محتوي اخر المواضيع هنا


منتدى قانون العمل قسم خاص يعنى بقانون العمل وما يتصل به من حقوق العمال الذين يخضعون لهذا القانون .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-01-2009, 09:08 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
ابو المنذر
اللقب:
قانوني مميز

البيانات
التسجيل: May 2009
العضوية: 151
المشاركات: 457 [+]
بمعدل : 0.24 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ابو المنذر غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى قانون العمل
افتراضي الحماية القانونية للأجور - الحلقة الثالثة

( الحلقة الثالثة )
طرق تقدير الأجر

إذا ما انتهينا من تحديد الأساس الذي يتم وفقا له تعيين الأجر فإن التساؤل الجوهري الذي يثور هو كيف يقدر الأجر وفقا لهذا الأساس ؟
ويجيب المشرع على ذلك بنصه في المادة (51) من القانون على أن " جواز تقدير الأجور بالساعة أو باليوم أو بالأسبوعين أو بالشهر أو بالقطعة ، إلا أنه يتعين في جميع الأحوال أداء الأجر خلال سبعة أيام من نهاية المدة التي يستحق عنها .
كما تنص المادة (57) على أن " لا يجوز لصاحب العمل أن ينقل عاملا بالأجر الشهري إلى فئة عمال اليومية أو إلى فئة العمال المعينين بأجر أسبوعي أو بالقطعة أو بالساعة إلا بموافقة العامل كتابة ويكون للعامل في حالة الموافقة على نقله جميع الحقوق التي اكتسبها في المدة التي قضاها بالأجر الشهري طبقا لأحكام هذا القانون .
فالأجر وفقا لهذا النص يقدر بالزمن أو بالإنتاج بما في ذلك التقدير بالقطعة ، كما يقدر بالأسلوب المزدوج الذي يجمع بينمها .
نتناول فميا يلي بيان هذه الطرق الثلاث .

أولا – الأجر الزمني :-
وتقوم هذه الطريقة على أساس أن يدفع الأجر عن مدة زمنية معينة معين يكون العامل قد عمل خلالها لدى صاحب العمل .
وقد تكون الوحدة الزمنية التي يحسب على أساسها الأجر هي الأسبوع أو الأسبوعين أو الشهر ، ويحصل العامل على أجره على أساس المدة الزمنية التي اشتغلها مضروبا في أجر الوحدة الزمنية ، وهو يحصل على أجره هذا سواء أنتج القليل أو الكثير ، وعلى ذلك فمسئولية زيادة الإنتاج تقع على عاتق صاحب العمل ، كما أن زيادة إنتاجية العامل أو نقصها تعود بالنفع أو الضرر على صاحب العمل .
ويلجأ أصحاب العمل عادة إلى دفع الأجور حسب الزمن في الصناعات أو الأعمال الآلية ، كالصناعات التي يعمل فيها العمال أمام خط تجميع آلي مثلا ، فالعامل في هذه الحالة لا يستطيع زيادة إنتاجه إذا كانت له مقدرة على ذلك .
ويستخدم هذا النظام أيضا في الحالات التي يصعب فيها قياس المنتج أو تحديد وحدة الإنتاج ، مثل الأعمال الكتابية أو أعمال السكرتارية .
بالإضافة إلى ذلك فإن أصحاب الأعمال يلجأون إلى نظام الأجر الزمني في الصناعات التي تحتاج إلى دقة كبيرة في العمل أو يستخدم فيها آلات معقدة أو غالية الثمن .
وعلى العموم فإن أصحاب الأعمال يفضلون نظم دفع الأجور حسب الإنتاج ، إذ أنهم يعتقدون – وهم في اعتقادهم على حق في كثير من الأحيان – أن نظام الأجر الزمني يشجع العمال على التكاسل والتباطؤ .
أما العمال فإنهم يفضلون نظام الأجر الزمني ، فهو يحقق لهم استقرارا في دخولهم ، كما لا يجعلهم تحت ضغط السرعة والإسراع في العمل لزيادة الإنتاج ، وأخيرا فإن من السهل حساب الأجر دون الالتجاء إلى عمليات حسابية معقدة .
ويعتبر الأجر الشهري من أكثر صور الأجر الزمني ميزة للعامل ، فهو يحدد جزافا دون أن يؤخذ في الاعتبار ساعات العمل ، أو أيام العمل الفعلي خلال الشهر ، فهذه الصورة تضمن الاستقرار في الأجر ، فلا يتأثر بأي خفض لساعات العمل خلال الشهر لأي سبب لا يرجع إليه ، ولا يتأثر أيضا بأيام عدم العمل خلال الشهر ، ولا بتخفيض ساعات العمل اليومي أو أيام العمل الأسبوعي .
غير أنه يعيب هذه الطريقة ، من ناحية العامل ، أنها تسوى بين الكفاءات المتفاوتة ، إذ تؤدي بالعامل إلى التراخي في أداء واجبه ، ليتساوى مع أقل زملائه كفاءة ، لأن أجورهم جميعا تقاس على إنتاج هذا الأخير .
ومما يثور في هذا الصدد بمناسبة الأجر الزمني ما ذهب إليه بعض المفكرين ، لمواجهة تذبذب دخول العمال وعدم استقرارها ، من ابتداع فكرة الأجور المضمونة ، وتقضي هذه الفكرة أن يضمن صاحب العمل للعامل مقدما ولمدة معينة أجرا معينا سواء عمل فيه أو لم يعمل . وقد أخذت هذه الضمانات ثلاث صور رئيسية هي ضمان عدد ساعات عمل أسبوعية معينة لمدة محددة ، وضمان عدد ساعات عمل إجمالية لفترة معينة ، وضمان الأجور الإجمالية لفترة معينة ، ويشترط في نظام الأجر المضمون عادة أن يكون العامل قد أمضي فترة معينة عند صاحب العمل ، ففي كثير من عقود العمل المشتركة أو الاتفاقيات الجماعية ينص على تطبيق هذا النظام على العمال الذين أمضوا خمس سنوات مستمرة في خدمة صاحب العمل .

