المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وقفه مع قضاة عمان ماقبل عام 1970 والمعاصرين للنهضة العمانية


سيف الحوسني
05-15-2011, 09:42 PM
تغير الزمان واختلف الوقت والمكان وتبدلت الأسماء


وصارت بعضها في طي النسيان .



تود شبكة عمان القانونية


وتحديدا


" منتدى القانون العماني"



تسليط الضوء على أسماء بارزة في القضاء العماني



في حقبة ماقبل السبعين والمعاصرين لها



أسماء كان لها في فترة من الفترات دور بارز في خدمة القضاء



قدمت لهذا الوطن الكثير والكثير


لإرساء روح العدالة وفق تشريعات غلبتها " آنذاك " نصوص الشريعة الإسلامية وإقامة حدود الله في أرضه


بعيدة كل البعد عن قوانين بني البشر الوضعية المنقوصه ...


زادهم في العلم كتاب الله وسنته


حيث لاكليات للقانون ولاجامعات ولم يكن لمخيلتهم ان تستقرأ المستقبل والدراسة في معاهد القضاء .


كان قضائهم ارتجاليا يطغى عليه أحكام الصلح إلا ماندر


لم يكن حينها للخصوم محامون سوى الاستسلام لحكم القضاء بخيره وشره


ولم يكن للقضاء درجات سوى واحده عليها تحمل الأعناق


رغم كل ذلك


كان للقضاء هيبته ففي حضورهم الرهبة وفي قولهم الفصل



دعوة


للمساهمة في إثراء هذا الموضوع بما يتوافر لديكم من معلومات عن تلك الأسماء


لعل هذا الموضوع يفتح نافذة مهمة على تلك الشخصيات لم يتطرق إليها احد تكون مرجعا لكل الدارسين والمختصين والمؤرخين وهي مناسبة لنتذكرهم ونعطيهم ولو القليل من حقهم ، نسطر اسماؤهم اليوم على صفحات الانترنت لتتذكرهم الأجيال القادمة غدا ..





- القاضي سالم بن عديم البهلاني كان واليا وقاضيا على نزوى عند الامام عزان بن قيس البوسعيدي وهو تلميذ العلامة المحقق سعيد بن خلفان الخليلي .

- الشيخ القاضي سالم بن محمد الحارثي.

- الشيخ القاضي أبو الوليد سعود بن حميد.

- الشيخ القاضي محمد بن سليمان المنذري.

http://www.omanlegal.net/IMEG/9898989898.jpg



- الشيخ القاضي عبدالله بن صالح الفارسي صاحب كتاب البوسعيديون حكام زنجبار .


http://www.omanlegal.net/IMEG/98989898984.jpg

- الشيخ القاضي عبدالله بن علي بن محمد المنذري وهو احد قضاة السيد برغش بن سعيد بن سلطان بن الامام.
http://www.omanlegal.net/IMEG/98989898985.jpg


- الشيخ القاضي العلامة ابو سرور الجامعي

إسمه : حميد بن عبدالله بن حميد بن سرور بن سليم بن علي الجامعي السمائلي . من ولاية سمائل بلدة القديمة .
شاعر عمان المعروف والفقيه الفذ والنابغة الذكي
له كثير من المؤلفات منها :
ديوان أبو سرور وهو في أربعة أجزاء
نحوية أبو سرور ( قصيدة في النحو تزيد عن 1447 بيتا على قافية الميم المضمومة وهي في جزئين .
بغية الطلاب ( أرجوزة في أركان الإسلام الخمسة وهي ألف وتسعمائة وسبعة أبيات .

كنيته : أبوسرور

نشأته ودراسته : نشأبولاية سمائل بقرية القديمة وتتلمذ على كبار رجالها .
إبتداؤه في نظم الشعر :
بدأ بقول الشعر في الرابعة عشر من عمره .
أعماله :
-في عام 1967عين مدرسا بولاية المضيبي بالمنطقة الشرقية من داخلية عُمان فبقى فيها ما شاء الله مدرسا في الفقه والقواعد العربية والحديث الشريف وشرحه .
- عين قاضي بوزارة العدل 1/1/73 م ولا يزال على رأس عمله حتى يومنا هذا .
مؤلفاته :
- ديوان باقات الأدب (شعر) مجلد واحد .
- ديوان إلى أيكة الملتقى (شعر) مجلد واحد
- بغية الطلاب (فقه) مجلد واحد
- الفقه في إطار الأدب (فقه) أربعة أجزاء في مجلدين
- نحوية أبي سرور (نحو) ميميه في مجلد واحد
- إبهاج الصدور (شرح نحوية أبي سرور) مجلدين
- رياض في الإسلام مجلد واحد



((هو الشاعر العبقري الموهوب حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي العماني السمائلي من سلسة رجال أكثرهم خدمة علم وحملة وفاء وحميد هذا هو جوهرة العقد وحجرة وناموسة الأسنى ، فإنه مع ما طبع عليه من حب الأدب والولوع بالشعر والنبوغ في فهو رجل سُنة وفقيه حديث وحامل فقه لأنه علق قراءة كتب الحديث ودأب عليها بكل جد وإجتهاد .
وهو طبقة كادحة فتجدة عند منجلة ومحراثه والكتاب بين يديه يقرأ جمله أو جملتين أو حديثا أو تفسير آية فيلتفت إلى عمله الشاق يردد بين يديه ما قرأ من كتابه يناجي به نفسه الطامحة ليكون فيها مع بعض ودائعها المكتنزة بها وطالما تجده يتخذ خلسة من عمله ليمتب ببراعة المطاوعة ليده المفتولة وفكرة الوقاد مسألة من كتابه أو من وحي نبوغه أو أبياتا مشاعريته أو نماذج مما لا تزال تجيش نفسه الحر ة الأبية .
فهو كادح عامل قارئ كاتب شاعر أديب فلا تجده كاسلا ولا يجد الملل و السأم إلى نفسه سبيلا هذا مع ما يتحلى به من خلق كريم عفافا وكفافا وورعا ووفاء .
صحب الدنيا في صلابة رجال البواسل وصمت الصحابة الأفاضل رضي الله عنهم تناديه الدنيا عن كثب فلا يعيرها أكثر من نظرة النافر ووقفة الهارب ويناجية الدهر كالمتخشع فتراه يجعل أصابعه في أذنيه ولكم نفح له طيب الحياة فجعل كمه فيث أنفه وستقبلته الدنيا في محاسنها وجمالها الخلاب فوضع فضل عمامته على عينيه .!!!


فهو أعمى إلا عما يرضي الله أصم إلا عن الحق أبكم إلا عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ذالك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم .))

http://www.omanlegal.net/IMEG/98989898983.jpg





الشيخ القاضي أبو عبيده عبدالله بن محمد بن خميس البلوشي

علم من اعلام سلطنة عمان الاجلاء الذي تولى العديد من الولايات العمانيه في عهد السلطان سعيد بن تيمور رحمه الله والسلطان قابوس بن سعيد حفظه الله ,,


ولادته : ولد في ولاية قريات ببلدة طوي المعروفة " بضاحية المعروق " في سنة 1932م ..

نشأته : تربى في منطقة الجنين بين والده وأخوته وبدأ بتعلم القرآن الكريم فتعلمه على يد الشيخ مالك بن عديم الشماخي .. ولما بلغ الثالثة عشر من عمره تاقت به نفسه إلى طلب العلم .. وأرتحل إلى نزوى حيث مدرسة الإمام محمد بن عبدالله الخليلي .. فلما وصل أضافه الإمام وضمه إلى مدرسته ..

شيوخه : أخذ الشيخ أبو عبيدة العلم عن شيوخ أجلاء .. وعلى رأسهم الإمام الخليلي .. والشيخ أبو زيد الريامي .. والشيخ سفيان الراشدي .. والشيخ سيف بن حماد الخروصي .. والشيخ عيسى بن صالح الحارثي أمير الشرقية في ذلك الوقت ..

أعماله : بعد عدة سنوات من تلقيه العلم بجامع نزوى وتمكنه في العلوم قام الإمام الخليلي بترشيحه واليا وقاضيا على العديد من الولايات ومنها ولاية الدماء والطائيين و ولاية بدبد .. وبعد وفاة الإمام الخليلي أقره السلطان سعيد بن تيمور في نفس عمله وجعله واليا وقاضيا على الجبل الأخضر .. ولما تولى صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد الحكم بعد وفاة أبيه عينه قاضيا على العديد من الولايات منها البريمي وشناص وإزكي وبوشر والسيب وهي أخر ولاية تولاها ..

وفاته : توفي رحمه الله في الثاني والعشرين من شهر رمضان في سنة 1418ه ..



كان ينظم الشعر ايضاً ومن قصائده :




صناديد قحطان

وإبنت ســـــــيـار تهـــاجم مـــــازما *** صناديد قحطان أسودا أكـــــــــــارما
لهم سابقات المجد والفضل والعلى *** ربوا في متون الصــــــافنات قوادما
لهم غزوات سجلت ومكــــــــــــارم *** تفوق على طول الزمـــــان الغمائما
سليلة سيـــــار أراهــــا تجــــاهلت *** زمـــــــانا وأنســـــابا وتجهل مـازما
فإن بلوشـــــا من بلي بن مــــــالك *** قضــاعة من أجدادهم كان حــــاكما
إلى حمير ســـــارت هناك أصولهم *** إلى طبقات قد سمت لن تزاحــــــــما
فمــــــــــــازم قحــــــطانية حميرية *** أبو ناصر أحيا هنــــاك المراســـــما
وإخوانه الأبطــــــال طوعـــا لأمره *** وما قصدوا إلا الهدى والمـــــكارما
وأرضهموا من قبل صنعاء ومأرب *** ومن بعدها حلوا الحجاز المقاومــا
ومنها إلى الشام الخصيب توجهوا *** وفي واحة البلقاء شادوا العواصما
وجــــاءوا عمـــانا قبل ميلاد مريم *** وعيسى وحلوا بالصبيخى ومـــازما
وســــادات مكران ملوك وشــأنهم *** عظيم لهم بأس يطير الجمـــــــاجما
وفيهم رجال الدين والسيف والندى *** لقد جردوا لله منهم عزائــــــــــــما
ومنهم جلال الدين كان مجــــــاهدا *** جيوش " تتار " إذ أزاح المظالمـا
كذلك ســــيف الـــدين منـهم وأنهم *** أقاموا على متن الزمان المعالـــما
ولسانهموا حسب الجـوار ألا ترى *** لمن عــــــاد من أفريقيــــا وتكلمـــا
ولكن أصل القوم لا زال بــــــــاقيا *** هم العرب العربــــا ليوثا ضراغـــما
وعائشة السيار تدرك مــــا مضى *** ونرجولها يومـــا تشرف مــــــــازما
صلاة وتسلــــيما على سيد الورى *** وآل وأصــــــحاب ومن كان عالـــما

