2013/3/5

أبوظبي - “الخليج”:

قضت محكمة استئناف أبوظبي المدنية بإلزام فندق بأداء مئة ألف درهم كتعويض أدبي لأسرة طفلة عربية قضت نحبها غرقاً في مسبح الفندق المدعى عليه، كما تضمن الحكم تأييد الحكم الابتدائي بإلزام الفندق المدعى عليه بتأدية مئة ألف أخرى، تعويضاً عن الضرر المادي الذي أصاب والدي الطفلة المتمثل بفقدانهما ابنتهما التي يرجوان أن تعيلهما عند الكبر، إضافة إلى مبلغ مئة ألف درهم الدية الشرعية التي كانت قد قضت بها المحكمة الجزائية في وقت سابق .

وتعود تفاصيل القضية إلى سقوط الطفلة التي كانت تبلغ الرابعة من العمر في حوض السباحة التابع للفندق المدعى عليه عندما كانت بصحبة والديها لقضاء يوم الإجازة، ووفق شهادة والدة الطفلة، فإن المجنى عليها اختفت بعد أن ذهبت والدتها لاحضار البسكويت الذي طلبته، وعندما عادت إليها لم تجدها، فاعتقدت أنها ذهبت للهو مع الأطفال الآخرين، وبالبحث عنها رأى الأب ابنته ممدة بلا حراك في قاع المسبح دون أن يحاول أحد مساعدتها فقفز في المياه وأنقذها كما حاول تقديم الاسعافات الأولية لها بمساعدة إحدى السيدات ممن تواجدن في المكان، في حين قال موظفو الفندق إنهم لا يعرفون شيئاً عن الاسعافات الولية .

وبعد ذلك تم نقل الطفلة إلى المستشفى، حيث كانت في حالة صحية سيئة ونبضها ضعيف للغاية، وهناك قضت نحبها بعد ثلاثة أيام من وجودها في المستشفى، وقد أدانت محكمة جنح أبوظبي الفندق المدعى عليه واثنين من موظفي العاملين كمنقذين في المسبح بتهمة التسبب في وفاة الطفلة، وقضت بإلزامهما بدفع مئة ألف درهم دية شرعية للطفلة، إضافة إلى 21 ألف درهم كتعويض مؤقت لوالدي الطفلة عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بهما بفقد ابنتهما .

وبناء على الحكم الجزائي تقدم والدي المجني عليها وشقيقتها بادعاء أمام محكمة أبوظبي المدنية، بطلب الحكم لهما بكامل الدية الشرعية، ومقدارها 200 ألف درهم، إضافة إلى التعويض المادي الجابر عن فقدهما لابنتهما التي كانا يدخرانها كي تعيلهما في شيخوختهما إضافة إلى التعويض الأدبي والمعنوي عن الآلام النفسية التي حاقت بالأسرة جراء الحادث، وأصدرت المحكمة الابتدائية الحكم بإلزام المدعى عليهم بأداء مبلغ مئة ألف درهم كتعويض مالي عن فقدهما ابنتهما، كما قضت بتعويض أدبي لوالدي وأخت المجني عليها بمبلغ 200 ألف درهم .

ولم يقبل المدعون بقرار المحكمة، فقاموا بالاستئناف عليه، على أساس أن المبلغ المقضي به لايعتبر جابراً للأضرار الأدبية التي حاقت بهما، خاصة أن والدة المجني عليها لم تعد تستطيع انجاب طفلة أخرى لأسباب صحية، كما أشار المدعون إلى معاناة ابنتهم من الاصابة لعدة أيام قبل وفاتها .

كما لم يقبل المدعى عليهم بالحكم، واعتبروا أن المجني عليها معالة وليست معيلة لوالديها، كما أنهما ليسا ممن قد يحتاجا الإعالة في الكبر، مما ينتفي معه سبب التعويض المادي لهما، كما اعتبرا أن الدية التي قضت بها المحكمة الجزائية تعتبر في إطار التعويض الأدبي عن وفاة الطفلة، وهو مالم توافق عليه محكمة الاستئناف المدنية على أساس أن المحكمة الجزائية قضت بالتعويض المؤقت، وهذا يعني أنها وجدت أن أسرة الطفل تستحق التعويض إلى جانب الدية، كما وجدت محكمة الاستئناف أن مبلغ 200 ألف درهم كتعويض أدبي مبالغ به وقضت بتخفيضه إلى مئة ألف فقط مع تأييد المحكمة الابتدائية في ما قضت به من حيث التعويض المادي

دار الخليج