ثانيا - الأجر حسب الإنتاج ( القطعة ) :-

تقوم نظم دفع الأجور حسب الإنتاج أو ما يعرفه المشرع بنظام الأجر بالقطعة على أساس ارتباط الأجر ارتباطا وثيقا بمعدل إنتاج العامل أو بمتوسط إنتاج مجموعة من العمال ، فالفكرة في هذه النظم أن يكافأ العامل المجد الذي يحقق معدلا محددا أو يفوق عنه ، وتتراوح نسبة المكافأة أو العلاوة معادلة للزيادة في الإنتاج كما هو الحال في نظام أجر القطعة ، وخير مثال لذلك هو عامل النسيج الذي يمكن قياس إنتاجه اليومي على أساس مبلغ محدد عن كل متر قماش ينتجه ، وعامل البناء على أساس مقدار الأمتار التي يقوم ببنائها في اليوم .
ولذلك تطبق نظم دفع الأجر حسب الإنتاج عادة في الصناعات والأعمال التي يسهل فيها قياس كمية إنتاج العامل أو مجموعة من العمال بدقة .
والذي لا شك فيه أن نظم دفع الأجر حسب الإنتاج هي خير حافز للعامل على زيادة الإنتاج ، فالعامل الذي يريد أن يزيد من دخله يجب أن يزيد من إنتاجه حتى يحقق غرضه ، إلا أنه يجب ألا تكون الزيادة في الإنتاج على حساب صحة العامل وسلامته ، وإنما يجب أن تراعي هذه الاعتبارات عند تطبيق نظم دفع الأجر حسب الإنتاج .
ويعتبر نظام الأجر بالقطعة من أشهر نظم دفع الأجر حسب الإنتاج وأكثرها تطبيقا وخاصة في صناعة النسيج ، وبمقتضى هذا النظام يحدد لكل قطعة أو وحدة إنتاجية أجرا معينا ، ويحسب أجر العامل على أساس عدد القطع أو الوحدات التي أنتجتها ، ويتناسب أجر العامل طبقا لهذا النظام تناسبا طرديا مع إنتاجه .
ولما كان نظام تقدير الأجر بالقطعة أو الإنتاج يخضع لمعايير ومعدلات الإنتاج التي يضعها أصحاب الأعمال ، لذلك ورغبة في تحقيق الحماية للعامل ، وتوفير حد أدنى من الضمان لأجره يستلزم التشريع المقارن لاعتبار الأجر بالقطعة أو بالإنتاج ضرورة النص صراحة على ذلك في عقد العمل ,وافترض أن الأجر لا يكون بالقطعة أو الإنتاج إلا إذا اتفق على ذلك صراحة في عقد العمل .
وقد حظر التشريع المقارن تشغيل الأحداث بنظام الأجر بالقطعة لما يؤدي إليه هذا النظام من تعريض حياتهم للخطر نتيجة الاجتهاد .

