النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: دراسة مختصرة عن حالات منع السفرفي القوانين اللبنانية

  1. #1

    افتراضي دراسة مختصرة عن حالات منع السفرفي القوانين اللبنانية






    دراسة مختصرة عن حالات منع السفرفي القوانين اللبنانية

    ​في القانون الجزائي :​

    ​نصت المادة 111 من قانون أصول المحاكمات الجزائية الجديد على ما يلي :

    ​<< لقاضي التحقيق ، مهما كان نوع الجرم وبعد استطلاع رأي النيابة العامة ، أن يستعيض عن توقيف المدعى عليه بوضعه تحت المراقبة القضائية ، وبإلزامه بموجب أو اكثر من الموجبات التي يعتبرها ضرورية لإنفاذ المراقبة منها :
    - ....
    - ....
    ج- إيداع جواز سفر لدى قلم دائرة التحقيق وإعلام المديرية العامة للأمن العام بذلك .
    د- ....
    هـ- ...
    و- .....
    ز- .....
    لقاضي التحقيق أن يعدل في ، موجبات الرقابة ، التي فرضها كلما رأى ذلك مناسباً .
    إذا أخل المدعى عليه بإحد موجبات المراقبة المفروضة عليه فلقاضي التحقيق أن يقرر ،
    بعد استطلاع رأي النيابة العامة ، إصدار مذكرة توقيف في حقه ومصادرة الكفالة لمصلحة الخزينة . >>
    شرح المادة

    ​بحسب هذه المادة أصبح بإمكان قاضي التحقيق بعد استطلاع رأي النيابة العامة أن يستعيض عن توقيف المدعى عليه بوضعه تحت الرقابة القضائية وإلزامه بموجب أو اكثر من الموجبات المحددة في المادة المذكورة بحيث فرض عليه في البند – ج – من المادة 111 أن يودع جواز سفره لدى قلم قاضي التحقيق الذي قرر وضعه تحت الرقابة القضائية ، ويقوم بعد ذلك قاضي التحقيق بتسطير كتاب إلى المديرية العامة للأمن العام يعلمها فيه بالأمر وذلك تفادياً لمنح المدعى عليه جواز سفر جديد بدلاً من المودع ومنعه من السفر ضمناً .

    ​المرجع - كتاب أصول المحاكمات الجزائية بين النص والاجتهاد والفقه – المحامي الياس أبو عيد – صفحة 395 إلى 402
    ​إن هذا الأمر يهدف قدر الإمكان إلى منع المدعى عليه من الهروب خارج البلاد ما يعني أنه يشتمل على قيد يتعلق بتحريم تجاوز الحدود اللبنانية .
    ​و بحسب رأينا فإن ضبط جواز السفر يشكل تدبيراً قهرياً ماساً بحرية المدعى عليه وكرامته وسمعته وتعدياً على قرينة البراءة التي تشكل حقاً أساسياً يستفيد منه المدعى عليه لحين ثبوت إدانته ، وهو يميل إلى تبرير الالتزام من زاوية قانونية أي من زاوية كونه استثناء للقاعدة الجوهرية قاعدة البراءة لحين ثبوت الإدانة ، على ان غايته الحفاظ على مصلحة التحقيق من جهة وتجنب هروب المدعى عليه خارج البلاد والفرار من وجه العدالة من جهة ثانية .




    ​الحالات التي يجوز فيها منع السفر في القانون الجزائي :

    ​ان نظام المراقبة القضائية هو مطبق في لبنان مهما كان نوع الجريمة أي سواء كانت من قبل الجناية أو الجنحة ، ولكن تجدر الإشارة إلى ان الجنح المعاقب عليها بعقوبة الحبس أقل من سنة ، لا تخضع ولا يمكن ان تخضع لنظام المراقبة القضائية ، وذلك تقيداً بأحكام المادة 107 فقرتها الثالثة من قانون أصول المحاكمات الجزائية الجديد .

    ​ونشير أخيراً إلى أن الجنح والجرائم المعاقب عليها بالغرامة لا تخضع هي الأخرى لنظام المراقبة القضائية .

    ​​​المرجع - مؤلف قانون أصول المحاكمات الجزائية للمحامي علي عبد القادر قهوجي – ص 347 إلى 352 .

    ​​ويشترط لوضع أي مواطن تحت المراقبة القضائية استجواب المدعى عليه لتمكينه من الدفاع عن نفسه ، لذلك فإن المدعي عليه الغائب المتواري عن الأنظار لا يستفيد من الخضوع لنظام المراقبة القضائية .

    ​​​ويشترط أيضاً وجوب توافر مبررات الوضع تحت المراقبة القضائية وهذه المبررات لا تخرج في مجملها عن مبررات التوقيف وبصفة خاصة المحافظة على أدلة الاثبات والمعالم المادية للجريمة وتجنب إزالتها وتشويهها ومنع المدعى عليه من الهرب ...