سيف الحوسني
05-16-2011, 07:13 AM
http://www.omanlegal.net/IMEG/6169.jpg

نسبه ونشأته وتعليمه :
هو الشيخ القاضي خلفان بن محمد بن عبدالله بن سالم بن مومن بن ناصر بن خميس بن سليمان بن سعيد بن عامر بن خميس بن عامر ولد سالم الحارثي
ولد في سمد الشأن من ولاية المضيبي بتاريخ20/رجب /1385هـ الموافق 1/1/1962م، ونشأ فيها، وأول ما سلكه في طلب العلم تعلم القرآن الكريم حتى ختمه قبل أن يلتحق بالدارسة النظامية ، ثم التحق بمسجد الخور في مسقط لدراسة علوم الدين ، ودرس على يد الشيخ الربيع بن المر المزروعي والشيخ سعيد بن راشد الخنجري وقد أمضى في الدراسة ثلاث سنوات، وبعدها عمل بوزارة الداخلية بوظيفة طباع وذلك بتاريخ 20\2\1980، وقرر مواصلة الدراسة وقت المساء بمدرسة الوليد بن عبدالملك في روي بالصف الثاني الإعدادي وفي السنة التالية علم بأن معهد إعداد القضاة يطلب طلابا للدراسة، وبتوفيق من الله تعالى تم قبوله فيه، وكان في غرة شهر يناير 1982م، وكانت لديه الرغبة الذاتية في الدراسة بالمعهد، وقد علل ذلك رحمه الله في مذكراته بأنها دراسة تركز على علوم الفقه والدين، وكان مقر معهد القضاء الشرعي والوعظ والإرشاد سابقاً (معهد العلوم الشرعية).
وانكب على نهل العلم، وتلقيه من أهله من العلماء والمشايخ، فتفتحت عيناه ونمت ملكاته الفقهية والشعرية والأدبية، وكان يحرص على حلقات العلم التي تقام في المساجد ومصاحبة أهل العلم والفضل. ولم يقتصر اهتمامه على المقررات الدراسية فحسب، بل انصب اهتمامه رحمه الله في البداية على دراسة ألفية ابن مالك حفظا وفهما، وكتاب معارج الآمال للشيخ السالمي وغيرها من كتب الفقه والدين، وكان متفوقا في التحصيل الدراسي، مما جعله مرجعا لزملائه طلبة المعهد؛ فكانوا يقصدونه في تلقي العلم، والاستفسار عن المسائل التي يصعب عليهم فهمها في الدراسة، وكان يلقي اهتماما كبيرا بهم ولا يبخل على أحد في تقديم العلم والمعرفة التي رزقه الله إياها، وإضافة إلى ذلك كان يلقي دروسا لهم ويحثهم على طلب العلم وقصد أهله، فاشتهر من بين أقرانه، بحسن المعاملة وطيب الخلق، وتكونت لديه علاقات حميمة مع الجميع وكان يحرص على تواصلها وعدم انقطاعها، وفعلا استمر تواصله بزملائه إلى آخر لحظات حياته.
وقد تخرج من المعهد سنة 1990 بدرجة امتياز حاصلا على المركز الأول في تخصص قضاء.
وقد حاول رحمه الله بشتى الوسائل والطرق عدم تعيينه في سلك القضاء تورعا لدينه، ولم تسفر محاولاته على شيء من ذلك بسبب إلحاح مشايخه وإصرارهم على ذلك.
سافر إلى مصر للدراسة في جامعة الأزهر بكلية الشريعة والقانون، وكما يذكر في مذكرته أنه نابه بعض القلق عندما علم أن النجاح صعب جدا في الكلية فعادة ما ينجح الاثنان أو الثلاثة من بين الأعداد المتعلمة، ولكن بتوفيق من الله تعالى ظهرت نتيجة نجاحه بتفوق وتميز، وعندما صدر قرار من الكلية يلزم الطالب في الدراسة العليا بحفظ القرآن الكريم كله شمر عن ساعد الجد لحفظ القرآن الكريم، وأصبح مستحقا لكتابة رسالة الماجستير… وكانت رغبته في إعداد رسالة عن نشأة الفقه الاباضي إلا أنه وقع الاختيار والموافقة على رغبته الثانية في موضوع فقه الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي وأثره في الفقه الإسلامي وحصل على درجة الماجستير بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف بتاريخ 11\8\1998م
ورشحته وزارة العدل لنيل درجة الدكتوراه في مجال العلوم الشرعية، وتمت الموافقة له في إعداد رسالة بعنوان القواعد الفقهية عند الإباضية دراسة مقارنة بالمذاهب الأخرى)، ولكنه لم يستطع إكمال ذلك بسبب ظروفه المرضية التي أصابته.
حياته الاجتماعية والثقافية:
اشتهر رحمه الله بالكرم والسخاء، وكان بارا بوالديه وأهله وأصدقائه ومعارفه عطوفا على الفقراء والمحتاجين، وممن ينزل الناس منازلهم، وكان من الذين يألفون ويؤلفون، ومن عرفه لا ينساه، ومن صاحبه لا يترك صحبته وكان محبوبا من الجميع.
وأهم ما كان يشغل باله هو تثقيف الناس وتعليمهم أمور دينهم. وكان يتصف بتنظيم وقته في حياته وإعداد برامج يسير عليها، وخاصة في حياته العلمية، وأكثر نشاطه في شهر رمضان المبارك…
كان يشجع إخوانه المتعلمين في تعليم طلبة العلم، وينظم المراكز الصيفية، ويتابعها شخصيا، سواء كانت المتعلقة بالطلبة أم الطالبات، ويقدم لهم الجوائز القيمة ليشجعهم ويحثهم على ذلك وقد خصص يوم الأربعاء من كل أسبوع في مسجد الشريعة ببلده سمد الشان للإلقاء دروس متنوعة في الفقه والعقيدة، وخصص يوم الخميس عصرا من كل أسبوع دروسا للنساء بمدرسة القرآن بالمعمورة، وكذلك في جامع المعمورة يلقي دروسا بعد صلاة المغرب في كل يوم يكون موجودا فيه، جعلها الله في ميزان حسناته.
وكان له دوره الكبير وأسلوبه الحكيم في الإصلاح والتوجيه إلى اتباع الحق، والتخلق بأخلاق الإسلام؛ فكان ينهى عن العجب بالنفس، والغرور بالعقل، والانحراف عن ذكر الله، ويدعو إلى الاعتصام والتمسك بالقرآن والسنة، واحترام أهل العلم والعلماء، والاعتراف بفضلهم ،وعدم الإساءة إليهم.
وكان ينصح من اغتر بعقله، وتطاول على سنة نبيه، وأساء إلى العلماء بالتوقف عن ذلك والرجوع إلى طريق الصواب، والاعتذار إلى أهل العلم والعلماء، ومعاملتهم بكل توقير واحترام، وتجنب ما يسبب الفرقة والفتنة.
أما من حيث إنفاقه في سبيل الله وإعانة الفقراء والمحتاجين كان ينفق ولا يبالي، فقد بنا على نفقته مسجدا في بلده المعمورة “مسجد الهدى” وساهم بالجزء الأكبر في بناء مدرسة القرآن، وكان عطوفا على الفقراء والمحتاجين.
وقد كان الشيخ إلى جانب فقهه أديبا شاعرا، قال عدة قصائد منها بالصمت أخلاق الرجال تزيد، في العلم، فتية القرآن على لسان المركز الصيفي، إني لفي أسف مما له انقلبوا، سمد الشان، عتاب المودة، عتاب الأحبة، إلى الهمم العالية، عد إلى الساحل، معاناة ومناجاة
وتبصرة الحيران وكانت في العقيدة.
قصيدة معاناة ومناجاة
ومما جاء فيها:
أجبت دعا نوح وأغرقـت قومه ونـاداك أيوب فجنبتــه السقـــم
ويونس إذ في الحوت عز مجيبه فهلل فانجـابت لدعوتـه الظلـم
ومن برد النيران بعد اتقادهــا فكانت سـلاما للخليـل من الألم
ومن أنقذ الأقوام من ظلماتهـا بأحمــد نورا رحمـة الله للأمـم
مجيب الدعا لطفــا بعبدك إنه مسيء ولا يقوى على عمد الحطم
فيـسّر له في هذه عيشة الهنا وجاوره في العقبى بمبعوثك الأتـم
عليه الصـلاة والسـلام وآله من الله فهو النور للوحي قـد ختم
ومما جاء في قصيدة نظم الثناء:
حمدا لمن بعظيم الفضل أولانـي ولم يزل بجميل اللطف يرعــاني
يا من هداني وعافاني وشرفني من يوم ثبت بالتوحيـد إيـمانـي
وزادنـي كرما منه ومفخرةً إذ بإتباع إمام الرســل أحظانـي
والله ألبس جسمي ثوب عافية زاه ومن عِلل العاهات عافاني
وزانَني ببقا عقلي وعلمني وبالكثير من الأموال أغناني
ومنّ بالستر عن عيبي وهيأ لي مودة بين أصحابي وإخوانـي
يا رب أسبغتني أيد غرقت بِهـا وقد تجاهلها شكري وعرفانـي
..ولست أحمد للنعماء دون سـوى فالحمد لله عن رفدي وحرمانـي
يا من مطوقني فضلا وملبسني فضلا ومتبعنـي فضـلا بألوانــي
متى سأبلغ شكرالفضل إن حصلت بالشكر أضعاف إفضال وإحـساني
لا أبلغ الشكر حق الشكر معترفا والله يغفر لي سهـوي وكُفـرانـي
مع أنني طامـع منه أنال رضـا وغاية الفضل أن أحضى برضوانـي
يا رب إن قصد الأقـوام نحو فتى يرجون جـدواه فـي شعر وألحـان
فقد قصدتك في نظم الثناء وما أجدت ولكـن جميل العفـو أغرانـي
وأنت مع ظن من يدعوك يا سندي فاكتب نجاتي وعجل مصلحا شأني
ومما جاء في قصيدة مناجاة:
إليك إلهـي خالق الأرض والسما وما حملا وجهـت وجهيَ مؤملا
أدين بـأن لا رب إلاك سيدي أكررها عمري لكي أخلص الـولا
وأشفعهـا دينـا بـأن محمدا رسول صدوق مـا أجـلّ وأكمـلا
واجعلهما ذكري ومعتقدي ومن طليعـة أورادي إليك توسـلا
ويقلـقني أن أرتجيك وأحدقت عليّ ذنوبي فانحنى الظهر مثقــلا
وشجعنـي لما عرفتك سيـدي غفـورا كريما راحـم متفضـلا
جـوادا حليمـا واسعا ومسامحا عفوا تحب العفو عمن تبتـلا
فهب لي من رحماك يا من كتبتها على ذاتك العليا وكن لي موئلا
وأصلح حياتي والممات واكسني من العلم والأخلاق ما كـان أجملا
وهب لي في باقي حياتــي هداية تبلغني ربي الصراط الموصلا
لأنـك وهّـاب ومعـط وباســط وترزق من ترضى له الرزق مجزلا
وإني بالتقصير فـي حمــد سيدي لمعترف مهما قصدت التوصـلا
الوظائف التي تقلدها
في 1/9/1990م صدر أول قرار له بتعيينه مساعد قاضٍ بولاية عبري ولم يكن رحمه الله متوقعا ذلك، فكان توقعه أن المعهد سيرشحه للتدريس فيه لكونه حصل على المرتبة الأولى من بين المتخرجين، ولأن الأساتذة والمشايخ راضين عنه كل الرضا ويتمنون له البقاء معهم، ولكن كانت مشيئة الله له أن يسلك طريق القضاء.
وباشر عمله في محكمة عبري كمساعد قاض واستقر في منطقة السليف حلة السد ومن ميزة المنزل الذي اختاره أنه كان قريبا من الجامع الذي يصلي فيه المغرب والعشاء، لأنه كان ملتقى للشباب الطيبين الذين جمعته بهم روح التعاون والمحبة في نشر العلم.
وفي بداية انطلاق دعوته وإرشاده وتعليمه للناس في هذه الولاية قام بالتجول في قرى الولاية والتعرف على أفكارهم وقياس مدى ثقافتهم الدينية ووجدهم متعطشون للمعرفة وتلقي العلم، فأقام في المنطقة ثلاث حلقات حلقة لدراسة التفسير والحلقة الثانية في الوعظ والإرشاد والحلقة الثالثة في الفقه وخاصة في كتاب جوهر النظام للشيخ السالمي، وقام بالتنقل بين الحلقات الثلاث متتبعا لأفكار الشباب، وموجها لهم في تقديم النصح والإرشاد وغرس العقيدة في نفوسهم.
ولم يقتصر دوره في نشر العلم في المساجد وحضور الحلقات فقط، بل كان بيته أشبه بالمدرسة المفتوحة لمن يقصد طلب العلم والسؤال في أمور الدين، وقد تخرج على يديه من طلبة العلم مشايخ أجلاء أوكل إليهم التدريس ونشر العلم، وكان يشجع ويحفز القائمين على إقامة الحلقات ونشر والوعي بالمنطقة.
وهكذا تمضي الأيام ويزداد تعلقه بعبري ويتكاثر أصحابه ويلحون عليه بطلب التوسع في الدروس حتى لا تكاد تخلو ليلة من الليالي إلا وفيها درس ،ومن أهم الدروس التي كان يلقيها على المتعلمين الملتزمين معه كتاب شرح ابن عقيل و شرح أنوار العقول وجامع أركان الإسلام وكتاب البهجة وملحة الإعراب، وغالبا كان وقت الحلقات بين المغرب والعشاء.
وبعد مضي ثلاث سنوات تقريبا نقل إلى ولاية أدم، وسبب انتقاله حزنا وألما لأصحابه في عبري فقد ترك أثرا كبيرا لهم فقد كان لهم بمثابة الأخ الناصح والمعلم المربي.
وعين نائب قاض بمحكمة أدم عام 1993 وسار بنفس المنهج السابق بنشر العلم والإصلاح بين الناس، إلا انه لم يلبث كثيرا في هذه الولاية فقد تم ابتعاثه لمواصلة رسالة الماجستير بجامعة الأزهر.
وبعد رجوعه من القاهره وإنهائه للدراسة، عين قاضيا في ولاية صحار وكان ذلك بتاريخ 1\7\1997م واستقر في الطريف بالقرب من مسجد آل الرحيل، وفي هذه البلاد أصيب بمرض في انفه، وتلقى علاجا له قرابة ستة أشهر وبعد عشرة أشهر أصيب بزكام شديد أعقبه ظهور مرض عضال (الأورام الخبيثة) ومن ذلك اليوم وهو في صراع مع المرض حتى اختاره الله تعالى. رحمه الله رحمة واسعه.
كما لا ننسى أن الأيام التي قضاها في صحار كانت شبيهة بأيام عبري فكانت حافلة بالدور الرائد الذي كان يمارسه والذي تعوده في كل ولاية حيث اشتغل في إعداد برنامج له في إلقاء الدروس والمحاضرات وزيارة الأصحاب، وحث القائمين من المتعلمين على إقامة الحلقات التعليمية ونشر العلم ويشجعهم بل كان يرصد جوائز مالية لطلبة العلم لتحفيزهم على المواظبة وتلقي العلوم الدينية وكان لهم بمثابة أخ ومعلم وشيخ يرجعون إليه في المسائل الدينية، وقد هيأ لهم مكتبة مكتظة بالكتب والأشرطة السمعية، وارتادها الكثير من المتعلمين للمطالعة والاستفادة منها؛ فكانت نبراسا لهم.
وفي شهر 6\2001م صدر قرار بنقله إلى نزوى قاضيا للاستئناف وذلك في فترة بداية قانون السلطة القضائية.
وبعد سنة نقل إلى الوزارة قاضيا بالمحكمة العليا وعضوا في جهاز التفتيش القضائي، واستقر في منطقة الخوير التابعة لولاية بوشر، ولم يثنه مرضه العضال من مواصلة حياته العلمية فكان يلقي درسا أسبوعيا لطلبة العلم في الفقه والعقيدة كل يوم سبت بعد صلاة المغرب في جامع الإمام نور الدين السالمي وبقي على رأس عمله حتى وافته المنية رحمه الله واسكنه فسيح جناته.
الأسفار والمهام التي كان يكلف بها
بلغ عدد الحجات التي أدها حتى عام 1999م 12 حجة و9عمرات، وفي ثلاث منها أرسل من قبل المعهد بالبعثة العمانية لأجل التوعية وإرشاد الحجاج، وتم اختياره مفتيا للبعثة العمانية ثلاث مرات.
الندوات والمحاضرات والبعثات التي شارك فيها رسميا
1- شارك بورقة عمل في ندوة (تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الثالث الهجري الامام محمد بن محبوب نموذجا) تحت عنوان
[الفقه القضائي عند الإمام محمد بن محبوب ]
2-المشاركه في ندوة العلامة (ابن النظر) بعنوان [كتاب الدعائم -دراسة مقارنة]
3-المشاركة في ندوة عن (تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري ) بعنوان [القواعد الفقهية عند الإمام ابن بركة]
4-محاضرة بعنوان [قبسات من غزوة بدر]بكلية نزوى
5-محاضرة بمناسبة السنة الهجرية الجديدة بمدرسة المعالي للتعليم الاساسي
6-محاضرة عن قانون الاحوال الشخصية بمبنى القيادة بالسيب
7-عدة مشاركات في لجنة رؤية هلال رمضان المبارك بوزارة الأوقاف
مرضه ووفاته:
أصيب بمرضه العضال سنة 2000م وشرع في تلقي العلاج، وكان يسمي ذلك أخذا بالأسباب، فكان يقول: الشافي هو الله والطبيب سبب في الشفاء، والله أمرنا باتخاذ الأسباب، وكان مرضه تارة يشتد عليه وتارة يختفي تماما، وزادت شدته سنة 2007م، وتلقى ذلك بصبر شديد راضيا بقضاء الله وقدره، وكان دائما يردد قول الله تعالى: (ومَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا)، وظل إلى لحظاته الأخيرة يذكر الله تعالى حتى فاضت روحه إلى باريها صباح يوم الخميس بتاريخ 29/4/2010م ودفن بسمد الشأن. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.

المصدر- مجلة الفلق

سيف الحوسني
05-16-2011, 07:20 AM
- سالم بن حمد بن سليمان بن حميد الحارثي

http://www.omanlegal.net/IMEG/6164.jpg

هو الشيخ العلامة الجليل سالم بن حمد بن سليمان بن حميد الحارثي ، ذلكم الشيخ الذي لا تدخل عليه في مجلسه إلا وتجده منكباً على كتبه ومخطوطاته وأقلامه ومحابره.
ولد الشيخ سالم بن حمد بن سليمان الحارثي ببلدة المضيرب بولاية القابل في الرابع من ذي القعدة سنة 1351هـ من أبوين كريمين ، والبيت الذي ينتمي إليه تعاقب عليه جملة من أهل العلم والفضل وعلى رأسهم جده الأول الشيخ راشد بن سعيد بن رجب الحارثي الذي عاش في صدر دولة اليعاربة وولي القضاء في إبراء ،.