ثالثا – الأسلوب المزدوج :-

أما الطريقة الثالثة ، لأداء الأجر فهي الأسلوب المزدوج والتي تجمع بين الطريقتين السابقتين ، ومؤداها أن يؤدى للعامل جزء ثابت من الأجر على أساس الزمن ، ثم يزداد هذا الأجر ، تبعا لمساهمة العامل في زيادة الإنتاج. وتعرف هذه الطريقة باسم " الأجر بالطريحة " ، ويلاحظ أنها تحسب على أساس إنتاج العامل الشخصي ، حيث يحدد أجر ثابت له ، ثم يزداد أجره بحسب ما يساهم به في زيادة أعمال المنشأة ، كما هو الحال بالنسبة للمندوبين التجاريين ، ومندوبي التأمين ، حيث تزداد العمولة المستحقة لهم بحسب إنتاجهم ، وقد تحسب الزيادة في الأجر ، بالنسبة لكافة العمال ، بحسب ازدياد الإنتاج كله في المنشأة ، وذلك عن طريق حصول العمال على جزء من أجورهم في صورة " المشاركة في الأرباح " .
وهذه الطرق التي يتحدد أجر العامل وفقا لها ، ولكل طريقة مزاياها ، وعيوبها ، ويتوقف الأمر بصدد تقدير أي هذه الطرق يفضل الأخذ بها ، على الظروف الاقتصادية التي تطبق فيها .
ولا يتعين النظر عند تقييم هذه الطرق ، إلى المصلحة " الفردية " للعامل ، بحيث يقال أن الأجر المحسوب على حساب الزمن ، أفضل للعامل ، بل يتعين النظر إلى مصلحة العمال ككل ، ومدى تأثرها بالظروف الاقتصادية ، لتحديد أي الطرق أفضل .
ويفضل بعض الفقه الأخذ بالنظام المزدوج لأن زيادة الإنتاج باتت مطلبا ملحا لرفع مستوى المعيشة ، وحتى يشعر العامل أن كل زيادة في الإنتاج تعود عليه بالنفع مباشرة ولا يتأتى ذلك إلا بربط الأجر بالإنتاج ، وبحيث يستخدم الأجر كحافز لدفع العمال إلى بذل أقصى جهد ممكن لمضاعفة انتاجهم ، وقد يقتضي ذلك وضع نظام للحوافز يرتبط بالإنتاج المستحق .

مدى حق صاحب العمل في تعديل طريقة احتساب الأجر بإرادته المنفردة :

1 – نقل العامل من فئة إلى أخرى :

