النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: نشأة وتطور القضاء الاداري في الدول الاسلاميه

  1. #1

    افتراضي نشأة وتطور القضاء الاداري في الدول الاسلاميه

    نشأة وتطور القضاء الاداري في الدول الاسلاميه

    --------------------------------------------------------------------------------




    • المقدمة :

    لا يمكن فصل تاريخ مصر عما عليه الحال بالنسبه للدوله الاسلاميه في مختلف عصورها ، بحسبان ان مصر احدى الولايات الاسلاميه الخاضعه للخلافة ومن هنا فان قضاء المظالم هو السائد خلال الحقبه المتتده من دخول الاسلام مصر في عهد الخليفه الثاني عمر بن الخطاب والى حين انحسار حكم الشريعه الاسلاميه في مصر ، وابعادها عن دوله الخلافة واستقلالها النسبي الذي انتهى بلاحتلال الانجليزي لمصر ، واعلان الحمايه البريطانيه عليها .

    وللاحاطه بالتطورات المتلاحقه التى تلت اعلان الحمايه على مصر ، مرورا بالمحاكم المختلفه عام 1875 فالمحاكم الاهليه عام 1883 ، واخيرا بمجلس الدوله عام 1946 ، فان دراستنا لتطور رقابه المشروعيه لاعمال الادراه في مصر سيكون من خلال تقسيم تلك الفتره الى مراحل ، لتنتهي الى صدور القرار بقانون رقم 47 / 1972 القانون الحالي لمجلس الدوله المصري .

    • الموضوع :

    الفرع الاول
    مرحله نظام القضاء الموحد :

    كان القضاء العادي في مصر يتكون من المحاكم المختلطه التى تم انشاؤها عام 1875 ، والمحاكم الاهليه التى ظهرت عام 1883 ، ويتمثل اختصاص المحاكم المختلطه في الفصل في المنازعات التى تثار بين الاجانب والاداره المصريه ، اما المحاكم الاهليه وتعود اليها مهمه الفصل في المنازعات التى تقع بين المواطنين ، او بينهم وبين الاداره المصريه .
    بيد ان رقابه القضاء في ظل النظام الموحد كانت مقصوره على رقابه التضمين ( التعويض ) دون رقابه الالغاء ، وذلك بالاستناد الى النصوص الوارده في لائحتي المحاكم الاهليه والمختلطه ، حيث نصت المادره ( 10 ) من لائحه ترتيب المحاكم المختلطه على انه " ليس لهذه المحاكم ان تفصل في ملكيه الاموال العامه ، او ان تفسر امرا يتعلق بالاداره ، او توقف تنفيذه . ولكن يسوغ لها في في الاحوال التى وردت في القانون المدني ان تفصل في الاعتداء على حق مكتسب لاحد الاجانب ، متى كان ناشئا عن عمل اداري .... " .

    ويجمع الفقه المصري ، من خلال تحليل النصوص القانونيه التي توالت بعد الماده (11) من لائحه ترتيب المحاكم المختلفه المشاره اليها ، بان القضاء المصري المختلط ظل خلال المرحله الممتده من عام 1875 وحتى انشاء مجلس الدوله عام 1946 ، قضاء موحدا تقتصر اختصاصاته في الحكم بالتعويض ( التعضيد ) للمضرور من اعمال الاداره المعيبه فحسب ، ولا يختص بالغاء القرارات الادرايه التنظيمه المخالفه للقانون دون التعرض لها في ذاتها ، كما لا تختص المحاكم بالتعويض بطريقه مباشره او غير مباشره لاعمال السياده ، بالتالي لا مجال للحديث عن دعوى الالغاء خلال هذه المرحله .