البداية الحقيقية لمسيرته العلمية كانت سنة 1363 هجرية حين شرع في تلقى العلم على يد الشيخ ناصر بن سعيد النعماني الذي ظل ملازما له حتى وفاته وقد تشرف بزيارة الامام محمد بن عبدالله الخليلي عام 1370 هجرية وبقي ملازما لأهل العلم بنزوى كالشيخ سعود بن احمد الاسحاقي والشيخ سالم بن سيف البوسعيدي ثم عاد إلى المضيرب لكي يواصل تعليمه مع استاذه الشيخ ناصر بن سعيد النعماني .
وبعد ان نال حظا وافرا من العلم رحل إلى سمائل ليحط رحله إلى جوار الشيخ العلامة خلفان بن جميل السيابي رحمه الله وبقي ملازما له لمدة عام تقريبا كما انه قبل ذلك وبالتحديد عام 1370 هجرية سافر إلى زنجبار بصحبة والده والتقى بالكثير من أهل العلم كالشيخ احمد بن حمدون الحارثي وعمه الشيخ عبدالله بن سليمان الحارثي وبعض اهل العلم من غير العمانيين كالشيخ عبدالله بن صالح بن شوين الحضرمي من اليمن والشيخ الاستاذ محمد محمد الدهان من مصر الذي اعتنى بطبع الكثير من الكتب والمخطوطات والشيخ احمد بن سميط الحضرمي من اليمن ايضا. كما زار الشيخ نزوى مرة اخرى بعد وفاة الامام الخليلي وجالس جملة من العلماء كالشيخ احمد بن ناصر السيفي والشيخ سفيان بن محمد الراشدي والشيخ زاهر بن عبدالله العثماني. ومن جملة العلماء الذين جالسهم الشيخ العلامة سيف بن حمد بن شيخان الاغبري وفي عام 1380 هجرية صاهر الشيخ سالم بن حمد شيخه حمد بن عبدالله السالمي وصار من خواص تلامذته ولازمه ببلدة الظاهر من ولاية بدية واستمر التواصل بينهما بعد ذلك حتى وفاته رحمه الله .
ولا تغيب عن البال رحلة الشيخ وباعه الطويل في جمع المخطوطات وتحقيقها ونشرها باعتبارها رافدا علميا لايمكن بأي حال من الاحوال الاستغناء عنه وباعتبارها موروثا حضاريا يجدر بأبناء الجيل المحافظة عليه والسعي بخطى حثيثة لنشره وتحقيقه وجعله في متناول الجميع ليعم نفعه. ولا يعزب عن بال أحد أن عمان بلد عريق احتضن الألوف من أهل العلم والفضل في مجالات شتى منذ صدر الإسلام الاول وليس ادل على ذلك من كون اول كتاب عرف في تاريخ الاسلام هو كتاب الديوان للامام ابي الشعثاء جابر بن زيد اليحمدي الازدي العماني رضي الله عنه وفي تصريح لصاحب السمو السيد فيصل بن علي اَل سعيد رحمه الله عندما كان مستشارا لجلالة السلطان لشئون التراث فإن عدد المخطوطات العمانية الموجودة حاليا يقدر بما لا يقل عن 30 ألف مخطوط مع العلم بأن المكتبة العمانية على مر القرون مرت بالكثير من المحن التي سطرها لنا التاريخ وأدت إلى تلف وفقدان وضياع الكثير من أمهات ونفائس الكتب العمانية التى تشمل بعض الموسوعات العلمية ككتاب الكفاية وكتاب الخزانة وكتاب الاشياخ وغيرها من الكتب أضف إلى ذلك أن الكثير من عامة الناس ممن ورثوا تلك الكنوز أبا عن جد لم يعرفوا لما ورثوه قدره وإنما أهملوه وتناسوه بل وصل الحال عند بعضهم إلى رمي تلك المخطوطات او حرقها او دفنها علما بأن الكثير منها لا توجد منه سوى نسخة واحدة يتيمة بضياعها يضيع الجهد الذي كرسه صاحبه فيها سدى. وعن انتشارها لم تكن ثمة وسيلة لتداول الكتب سوى النسخ باليد وقد كان ذلك في بلادنا إلى عهد قريب. والشيخ سالم بن حمد الحارثي ممن عاصر تلك الحقبة.
وفي لقاء سابق لـ(الوطن) مع الفقيد قال: (كان نسخ المخطوطات وجمعها وتحقيقها هماً يؤرقني ويذهب عني النوم) وقد كانت البداية عام 1370 هجرية تقريبا حين نسخ اول مخطوط ولا يزال هذا المخطوط بحوزته وتتمثل رحلة الشيخ مع المخطوطات في النسخ والجمع والتحقيق والاخراج والنشر. ويجدر بنا ان نشير إلى ان الشيخ سالم بن حمد الحارثي يمتلك مكتبة ضخمة تحتوى على الاَلاف من المخطوطات التي بذل الطارف والتليد في جمعها والاعتناء بها. كما اشار الشيخ إلى انه نسخ جملة من الموسوعات الفقهية المطولة فعند ملازمته للشيخ خلفان بن جميل السيابي نسخ ما لا يقل عن خمسة عشر مجلدا من كتاب المصنف وغير ذلك الكثير والكثير وكما أشرنا لم يكن يومها للكتاب العماني حظ من التحقيق والطبع الا قليلا ونعني بذلك الكتب التي تعد بالأصابع والتي أرسلت إلى بعض الدول العربية التي بدأت تظهر فيها المطابع التي بدأت بالطباعة الحجرية ثم اخذت في التطور وقد قام على ذلك بعض المحسنين وأهل الخير. ومن اوائل الكتب العمانية التي نالت حظ الطبع بعض اجزاء كتاب قاموس الشريعة التي طبعت في المطبعة السلطانية التي أسسها السيد برغش بن سعيد بزنجبار والجزء الثالث من شرح مسند الامام الربيع بن حبيب للامام نور الدين السالمي الذي طبع على نفقة السلطان فيصل بن تركي.
وبالنسبة لجهود الشيخ في جمع المخطوطات فقد استطاع الحصول على كثير من المخطوطات كإهداءات من جملة من مشائخ العلم كالشيخ خلفان بن جميل السيابي والشيخ محمد بن سيف الاغبري وغيرهم كما قام بشراء الكثير منها وعند تجواله في زنجبار بالشرق الافريقي استطاع جمع الكثير من المخطوطات وقد وجد الجو ملائما لان المجتمع هناك وفي كثير من الاحيان لم يكن يقيم لها وزنا فقام بجمع الكثير منها وشحنها إلى عمان عن طريق البحر وقد عانى كثيرا في ذلك هذا إلى جانب البحث من هنا وهناك وقد تمكن من الحصول على جملة من المخطوطات لاتكاد يوجد لها مثيل في السلطنة.
وتكاد جهود الشيخ مترابطة لا تنفصل عن بعضها في كل ما من شأنه العناية بالمخطوطات ففي مجال التحقيق والنشر كان اول ما اعتنى به جمع جوابات الامام محمد بن عبدالله الخليلي رحمه الله وقد استعان بالشيخ سيف بن عبدالعزيز الرواحي والشيخ زاهر بن عبدالله العثماني ثم أرسلها إلى دمشق للطباعة باسم (الفتح الجليل من أجوبة الأمام أبي خليل) وتمت طباعتها باشراف الاستاذ عز الدين التنوخي عضو المجمع العلمي العربي بدمشق. واما بالنسبة لكتاب العقد الثمين وهو جوابات للإمام العلامة نور الدين عبدالله بن حميد السالمي رحمه الله فقد اعتنى به ايما اعتناء وقام بنسخه بخط يده ثلاث مرات وقصة جمعه انه رغب في تحصيل العلم من خلال تلك الفتاوى بعد ما وجد تشجيعا وتحفيزا من الشيخ سعود بن سليمان الكندي هذا إلى جانب رغبته في جمع هذا الكنز الثمين ونشره والافادة منه وقد قام بنسخه له وللشيخ محمد بن عبدالله السالمي وللشيخ احمد بن حمدون الحارثي. وحين وجد الحاجة ملحة إلى طبع هذه الجوابات ونشرها كان قد فقد المجلد الرابع من هذه الجوابات فأرسل في طلب نسخة من إحدى النسخ التي خطتها يده وقد عد مما عده كرامة للامام السالمي انني لم اجد سوى المجلد الرابع الذي هو طلبه في ارث الشيخ احمد بن حمدون الحارثي ، وبعدها سافر إلى مصر والتقى بالشيخ محمد محمد الدهان الذي سبق وان التقى به في زنجبار وكان عونا وسندا في طباعة الفتاوى وإخراجها ولم يعد من مصر الا بعد تمام طباعة الكتاب.
ومنذ بداية عصر النهضة المباركة وبتولي حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ مقاليد الحكم في البلاد عام1970 وحتى يومنا هذا لم يدخر الشيخ سالم بن حمد الحارثي جهدا في المضي قدما في تحقيق ونشر نفائس التراث العلمي الذي تزخر به عمان الطيبة.
ففي بداية الامر كان عضوا للجنة التي تم انشاؤها بتوجيهات سامية لتحقيق المخطوطات ونشرها ثم كان من ضمن السواعد التي تم الاعتماد عليها بعد انشاء وزارة التراث والثقافة فمن الجهود الجبارة التي قدمها الشيخ في هذا الصدد والتي في مقدمتها تحقيق واخراج جملة من الموسوعات الكبرى في الفقه الاباضي والتي في مقدمتها كتاب (بيان الشرع) في واحد وسبعين مجلدا وكتاب (منهج الطالبين) وكتاب المصنف وكتاب لباب الآثار وكتاب الضياء وكتاب الجامع الكبير من اجوبة ابي بشير وكتاب العدل والانصاف وكتاب الدليل والبرهان وكتاب تمهيد قواعد الايمان وغيرها من الكتب والرسائل والبحوث العلمية.
وحول الصعوبات التي واجهته في ذلك أجاب في حواره السابق: لم تكن هناك صعوبات كبيرة بحمد الله سوى السقط ورداءة الخط في بعض المخطوطات وقد تمكنا من الحصول على الاجزاء الناقصة من بعض المهتمين كما انني جلبت من زنجبار قرابة سبعة عشر مجلدا من كتاب بيان الشرع وقد استغرق تحقيق كتاب بيان الشرع وإخراجه ونقله من المخطوطات إلى المطبوع قرابة ثلاث سنوات بعمل متواصل وبعض الكتب التي قمت بتحقيقها كنت مصرا على التعجيل بطبعها ونشرها ولا انسى فضل صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ حين أمر بطبع كتاب منهج الطالبين على نفقته الخاصة فقد قمت بتحقيق هذا الكتاب مع تخريج الآيات نظرا لاهميته. وقد جرينا في التحقيق على عرض النص على عدة نسخ وتصحيح الاخطاء الاملائية واللغوية واستعنت ببعض المهتمين في عرض النص على الأصل وتصحيح الأخطاء.
الجدير بالذكر ان للشيخ سالم بن حمد الحارثي اسهامات علمية في مجال التأليف والنشر منها كتاب العقود الفضية في اصول الاباضية وكتاب النخلة وكتاب المسالك النقية إلى الشريعة الاسلامية هذا إلى جانب اسهاماته العلمية والادبية وله ديوان شعر مطبوع باسم (ديوان الحارثي) ونسخ الشيخ اول مخطوط وعمره 18 عاماً وقد كان الفقيد ينوي اخراج الجزء الثاني من كتاب المسالك النقية إلى الشريعة الاسلامية واعادة تحقيق وطباعة كتاب الفتح الجليل من اجوبة الامام ابي خليل كما ينوي اصدار كتاب بعنوان روضة المستبصرين في ثلاثة ائمة من المتأخرين.

سيف الحوسني
05-16-2011, 07:25 AM
http://www.omanlegal.net/IMEG/6166.jpg

المكرم الدكتور السيد سعيد بن هلال البوسعيدي نائب رئيس مجلس الدولة، من الرعيل الأول الذين حظوا بشرف الإسهام في خدمة الوطن منذ بدايات النهضة المباركة في المجال القانوني والقضائي، وتولى مناصب عدة عمل من خلالها على تطوير الساحة القضائية في السلطنة و تدريب الكوادر العمانية الشابة في هذا المجال.
ويسجل الدكتور سعيد بن هلال في شهادته على النهضة محطات عن تجربته في الحياة، ويؤرخ لشذرات مما وصلت إليه السلطنة منذ فجر النهضة المباركة وحتى الآن.
وفي هذا السياق يشير الدكتور سعيد بن هلال إلى أن التخطيط المتقن والإخلاص في العمل وإعداد القوى البشرية من أبرز عوامل نجاح النهضة العمانية الحديثة، والتي قادها جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه- بوعي ورغبة في التحديث لمواكبة العصر والجمع بين الأصالة والمعاصرة .


الرؤية – حاتم الطائي وعهود الجيلانية
تصوير – شكيل البلوشي
-
يبدأ الدكتور سعيد بن هلال البوسعيدي نائب رئيس مجلس الدولة شهادته على النهضة بالحديث عن تلك المشاعر الجياشة وأجواء الفرح والسعادة التي عاشها الجميع عند سماع خبر تولي جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم –حفظه الله ورعاه- مقاليد الحكم في البلاد ..
ويصف تلك اللحظة الحاسمة بالقول : كنت في ولاية بوشر التي كانت تعتبر مصيفا للكثير من أهل مسقط، وسمعت الخبر عن طريق المذياع وتحديدا من صوت الإمارات المتصالحة من الشارقة، كنت ما بين مصدق ومكذب وللتأكد من الخبر كنت أغير من محطة لأخرى في الراديو، حتى تأكد لنا من إذاعة البي بي سي BBC فهي كانت مصدر الأخبار الدقيقة آنذاك، كما تأكد لنا الخبر بعد ذلك برسالة مقتضبة أرسلها لنا سيدي الوالد من مسقط، وبطبيعة الحال سعدنا كثيرا عندما سمعنا خطاب جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه- الأول لشعبه، ولأول مرة نسمع خطابا لسلطان عمان يخاطب أبناءه العمانيين وبالأسلوب الحضاري الذي درج عليه ومابشر به أبناء عمان عن عزمه أن يقود البلاد صوب التقدم والعزة والرخاء، وأستطيع القول أنه مشروع لخطة عمل رسمها جلالته ولمسنا تطبيقها، على مدار العقود الأربعة الماضية، وقد استقبل الناس الخبر على اختلاف مشاربهم وقدراتهم الذهنية بالدهشة والسرور، كما تناقلوا فحوى الخطاب وكانوا ما بين مفسر ومستفهم ومتطلع لغد مشرق، ويقول: كانت لحظات مليئة بالحماسة والإثارة وبعد أن ألقى جلالة السلطان خطابه الأول، وأنصت الجميع له وهناك من وصله مكتوبا، وقد وقف الجميع عند مضامين الخطاب بروية وتمعن، خصوصا عند استشرافه للمستقبل الواعد الذي يبشر به والنقلة الحضارية التي ينشدها جلالته لعمان .. و كانت منطقة بوشر صغيرة وعدد سكانها محدودا، وكنا كل ما إلتقينا بأحد بشرناه بالخبر، وفي اليوم التالي انتقلنا إلى مسقط ولدى وصولنا وجدناها تعج بحركة غير طبيعية خصوصا في أوساط الشباب، والكل منهم يحاول أن يحضر لليوم الذي سيصل فيه جلالة السلطان إلى مسقط، وبدأ الشباب يعدون العدة والكل يقترح ما يناسب هذا اليوم واللقاء المهم، فمنهم من كان موهوبا في الخط لكتابة لافتات الترحيب بمقدم جلالته لعاصمة ملكه، ويومها كانت الأشياء المستخدمة بسيطة، حيث كنا نكتب على قماش أبيض بقلم بسيط لقلة توفرها آنذاك، والحمد لله الكل كان يحاول ترجمة ما يجيش في صدره تجاه هذا الوطن وباني نهضته .


تباشير النهضة
ويشير السيد سعيد بن البوسعيدي إلى أن الحياة وقتها كانت مليئة بالصعاب: كما كان يتفشى الجهل في تلك الفترة وانتشار الأمراض، ولكن ومنذ اليوم الأول لحكم جلالته كُنا نجزم بأننا مقدمون على الانتقال إلى مرحلة أخرى تحمل بين ثناياها الكثير، ولكن لم نكن نتوقع بأننا سننتقل إلى ما وصلنا إليه خلال الأربعة العقود الماضية، من تطور وعمران و تقدم وإنما كنا نظن أننا بحاجة إلى فترة زمنية أطول لاسيما في ظل شح الموارد المالية في ذلك الوقت، ولكن بالإدارة السليمة والتكاتف تحقق ذلك، كما أنه منذ الشهر الأول بدأت الطيور المهاجرة تعود إلى الوطن و كل منهم يبذل قصارى جهده لرفعة الوطن والعمل على بنائه، وكانت هذه المرحلة بالنسبة لي فرصة فتحت أبواب العالم أمامي لإكمال دراستي، خاصة أنني كنت حينها أعد العدة لاستكمال دراستي وهذا ما تم فعلا في السبعين، فقد ذهبت للخارج ولم أتمكن قبل السبعين من إكمال دراستي بحكم أن الأوضاع كانت غير مستقرة والأبواب مغلقة بالنسبة للدراسة، ولكنني كنت طموحا وحريصا على مواصلة تعليمي بعد توقف استمر أربع سنوات، وحرمت من مواصلة تعليمي حينها، ولكن قبل هذا تعلمت وذلك لأن والدي نال نصيبا من العلم الكافي فقد اهتم بتعليم أبنائه وحاول أن يلحقني بالتعليم الشرعي، وتعلمت النحو والصرف، واهتممت أيضا بتعلم اللغة الإنجليزية، لذا كنت أحاول أن أقرا الكتب التي كانت مقررة للطلبة النظاميين، وكان والدي يطلبها لنا عن طريق أحد أصدقائه بالبحرين لنتعلم منها، وكنت أتعلم منها ذاتيا وإن وجدت صعوبة أطلب مساعدة أحد الدارسين في الخارج ممن حالفهم الحظ في التعليم، وكانت الرياضيات هوايتي أحب أن أتبحر فيها وأحل عويصها، بالإضافة إلى ذلك كان هناك رجل طيبا في الإرسالية الأمريكية يدعى "كافنجر " لا أنكر فضله في مساعدتي أحيانا في تعلم اللغة الإنجليزية كدرس خاص، وقد استفدنا منه وزملاءه كثيرا على الرغم من أهدافهم الأخرى، لذا نمت لغتنا الإنجليزية على يديهم في ذلك الوقت الذي كان فيه قلة قليلة يتحدثون هذه اللغة.

رحلة العلم
بعدها شد الدكتور سعيد بن هلال الرحال إلى الإمارات محطته الأولى، ويصف تلك الرحلة في سبيل العلم بالقول : أتذكر في وقتها أن والدي تحدث مع الشيخ نصر بن محمد الطائي -رحمة الله عليهم - ليهتم بي في الإمارات بحكم علاقته القوية بالأسرة، وخرجت من عُمان عن طريق المطار القديم في بيت الفلج والذي كان عبارة عن عريش وغرفة ومدرج صغير في الجبال وتحديدا في بيت الفلج بمطرح الكبرى، وكنا متجهين بالطائرة إلى مطار الشارقة، بمعية أسرة المرحوم نصر الطائي التي كانت عائدة من الإجازة الصيفية التي قضتها في السلطنة، ولحظة وصولنا استقبلنا الطائي - جزاه الله عني خير الجزاء- وكانت تلك المحطة الأولى توقفنا خلالها بمنزل الشيخ حمد بن عيسى الطائي -رحمه الله - وأمضينا وقتا في ضيافته ثم استأنفنا المسير إلى أبوظبي وتوقفنا ثانية في نقطة الحدود بين إمارة دبي وأبوظبي ليختم في جوازاتنا للدخول إلى أبوظبي، وتحركنا بعدها ليلا إلى أبوظبي فكانت هناك حدود بين الشارقة وأبوظبي والمناطق الأخرى، والرحلة كانت طويلة لصعوبة المواصلات ووعورة الطرق، إلى أن وصلنا إلى أبوظبي، وبدأنا رحلة الدراسة - والحمد لله - وفقت واستطعت الحصول على شهادة المرحلة الإعدادية، وكانت دافعا لي لأواصل خطوتي الثانية وهي البحث عن مكان لأكمل الثانوية وأعوض ما فاتني من سنة لتوفر المعلومات لدي كلها، وكنت أريد فقط أن اختبر للحصول على الشهادة فكانت لدي وجهتين إما سوريا أو مصر، فانتقلت إلى مصر ودرست بها ونلت الثانوية ، بعدها التحقت بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر لأنها تدرس بنظام الخمس السنوات، وتمنح ليسانس القانون ففضلت الدراسة بها، بحكم تكويني السابق ولم تواجهني صعوبة في الأمور الشرعية، وتخرجت في الكلية سنة 1978م.