    ​​ولم يحدد المشترع مدة المراقبة ولا الجهة التي تتولى المراقبة لذلك فإن تلك المدة مفتوحة طوال فترة التحقيق ، يلتزم المدعى عليه خلالها بإحترام الإلتزامات المفروضة عليه وتنفيذ مقتضاها .

    ​​وتجدر الإشارة إلى انه في حال أخل المدعى عليه أحد الإتزامات المراقبة المفروضة عليه فللقاضي أن يقرر بعد استطلاع رأي النيابة العامة إصدار مذكرة توقيف في حقه ومصادرة الكفالة لمصلحة الخزينة .

    ​​​كما يجوز لقاضي التحقيق في أي وقت استرداد قراره في هذا الصدد ، بالإضافة إلى أنه يجوز للمدعى عليه الموضوع تحت المراقبة القضائية أن يطلب رفع الرقابة عنه .

    في قانون الأحوال الشخصية والقضاء الشرعي ( الاسلامي ) :

    ​نصت المادة 21 من قانون تنظيم القضاء الشرعي والجعفري على ما يلي :

    ​<< يجوز للقاضي بناءً على الطلب وفي غرفة المذاكرة أن يمنع المدعى عليه من السفر في حالتين :

    1- في الحالات المستعجلة المنصوص عليها في المادة 20 حتى يصير استجوابه .
    2- في حالة المطالبة بتأمين النفقة لمن تجب له وللمدعى عليه حق الإعتراض على القرار حتى إذا صار استجوابه أو كان اعتراضه في محله ألغى القاضي قرار منع السفر و إلا أيده .
    ​​ على كل حال فإن قرار القاضي الذي يصدر بنتيجة الاعتراض قابل للإستئناف بظرف ثمانية أيام ويجب أن يفصل فيه استئنافاً خلال مهلة ثمانية أيام .
    ويلزم المدعي عند ثبوت سوء النية بغرامة وبالتعويض على المدعى عليه ويعود تقديرهما للمحكمة . >>






    تبين المادة 21 المذكورة الحالات التي يمنع فيها القاضي الممنع من السفر وتنحصر في حالتين :
    * الحالات المستعجلة الواردة في المادة 20 شرعي .

    1- الطلبات الرامية لإتخاذ تدابير مستعجلة إلا إذا كان النزاع معروضاً على المحكمة العليا .
    2- في كل طلب يرمي للتحقيق بصورة مستعجلة في حالة أو واقعة وذلك بمعرفته أو بمعرفة خبير فني .
    3- في طلب استماع أحد المتقاضين الذي يخشى موته أو غيابه .
    4- في طلب استماع شاهد يخشى موته أو غيابه في موضوع لم يعرض بعد على القضاء ويحتمل عرضه عليه وذلك عند التحقق من ضرورة التدبير .

    ​ * حالة المطالبة بتأمين النفقة .

    ​ومنع السفر في الحالات المستعجلة واضح إذا ما توقف القيام بها عليه و لا يكون إلا بعد الاستجواب ، أما إذا لم يتوقف إتخاذ التدابير المستعجلة على إجراء استجواب لم يجيز المنع من السفر .

    ​أما منع السفر عند المطالبة بتأمين النفقة ، فمحمول قياساً على الدين ، ووجهه ، أن نفقة الزوجة بالنسبة إلى الأيام المستقبلية ، وإن كانت من قبيل المؤجل ،لكن لقرب أجله وحاجة الزوجة إليه في الغالب وأهميته ، يكون كالحال ، بل أشد منه .
    ​و إختلف فقهاء الشريعة يما إذا كان يجوز للدائن منع مدينه - الذي لم يحل الدين عليه و الذي ينوي السفر و الفرار – من السفر إن لم يقدم كفيلا أو رهنا .
    ​ان رأي الامام الشافعي جاء يعارضا لمنع السفر ، لأن الدائن لا يملك حق المطالبة بالدين المؤجل .
    ​و قال آخرون :كالامام مالك و إبن حنبل :بالإيجاب لما في السفر من خطر الموت و فوات الحق .
    ​و قال بعض الفقهاء الحنفيين : بالسلب إلا أن للدائن أن يسافر مع المدين و يلازمه .
    ​و قال أبو يوسف : بإستحسان أخذ الكفيل من الزوج قبل سفره تأمينا لنفقة الزوجة لمدة شهر .
    ​و قال المتأخرون من فقهاء الحنفية :
    بقياس الدين العادي على نفقة الزوجة . و قد أخذت بذلك مجلة الأحكام العدلية في المادة 656 منها حيث صرحت : " المدين مؤجلا لو أراد الذهاب إلى ديار أخرى و راجع الدائن الحاكم ، و طلب كفيلا يكون مجبورا على إعطاء الكفيل ."