    الفرع الثاني
    انشاء مجلس الدوله :

    كان انشاء مجلس الدوله في مصر قد تم بموجب قانون رقم 112 لسنه 1946 ، والذي الغى عام 1949 ، وحل محله القانون رقم 9 لسنه 1949 الذي بمقتضاه اتسعت الاختصاصات القضائيه للمجلس ، رغم كونها ظلت محدده على سبيل الحصر ، وبالتالي يبقى القضاء العادي صاحب الولايه العمه بالمنازعات الاداريه – فيما عدا ما اسند الى للمجلس من اختصاصات – وذلك بعد عدة محاولات بدات منذ عام 1879 الا انه لم يكتب لها النجاح الا عام 1946 .

    ومن ثم تولت القوانين المنظمه لاختصاصات المجلس في الصدور ، حيث اعقبه القانون الصادر عام 1949 ، ثم الغى هذا الاخير وحل محله القانون رقم 165 لسنه 1955 ، الذي بدوره استبدل به القانون رقم 5 لسنه 1959 لينتهي الحال بصدور قرار رئيس الجمهوريه بالقانون رقم 47 لسنه 1972 فاعاد تنيظم مجلس الدوله ، وحل محل قانون 1959 .
    وخلال الفتره الممتده من عام 1946 – تاريخ انشاء مجلس الدوله – وحتى عام 1972 تاريخ صدور القانون رقم 47 الذي اضحى المجلس بموجبه صاحب الاختصاص بنظر سائر المنازعات الاداريه فقد ظل اختصاص المجلس منقوصا او محدوداً.



    الفرع الثالث
    مرحله الاختصاص المحدد للمجلس :

    يحدد استاذنا الدكتور / انور احمد رسلان انتقاص اختصاصات مجلس الدوله المصري منذ انشائه وحتى عام 1972 في قصر اختصاص المجلس على الغاء القرارات الاداريه دون التعويض عنها من ناحيه ، والى المد الاشتراكي وتجاوز الشرعيه ، من ناحيه اخرى .

    فالنسبه الى الاختصاص المحدد بالغاء ، فيتحقق بمشاركه القضاء العادي مجلس الدوله في الفصل في المنازعات الاداريه ، ففي ظل قانوني عام 1946 وعام 1949 كان القضاء العادي يختص بالنظر في دعاوي مسؤوليه الاداره عن اعمالها الماديه دون غيره ، في حين يشارك مجلس الدوله في نظر طلبات التعويض عن القرارات الاداريه ، كما كان الاختصاص في نظر المنازعات المتعلقه بالعقود الاداريه مشتركاً هو الآخر بين جهتي القضاء العادي والقضاء الاداري .

    ورغم رجحان كفه مجلس الدوله في ظل قانوني 1955 و 1959 ، حيث انفرد دون غيره بالنظر في التعويض عن القرارات لاداريه ، والعقود الاداريه ، الا ان القضاء العادي استمر في الفصل في دعاوى مسؤوليه الاداره عن الاعمالها الماديه هذا من ناحيه ، لم يتقرر الاختصاص العام للمجلس بنظر كافه الدعاوى بما فيها دعوى الالغاء ، من ناحيه اخرى ، حيث كانت اختصاصات المجلس محدده على سبيل الحصر وظل القضاء العادي صاحب الولايه العامه في المنازعات الاداريه ، على الرغم من محاولات المجلس التوسع في تفسيره للنصوص المقرره لاختصاصه وعلى الاخص تلك المتعلقه بدعاوي الالغاء للقرارات الاداريه الخاصه بالموظفين .

    اما عن المد الاشتراكي وتجاوز الشرعيه ، فكما هو معلوم بان مصر ـ كغيرها من الدول العربيه ـ شهدت فتره المد الاشتراكي خلال حقبه الستينات والتى تعالت فيها صيحات الحد من مبدا الشرعيه ، وذلك بتوسيع نظاق اعمال السيادة من جهة ، وزياده حالات تحصين بعض القرارات الاداريه من جهة اخرى ، وذلك بتقير عدم جواز الطعن فيها بالالغاء .