بين الدبلوماسية والقضاء
بعد أن أنهى دراسته الجامعية، التحق السيد سعيد بن هلال مباشرة بالعمل في وزارة الخارجية بالإدارة القانونية، وعين بعدها في نفس الدائرة بمنصب المدير بالوكالة، ثم انتقل إلى الإدارة السياسية "الدائرة الإفريقية " ودائرة شؤون البحار لظروف العمل الدبلوماسي التي تتطلب الانتقال بين مختلف الدوائر بوزارة الخارجية، ويقول في هذا الإطار: كنت ورغم عملي في الدوائر السياسية بوزارة الخارجية، أرجع إلى الدوائر القانونية باعتبارها مرجعي، ولكنني عُدت إليها في وقت لاحق بالرغبة السامية لجلالة السلطان لأنتقل للعمل في المحكمة، حيث صدر المرسوم السلطاني بتعييني أنا وعبدالله الذهب في المحكمة الجزائية سنة 1984 وكنت نائب الرئيس، ولكن سرعان ما أثقل كاهلي بالمسؤولية وأصبحت رئيسا للمحكمة بعد 8 أشهر من تعييني نائبا .. و هنا كانت المهمة الكبرى فقد كنت الرئيس والقاضي والكاتب والمدرب، وأحيانا الحارس وكنت أحاول جاهدا أن أنقل فكر وتجارب الدول المتقدمة والتي سبقتنا في هذا الميدان، والحق أقول أنني كنت فقيرا في هذه التجربة إلا أنني لم أجد لنفسي عذرا، وأنا شخصيا لا أملك مجالا للعذر لأني درست القانون وخبرت الحياة، وسافرت إلى دول عدة واطلعت على تجارب الآخرين فلم أجد عذرا، لذا كان علي أن أرسم الخطة وابتدأ من اليوم الأول فاستعنت بالله وعملت جاهدا لاستقطاب خريجي الشريعة والقانون الذين شاركوني في مسيرة العمل بالقضاء الجزائي وبذل الجهد لبناء ذلك المرفق على النحو الأكمل، وهي تجربة بدأتها من 1985م إلى سنة 2002 عندما أعيدت هيكلة القضاء وعينت نائبا لرئيس المحكمة العليا إلى أن أعفيت عن العمل بإحالتي للتقاعد بعدها أصررت على مواصلة المشوار في جناح العدالة الثاني وهو العمل بالمحاماة وهي تجربة ثرية ما زلت انهل من معينها، واستقي منها خبرات مهنية يوما بعد آخر .
قدسية الأحكام القضائية
وعما كان عليه الوضع القانوني في السلطنة انذاك، يقول المكرم الدكتور سعيد بن هلال : من محاسن الصدف أنه كان يوجد قانون الجزاء العماني الذي صدر سنة 1974م والذي مازال مطبقا إلى الآن في ميدان القضاء الجزائي، وقد اشتمل على بعض المواد الإجرائية ومنذ اليوم الأول لتعييني عملت على تطبيق القانون نصاً وروحاً، فألزمت نفسي والتزمت بأن أطبق القانون كما هو، وهذه هي النقلة النوعية التي لم يُقدرها الناس، فقد تعودوا على المرونة والتقدير والعلاقات والمجاملات، ولكن سعي القاضي يختلف عن سعي الإنسان، وينبغي على القاضي أن يطبق القانون ويحترمه ، فبعد تطبيق القانون من قبل القاضي هناك مخارج أخرى في القانون يمكن النظر فيها ،وأيضا هناك نصوص تتيح لولي الأمر أن يستعمل حقه في العفو بما يراه مناسبا، لكن أنا من اليوم الأول الزمت نفسي بألا أعبث بالأحكام لإيماني بأن للأحكام قدسية، وإيماني أيضا بأن هناك من يستطع الوصول إلي ليستدر عطفي، وهناك آخرون ربما هم كثر لا يمكنهم الوصول إلي ولا يصلني خبرهم، لذلك كان رأيي بأنني لو حابيت أو جاملت أو سمعت لطلب أو شفاعة شفيع سأكون قد ظلمت وفتأت على حق الآخرين لأن العمل القضائي مزلقة في الدنيا والآخرة، ليس خوفا من الدنيا ومن فيها، ولكن القضاء مزلقه فيه حقوق وحريات وأيضا دماء، فهذه الأمور لم أكن أتساهل فيها وكنت أبذل قصارى جهدي للوصول إلى الحقيقة من خلال المعطيات المتوفرة وما يدور في جلسة المحاكمة، وما يتضمنه ملف القضية وما يدلي به الشهود من إثبات ونفي، وبعد موازنة كل ما يعرض علي ننتهي إلى قناعة معينة هي التي تقودنا إلى الإدانة أو البراءة، كذلك بالنسبة للأعذار التي تساعد على تخفيف العقوبة، وفي مراحل التقاضي الأولى لم نكن نعمد إلى التشديد، إلا بوجود مبرر قانوني ونحن ملزمون بتطبيقه، ولأننا ننتقل من مرحلة إلى مرحلة كان الناس لا يعرفون اسم القانون والمرحلة التي يطبق فيها القانون حتى أن الكثير منهم كان يجادلنا في القانون وإمكانية تجاوزه وأنه ليس قرانا منزلا، فكنت أرد عليهم من وجهة نظري (بأنه قانون له سند من القرآن الكريم)، إلى أن بدأت تستقر الأحكام ونحن نضع اللبنات الأولى وهذه هي المرحلة الأولى ، وفي الجانب الآخر كانت تواجهنا قضية نقص الكوادر البشرية، فكنا نعمد إلى الاعتماد على الكادر الوطني منذ الوهلة الأولى؛ لأننا نؤمن بأنها مهمة سيادية والمفروض أن يقوم بها أبناء البلد من قناعتي الخاصة واجتهادي الشخصي، ومستلهمين من النهج الذي رسمه صاحب الجلالة بتعليم العمانيين واتاحة الفرصة لتمكينهم ولتحمل المسؤوليات في مختلف الوظائف العمومية، لكن كنت أحرص دائما على أن تكون العجلة في القضاء أسرع وأولى، ولكن بشرط عندما يكون العماني مؤهلا وقادرا على تحمل مسؤولية القضاء فهي ليست بالسهلة، ومنذ السنة الأولى أتيحت لنا الفرصة لإلحاق اثنين من الملتحقين بالعمل في المحكمة بدوره في جمهورية مصر العربية، وكانوا بمثابة النواة الأولى التي فتحت لنا مجال الاتصال بالمؤسسات التدريبية في القضاء ،وجزاهم الله خيرا بما قاموا به لاستقبالهم الفوج الأول من القضاة من السلطنة، حيث تم تدريبيهم، وكنا نتابع مسار التدريب ونستفيد من المناهج المقررة لهم، ونطلع عليها الإخوة الآخرين الذين لم تتيح لهم فرصة الالتحاق بالدورة التدريبية في تلك الفترة، واستمر الحال في ارسال الأفواج للخارج ، حيث أنه كلما سنحت فرصة نقوم بإرسال دفعة من المحكمة بناء على سياسة تتبناها، وكنا نبتعث الخريج إلى دولة أخرى غير التي درس بها، فمثلا خريجي المغرب نبتعثهم لمصر والعكس؛ ليكتسب خبرة جديدة ويطلع على مدرسة وأسلوب جديد، وكان يحدونا أمل بأنهم بعد رجوعهم من مختلف البلاد العربية والأجنبية، سيطبقون تلك التجارب التي اكتسبوها لتنصهر فيما بعد في بوتقة واحدة لتخرج لنا بتجربة عمانية خالصة تواكب متطلباتنا، وتعكس قيمنا وتقاليدنا وموروثنا الحضاري ومدرستنا القضائية، فنحن والحمد لله لم نبدأ من الصفر وإنما كان لدينا ارث زاخر في العمل القضائي، فهناك مشايخنا وقضاتنا الأقدمون وما أرسوه من أحكام وما سطروه من فقه أخذنا منه وسيبقى للأجيال القادمة، وعند الحديث عن قيم وتقاليد القضاء نجد بيننا ما تناقلته ألسن مشايخ رجال القضاة والعلماء حول تلك القيم والتقاليد التي ما إن تمسكنا بها فلن نضل ابدا، والأمل معقود على جيل الشباب الذين نالوا النصيب الوافر من التعليم والتدريب لمواكبة التجربة ومتطلبات العصر على مر الأيام ليحققوا لنا الأمال المعقودة عليهم .
تطور النظام القضائي
وعن تطور النظام القضائي والمراحل التي مر بها، يقول الدكتور سعيد بن هلال : بطبيعة الحال التطور هو سنة الحياة، ومن اليوم الأول عند سماعنا لخطاب جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم –حفظه الله ورعاه- وعد شعبه بأن يقيم حكومة عصرية، وكما هو معلوم فإن العدل هو أساس الملك وأساس الحضارة والرقي، لذلك اهتم جلالة السلطان منذ بدايات العهد الزاهر بمرفق القضاء، وقد كان القضاء الشرعي صاحب الولاية الشاملة ينظر إلى القضايا جميعها ، ولما بدأت الأمور تتشعب والحياة تتعقد خصوصا في ميدان المرور، حيث أصبحت قضايا المرور شائكة ومعقدة والقضاة الشرعيون لم يكونوا ملمين بقوانين المرور، لاسيما صدور قانون للمرور لم يكن لديهم ذلك الالمام الكافي بالجوانب القانونية رغم تضلعهم في الجانب الشرعي ، لذا اقتضت إرادة ولي الأمر إقامة محكمة خاصة للمرور وتطور اختصاص المحكمة لتكون محكمة للشرطة تنظر في جميع القضايا الجزائية، وعين صاحب السمو السيد تركي بن محمود آل سعيد رئيسا لها وذلك بعد صدور القانون الجزائي، وألحق السيد تركي بدورة في بيروت بقى فيها فترة من الزمن ليتعرف على طبيعة العمل القضائي، وما أن انتهت الدورة حتى عاد ليتولى زمام محكمة الشرطة لذا يعتبر سموه المؤسس الأول للقضاء الجزائي حيث كان ينظر في مختلف القضايا ويفصل فيها مستندا من القانون وكان يخلفه بين الفينة والأخرى عند إجازته عدد من القضاة كما تعاقب على رئاسة المحكمة كل من السيد كمرداس بن أحمد البوسعيدي والشيخ هلال بن سلطان الحوسني، وبقت المحكمة تمارس تطبيق القانون الجزائي في ذلك الوقت، وفي سنة 1984 صدر المرسوم السلطاني السامي رقم 25/84 بتنظيم القضاء الجزائي الذي أحدث نقلة نوعية للقضاء، وهذه النقلة هي التي أتت بي من الخارجية للعمل في القضاء وتحديدا في 14 مارس 1985 وذلك بموجب المرسوم السلطاني رقم26/84 حيث عينت نائبا لرئيس المحكمة الجزائية، والأخ عبدالله بن حمد رئيسا للمحكمة الجزائية بالعاصمة بالوكالة، ومنذ الفترة الأولى للعمل حاولنا أن ننقل تجارب الدول المتقدمة، وبالذات العربية التي سبقتنا في تطوير العمل بالمجال القضائي، لكن أستطيع القول أنها محطات متداخلة كل يوم نريد أن نرفد عملنا بالجديد خاصة كلما اطلعنا على تجربة نشعر بضرورة الاهتمام، لأن الأمور كانت مرنة ولا يحكمنا القانون بقدر ما يحكمنا المنطق والمصلحة العامة وتحدونا فكرة التطوير والارتقاء وبوجب المرسوم السلطاني السامي رقم 15/85 الصادر بتاريخ 17/1/1985 عينت رئيسا للمحكمة الجزائية.
ويستطرد : إن ما حدث في عمان من التطورات في شتى دروب الحياة شمل مرفق القضاء الذي تطور تطورا نوعيا وامتد ظل العدالة للقاصي والداني وأعيدت هيكلة المحاكم فأصبحت بحمد الله في البلاد محكمة عليا تسهر على توحيد الاجتهادات والعمل على تصحيح ما قد تقع فيه المحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئتاف من أخطاء عند تطبيقها للقانون وهي على رأس الهرم القضائي، كما قامت في البلاد ست محاكم استئناف في كل من مسقط، نزوى، صلالة، صحار، ابراء، وعبري، وما يربو على أربعين محكمة ابتدائية شملت معظم ولايات السلطنة وأنا لست بعيدا عن القضاء والمحاكم، حيث أعمل من خلال القضاء حاليا في خدمة العدالة من خلال المحاماة خدمة للحق والحقيقة.
قائد مثقف وواع
يتحدث السيد سعيد بن هلال نائب رئيس مجلس الدولة عن جلالة السلطان بالقول : السلطان قابوس بن سعيد المعظم –حفظه الله ورعاه- قائد مثقف وواع ولديه رغبة في التحديث لمواكبة العصر، حيث استفاد جلالته من فترة وجوده في بريطانيا، وزيارته لبلدان أوروبا في ذلك الوقت، وكان طموحا لنقل ما شاهده إلى بلده، كما أن جلالته نال قسطا وافرا من العلوم الشرعية واللغوية فهو يجمع بين الأصالة والمعاصرة، الأمر الذي انعكس على فكره وتوجيهاته..
وخطب صاحب الجلالة قل ما تخلو من الاهتمام بالإنسان إذن هذا كله للإنسان ، لذا جاء الاهتمام به لأنه عدة النهضة وعتادها والأمين والحارس على تلك المكتسبات، ويبقى الإنسان الركيزة الأساسية في خطط وبرامج التنمية القادمة.
وعن خطابات جلالة السلطان وتركيزة على الإنسان العماني يقول: نتمنى من الجيل القادم أن يكون قادرا على حمل الراية والمسؤولية ، ويضيف إضافات مهمة لما بنى في السنوات والعقود الماضية لأن المرحلة القادمة تتطلب الكثير من العطاء والبذل والاهتمام لمواكبة المرحلة اللاحقة التي لا تقل أهمية عما سبقها، ولكن بالعكس بحاجة إلى التطوير والإضافة والمحافظة على المنجزات، ويجب على الجيل الحاضر أن يوليها من الأهمية التامة ويحافظ عليها حتى تبقى لخدمة الأجيال المتعاقبة. .

مرتكزات النهضة
ويرى السيد أن إنجازات النهضة خلال الأربعين عاما الماضية ترتكز على أساسيات مهمة ساعدت على نجاح التجربة العمانية، ومنها الاعتماد على التخطيط الجيد المتقن والإخلاص في العمل، والإعداد الجيد للقوى البشرية لتحمل المسؤولية، وقد لازم ذلك التجربة من بدايتها، وأسهم فيما نراه من نتائج وثمار أسفرت عنها النهضة بالتخطيط المحكم والدراسات، وترجمة الخطط والبرامج ومتابعة تنفيذها ..
ويضيف : لا أقول أننا وصلنا إلى الكمال، رغم كل هذه الإنجازات والنجاح الذي وصلنا إليه والذي قام على التخطيط وعلى إخلاص أبناء الوطن ورغبتهم في القيام بدورهم في التقدم واللحاق بركب التطور والرقي ليصل الوطن إلى مصاف الدول المتقدمة، كما أن العائدين في بداية النهضة كانوا تواقين لتكون عمان مثل تلك البلدان التي شاهدوها وكل واحد يسعى لنقل التجربة التي شاهدها وعايشها في البلاد التي قدم منها، ولكن سرعان ما تطور طموحهم لما هو أفضل، ولم تكن نظرتهم مقصورة على ما شاهدوه وإنما تخطوا ذلك لنكون أفضل ونبدأ من حيث انتهى الآخرون، ولم نبدأ من فراغ ، كما أنه وعلى الرغم من الظروف الماضية إلا أن السلطنة لم تكن منغلقة على نفسها، ولم نكن نعيش في قوقعة على أنفسنا، وعلى مر العصور نحن دولة بحرية والعمانيون ارتادوا البحر، كما أن الرغبة موجودة عندنا للاتصال بالآخرين والاستفادة منهم .


تجربة مجلس الدولة .. والخبرة الثرية
ويصف السيد سعيد بن هلال البوسعيدي تجربته في مجلس الدولة بأنها ثرية، ويقول ::العمل في المجلس مختلف عن العمل القضائي الذي يعنى بتطبيق القانون على القضايا المعروضة، حيث أن عمل مجلس الدولة به جانب تشريعي كما يقوم بإعداد دراسات وإبداء الرأي في بعض الجوانب، وقد شكل الانتقال من العمل الدبلوماسي إلى القضائي وبعدها إلى مجلس الدولة إضافة مهمة لي وأكسبني خبرة جديدة، وبدأت العمل في المجلس باللجنة القانونية و هي عصب العمل في المجالس دائما، تحال إليها مشاريع القوانين من الحكومة أو التي يأمر بها جلالة السلطان بإحالتها إلى المجالس، حيث تقوم ببعض الدراسات ذات الصلة بالقانون، كما تعكف على دراسة ما يحال لها من اللجان الأخرى لأخذ الرأي حيالها والاستشارة بالرأي القانوني، وقد أكسبني ذلك الكثير من المهارات التي كنت افتقدها لأن العمل كان جديدا بالنسبة لي، وفي الدورة الثانية للمجلس أصبحت عضوا بمكتب المجلس، حيث تم انتخابي نائبا لرئيس المجلس، وهنا يختلف الدور عما كان عليه الحال في اللجنة القانونية، ولكن في جميع الأحوال العمل البرلماني عمل ثري وراق، ويحتاج إلى من يمارسه أن يبذل قصارى جهده لمواكبة الأحداث .

