولية عن فعل الغير وهو الصحيح

- واختلف الفقه في أساسها فقيل النيابة القانونية وقيل الحلول أي امتداد شخصية المتبوع وحلولها فبشخصية التابع وقبل الضمان أي أن المتبوع ضامن أو كفيل للتابع.

- رجوع المضرور علي التابع: يجوز للمضرور أن يرفع الدعوى علي المتبوع والتابع وشريط التابع غير أن الغالب أنه يرفع الدعوى علي المتبوع لافتراض يساره

- رجوع المتبوع على التابع: للمتبوع أن يرجع على التابع بما دفعه ضمانا له.


منقول من موقع جامعة الملك سعود

Hv,u avp uk lwh]v hghgj.hl lv,u lwh]v hghgj.hl avp uk












توقيع : بنت كلية الحقوق

الحكمه ضاله المؤمن وبنو الاسلام بها اولــــــــى
حيث تجدها فعليك بها عنها ابدا لاتتخلــــــــــــــى
في القلب خواطر عن امم بواقعها قيم مثلــــــــــى
في القلب خواطر عن مدن بحضارتها كانت اصلى
من واجبنا ان نعرفها عن قرب وبها نتحلـــــــــى
قيم اوصى المختار بها ولنا فيه المثل الاعلـــــــى
فتخيل لو نتمثلها كم تصبح دنيانا احلــــــــــــــــى

عرض البوم صور بنت كلية الحقوق   رد مع اقتباس
قديم 05-13-2011, 11:12 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
مجان
اللقب:
مشرفة قسم منتدى القانون المدني

البيانات
التسجيل: Mar 2009
العضوية: 3
المشاركات: 1,328 [+]
بمعدل : 0.66 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
مجان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بنت كلية الحقوق المنتدى : منتدى القانون المدني
افتراضي

مشكووووووووووووووور












توقيع : مجان



أن القلب ليحزن وأن العين لتدمع وأن لفراقك يا أبي لمحزونون

عرض البوم صور مجان   رد مع اقتباس
قديم 05-14-2011, 08:46 AM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
ماريه
اللقب:
عضو مميز
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية ماريه

البيانات
التسجيل: Apr 2011
العضوية: 3815
المشاركات: 201 [+]
بمعدل : 0.16 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ماريه غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بنت كلية الحقوق المنتدى : منتدى القانون المدني
افتراضي

شكرا ع الموضوع القيم ....












عرض البوم صور ماريه   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مروع, مصادر, الالتزام, شرح, عن


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من أروع ما قرأت ،، بنت عُ ـمان استراحة القانوني 1 03-29-2011 06:04 AM
حادث تصادم مروع يودي بحياة اربعة أشخاص في بركاء أم اليمان استراحة القانوني 11 11-24-2010 05:06 PM
من أروع المقدمات فى تاريخ المحاماة محب الأسلام استراحة القانوني 5 10-25-2010 12:07 PM
الالتزام بعدم المنافسة العدالة 2 منتدى قانون العمل 9 08-23-2010 12:49 PM
مصادر الالتزام سيف الحوسني منتدى القانون المدني 6 11-27-2009 07:17 PM


الساعة الآن 12:21 AM بتوقيت مسقط

أقسام المنتدى

منتدى القانون المدني @ منتدى قانون الجزاء @ منتدى العلوم السياسية @ القانون التجاري @ منتدى القانون الاداري @ منتدى قانون الاحوال الشخصية @ منتدى قانون تنظيم الاتصالات @ المنتدى القانوني العام @ ملتقى طلاب كلية الحقوق @ منتدى البرامج القانونية @ منتدى المحامين العمانين @ منتدى الاستشارات القانونيه @ منتدى القضاء العماني @ منتدى البحوث والكتب القانونية @ قانون المعاملات الإلكترونية @ استراحة القانوني @ منتدى قانون العمل @ ¤©§][§©¤][ قسم القانـــــون الخاص][¤©§][§©¤ @ ¤©§][§©¤][ قســم القانــــون العــــام][¤©§][§©¤ @ ¤©§][§©¤][ قسم كليـــــــــــة الحقوق][¤©§][§©¤ @ ¤©§][§©¤][ المنتدى القانوني العام][¤©§][§©¤ @ ¤©§][§©¤][ القسم القانوني المهني][¤©§][§©¤ @ ¤©§][§©¤][ قسم الاقتراحات والشكاوى][¤©§][§©¤ @ الاقتراحات والشكاوى @ منتدى الاخبار القانونية @ مجلس قضايا المجتمع @ قسم خاص بالقوانين واللوائح ، والاتفاقيات العمانية،والقرارات الوزارية @ قسم خاص بالحريات والحقوق @ ¤©§][§©¤][ المنتديات القانونية العربية والاجنبية ][¤©§][§©¤ @ قسم خاص بالاعلانات @ المنتديات القانونية الخليجية @ منتديات القانون المصري @ منتديات القانون العراقي @ المنتديات القانونية العربية @ Foreign Laws @ منتدى اقلام الاعضاء @ قسم خاص بالانشطة والفعاليات بالجامعة @ منتدى قانون الإجراءات المدنية والتجارية @ ¤©§][§©¤][ منتدى القوانين الاجرائية][¤©§][§©¤ @ منتدى قانون الإجراءات الجزائية @ المعهد العالي للقضاء @ الاخبار القانونية العربية @ الاخبار القانونية الاجنبية @ Omani Laws and Legislation @ منتديات القانون اليمني @ منتديات القانون الجزائري @ منتديات القانون السوري @ منتديات القانون التونسي @ منتديات القانون المغربي @ منتديات القانون الاردني @ منتديات القانون اللبناني @ منتديات القانون السوداني @ منتديات القانون الليبي @ منتديات القانون الاماراتي @ منتديات القانون السعودي. @ منتديات القانون الكويتي @ منتديات القانون البحريني @ منتديات القانون القطري @ قسم خاص بالقوانين العمانية . @ اللوائح والقرارات الوزارية . @ الاتفاقيات والمعاهدات ذات الصلة . @ المنتديات القانونية العربية المختلفة . @ قسم خاص بالمشرفين @ قسم رسائل التوعية القانونية @



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir

HosTed By : W7YE4HOST.COM