    الفرع الرابع
    مرحلة الاختصاص الشامل للمجلس :

    لقد ادت تجاوزات السلطه العامه الى تمهيد الطريق الى اصدار دستور عام 1971 الذي وضع الاسس والمبادئ الموجهة للدوله في كافه المجالات من بينها القضاء حصن الحقوق والحريات ، وذلك بتقرير سيادته ، واستقلاله ، وخضوع الدوله للقانون ، وحظر النص في القانون على تحصين اي عمل او قرار اداري من رقابه القضاء ، كما تحدد استقلال مجلس الدوله ، وتحددت اختصاصاته بالمنازعات الاداريه وبالدعاوى التاديبيه ، وغير ذلك من الاختصاصات الاخرى التى يحددها القانون .
    وتنفيذاً لمقتضيات النظام الدستوري صدر القرار بقانون رقم 47 في عام 1972 باصدار قانون مجلس الدوله ، والذي اصبح بموجبه المجلس صاحب الولايه العامه في نظر المنازعات الاداريه .....






    المراجع :

    • القضاء الاداري العماني
    المقدم / سالم بن راشد العلوي .

    • الخدمة المدنيه في دوله الامارات العربيه المتحده
    الدكتور / موسى شحاذة .
    للامانة منقوووول

  2. #2
    مشرفة قسم منتدى القانون المدني
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    مسقط العامره
    المشاركات
    1,326

    افتراضي

    مشكووووووووور اخي

    بارك الله فيك


    أن القلب ليحزن وأن العين لتدمع وأن لفراقك يا أبي لمحزونون

  3. #3

    افتراضي

    مشكووووووووووووووووور اخي ع الطرح الموفق

  4. #4

    افتراضي

    الشكر الجزيل للمشرف العام على هذا الموضوع ،،

    وأحب أن أضيف تعليقا بسيطا وهو ، أن الدول العربية بالرغم من أن مصدر التشريع لديها الشريعة الاسلامية إلا أنها أخذت أغلب أحكام القضاء الاداري من النظام المعمول في فرنسا حتى الان ،،، علما بأن المسلمون لهم السبق في إنشاء ما يسمى ديوان المظالم الذي كان ينظر الشكوى المقدمة من الرعية على الامراء والمسؤلين في الدولة الاسلامية في ذلك الوقت ..
    (( تذكر))
    إن شئت أن تحيا سليما من الأذى وحظك موفور وعرضك صين
    لسانك لا تذكر به عورات إمرئ فكلك عورات وللناس ألسن

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. نشأة وتطور القانون الجنائي
    بواسطة سيف الحوسني في المنتدى منتدى قانون الجزاء
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 11-07-2012, 11:48 AM
  2. العقد الاداري لدى محكمة القضاء الاداري العمانية
    بواسطة الرئيس في المنتدى منتدى القانون الاداري
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 08-27-2012, 08:24 PM
  3. محمكة القضاء الاداري
    بواسطة اسير الجنوب في المنتدى منتدى القانون الاداري
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 06-28-2010, 10:57 AM
  4. حوار مع رئيس محكمة القضاء الاداري .
    بواسطة مستشار القانون في المنتدى منتدى القانون الاداري
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 11-16-2009, 01:48 PM
  5. دعوى الألغاء في القضاء الاداري
    بواسطة كلنا وطن في المنتدى منتدى القانون الاداري
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 05-30-2009, 04:53 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

بوابة التشريعات العمانية

بوابة المحاميين العمانيين

رسالة شبكة عمان القانونية

تسعى شبكة عمان القانونية إلى خدمة كافة شرائح وفئات المجتمع من خلال توفير الإمكانيات التقنية والحلول العملية وتطويعها للإسهام في خدمة الجانب القانوني بما يحقق النفع والفائدة ويسهم في نشر الثقافة القانونية بين أوساطة.

جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة عمان القانونية

تصميم وتطوير: الشروق للإستضافة