بين الماضي والحاضر .. لا وجه للمقارنة
عاش المكرم الدكتور السيد سعيد بن هلال البوسعيدي طفولته في مدينة مسقط القديمة، وكانت الحياة وقتئذ بسيطة وتنعدم فيها الكثير من الأساسيات .. وفي هذا الصدد يقول:هناك فرق بين الحياة في الماضي و الآن، ولا وجه للمقارنة بين ما كان وبين ما أصبحت عليه، والجيل الناشئ محظوظ إذ ولد وفي فمه " ملعقة من ذهب" ..
ويمضي مفصلا : الحياة كانت صعبة و الخدمات فيها كالكهرباء والهاتف شحيحة، وكنا نحن قاطني مسقط نحسد على وجود المدرسة التي تعتبر في ذلك الوقت من أرقى المدارس ،ويقدم فيها العلم من قبل معلمين بذلوا جهودا مقدرة لإيصال المعلومة لنا وما بخلوا تجاهنا أبدا.
ويضيف : كنت محظوظا لأنني نشأت في بيئة تقدر العلم وقادرة على تعليم أبنائها، كما أن الشغف بالعلم منذ الطفولة ساعدني كثيرا في المراحل الدراسية .
ويستطرد الدكتور سعيد : كان العمانيون متعطشون للتعليم ونهمين للارتواء منه حتى أن الآباء الذين لم ينالوا قسطا من العلم كانوا يدفعون أبناءهم للتعلم، ولكن الفرص كانت محدودة والمدرسة لم تكن تستوعب أعدادا كبيرة، وفي سن مبكرة دخلت المدرسة واعتبر في ذلك الوقت محظوظا مع شباب كانوا يكبرونني كثيرا فلا يقبلون في الدراسة إلا بعد المرور بالمراحل المقررة آنذاك، ولا ينجح إلا قلة من المتميزين، لأن البيئة لم تكن تساعد حيث كان يتفشى الجهل وتنعدم الخدمات الأساسية ابتداء من المنزل اللائق و الماء والكهرباء والمرافق الأخرى، كما ضنك المعيشة كان يدفع الكثيرين للانقطاع عن التعلم والتسرب من الدراسة في السنوات الأولى.
ويتطرق إلى الخدمات الصحية والمستشفيات الموجودة والتي كانت عبارة عن مستشفى بسيط واحد في مسقط لا يقارن بالمستوصفات والمراكز الصحية الموجودة اليوم وكان يطلق عليه "مستشفى ولجات" بالإضافة إلى مستشفى للإرسالية يعرف انذاك باسم "مس ميري"، والذي ولد فيه، وفي مطرح مستشفى يطلق عليه اسم "توماس" وسمى أخيرا بمستشفى الرحمة ..
ويقول : الإرساليات ساهمت في تقديم الخدمات الصحية والتعليمية انذاك بالرغم من هدفهم الآخر والذي لم يكتب له النجاح، ففي الجانب الخيري قدموا الكثير خصوصا لمرضى الجذام والسل ووضعوا لهم عزلا خاصا، وحتى في العمليات كان الطبيب توماس يجري عمليات العيون والعظام وكل شيء، فالواحد منا كان يستغرب أن هذا الطبيب يعمل كل هذا، ومع هذا قدم للسلطنة الكثير، وكانت لديه مدرسة للإرسالية في مسقط تعلم اللغتين الإنجليزية والعربية والرياضيات .

المصدر/ جريدة الرؤية







----------




الاسم: سعيد بن هلال بن محمد البوسعيدي
مكان وتاريخ الميلاد: مسقط ، 1953م.
الحالة الاجتماعية: متزوج .

المؤهلات العلمية:
(1991م) دكتوراة في القانون العام ، جامعة السربون فرنسا.
( 1981م) دبلوم القانون الخاص
(1980م) دبلوم القانون العام
( 1979م) ليسانس الشريعة والقانون القسم العام

الخبرات العملية:
نائبا لرئيس المجلس من 2007م وحتى تاريخه.
عضوا في مجلس الدولة من العام 2003م وحتى تاريخه.
(2002م ـ حتى تاريخه) محام مقبول أمام المحكمة العليا.
( 2001م ـ2002م) قاضي بالمحكمة العليا ونائبا لرئيسها.*
( 1985م ـ 2001م) قاضي بالمحكمة الجزائية ورئيسا لها.
( 1985م ـ 1994م) قاضي بالمحكمة الجزائية ونائباً لرئيسها.
( 1979م ـ 1984م) باحث قانوني بوزارة الخارجية بدائرة الشؤون القانونية*

ماريه
05-16-2011, 12:51 PM
شكرا على الموضوع المشوووق ... لي عوده لاكمال ما تبقى ....

جزائري
05-16-2011, 11:12 PM
عافي وافي كافي
شكرا خوووو على الطرح الرائع
وشكرا بتخصيص فضاء لرجال القضاء الذين تركوا بصماتهم في القضاء العماني

أم اليمان
05-17-2011, 07:22 AM
تسلــــــــــــــم على هذا الجهد المثمن

أبدعت بالموضوع

فعلا موضوع يستحق الثناء


أشكرك استاذ سيف

سيف الحوسني
05-17-2011, 09:09 PM
القاضي الشيخ خلفان فهيم العيسائي فقيه ، وشاعر أديب ، وكاتب بارع ، ولد في بلدة الخبات ، وعين قاضيا على ينقل ، له العديد من القصائد والمناظيم الشعرية ، عاصر عددا من مشائخ الغصون ، مدح بعضهم بقصائده الرائعة ، كان مرجعا لأهالي المنطقة في القضايا الدينية ، له عددا من الأبناء : منهم محمد وسعيد ومبارك ، توفي ودفن في ينقل .



هذه نبذة مختصرة وردت عن الشيخ الشاعر خلفان بن فهيم في :


معجم البابطين لشعراء العربية
في القرنين التاسع عشر والعشرين


(ولد في النصف الثاني من القرن الثالث عشر الهجري)
( وتوفي في النصف الأول من القرن الرابع عشر الهجري)



سيرة الشاعر:
ـ خلفان بن فهيم العيسائي.
ـ ولد في النصف الثاني من القرن الثالث عشر الهجري، وتوفي في النصف الأول من
القرن الرابع عشر الهجري.
ـ ولد في منطقة الباطنة (سلطنة عمان)، وتوفي فيها.
ـ عاش في سلطنة عمان.
ـ تعلم في كتاتيب بلده، فدرس مبادئ القراءة والكتابة، وأفاد من علماء منطقته.
ـ عمل بالزراعة.
الإنتاج الشعري:
ـ له قصيدة في كتاب: «قلائد الجمان في أسماء بعض شعراء عمان»، وتذكر مصادر دراسته أن له قصائد غير مجموعة.
ما أتيح من شعره قصيدة مادحة (23 بيتا) من الموزون المقفى، قالها في مدح خلف بن سنان العلوي، يميل فيها إلى الإيقاع السريع مجزوء البحر، ويعدد فضائله من الكرم والشجاعة والرزانة والحلم. يبدأ مدحته بوصف الرحلة، وهي رحلة في الصحراء على ناقة شأن تقاليد الشاعر القديم، ويختمها بالدعاء للممدوح شأن الشاعر القديم أيضًا.

منقول ـ شبكة الامل

سيف الحوسني
05-17-2011, 09:19 PM
الشيخ العلامة الفقيه ناصر بن راشد بن سليمان الخروصي
نسبه:هو العالم العلامة القائد القاضي الوالي الشيخ ناصر بن راشد بن سليمان بن عامر بن عبدالله بن مسعود سالم بن محمد بن سعيد بن سالم بن عزان بن محمد بن مسعود من نسل الإمام عزان بن تميم الخروصي (نقلا عن أخيه الشيخ القاضي محمد بن راشد الخروصي عندما ترجم عن أخيهما لواء الحق الإمام سالم بن راشد الخروصي)

نشأته وحياته:ولد العلامة الأفخم ناصر بن راشد الخروصي رحمه الله في بلدة مشايق من أعمال الباطنة عام 1300هـ الموافق 1882م وهذا التاريخ أخذ من لسان ابن أخيه وتلميذه الشيخ العلامة القاضي عبدالله بن الإمام سالم بن راشد الخروصي وعلى هذا يكون أكبر من أخيه الإمام سالم بن راشد الخروصي بسنة واحدة وتربى في كنف والديه مع إخوته الثلاثة وهم الشيخ عامر والشيخ القاضي محمد والإمام سالم حيث كان ترتيبه الثالث من بينهم. تلقى تعليمه الأولي أي مبادئ العلوم الشرعية على يد أبيه الشيخ الزاهد راشد بن سليمان الخروصي (الذي ولد على الأرجح سنة1233هـ ونشأ في العوابي وتربى وتعلم بها ثم انتقل إلى بلدة مشايق بالباطنة مع والده, ولقد اتصف الشيخ راشد بالزهد والورع, تضرب إليه أكباد الأبل لكرمه وقد كانت توصف مشايق في زمنه كخلية النحل لكثرة روادها, وكان يرعى الأيتام وينفق على الأرامل, قيل أنه حج سبعين حجة وقد توفي في عام 1331هـ والله أعلم.)
ولقد كان العلامة الشيخ ناصر نابغة بين أقرانه شديد الحفظ, تميز عنهم بالجراءة وشغفه لتلقي العلوم, فلما رأى منه والده الشيخ راشد هذا الشغف بعثه وأخيه الإمام سالم إلى موطن أجدادهم العوابي لتلقي باقي العلوم فأخذا من الشيخ محمد بن يحيى بن خلفان الخروصي ما أخذا وتنقلا في السكنى في العوابي بين الجامع والوليجاء وستال بني خروص وهما حديثا السن ثم هاجرا بعد ذلك إلى الشرقية قاصدين بذلك أخذ العلم من علامة عصرهما لواء المذهب الإمام المجدد قائد النهضة العلمية الدينية الشيخ نورالدين عبدالله بن حميد السالمي فكانا عند حسن ظن الشيخ بهما.
ولقد تبحر الشيخ ناصر في العلوم الشرعية فصار مرجعا لأقرانه فما لبث إلا أن أصبح مدرسا للحديث والفقه هناك الى جنب شيخه السالمي إلى ما شاء الله. وتمر الأيام وتقوم بأمر الله دولة المسلمين الإمامية وينصب أخيه الإمام سالم إماما لعمان وقصة تنصيبه معروفة ولا يخفى أن الذي دعا المسلمين للإئتلاف وإقامة الدولة الإمامية هو الأمام نور الدين حيث أصبح الزعيم الروحي للدولة وهنا يبرز دور الشيخ ناصر كأحد أركان الدولة إن لم يكن أكبرها فصار عاملا(قاضيا وواليا) لأخيه الإمام على الرستاق والعوابي وتوابعهما حيث لا تقل هاتين الولايتين أهمية حينئذ عن العاصمة نزوى لموقعهما الإستراتيجي ولا يخفى ذلك على المنصفين من المؤرخين والباحثين وتولى أيضا بعض بلدان الباطنة والحق أنه بذل ما يستطيع في تأييد وتسديد الدولة فكان من أعظم المؤازرين لأخيه الإمام ومن الأعمال العسكرية التي دلت على ذلك حصاره لقلعة الرستاق ووقعوها تحت يديه ومن ثم حصاره لحصن الحزم الذي آل إليه أيضا وغيرها الكثير من الأعمال التي كان من شأنها تثبيت دعائم الدولة وما إن ولت دولة الإمام سالم بمقتله عام1338هـ/1920م وتقوم دولة الإمام محمد بن عبدالله الخليلي إلا دخل ما دخل عليه المسلمون وقد ثبته الإمام في ولايته وعهد إليه أيضا إزكي ووادي الأبيض ووادي المعاول ومن الجدير بالذكر أنه والإمام الخليلي على صلات وثيقة مذ كانا يتتلمذان على يد العلامة السالمي فهما رفيقا درب والإمام كان يعلم تماما مكانة الشيخ ناصر العلمية الدينية والعشائرية والقصص الكثيرة المروية عنه تؤيد ذلك حيث كان للشيخ مكانة كبيرة في قلب الإمام وسنوضح ذلك بقصة لاحقا وامتد هذا إلى أبناء الشيخ حيث كان الشيخ سعيد بن ناصر بن راشد الخروصي بمثابة الرجل الثاني في دولة الإمام الخليلي بعد موت أبيه وقد كان مناطا به إصدار الجوازات. وحيث أن الشيء بالشيء يذكر فإن أخو المترجم له الشيخ القاضي محمد بن راشد الخروصي كان عاملا لأخيه الإمام سالم على الحوقين من أعمال الرستاق ومن ثم للإمام الخليلي إلى أن توفاه الله عام1359هـ فلله در أرض أنجبت مثل هؤلاء العظماء.

صفاته:حكى الشيخ محمد شيبة بن نور الدين السالمي :كان هذا الشيخ من العلماء البارزين بعمان, شديدا في الحق لا يتساهل فيه, شديد البأس على المارقين, كثير الخشية, كثير العبادة والتهجد، سريع الغضب عندما تنتهك محارم الله، حليم النفس، طاهر السريرة، وكان حافظا كبيرا، يكاد لا يفوته شيء سمعه،وقورا مهيبا، كريما جوادا، لا يعرف قدر المال على قلة ما بيده، زاهدا ورعا والعديد من الصفات التي إن شئت أن تبحث عنها فجالس العلماء و كبار السن والصالحين ليخبروك عنها التي ولا شك كانت ستؤهله لمنصب الإمامة كما قال أحد المستشرقين عندما ترجم عن قبيلة بني خروص وقال: أن زعيمها هو العلامة الشيخ ناصر بن راشد الخروصي وهو رجل صعب المراس، شديد البأس والغلظة (طبعا للحق وعندما تنتهك محارم الله) لا يقدر أن يدانيه أحد أو يضاهيه، سريع الغضب مما اضطر العمانيون للتوجه لأسرة الخليلي لينصبوه إماما بعد مقتل أخيه لواء الحق الإمام سالم بن راشد الخروصي على حد قوله. ومما يروى أن الإمام سالم من زهده كان يقول كان أحق بها (يعني الإمامة) أخي ناصر. أولا يستحقها الإمام سالم هو الآخر وهو الزاهد العابد الذي انتخبه صفوة علماء عمان؟!
ولا زال الناس إلى اليوم يحكون ويتداولون القصص والروايات والكرامات من آبائهم وأجدادهم عن هذا الشيخ وخاصة في البلدان التي استوطنها (العوابي-نزوى-بلدان الباطنة مشايق وقارح –بلدان الشرقية وغيرها)
ومن القصص الكثيرة المروية عنه رحمه الله وجعل الجنة مثواه أنه كان يمشي في العوابي فاستوقفه رجل يسأله أن يعطيه فلم يجد شيئا ليعطيه( وهو حاكم البلاد) فخلع ما عليه من اللباس وأعطاه إياه وأبقى لنفسه الإزار, ولقد كان ينفض نعليه عندما يتخطى من ضاحية لأخرى خوفا أن يحمل شيئا من أترابها.وكان اذا جلس للقضاء وكان الخصم من جلساءه أقعده مقعد المتهم ويقضي بما أنزل الله وحكم به رسوله صلى الله عليه وسلم. يحكي أن يوما وقد جلس للقضاء في حصن السويق حضرت امرأة إلى المجلس طالبة رد ما أخذ عنوة منها وهي عبارة عن عابية بها بعض النخل وقد سلبها إياها أحد شيوخ السويق وكان هذا الشيخ حاضرا المجلس فقال الشيخ الناصر لهذا الشيخ قم وأجلس مجلس الخصم فرد الشيخ أو تصدق هذه المرأة يا الشيخ ناصر عني فرد عليه الشيخ ناصر إن كان لديك ما ترده عنك بما أتت به فهاته وأقعده أمامه وسأل المرأة عن بينتها فأتت بمن يشهد على ذلك وأنكر ذلك الشيخ وأمره أن يأتي بدليل على براءته ولكنه أصر على قوله فأمر بحبسه فثارت حفيظته اخوته وأبناء عمومته على الشيخ ناصر فرد عليهم أن القضاء لا يفرق بين القوي والضعيف فالضعيف قوي حتى يأخذ حقه والقوى ضعيف حتى يأخذ منه حق الضعيف وأنه لا يحابي شيخا ولا أحد من العامة ولن أتراجع عن حكم صدر مني ، فلبث في سجنه أياما حتى أقر بفعله وارجع ضيعة المرأة. روي عنه انه كان يصلي الضحى بالمسجد فأتاه رجل وقال يا شيخ أني قد أتيت إليك وهذا سلاحي وأني أريد أن أتوب ولن أعود لمثل هذا وأن أحد من جماعتك قد أجرني على قتلك فرد عليه الشيخ ناصر وهو يريد إخافته قم وتوضأ وصلي ركعتين فنفذ الرجل ما طلب منه وبعدها قال له الشيخ قم وقف بجوار الصخرة التي أمام المسجد ففعل الرجل فقال الشيخ ناصر قد وجب قتلك كما أردت أن تقتلني فقال إفعل عسى الله يغفر لي فسدد نحوه البندقية وضغط على الزناد فلم تخرج الطلقة فقال الرجل يا شيخ ناصر إن تفقي لا يكذّب فكرر وفعل ثانية وثالثة ولم تخرج منه طلقة واحدة فقال الشيخ قد نجوت وعفوت عنك وإنما فعلته كان اختبار صدق توبتك وأعطاه تفقه والرصاص الذي كان به. وكان اذا جن الليل طلع إلى سطح بيته وراح يصرخ بكلمة التوحيد(لا إله إلا الله) وكذلك الحال إذا أراد دخول بيته أمسك بالباب بشدة وراح يردد بكلمة التوحيد. والكثير من القصص والحوادث التي تدل على مكانة هذا الشيخ وزهده وعدله وشدته في الحق لا غير وتطبيقه للأحكام الشرعية حيث كان يتمتع بجانب مكانته العلمية الدينية -التي ترتب عليها تلاميذ أصبحوا علماء وقضاة عم خيرهم ونفعهم- بمكانة اجتماعية فلقد كان يعرفه القاصي والداني ويسمعون عن أخباره- كما يروي كبار السن- وكان يتمتع أيضا بمكانة عشائرية بحكم كونه الزعيم الأكبر لقبيلة بني خروص فإليه كان مآل القبيلة وأمورها ومتصرفيتها والمحامي عنها وصحيفته ملئ بالأعمال الدالة على محاماته عن القبيلة فسبحان الله الذي سخر مثل هؤلاء العلماء حتى ملئوا الأرض عدلا فكم نحن بحاجة لمثل هؤلاء الزعماء الدينين والقادة النجباء والولاة الأصفياء والزعماء العشائريين.