حظر المشرع على صاحب العمل في المادة (57) أن يقوم بتعديل طريقة الأجر بإرادته المنفردة ، وذلك بنصه على أن " لا يجوز لصاحب العمل أن ينقل عاملا بالأجر الشهري إلى فئة " عمال اليومية " أو إلى فئة العمال المعينين بأجر أسبوعي أو بالقطعة أو بالساعة إلا بموافقة العامل كتابة ويكون للعامل في حالة الموافقة على نقله جميع الحقوق التي اكتسبها في المدة التي قضاها بالأجر الشهري طبقا لأحكام هذا القانون " .
وقد استلزم المشرع العماني الموافقة الكتابية لإقرار النقل ، " لما في النص عليها ما يوفر الحماية للعامل ، كما ينسجم مع ما تقرره المادة (21) من قانون العمل من وجوب أن يكون عقد العمل ثابتا بالكتابة ، وأن يتضمن – كما جاء في المادة (23) – بعض البيانات منها الأجر وطريقة ومواعيد أدائه ، ومن ثم لزم أن يكون أي تعديل في طريقة أداء الأجر ثابتا بالكتابة . وعلى ذلك فإذا قام صاحب العمل بإجراء هذا التعديل دون موافقة كتابية من العامل ، فإن ذلك يعد مخالفة صريحة لقانون العمل .
غير أنه ينبغي الإشارة إلى أن مجرد نقل العامل من نظام الأجر اليومي ، أو الأسبوعي ، إلى نظام الأجر الشهري ، وأن كان يرتب للعامل بعض المزايا التي نص عليها قانون العمل ، إلا أنه ليس من شأنه أن يزيد أو ينقص من أجر العامل .
ويستخلص من هذا الحكم أن حساب طريقة الأجر بنظام الأجر الشهري يعطي العامل ميزات غير متوافرة في النظم الأخرى ، مما يؤكد أن تعديل
طريقة الأجر من نظام الأجر الشهري إلى أي طريقة أخرى ، يحرم العامل من مثل هذه الميزة أو غيرها ، مما يعد ذلك تعديلا جوهريا في أجر العامل.
وإذا كان من غير الجائز طبقا لنص المادة (57) المشار إليها نقل العامل بالأجر الشهري إلى فئة " عمال اليومية " بغير موافقته ، فهل يجوز العكس ، أي نقل العامل من فئة الأجر اليومي أو الأسبوعي إلى نظام الأجر الشهري ؟ .
أجاب القضاء بالإيجاب ، لأن من شأنه تحقيق بعض المزايا التي نص عليها قانون العمل للعامل ، إلا أنه ليس من شأنه وحده أن يزيد أو ينقص من أجر العامل ، كما قضت أيضا بأنه لا يجوز لصاحب العمل أن يتذرع بحقه في تنظيم منشأته ليعدل بإرادته المنفردة من طريقة تحديد الأجر بما يؤدي إلى خفض أجور عماله ، وأن له قانونا أن يمارس هذا الحق إذا كان من شأنه زيادة الإنتاج ولا يترتب عليه تخفيض أجور العمال .
يضاف إلى ذلك أنه إذا كانت الحكمة من هذا النص هي حماية أجر العامل ، ضمان حقوقه المكتسبة ، فإنها لا تعدم سندا من القانون ، ذلك أن النص على عنصر الأجر وطريقة احتسابه وتقديره ، عادة ما يرد في عقود العمل ، ولما كان العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز تعديله إلا باتفاق طرفيه وذلك ما لم يكن هذا التعديل محققا منفعة للعامل – وتتمثل مصلحة العامل في النقل من سلك عمال اليومية إلى سلك الأجر الشهري إلا أن من شأنه أن يعتبر أجره مدفوعا عن مدة ثابتة لا يتغير وهي ثلاثون يوما بصرف النظر عن فترات العطلات الأسبوعية والمناسبات الرسمية التي تتخلل هذا الشهر والتي يجب احتساب أجر العامل عنها على أساس أن الشهر هو (30) يوما طبقا للمادة (1/17) من قانون العمل