    في قانون الأحوال الشخصية والقضاء الروحي ( المسيحي )


    ​نصت المادة 20 من قانون تحديد صلاحيات المراجع المذهبية للطوائف المسيحية والطائفة الإسرائلية ( 2/4/1951 ) على ما يلي :

    ​<< يحق للمرجع المذهبي في الأحوال المستعجلة من المواد الداخلة ضمن إختصاصه أن يطلب إلى وزارة الداخلية منع المدعى عليه من السفر مع بيان الأسباب الموجبة لهذا الطلب مع مراعاة احكام القوانين العامة. >>






    ​وقد وردت عدة إجتهادات للمحاكم الكنسية حول هذا الموضوع نورد بعضها :

    - لذلك ،

    ​وسنداً للمواد ..... نحكم وبالإجماع بما يلي :
    1- ....
    2- ....
    3- ...
    4- منع سفر الزوجة و الولدين وكذلك منع سفر الزوج وحتى إنتهاء فترة المحاكمة وذلك لضرورة وجودهم جميعهم بقربها .
    5- ....
    6- ....

    المحكمة الروحية البدائية الأرثوذكسية في طرابلس والكورة وتوابعهما دعوى ص. ب – رئيس المحكمة الأب إبراهيم شاهين – موسوعة القضاء الكنسي نصوص واجتهادات ودراسات قانونية كنسية – الجزء الثامن – صفحة 205 و206 و207 .

    - وعليه ، وبناءً على ما تقدم وعلى المادة 21 من قانون 2 نيسان 1951 نحن الموقعين ادناه نقرر وجوب منع السيد .... عن مغادرة الأراضي اللبنانية إلى إشعارٍ آخر .

    قراراً نافذاً في الحال وعلى الأصل .

    المحكمة البدائية المارونية الموحدة - دعوى رقم 15/ 87 – قرار صادر بتاريخ 13/2/1987 – رئيس المحكمة / المونسنيور باخوس الفغالي / موسوعة القضاء الكنسي نصوص وإجتهادات ودراسات قانوية كنسية – الجزء السابع - صفحة 195 و 196 .

    - وعليه ،
    وبناءً على ما تقدم وعلى المادة 21 من قانون 2 نيسان 1951 نحن الموقعون أدناه ، نقرر :
    منع الولد ... ، والدته ... ، رقم سجله ....، عن السفر خارج الأراضي اللبنانية حتى إشعارٍ آخر .
    قراراً نافذاً في الحال وعلى الأصل .

    المحكمة البدائية المارونية الموحدة – ذوق مصبح في 5/7/1995 – المسجل الخوري إيلي منصور – المقرر الأب باسيل باسيل – موسوعة القضاء الكنسي – نصوص وإجتهادات ودراسات قانونية كنسية - الجزء الأول – صفحة 58 و 59 .

    بيروت في 3/11/2007​​​بكل تقديــر واحترام
    ​​​المحامي وهيب ططر
    إِذَا كَانَتْ لَكَ إِلَى اللهِ سُبْحَانَهُ حَاجَةٌ فَابْدَأْ بِمَسْأَلَةِ الصَّلاَةِ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، ثُمَّ سَلْ حَاجَتَكَ، فَإِنَّ اللهَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُسْأَلَ حَاجَتَيْنِ فَيَقْضِيَ إِحْدَاهُمَا وَيَمْنَعَ الْأَُخْرَى

    willcom




  2. #2

    افتراضي

    جزاك الله خيرا اختي الكريمة على الموضوع

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. نبذة مختصرة عن مضمون قانون العمل العماني
    بواسطة كلنا وطن في المنتدى منتدى قانون العمل
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 11-01-2015, 10:55 AM
  2. قانون الجنسية «يعاقب» اللبنانية لزواجها من أجنبي
    بواسطة جزائري في المنتدى منتديات القانون اللبناني
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 05-18-2011, 11:02 PM
  3. حالات التلبس
    بواسطة بنت كلية الحقوق في المنتدى ملتقى طلاب كلية الحقوق
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 02-24-2011, 01:50 AM
  4. ازدياد حالات الانتحار في باكستان
    بواسطة مذيع نشرات الاخبار في المنتدى قسم خاص بالحريات والحقوق
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 07-04-2010, 08:39 PM
  5. الفرق بين الكمبيالة والشيك والسند للأمر ... بصورة مختصرة
    بواسطة الجوري في المنتدى القانون التجاري
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 05-18-2010, 09:54 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

بوابة التشريعات العمانية

بوابة المحاميين العمانيين

رسالة شبكة عمان القانونية

تسعى شبكة عمان القانونية إلى خدمة كافة شرائح وفئات المجتمع من خلال توفير الإمكانيات التقنية والحلول العملية وتطويعها للإسهام في خدمة الجانب القانوني بما يحقق النفع والفائدة ويسهم في نشر الثقافة القانونية بين أوساطة.

جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة عمان القانونية

تصميم وتطوير: الشروق للإستضافة