إن شدة الشيخ ناصر في الحق لم تعجب الكثيرين وأثارت حفيظة المناوئين له مابين العامة والخاصة منهم وكم من مرة تعرض الشيخ ناصر لمحاولات الاغتيال نتيجة تمسكه بالحق وضربه بيد من حديد على الذين يسلكون طريق الباطل والذين يراءون الناس بعلمهم ومعرفتهم فكادوا له وأوغروا الصدور عليه وأرادوا الفرقة بينه وبين الإمام محمد بن عبدالله الخليلي ، ولكن الله كان بالمرصاد لهذه الشرذمة الحاقدين فنجاه من مكايدهم . ونذكر إحدى قصص محاولات الإغتيال أن رجلا يقال له( غضب )وقف في الجهة المقابلة من حصن العوابي في الوادي وراح يصرخ ( يا شيخ ناصر...يا شيخ ناصر) فلما خرج الشيخ إذا به يصوب بندقيته على الشيخ فتجمدت يداه كرامة للشيخ. ومحاولة أخرى حيث كان يتوضأ لصلاة الفجر في مسجد الوليجاء بالعوابي فأنجاه الله جل جلاله.
تأليــــــــفه:ذكر الشيخ العلامة عبدالله بن الإمام سالم بن راشد الخروصي ، أن عمه الشيخ ناصر كان يأمل في شرح شمس الأصول للشيخ السالمي ، حيث وجد له مسودة من صفحة واحد تشير إلى أنه كان يقصد شرح ذلك الكتاب، إلا أنه لم يجد أكثر من تلك الصفحة.
ولقد كان الشيخ سيف بن حماد الخروصي ( أحد تلاميذ الشيخ ناصر) يجمع فتاوى شيخه الشيخ ناصر وقد كان يستغل وجوده مع الشيخ في إكمال عمله الذي سماه (سلك المقاصد في جوابات الشيخ ناصر بن راشد) إلا أن وللأسف قد فقد.
ولقد أوقف الشيخ ناصر مكتبته بيد ابن أخيه وتلميذه الشيخ القاضي عبدالله بن الإمام سالم بن راشد الخروصي المكونة من 55 مخطوطا وما يقرب على 270 مطبوعا لطلبة العلم الشريف.
وغير ذلك لم يوجد له شيئا من التأليف ولعله لم يتفرغ لذلك إلا أنه هو الذي أشار وطلب من العلامة الشيخ خلفان بن جميل السيابي أن يضع نظما في أحكام الدماء دياتا وأروشا وغيرها فكانت المنظومة المسماه (جلاء العمى شرح ميمية الدماء)
وعدد أبياتها أربعمائة وسبعة عشر بيتا وقد أشار الناظم إلى هذا الطلب حيث قال:
وكان سألني من وجبت إجابتي إياه فيما قد عزم
خلاصة الإخوان أرباب الصفا وناصر الدين سيف وقلم
أن أضعن في الفن نظما شافيا للطالبين حاويا جل المهم

ونلاحظ هنا قوله ( ناصر الدين) إشارة منه للشيخ ناصر حيث كان يلقب بهذا اللقب بالإضافة إلى لقب (صنو الإمام) .
- ولقد أفرد ابن شيخان الشيخ محمد بن شيخان السالمي قصيدتين يمدح فيهما العلامة الشيخ ناصر بن راشد فقال في الأولى(أربعة أبيات فقط والقصيدة من صفحة واحدة يمدحه فيها ويهنئه بمولودين حصلا له):


طاب دهر جاء فيه ناصر الدين المهيب
فهو في الفضل ربيع كالربيع بن حبيب
.......................................
فهنيئا لك يا ناصر بالنسل النجيب
فهما نعمى وبؤسى عند عباد الصليب

وقال في الثانية (وهي طويلة يمدحه ويعاتبه لطول البعد والفراق):
يا دهر مهلا إنني أشكوك للشيخ الهمام
الناصر الدين المفدى المرتجى صنو الإمام
.................................
يا أيها الشيخ المؤيد دمت في أعلى مقام
فلك الهنا صرفا بيوم النحر والشهر الحرام
وقال أيضا في فتح الشيخ ناصر قلعة الرستاق:
وأخوه الناصر الشهم الذي قام في سبل الهدى محتسبا
باسط الراحة محدود العلا واسع الساحة مأوى الأدبا

-ومما يجدر بالذكر أن الشيخ ناصر قد نظم أرجوزة من أعظم ما قيلت في رثاء أخيه الولي المعتصم بحبل الله الوثيق إمام المسلمين وحجة رب العالمين الإمام أبي يحيى سالم بن راشد الخروصي رحمه الله ورضي عنه الذي أحيا الله به الدين وأظهر به شوكة المسلمين وأخمد به أهل الجور المعاندين وليس له معرفة بالشعر إلا أن تكلف ذلك لشدة حبه لأخيه وتنفيسا عن قلبه الكئيب الحزين وتبيينا لبعض سيرته طلبا للأجر من مولاه والمذكور منها قليل من كثير لا تحصى فقال فيها( أبيات مقتطعة من الأرجوزة):
نهاره صائم وليله قيام ودمعه مثل الرشاش بانسجام
فما حفظت قط من صحبته في ليلة قيام ليل فاته
صحبتنا قبل بلوغ الحلم في حضر وسفر فلتعلم
لأننا أخوان حق ويدين بحبه لي وبحبه قمين
وكنت في الأول من زماني جهلت أنه علي الشأن
فبان من بعد لنا ولمحا بأنه نور الزمان وضحا
فلم يزل يرتق في الخير على أترابه حتى انتهى إلى العلا
لا ينظرن قط للخلائق لأنها وسائط للخالق
من قوة الإيمان بالله العلي الواحد الفرد الذي لم يزل
والنور في كل بلاد يسطع فيها لمولاه تراه يركع
محتمل الأذى صبور ووقور قد رفض الدنيا لمولاه شكور
يأكل من طعامه ما وجدا لا مثل من هم له بطن غدا
إن قال كلمة تراها تقرب في لا مفيد تلقه يلتهب
.........................................
وفي سجوده رأى وقد نخر حورية أشبه شيء بالقمر
قد ناولته من ثمار الجنة تقول كل ذا من لذيذ نعمة
فوجد الطعم بفيه أحلى من كل ما يوجد في ذي الأولى
.....................................
فمعجزات الأنبياء كرامة للأولياء دلت على السلامة
وكان هاتف له يأتيه من قبل بيعة له يمليه
في نومه وتارة عيانا رآه بالعين كذا أفتانا
وهو يظن ذك شيطان مريد مستحقر النفس بين العبيد
وكاتم لذا وليس يخبر لأحد سواي قط يخبر
يقول قم بالحق لا تبالي أنت لها المحاق للضلال
وتارة يقول ما أشبهكا لوارث ابن كعب ما أشبهكا
.................................
وتارة يقول أنت الخلف لإبن مرشد إماما يوصف
................................................
وفي منامه رأى في حلقته أبي بلال فيها عند رفقته
يدور كأسا بينهم وشربا من بعد مرداس الإمام المجتبى
فكان مثل ما رأى قد شربا من كأسه لا كارها بل راغبا
وكان كلما رآه شيخنا أبو محمد يقول معلنا
أهلا ومرحبا بمن قد شربا من كأس مرداس هلم واقربا
واشتهرت منذ أناس الرشدي دعوته أمضى من المهند
منها دعائه على النصارى في ورده وتارة جهارا
حتى استجاب الله جل وعلا له بحرب بينهم عم البلا
فما علمنا قط أنه جرى في زمن عليهم كما ترى
...................................
وكم له من الكرامات ترى حتى العدو وما تراه ينكرا
يعجز عن وصفي لها المقام وإنني يعجزني النظام
سيرته سيرة خير البشر وصاحبيه وأهيل النهر
.....................................
ولو تتبعت صفاته ترى زهد ابن أدهم عليه سطرى
مدرع علما وحلما وكرم صبرا شجاعة وصمتا في حكم
...................................
قد كتب الموت على الجميع من كافر ومسلم مطيع
جزاهم ربي جنات العلى أنزلهم مع الرفيق الأعلى
ولاقا بيننا وبين على أجلّ نعمة وأعلى منزلا
يا سالما إني أرى حياتي بعدك قد تجري على نكبات

وهذه الأرجوزة تقع في 72 بيتا( وهي موجودة بخط الإمام الخليلي إن أصبنا كاتبها والله أعلم)

تــــــــــــــــــلاميذه :كان رحمه الله له دور كبير في تخريج عدد من الفقهاء الذين درسوا وتفقهوا على يديه وذكر الشيخ الخصيبي في شقائق النعمان الجزء الثالث بعضا منهم وهم:
الشيخ سيف بن حماد بن أحمد الخروصي..تولى القضاء في عدة ولايات من الباطنة.
الشيخ عبدالله بن محمد بن علي الخروصي ..الذي صار قاضيا في سمائل ثم في مطرح
الشيخ خلفان بن محمد بن يحي الخروصي .. الذي تولى القضاء في بعض الولايات.
الشيخ سليمان بن ناصر بن حمير الذهلي .. الذي تولى القضاء في ولاية بركاء مدة طويلة
الشيخ عبدالله بن الإمام سالم بن راشد الخروصي ..الذي تولى القضاء في عدة ولايات.
الشيخ خلفان بن عثمان بن خميس الخروصي .. الذي تولى القضاء في السيب
الشيخ يحيى بن ربيعة بن ماجد الكندي الهجاري
إن الفقهاء الذين ذكروا آنفا ممن درسوا على يدي هذا الشيخ وتخرجوا في مدرسته لهو خير شاهد وأعظم أثر يدل على سعة علمه وعلى ما قدمه من عمل صالح يبقى أثره أجيالا متتابعة إلى ما شاء الله.
وتجدر الإشارة إلى أن الفقهاء السابقين تخرجوا من مدرسة الشيخ ناصر التي أقامها بحصن العوابي والتي حملت اسمه حيث بلغ مجموعهم ما يربو على 20عشرين عالما.
إرثه:
بالإضافة إلى مكتبته التي أوقفها لطلبة العلم، والعلماء الذين تخرجوا على يديه الذين مثلوا شيئا من إرثه نجد أن هو الذي أكمل المرحلة الثانية من بناء حصن العوابي ( بيت الفوق) فلقد بنى البرج الغربي( برج الصاروج) للحصن الذي يعد واجهة الحصن وأيضا المجلس الكبير الذي يعد مدخل الحصن الرئيسي.ولا نعلم حقيقة إن كان هو الذي بنى أيضا المسجد المجاور للحصن فالإعتقاد أنه هو.

تخليدا لذكراه:توجد الآن ثلاث مؤسسات تحمل اسم الشيخ وهي:
1- مكتبة الشيخ ناصر بن راشد الخروصي... بولاية العوابي. حيث كانت مكتبته الوقفية التي تتكون من 55 مخطوطا وما يقل عن 270 مطبوعا اللبنة الأساسية لبناء هذه المكتبة التي تضم ما لا يقل عن 4000 كتاب بالإضافة الى الوسائل السمعية والمرئية.
2-مدرسة الشيخ ناصر بن راشد الخروصي...بولاية السيب-منطقة الموالح وهي إحدى مدارس وزارة التربية والتعليم التي ديدنها تسمية المدارس بأسماء علماء عمان إبرازا لشيء من الإرث الحضاري لهذا البلد العظيم.
3- مسجد الشيخ ناصر بن راشد الخروصي............... بولاية السويق

وفــــــــــــــــــاته:خرج رحمه الله إلى الباطنه لفصل أحكام بين أهلها فمرض بها وتوفي ، وكانت وفاته في يوم الجمعة 28من شهر رجب سنة 1362 الموافق30 /7/1943م ببلدة مشايق من أعمال ولاية السويق ودفن بها.. وكانت هي وطن آباءه الفضلاء، وكثيرا ما كان يرغب أن يدفن بجوار والديه فحقق الله أمله.وقبره معروف إلى اليوم.
خلف الشيخ ذرية طيبة ذكورا وإناثا عرفت من بعده بالخلق الرفيع والوجاهة في المجتمع، فالذكور هم:
سعيد، سليمان، سالم، عمر، أحمد، محمد

وقد نالوا حظوة عند الإمام الخليلي فمنهم من صار زعيما سياسيا في دولته ومنهم من عمل أيضا في تلك الدولة الخليلية ومنهم من تتلمذ عند الإمام طالبا للعلم وقد توفاهم الله جميعا ما عدا أحدهم وذريتهم الكبيرة جدا موجودة إلى اليوم.