ما لم ينص على خلاف ذلك . وبذلك تتحقق للعامل غير الشهري المنقول إلى سلك الأجر الشهري ميزة حصوله على أجر أيام الراحة والمناسبات الرسمية هذا فضلا عن أن حقوق العامل تختلف في قدرها بحسب تحديد الأجر ، فتكون هذه الحقوق أوسع قدرا للعامل المعين بالأجر الشهري عنها في أي طريقة أخرى ، وعلى ذلك ، يكون الرأي القائل بجواز هذا التعديل ما دام لا يؤدي إلى إنقاص أجر العامل غير مخالف للقانون ولا لنص المادة (57) المشار إليها .
وإذا كان المشرع قد حظر تعديل طريقة احتساب أجر العامل بغير موافقته فلا يجوز أن يتخذ نقل العامل من مستوى وظيفي معين إلى مستوى وظيفي آخر ذريعة لتعديل طريقة احتساب أجره أو المساس بحقوقه المكتسبة ، وذلك صدعا لنص المادة الخامسة من القانون .
وإذا كان لا يجوز للقاضي أن يعدل في طريقة أداء الأجر المتفق عليها ، فلا يجوز له أيضا أن يحكم بتثبيت العمولة وإضافة متوسطها خلال سنة سابقة إلى الأجر بصفة دائمة متى كان الاتفاق بأن تكون العمولة حسب الصفقات .
وإذا كان لصاحب العمل بما له من حق في تنظيم أعمال منشآته أن يضع بإرادته المنفردة نظاما للأجور وفقا لما تقرره المادة (28) من قانون العمل العماني طبقا لجدول تحديد درجة مالية لكل وظيفة بحديها الأدنى والأقصى وأن يضع ما يراه من ضوابط وأسس لتطبيقه فإن شرط ذلك أن يكون هذا النظام أصلح للعامل ولا يخل بحق اكتسبه بموجب عقد العمل .
وينبغي الإشارة إلى أن المادة (50) من قانون العمل تنص على إنه " يضع مجلس الوزراء الحد الأدنى للأجور وفقا لما تقتضيه الظروف الاقتصادية وله أن يضع حدا أدنى لأجور فئة بذاتها من العمال الشاغلين لوظائف أو مهن تقتضي ظروف أو طبيعة العمل بها هذا التحديد ، ويصدر بالحد الأدنى للأجور قرار من الوزير .
ومن المعلوم أن القواعد المتعلقة بوضع حد أدنى للأجور ، هي قواعد ملزمة يتعين الالتزام بها وعدم مخالفتها لاتصالها بالنظام العام للدولة ورتب المشرع في القانونين السابق والحالي عقوبات جزائية على مخالفتها ، وهذا ما أكده القضاء العماني حين قضى بأن " تنص المادة (53) من المرسوم السلطاني رقم (34/1973) بإصدار قانون العمل المعدل بالمرسوم السلطاني رقم (96/89) على أنه يجوز للحكومة وضع حد أدنى للأجور إذا ارتأت ذلك ، وأن تعيد النظر في تحديدها كلما اقتضت الظروف الاقتصادية ، كما يجوز وضع حد أدنى لأجور فئة بذاتها من العمال أو لأجور حملة بعض المؤهلات أو الشاغلين لمهن أو وظائف تقتضي ظروف طبيعة العمل بها هذا التحديد ، ويصدر بالحد الأدنى للأجور قرار من الوزير بعد موافقة مجلس الوزراء ، وفي نطاق هذا التفويض أصدر وزير الشئون الاجتماعية والعمل القرار الوزاري رقم (87/89) ، وصدق مجلس الوزراء عل هذا القرار بالقرار رقم (18/89) الصادر بتاريخ 20/6/1989م ، وتنص المادة الأولى من قرار وزير الشئون الاجتماعية والعمل على أن يكون الحد الأدنى لأجور العاملين العمانيين في القطاع الخاص من خريجي الثانوية العامة وما يعادلها مبلغ ( 150 ر.ع ) بالإضافة إلى علاوة سكن مقدارها ( 25 ر.ع ) وعلاوة انتقال مقدارها ( 25 ر.ع ) في حالة عدم توفرها على حساب صاحب العمل .