سيف الحوسني
05-17-2011, 09:21 PM
هو الشيخ العلامة محمد بن شامس بن خنجر بن شامس بن خنجر بن شامس بن ناصر بن سيف بن فارس بن كهلان بن خنجر بن شامس بن فارس بن سنان بن شامس البطاشي .
ولد ببلدة مسفاة بني بطاش من أعمال ولاية قريات في الثاني عشر من شهر صفر الخير سنة 1330هـ من ابني عم توفي والده وهو في المهد رضيع لم يتجاوز عمره أربعة أشهر وقد عوضه الله عن حرمانه من العطف الأبوي بالحنان الدافق واللمسة الحانية من أمه التي لم تدخر في سبيل تربيته وتهذيبه وتعليمه وسعا ولا طاقة فكانت له الأم والأب ترعاه كما ترعى إخوته الآخرين عدي وهو أكبرهم وحمد وأحمد وأصغرهم محمد .
لقد كانت ليلى بنت محمد بن شامس البطاشية امرأة حصيفة عاقلة عرفت بالتقوى والصلاح لها همة تتقاصر دونها همم الرجال .
لم تستسلم لليأس بعد وفاة زوجها ولم تركن للدعة والراحة وهي من هي في قومها فأبوها محمد بن شامس أثرى بني بطاش وكان له من الأموال والأملاك ما لا يعدله به أحد في جماعته وعمها خنجر بن شامس زعيم وقائد فذ له أيام ووقائع ناهيك بجدها شامس بن خنجر إذ لم يكن يطاوله في جماعته أحد وكانت له هيبة وسطوة أكسبته شهرة وذكرا بين القبائل ومع ذلك كله فقد كانت ليلى بنت محمد امرأة عاملة تقوم على بيتها بنفسها وتعني بشؤون منزلها ولا تكل أمر ذلك إلى غيرها وبهذه الروح الوثابة غرست مكارم الأخلاق ومبادئ الدين في نفوس أولادها وكأنها تعدهم ليوم قادم يحملون فيه راية العز والمجد والفخار .
إذا كانت أم شيخنا هي أول راع ومؤدب له كما كان لأخيه عدي بن شامس الذي يكبره باثنتي عشرة سنة دور بارز في سنيه الأولى فقد تولى قسطا من رعايته وتأديبه كما أن لعمه المهنا بن خنجر يدا طولى في تنشئته وتعليمه ولا يمكننا أن ننسى بحال أخاه أحمد بن شامس الذي أشرف على تعليمه بل كان هو معلمه الأول كما سيأتي .
لقد كانت البيئة التي اكتنفت طفولة الشيخ عاملا مساعدا في تحصيله العلمي إذ لقي من أقاربه الحث والتشجيع والمؤازرة الدائمة كما كان لمن مضى من سلفه من الأجداد الذين نالوا حظا من التعليم حافز قوي ودافع إلى الأمام في مشواره العلمي .
وبنو بطاش القبيلة التي ينتسب إليها شيخنا قبيلة أزدية من ولد عمرو بن عامر ماء السماء وهم فرع من غسان يتصلون بجبلة بن الأيهم آخر ملوك غسان بالشام على عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
وينقل الشيخ في رسالة له عن نسب بني بطاش ينقل عن أخيه أحمد بن شامس أنه بعد موت جبلة رجع ابنه عمرو إلى المدينة فاسلم ورجع إلى الشام ثم إن أولاده خرجوا إلى الأحساء وأقاموا بها سنينا وإن أهل الأحساء ضجروا منهم فخرجوا منها إلى عمان وذلك في أيام الإمام الخليل بن شاذان .
وكانوا دبروا أمراً أن يتملكوا عمان بالقهر ولكنهم رأوا دولة عمان قوية فكاعت نفوسهم فتوجهوا إلى الجانب الشرقي من عمان وبقي بعض بوادي الجيلة وكانت عندهم موالي كثيرون وعندهم خيل وبعضهم توجه إلى وادي الطائيين إلى بلدة إحدى وبعضهم ذهب إلى حاجر دما وبعضهم ذهب إلى المسفاة فمنهم من استوطن أحدا ومنهم من استوطن المسفاة وكانت هذه الناحية الشرقية تسكنها قبائل طي الذين منهم بنو عرابة وبنو عمرو وبنو وهيب والهاديون وبنو أخزم وبنو غسين والمشارفة فأنزلوهم معهم ورأسوهم عليهم وانضموا إليهم فلذلك يذكر أهل عمان الذين لا يعرفون الحقيقة أن بني بطاش من طي ومنهم شاعر العرب الشيخ ناصر بن سالم رحمه الله في قصيدته النونية حيث يقول :
وأين عنها بنو بطاش أين هم عادات طيئ تخضيب السيوف وإر . من لي بهم وهم للحرب أخدان واء المثقف وهو اليوم عطشان .
والذي يذهب إليه شيخنا البطاشي رحمه الله أن بني بطاش من غسان ويؤيد ذلك بقاء هذه النسبة حتى في ألسنة العوام فإنهم ينتمون إلى جبلة وفي خطوطهم القديمة يكتبون البطاشي الأزدي ولا يكتبون الطائي .
ويشير الشيخ رحمه الله في رسالته إلى وجود سلسلة نسب بني بطاش تتصل بجبلة بن الأيهم بخط الشيخ عدي بن صلت البطاشي عم الشيخ العلامة سلطان بن محمد بن صلت .
أما انتسابهم إلى بطاش فينقل الشيخ البطاشي عن أخيه الشيخ العلامة أحمد بن شامس أن بطاش لقب عمرو بن عدي بن محمد بن بلعرب بن محمد بن بلعرب بن كهلان بن مزاحم بن بلعرب بن مزاحم بن يعرب بن محمد بن مربع بن حارث بن عمرو بن جبلة بن الأيهم .
وقد تخرج من هذه القبيلة جملة من العلماء والقادة فمن أهل احدا بوادي الطائيين رجال أهل علم وفضل منهم الشيخ العالم الفقيه سلطان بن محمد بن سلطان بن محمد بن بركات البطاشي وهو جد الشيخ العلامة سلطان بن محمد بن صلت لأمه وكان معاصرا للإمام احمد بن سعيد وتولى القضاء للسيد حمد بن سعيد بن أحمد .
ومنهم الشيخ العلامة سلطان بن محمد بن صلت المتوفى حروة سنة 1278 هـ وكان معاصرا للمحقق الخليلي وبينهما مراسلات وكذلك العلامة ناصر بن أبي نبهان ولا يبعد أنه تلمذ على أبي نبهان وقد تولى للسيد سعيد بن سلطان القضاء وسافر معه إلى زنجبار وكان السلطان يوده ويقربه وبينهما مراسلات باقية إلى اليوم وكانت له محاولات لإحياء الإمامة وهو أحد الذين قبّضهم حمود بن عزان الحصون التي تملكها من ابن عمه السلطان سعيد بن سلطان إلا أن الشيخ سلطان لم يدرك إمامة الإمام عزان.
وللشيخ سلطان جوابات ورسائل تنبئ عن رسوخ قدمه في العلم وإن غاب كثير منها إلا أن الموجود يشي إلى عبقريته ونبوغه .
ومن بني بطاش أهل احدا الشيخ الفقيه عدي بن صلت بن مالك بن سلطان عم الشيخ العلامة سلطان بن محمد بن صلت عاش في القرن الثاني عشر الهجري وله أجوبة في الأثر .
ومنهم الشيخ العالم عبد الرحمن بن محمد بن بلعرب بن محمد البطاشي من علماء القرن الثاني عشر وكان معاصرا للإمام احمد بن سعيد وله فيه مدائح وعاش إلى أيام حفيده السيد حمد بن سعيد بن أحمد البوسعيدي وهو ناظم للشعر وطبيب وفقيه ترك مكتبة تحوي أكثر من ألف مخطوط .
ومنهم الشيخ عمرو بن عدي بن عمرو بن محمد بن سلطان بن محمد بن بركات البطاشي نسبا الأحدوي وطنا أحد الذين تلمذوا على المحقق الخليلي .
وهو من رجال العلم والورع وله يد في علم الحرف والأسرار وله شعر جيد وتوجد له مسائل في التمهيد وهو من أكابر جماعته ومن أعيانهم ومع هذا كان زاهدا عابدا وكانت له مكتبة كبيرة تضم الكثير من الكتب الفقهية واللغوية إلا أنها تلاشت بعد وفاته ولم يبق منها إلا القليل وكانت وفاة الشيخ عمرو سنة 1317 هـ .
وابنه عدي بن عمرو بن عدي بن عمرو من أهل العلم كذلك وهو ناظم للشعر وفقيه توفي في الليلة التي توفي فيها والده .
ومنهم الشيخ سيف بن حمود بن حامد بن حبيب بن بلعرب بن عمرو الفقيه المؤرخ صاحب إتحاف الأعيان في التراجم وغيره من الكتب التاريخية المعتبرة المتوفى سنة 1420 هـ تولى القضاء في عدة ولايات ثم عمل مراجعا ومحققا لكتب التراث العماني بوزارة التراث قبل أن يتصل بالسيد محمد بن احمد ويتفرغ للتنقيب عن مكنونات التراث العماني ويخرج عدة كتب أشهرها موسوعته في تراجم علماء عمان .
ومن أهل المسفاة كذلك رجال أهل علم منهم الشيخ محمد بن سنان بن سلطان بن مسعود بن ورد البطاشي كان قاضياً في أيام الإمام أحمد بن سعيد .
ومنهم الشيخ خنجر بن شامس بن ناصر جد جد شيخنا المترجم له تلمذ عند الشيخ محمد بن سنان فطلبه السلطان سعيد بن سلطان للقضاء فاعتذر لكونه صاحب ثروة كبيرة وحاشية .
ومنهم سلطان بن محمد بن سلطان من أهل المسفاة أيضاً طلبه السلطان تيمور أن يكون قاضياً بقريات فلم يتم الأمر لأسباب .
ومن أهل العلم من المسفاة أيضا الشيخ العلامة أحمد بن شامس بن خنجر صنو الشيخ محمد بن شامس وابن عمهما الشيخ الفقيه خالد بن مهنا بن خنجر البطاشي الذي درس العلوم بنزوى فولاه الإمام الخليلي على وادي دما والطائيين ثم على بدبد ثم عمل للسلطان سعيد بن تيمور على عدة مواضع ثم للسلطان قابوس وآخر ما تقضى بظفار وتوفي سنة 1425 هـ .
ومن أهل المزارع الشيخ شامس بن خنجر بن ورد البطاشي كان فقيها وناظما للشعر ويذكر الشيخ سيف بن حمود نقلا عن الشيخ أحمد بن شامس أن للشيخ شامس بن خنجر ديوان شعر وان االشيخ احمد ذكر له شيئا من شعره والشيخ شامس هذا قديم العصر ولا يعرف تاريخ حياته تحديدا .
ومن المزارع الشيخ حمود بن محمد بن شماس بن محمد بن شامس البطاشي تلمذ عند الشيخ السالمي ولما نصب الإمام سالم بعمان جعله والياً وقاضياً بوادي الطائيين .
هؤلاء هم أهم من أنجبتهم هذه القبيلة من العلماء ولعل هناك غيرهم طوى الدهر ذكرهم ومحا خبرهم ولم يصلنا عنهم شيئ لعدم اعتناء العمانيين بتدوين التاريخ والأحداث وتراجم الرجال .
ومن غير العلماء هناك القادة وفحول الرجال وقد عد الشيخ محمد بن شامس جملة منهم مثل الشيخ شامس بن خنجر وابنه عدي بن شامس وابنه محمد بن عدي وابنه شامس بن محمد والشيخ شماس بن محمد بن شامس وابنه محمد بن شماس وابنه سلطان بن محمد وابن عمهم عبيد بن محمد بن شامس .
ومن أهل المسفاة ناصر بن سيف وابنه شامس بن ناصر وحفيده شامس بن خنجر وبلعرب بن مالك وعبيد بن شامس الملقب بالقحف .
ومن رجال القبيلة عدي بن مالك وناصر بن سميح وأحمد بن سلطان وحبيب بن مسعود وغيرهم من أهل دغمر

المبحث الثاني : تعليمه

يمكن تقسيم الفترة الزمنية التي قضاها الشيخ البطاشي في تلقي العلم إلى مرحلتين زمنيتين :

المرحلة الأولى :

وأعني بها مرحلة الطفولة وهي تحديدا من سن الإدراك والتمييز حتى سنة 1343هـ السنة التي التحق فيها بمدرسة الإمام الخليلي رحمه الله في هذه المرحلة بدأ شيخنا البطاشي يشق طريقة نحو العلم وكعادة العمانيين قديما فإن أول ما يتعلم الطفل من العلوم هو القرآن الكريم وقد أخذ يدرس القرآن على أخيه أحمد بن شامس ولم يبلغ السابعة من العمر إلا وقد استظهر القرآن .
والشيخ أحمد بن شامس يكبر أخاه محمدا بأربع سنين وكان قد تلقى حظا من العلم على يد الشيخ العالم قسور بن حمود الراشدي لما كان واليا على بلاد بني بطاش وكان مقره ببلدة حيل الغاف وهي تبعد عن المسفاة حوالي ستة كيلو مترات وكان الشيخ أحمد بن شامس يتردد على الشيخ قسور يدرس عليه .
لم يجد الشيخ البطاشي في هذه المرحلة من التعليم ما يشبع نهمه أو يروي غلته من بحر العلم إذ كان جل ما تعلمه في هذه الرحلة يعتمد على ما أسعفته به ذاكرته الحادة من حفظ للمتون والأشعار وآداب العرب وأخبارها وقصصها وقد ذكر أنه في هذه المرحلة افتقد المعلم الذي يشبع نهمه ويثري عقله وفكره فغاية ما يمكن أن يتلقاه من أفواه معلميه لا يتناسب وقدراته على التحصيل والفهم لدرجة أنه كان يحفظ كل ما تتلقفه يداه من منثور أو منظوم وذكر أنه لما يمم شطر الإمام الخليلي سأله عن محفوظه فأخبره أنه يحفظ القرآن العظيم ويحفظ كل ما قرأ من شعر ونثر ومن جملة ما يحفظ ذكر قصص العرب المطولة كقيس وليلى وعنتر وعبلة وغيرها مما كان موجودا متداولا بين أهل بلده وكان يحفظها بلفظها الذي رسمت به .
وخلال هذه الرحلة وفي هذه السن المبكرة بدأ رحمه الله نظم الشعر وقرضه فقد كانت له محاولات شعرية عديدة لم يحفظ لنا الدهر شيئا منها إذ أتت عليها عوادي الزمان كما أتت على كثير غيرها من نتاج الشيخ شعرا ونثرا .
وأحسب أن شيخنا رحمه الله شاعر بالفطرة فإنه قال الشعر مبكرا قبل أن يتعلم بحوره وقبل أن يدرس أوزانه وتفعيلاته وأقدم نص شعري وجد للشيخ كان عبارة عن أبيات قالها لما استقر به المقام في كنف الإمام الخليلي بنزوى يخاطب فيها قومه وعمره آنذاك أربع عشرة سنة وأجزم هنا أن الشيخ رحمه الله بدأ قرض الشعر في سن العاشرة أو الحادية عشرة على أقصى تقدير .

المرحلة الثانية :
وهي المرحلة التي قضاها في كنف الإمام الخليلي في نزوى بدأ من سنة 1343هـ وتعتبر أهم مرحلتي تعليمه فقد صقلت هذه المرحلة نبوغه وأشبعت نهمه للعلم ووجد فيها بغيته .
هناك التقى بالعلماء وأخذ عن كل عالم فنه الذي يلقيه على طلبته ولقد كانت نزوى عاصمة الإمامة وبيضة الإسلام كما يطلق عليها ملتقى طلبة العلم في عمان يفدون إليها من أرجاء الوطن الكبير وينهلون العلوم على يد علمائها وقضاتها وكانوا جميعا في رعاية الإمام الخليلي الذي يتعهد طلبة العلم ويشرف عليهم بنفسه وكان إذا أحس من أحدهم نجابة وفطانة أدناه منه وقربه إليه وأولاه عناية خاصة على سائر أقرانه .
لقد أعجب الإمام الخليلي بتلميذه الجديد الذي ما إن وطئت قدماه أرض نزوى حتى أخذت ينابيع المعرفة تتدفق من جوانبه وراح يلتهم من موائد العلم أصنافا شتى وفاق على أقرانه وزملائه فكان أحد النجباء القلائل الذين نالوا حظوة القرب من مجلس الإمام الخليلي وكان قد سبقه أخوه أحمد إلى هذه المكانة التي يغبطهما عليها كثير من طلبة العلم آنذاك .
ولا يفوتني في هذا المقام أن أذكر أهم أسباب النبوغ والتفوق لدى الشيخ البطاشي رحمه الله فإلى جانب الفهم وسرعة البديهة وحضور الذهن وهي صفات لازمته منذ نعومة أظافره كان رحمه الله حافظا واعيا قلما تعزب عنه شاردة أو تند عنه واردة من مسائل الأثر لدرجة أنه لا يقرأ شيئا وينساه إلا ما ندر حتى قصص العرب وأخبارها كان يحفظها بلفظها.


المبحث الثالث : شيوخه وأقرانه

شهد عصر الشيخ البطاشي نهضة علمية كبيرة تمثلت في مدرسة الشيخ نور الدين السالمي وما أفرزته من علماء مجتهدين ومن مؤلفات قيمة ما لبث أن أعقبتها مدرسة الإمام محمد بن عبدالله الخليلي تلك المدرسة التي أخذت على عاتقها حمل شعلة العلم في عمان فكانت ملتقى العالم والمتعلم وضمت بين أركانها خيرة العلماء الذين تخرجوا من مدرسة نور الدين السالمي واستقطبت أصحاب الهمم من طلاب العلم ونحن لو أردنا أن نستقصي من أخذ عنهم والدي رحمه الله من أولئك العلماء الأجلة لكانوا من الكثرة بحيث يعسر عدهم ولكن اذكر هنا من أكثر الشيخ في الأخذ عنهم ومن تتلمذ عليهم في حلقات العلم :
1: أخوه الشيخ العلامة أحمد بن شامس بن خنجر البطاشي
ولد الشيخ أحمد سنة 1326هـ وتلقى تعليمه الأولي على يد الشيخ قسور بن حمود الراشدي عندما كان واليا للإمام الخليلي على حيل الغاف وظل ملازما له حتى ترك شيخه منصبه سنة 1341هـ حينها غادر وطنه المسفاة والتحق بمدرسة الإمام الخليلي بنزوى وهناك عب من بحور العلم وأخذ عن كبار العلماء وبعد سنتين التحق به أخوه الشيخ محمد بن شامس وصارا متلازمين في الدرس وقد برع الشيخ أحمد في علوم العربية وكان المقدم على جميع تلامذة الإمام في هذا الفن كما برع الشيخ محمد في علوم الدين وكان المقدم على جميع أقرانه كذلك وبلغ الشيخ احمد في علوم اللغة مبلغا عظيما وكان علامة العربية في زمانه ومرجعا لعلماء اللغة وطلبة العلم .
ويعد الشيخ أحمد أول من تلمذ عليه الشيخ محمد بن شامس البطاشي وكان عمره عشر سنين وكان عمر شيخنا ست سنين ورغم صغر سن المعلم والتلميذ إلا أنهما كانا على الطريق الصحيح وكانت تلك المحاولة التعليمية اللبنة الأولى التي أقاما عليها فيما بعد صرحا عظيما طاول السماء وبقي شاهدا على عظمتهما وصدق عزيمتهما .
ترك الشيخ أحمد ديوان شعر غاب كثير من قصائده وشعره جيد .
وفي سنة 1363 هـ سافر إلى الهند وقد استقر به المقام في ضيافة حاكم ولاية حيدر أباد وكان مسلما محبا للعرب والمسلمين وظل مقيما هناك ما يقرب من أربع سنين حتى كانت الفتنة الكبرى بين المسلمين والهندوس والسيخ إبان استقلال الهند وإعلان دولة باكستان وحدث أن وقعت معركة بين الطرفين أبى الشيخ أحمد ومن معه من العمانيين إلا الثبات ونصرة الإسلام وقد أذن له الحاكم في الخروج ولكنه أثبت قدميه في مستنقع المعركة وجاهد إلى أن خر شهيدا وكان ذلك في سنة 1367هـ .

2: الشيخ حامد بن ناصر النزوي
الشيخ حامد بن ناصر النزوي من أهل بسيا من أعمال ولاية بهلا ولد في أول القرن الرابع عشر الهجري على ما تحراه صاحب شقائق النعمان عند ترجمته له.
انتقل إلى نزوى لطلب العلم واستقر بها وكان ضريرا ذا فهم وحفظ صارت لديه ملكة في علوم العربية حتى لقب بسيبويه .
تولى التدريس بجامع نزوى على عهد الإمامين سالم بن راشد الخروصي ومحمد بن عبد الله الخليلي وتلمذ عليه علماء وقضاة وأدباء كثر .
كان يقول الشعر وله مناظيم فقهية وهو أول أستاذ لشيخنا عند قدومه نزوى .

3: الشيخ العلامة عبد الله بن عامر بن مهيل العزري
ولد الشيخ عبد الله بن عامر العزري في الربع الأخير من القرن الثالث عشر الهجري ببلدة الأخشبة من أعمال ولاية المضيبي كف بصره في الرابعة من عمره تلمذ على نور الدين السالمي وابن عمه محمد بن شيخان السالمي وكان حافظا للمتون وللكثير من أشعار العرب وملما بالأدب سافر إلى زنجبار وأقام هناك عالما عاملا ولما بويع الإمام سالم بن راشد الخروصي عاد إلى عمان وولاه الإمام سالم قضاء ولاية إبرا ثم استدعاه إلى نزوى سنة 1337هـ فكان فيها قاضيا ومفتيا ومدرسا ولما بويع الإمام الخليلي كان الشيخ العزري من أكبر أعوانه وأنصاره .
تخرج على يديه كثير من العلماء منهم شيخنا البطاشي فقد أخذ عنه الفقه وأصوله وأصول الدين والتفسير والحديث وعلم الكلام ، توفي سنة 1358هـ .