2 – تعديل طريقة حساب الأجر بما يؤدي إلى خفضه :-

إذا كان الأصل أنه لا يحق لصاحب العمل أن يتذرع بحقه في تنظيم منشأته ، ليعدل بإرادته المنفردة من طريقة احتساب الأجر بما يؤدي إلى خفضه ، إلا أن صاحب العمل بما له من حق الإنفراد بإنهاء العقد ، يحق له الإنفراد بتعديل طريقة حساب الأجر ، وقد يترتب على هذا التعديل تخفيض في أجر العامل . ولصاحب العمل الحق في القيام بهذا الإجراء إذا كان له ما يبرره ، إلا أن صاحب العمل قد يقوم بهذا التعديل دون أن يكون هناك مبرر له ، وهذا التعديل الذي أدى إلى خفض الأجر المستحق للعامل عن عمله الإضافي ، وإن كان ليس له ما يبرره ، مما يعد ذلك تعديلا تعسفيا ، إلا أنه صورة من صور التعديل الذي يقوم به صاحب العمل .
وقد يقوم صاحب العمل بتعديل طريقة احتساب الأجر بطريقة غير مباشرة ، وذلك بنقل العامل من وظيفة ذات أجر مرتبط بالإنتاج إلى وظيفة ذات أجر ثابت ، مما يؤدي إلى تخفيض هذا الأجر لعدم مراعاة ما نص عليه قانون العمل في مثل هذه الحالة ، ومن احتساب الأجر الثابت على أساس متوسط ما تقاضاه العامل عن أيام العمل الفعلية في السنة الأخيرة .
غير أنه ينبغي التمييز بين تعديل طريقة احتساب الأجر على نحو ما تقدم وتعديل الأجر ذاته . فإذا كان لا يجوز تعديل طريقة احتساب الأجر بغير موافقة العامل كتابة في ضوء ما تقدم فلا يجوز من باب أولى تعديل الأجر ذاته بغير موافقة العامل الكتابية متى كان التعديل بانتقاصه .
والأجر المعتد به في حساب حقوق العامل عند قيامه بالإجازة السنوية واحتساب مكافأة نهاية الخدمة هو الأجر الأساسي الأخير للعامل مضافا إليه العلاوة الدورية أن وجدت وفي العطلات والأجازات الخاصة وهو الأجر الشامل وهي تفرقة لا مبرر لها في منهج التشريع .
والغالب الساحق ، في واقع الحياة هو أن يكون الأجر نقديا ، إن لم يكن في عناصره ، فعلى الأقل في عناصره الأساسية ، وهذا ما يذهب إليه المشرع في المواد ( 39 ، 49 ، 54 ، 61 ، 64 ، 65 ، 67 ) إذ جعل العبرة في حساب حقوق العامل في الحالات المتقدمة إما بالأجر الأساسي أو بالأجر الشامل وفقا لما أوردته المواد المذكورة .
غير أنه لا يوجد ما يمنع من أن يكون الأجر عينيا ، وهو كل ما يمكن تقديمه بصورة غير نقدية سواء كان شيئا غير النقود أو مجرد منفعة يحصل عليها العامل بمقتضى عقد العمل أو لائحة نظام العمل ، أو العادة الثابتة لصاحب العمل مقابل القيام بالعمل ، كقدر من المنتجات أو جانب من أي مصنوع أو المأوى أو الطعام أو تذاكر السفر المجانية وغير ذلك من التقديمات العينية أو المنافع .

hgplhdm hgrhk,kdm ggH[,v - hgpgrm hgehgem hgehgem hgplhdm hgpgrm












عرض البوم صور ابو المنذر   رد مع اقتباس
قديم 10-18-2012, 08:30 AM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
محب الأسلام
اللقب:
عضو مميز

البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 2336
المشاركات: 6,309 [+]
بمعدل : 4.22 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محب الأسلام غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ابو المنذر المنتدى : منتدى قانون العمل
افتراضي

شكرا لك اخي ابو المنذر على الطرح

وبارك الله فيك












توقيع : محب الأسلام

عرض البوم صور محب الأسلام   رد مع اقتباس
قديم 10-19-2012, 01:55 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
القانون والحياه
اللقب:
رئيس قسم منتدى قانون العمل

البيانات
التسجيل: May 2009
العضوية: 127
المشاركات: 258 [+]
بمعدل : 0.14 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
القانون والحياه غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ابو المنذر المنتدى : منتدى قانون العمل
افتراضي

بارك الله فيك أبو المنذر
طرح جميل ومفيد لكل العاملين في القطاع الخاص وأصحاب العمل.












توقيع : القانون والحياه

سبحــــان الله وبحمــــده


التعديل الأخير تم بواسطة القانون والحياه ; 10-19-2012 الساعة 02:00 PM
عرض البوم صور القانون والحياه   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للأجور, الثالثة, الحماية, الحلقة, القانونية


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
القاعدة القانونية سيف الحوسني ملتقى طلاب كلية الحقوق 37 03-01-2014 02:28 AM
الحماية القانونية في قضايا النشر الالكتروني سيف الحوسني قانون المعاملات الإلكترونية 1 10-18-2012 08:32 AM
الحماية القانونية للأجور وفقا لقانون العمل العماني ابو المنذر منتدى قانون العمل 5 10-01-2009 08:43 PM
الحماية القانونية للأجور - الحلقة الثانية ابو المنذر منتدى قانون العمل 4 10-01-2009 08:28 PM
الحماية الجنائية للشيك آورقة تجارية سيف الحوسني منتدى قانون الجزاء 2 08-18-2009 07:45 PM


الساعة الآن 03:27 PM بتوقيت مسقط

أقسام المنتدى

منتدى القانون المدني @ منتدى قانون الجزاء @ منتدى العلوم السياسية @ القانون التجاري @ منتدى القانون الاداري @ منتدى قانون الاحوال الشخصية @ منتدى قانون تنظيم الاتصالات @ المنتدى القانوني العام @ ملتقى طلاب كلية الحقوق @ منتدى البرامج القانونية @ منتدى المحامين العمانين @ منتدى الاستشارات القانونيه @ منتدى القضاء العماني @ منتدى البحوث والكتب القانونية @ قانون المعاملات الإلكترونية @ استراحة القانوني @ منتدى قانون العمل @ ¤©§][§©¤][ قسم القانـــــون الخاص][¤©§][§©¤ @ ¤©§][§©¤][ قســم القانــــون العــــام][¤©§][§©¤ @ ¤©§][§©¤][ قسم كليـــــــــــة الحقوق][¤©§][§©¤ @ ¤©§][§©¤][ المنتدى القانوني العام][¤©§][§©¤ @ ¤©§][§©¤][ القسم القانوني المهني][¤©§][§©¤ @ ¤©§][§©¤][ قسم الاقتراحات والشكاوى][¤©§][§©¤ @ الاقتراحات والشكاوى @ منتدى الاخبار القانونية @ مجلس قضايا المجتمع @ قسم خاص بالقوانين واللوائح ، والاتفاقيات العمانية،والقرارات الوزارية @ قسم خاص بالحريات والحقوق @ ¤©§][§©¤][ المنتديات القانونية العربية والاجنبية ][¤©§][§©¤ @ قسم خاص بالاعلانات @ المنتديات القانونية الخليجية @ منتديات القانون المصري @ منتديات القانون العراقي @ المنتديات القانونية العربية @ Foreign Laws @ منتدى اقلام الاعضاء @ قسم خاص بالانشطة والفعاليات بالجامعة @ منتدى قانون الإجراءات المدنية والتجارية @ ¤©§][§©¤][ منتدى القوانين الاجرائية][¤©§][§©¤ @ منتدى قانون الإجراءات الجزائية @ المعهد العالي للقضاء @ الاخبار القانونية العربية @ الاخبار القانونية الاجنبية @ Omani Laws and Legislation @ منتديات القانون اليمني @ منتديات القانون الجزائري @ منتديات القانون السوري @ منتديات القانون التونسي @ منتديات القانون المغربي @ منتديات القانون الاردني @ منتديات القانون اللبناني @ منتديات القانون السوداني @ منتديات القانون الليبي @ منتديات القانون الاماراتي @ منتديات القانون السعودي. @ منتديات القانون الكويتي @ منتديات القانون البحريني @ منتديات القانون القطري @ قسم خاص بالقوانين العمانية . @ اللوائح والقرارات الوزارية . @ الاتفاقيات والمعاهدات ذات الصلة . @ المنتديات القانونية العربية المختلفة . @ قسم خاص بالمشرفين @ قسم رسائل التوعية القانونية @



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir

HosTed By : W7YE4HOST.COM