4: الشيخ العلامة سعيد بن ناصر بن عبد الله الكندي
ولد الشيخ سعيد بن ناصر الكندي سنة 1268هـ بنزوى حفظ القرآن الكريم وهو ابن عشر سنين تلمذ على العلامة المحقق الخليلي .
استوطن العامرات ومسقط ودرس في مسجد الخور أدرك الإمام عزان بن قيس و الإمام سالم بن راشد الخروصي والإمام محمد بن عبد الله الخليلي تولى القضاء في بوشر ونزوى وكان له دور في التوقيع على اتفاقية السيب بين حكومة السلطان تيمور بن فيصل وحكومة الإمام الخليلي سنة 1339هـ تلمذ عليه علماء أجلاء منهم الشيخ سليمان بن محمد الكندي والشيخ هلال بن زاهر اليحمدي والشيخ احمد بن شامس والشيخ محمد بن شامس وغيرهم .
ومما يذكره شيخنا البطاشي رحمه الله أن الشيخ سعيد بن ناصر كان يستنهض همم تلاميذه ويشحذ من عزائمهم ويحثهم على حفظ المتون قال الشيخ رحمه الله : وكأن شيخنا رحمه الله لم يرق له حال تلاميذه وتعثرهم في الحفظ وكنت من جملة تلاميذه فحدثنا ذات يوم أنه كان يحفظ في سن الطفولة مقدار خمسين بيتا من الشعر في اليوم الواحد فلما سمعته يقول ذلك خجلت أن أقول له بأني أحفظ مائتي بيت في اليوم الواحد وكان طلب منا حفظ ألفية الإمام السالمي في أصول الفقه فأتيته بعد خمسة أيام وقد حفظتها فعلم ساعتها مقدار حفظي فأدناني منه وقربني . توفي الشيخ سعيد سنة 1355هـ ودفن بالعامرات.


5- الشيخ العلامة أبو مالك عامر بن خميس المالكي
ولد الشيخ عامر بن خميس المالكي بوادي بني خالد من شرقية عمان سنة 1282هـ تردد على عز والقابل طالبا للعلم إلا انه استقر ببدية في جوار الشيخ السالمي وتلمذ على يديه وهو اكبر تلاميذه منزلة علمية وكان الركن الثاني في دولة الإمام سالم بن راشد بعد شيخه السالمي ثم بوفاة شيخه آلت إليه رئاسة العلم ومشيخة المسلمين وكان رئيسا على القضاة بنزوى ومرجعا في الفتيا وهو المقدم على سائر علماء عصره .
اشتغل بالتدريس حال قيامه بنزوى وتخرج عليه عدة علماء منهم الشيخ محمد بن سالم الرقيشي والشيخ سعيد بن أحمد الكندي والشيخ منصور بن ناصر الفارسي شيخنا البطاشي .
له مؤلفات مهمة منها كتاب موارد الألطاف في نظم مختصر العدل والإنصاف أرجوزة في الأصول وكتاب غاية المطلوب وكتاب غاية المرام في الأديان والأحكام في أربعة مجلدات وغاية التحقيق في أحكام الانتصار والتغريق ومنظومة في الدماء والأروش وجوابات ورسائل كثيرة توفي رحمه الله سنة 1346هـ بنزوى.


6- الإمام محمد بن عبد الله الخليلي .
ولد الإمام الخليلي بسمائل سنة 1299هـ في أسرة عريقة وتربى في كنف والده الشيخ الأديب عبد الله بن سعيد الخليلي وكان جده المحقق الخليلي المرجع الديني والسياسي الأول في عصره .
تلمذ على نور الدين السالمي ونبغ وبلغ درجة الاجتهاد وعرف عنه الورع والزهد والاستقامة بويع بالإمامة سنة 1338هـ عقب استشهاد الإمام سالم بن راشد الخروصي .
سعى إلى توحيد العمانيين ولم شمل الأمة العمانية وهادن سلاطين مسقط وفي سنة 1339هـ وقع على معاهدة السيب مع السلطان تيمور بن فيصل .
عمل على ترسيخ أسس دولة قوية وبذل في سبيل ذلك الكثير وباع أموالا كثيرة ورثها عن أبيه لتثبيت دعائم الدولة وتقوية اقتصادها .
أنشأ مدرسة بقلعة نزوى تخرج منها علماء كثيرون ويعد شيخنا البطاشي أحد من تخرج على يديه وصف الشيخ سيرته في بعض مؤلفاته بأنها غرة في جبين الدهر . ترك جوابات كثيرة جمعت في كتاب الفتح الجليل في أجوبة الإمام أبي الخليل . توفي سنة 1373هـ بنزوى وله كرامات كثيرة .

أقرانه في الدراسة :
كانت مدرسة الإمام الخليلي رحمه الله محط رحال طلاب العلم بعمان يفدون إليها من كل أرجاء عمان وقد تخرج من تلك المدرسة علماء وشعراء وقادة ورجال دولة ولا غرو فإن من يغذو لبن الشهامة والكرامة لا يبعد أن يكون فحلا تناط به مهام عظام كما أن من يجالس الإمام ورجال دولته حتما سيستفيد وستتوسع مداركه .
كان عدد تلاميذ مدرسة الإمام الخليلي رحمه الله في حدود مائة وعشرين طالبا وكان من بين هؤلاء زملاء دراسة لشيخنا البطاشي رحمه الله وأتراب سن أذكر من جملتهم .

1 – الإمام غالب بن علي الهنائي
2 – الشيخ سفيان بن محمد الراشدي
3 – الشيخ سالم بن حمود السيابي
4 – الشيخ سيف بن راشد المعولي
5 – الشيخ عبد الله بن الإمام سالم الخروصي
6 –الشيخ احمد بن شامس البطاشي
7 – الشيخ سعود بن سليمان الكندي

ــــــــــــــــــــــــــــــــ
منقول للفائدة

سيف الحوسني
05-17-2011, 09:34 PM
الشيخ العلامة المفسر الجليل القاضي / سعود بن سليمان بن جمعة بن عامر بن جمعه بن عبدالله بن خلف الكندي السمدي النزوي الاباضي يقال ان نسبه يعود الى الشيخ العلامة الجليل صاحب بيان الشرع الجامع للاصل والفرع ، محمد بن ابراهيم بن سليمان بن محمد بن عبدالله بن مقداد الكندي السمدي النزوي الاباضي 0 جده بن نحاية جدته لامه هو الشيخ العلامة سعيد بن احمد بن سعيد بن احمد بن سعيد بن محمد بن سليمان بن عبدالله الكندي 0

صفاته وشخصيته :
مربوع القامة ، ليس بالقصير ولا بالطويل ، أحمر الدمة ، يعلوه الوقار والهيبة ، اذا تكلم اسمع وكل كلامه علم وفائدة وصفه فضيلة الشيخ العلامة سالم بن حمد الحارثي - رحمه الله - بالمفسر الجليل ، اعمى البصر فاتح البصيرة ذو اخلاق عالية 0

اساتذته :
1- الشيخ شيخان بن زاهر بن سليم الكندي 0
2- الشيخ حمد بن ناصر بن وجد
3- الشيخان عبدالله بن عامر العزري وزاهر بن سيف الفهدي
4- امام المسلمين العلامة الجليل محمد بن عبدالله بن سعيد الخليلي ، اخذ من عنده علوم الفقه والشريعة الاسلامية 0

اهم اقرانه :
1- الشيخ سفيان بن محمد بن عبدالله الراشدي
2- السيد محمد بن احمد بن سعود البوسعيدي
3- الشيخ العلامة محمد بن شامس البطاشي
4- الشيخ العالم غالب بن علي الهنائي
5- الشيخ العلامة سعيد بن حمد الحارثي
6- الشيخ العلامة سالم بن حمد الحارثي -
7 - الشيخ القاضي احمد بن ناصر السيفي 0

اهم تلامذته :
1- الشيخ العلامة الجليل يحيى بن احمد بن سليمان الكندي وهو صاحب الحلقة الدراسية بمسجد الردة 0
2- الشيخ العلامة حمد بن سيف بن محمد البوسعيدي
3- الشيخ العلامة القاضي علي بن ناصر المفرجي
4- الشيخ العلامة القاضي محمود بن عامر البريدي
5-الشيح القاضي هلال بن صالح بن علي العبادي
6- ولده الشيخ القاصي جمعه بن سعود بن سليمان الكندي

مؤلفاته :
1- كتاب طريق السداد على علم الرشاد شرح لامية الجهاد
2- مراسلات مع الامام محمد بن عبدالله الخليلي

اولاده :
احمد ويحيى وصالح والحسن ومحمود وسعيد وسالم وجمعه 0

أم اليمان
05-17-2011, 11:33 PM
ارجوا تثبيت الموضوع


أشكرك استاذي سيف على الجهد الرائع

فعلا درر نادرة من القضاة

سيف الحوسني
05-23-2011, 07:43 PM
http://www.omanlegal.net/IMEG/6168.jpg هو خالد بن مهنا بن خنجر بن شامس بن خنجر بن شامس بن ناصر بن سيف بن فارس البطاشي، ولد في 22 جمادى الاخرة 1340هـ الموافق 1921 م ببلدة المسفاة التابعة لولاية قريات عُمان بسلطنة عُمان ووافته المنية ليلة يوم الاثنين 16 رجب 1425 هـ الموافق 29 اغسطس 2004 م.

يعد الشيخ خالد بن مهنا البطاشي أحد أعلام عُمان، قضى حياة حافلة بالعلم والبحث في أمور الدين. عمل في مهنة القضاء قرابة 45 عاما تنقل خلالها في عدد من ولايات سلطنة عمان. كان شاعرا متقننا لجميع فنون الشعر من فقه ووصف ورثاء ومديح واخوانيات ومسابقات باستثناء الغزل والنسب. يمتاز شعره بالسلاسة والوضوح وعذوبة الالفاظ ولا يزال يتداوله عامة الناس وخاصتهم.

توفي والده وهو في سن التاسعة، ثم تربى في كنف عمه سيف بن خنجر البطاشي إلى سن التاسعة عشرة. درس القرآن العظيم وبعض المبادئ العلمية في قريته المسفاة. وفي شهر محرم من عام 1359 هـ الموافق 1940م شد الرحال إلى مدينة نزوى (بيضة الاسلام) والتي كانت تغص بالعلماء والفقهاء ورجال الفضل في كنف الامام محمد بن عبدالله الخليلي ـ رحمه الله ـ فانضوى تحت لواء ذلك العلميّ ولازم الامام في مجالسه وأاسفاره وحضر مجالسه واحكامه فترة طويلة من الزمن. كما درس على يد العديد من المشايخ الفضلاء كالشيخ حامد بن ناصر النزويّ والشيخ العلامة منصور بن ناصر الفارسي والشيخ العلامة سفيان بن محمد الراشدي ـ رحمهم الله ـ وغيرهم من مشايخ العلم حيث تشرب من بحورهم الزاخرة ورشف من معين العلم الشريف بكافة فروعه من فقه وتفسير وحديث ونحو وصرف وبيان. كما بدأ خلال تلك الفترة بنظم الشعر.

تولى العمل في القضاء في عام 1370 هـ/1951 م حيث عين واليا وقاضيا بولاية دماء والطائيين ثم في ولاية سمائل عام 1372 هـ/1953 م ثم ولاية بدبد واليا وقاضيا عام 1374 هـ/1955 م ثم استقر به المقام في ولاية ابراء قاضيا في عام 1376 هـ/1957م، ثم نقل إلى ولاية وادي بني خالد واليًا وقاضيًا. ثم أعيد في عام 1970 م إلى ولاية ابراء مرة اخرى واليا وقاضيا ولبث بها إلى عام 1393 هـ/1973 م، نقل منها إلى ولاية دماء والطائيين ثم إلى ولاية بهلاء واليا في عام 1395 هـ/1975 م، ثم نقلت خدماته إلى وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية قاضيا بديوان عام الوزارة ومارس في تلك الفترة وظائف منها عضوا بلجنة الاستئناف بوزارة العدل وبلجنة التظلمات ومستشارا قضائيا بوزارة شؤون الأراضي والبلديات.

في عام 1401 هـ/1981 م نقل قاضيا إلى محافظة ظفار وثبت بها إلى عام 1416 هـ/1995 م، عند احالته للتقاعد لأسباب صحية وظل بمنزله وكان كثير من الناس يقصده للسؤال في أمور دينهم وفي الاصلاح بين الناس حتى فارق الحياة بعد صراع طويل مع المرض ليلة الاثنين 16 رجب 1425 هـ/29 اغسطس 2004 م عن عمر ناهز الخامسة والثمانين ـ رحمه الله رحمة واسعة واسكنه فسيح جناته ـ.

نظرا لكون الشيخ خاض بحر القضاء لمدة خمسة واربعين عاما متصلة فمن الطبيعي انه لم يتح له الوقت للتأليف، وكانت له رسائل وابحاث فقهية ضاعت بسبب الاهمال وقد كانت له محاولة لاختصار كتاب (المصنف) بحيث يحذف منه المتكرر ويشرح بعض المبهم منه ووصل إلى الجزء الخامس ولكنه لم يكمل التأليف بسبب المرض الذي عاناه وللأسف الشديد فإن المسودات التي كتبها لاقت مصير سابقاتها من ابحاثه ورسائله اما في المجال الادبي فقد عرف عنه ـ رحمه الله ـ ان له حبا عميقا وذوقا رائعا في الادب وكان شاعرا مكثرا طرق جميع فنون الشعر باستثناء الغزل والنسب فقد نظم في الفقه والوصف والرثاء والمدح والاخوانيات والمسابقات الادبية وحقق مراكز متقدمة في المسابقات ويمتاز شعره بالسلاسة والوضوح وعذوبة الالفاظ وعدم الاطالة ولذلك فإن شعره موجود ومتداول لدى عامة الناس وخاصتهم. ولكن للأسف فإن كثيرا من شعره بل معظمه وخاصة ما ألفه في شبابه ضاع وتفرق بسبب الاهمال والذي يعد السبب الرئيسي في ضياع معظم الانتاج الشعري العماني في العصر الحديث.

من نماذج شعره قوله في وصول الموكب السامي للسلطان قابوس بن سعيد إلى صلالة:

أهلا بمقدمك السعيد ومرحبا حييت ركبا حيث كنت وموكبا

سلطاننا يا خير من ساد الورى واجل من ساس الامور وجربا

سدت البلاد فما خلدت لراحة حتى تجشمت الاشق الاصعبا

هذي ظفار اليوم ترقص فرحة هز السرور بها المغاني والربا

ونزلت قصر الحصن اكرم منزلا غمدان يقصر عن علاه منصبا

ومن شعره قصيدته لما كان في بعثة الحج العماني عام 1399 هـ:

هلموا بنا هذي منى والمشاعر تقام عليها للحجيج الشعائر

وهذي رحاب الله فانزل بسوحها فمن رحموت الله فيها مآثر

كأن جماعات الحجيج على منى خضم بأمواج الملبين زاخر

واصواتهم فوق السماء مرنة وادمعهم خوفا من الله هامر

تقاذفهم بحر من الخوف والرجا ورغبهم شوق إلى الله طائر

وما كان يوم الرمي الا تفاؤل جمار بها ترمى الذنوب العواثر

كذلك يوم النحر اذ ترهق الدما فتغسل ما جنت عليه السرائر

وما كان يوم النفر بالحج من منى لمكة إلا فرحة وبشائر

طواف وسعي وألثم الركن وابتهل فما انت بعد الحج الا مسافر

وهذا هو البيت الحرام الذي ترى بأعتباه حبا تفيض المحاجر

على بابه يستمزج الفوز والرضى وتهدى إلى سبيل الرشاد البصائر

تشعشع انوار الهدى من خلال كأن نهارا ليلهن المنابر

مقام به من حضرة القدس مشهد ومن رحمة المولى عليه حضائر

الى نحوه تولى الوجوه ديانة ويسعى له باد هناك وحاضر

وداعا وداعا كجنة الله انما هواي مقيم بل وجسمي مسافر

احن إلى تلك الربوع وليتني اسير اليها مرة واسافر

اكرر فيها حجة بعد حجة وتجمعني والزائرين المشاعر

بها ملتقى الارواح او منتهى النهى وتحيا بذكر الله فيها السرائر

ومن شعره ايضا هذه القصيدة في وصف الطبيعة بمحافظة ظفار:

لبست ظفار من الخريف برودا وتفتحت فيها الرياض ورودا

والارض يعلوها النبات كأنما لبست من الاستبرقين جديدا

وسرى النسيم يفوح من نشراته عطر الزهور وقد توقد عودا

فصل تحدى الصيف في غلوائه ايام كان الصيف فيه شديدا

فصل قد اختصت ظفار بلطفه وجماله فالتشكر المعبود

سيف الحوسني
05-23-2011, 09:03 PM
الشيخ العلامة النسابة المؤرخ الفقيه القاضي الأديب / سالم بن حمود بن شامس السيابي (رحمه الله)
http://www.omanlegal.net/IMEG/6167.jpg


ولادته
ولد الشيخ العلامة سالم بن حمود بن شامس السيابي بقرية غلا من أعمال ولاية بوشر بمحافظة مسقط، سنة 1326هـ- الموافق 1908م.

نشأته
درس الفقه وأصول الدين على يد العلامة العماني خلفان بن جميّل السيابي وعلى الشيخ حمد بن عبيد السليمي كما استفاد من الإمام محمد بن عبد الله الخليلي والشيخ سعيد بن ناصر الكندي ومحمد بن سالم الرقيشي وعبد الله بن عامر العزري، ويشار في هذا المجال على أنه حفظ القرآن الكريم وهو ابن سبع سنين.
أعماله
طلب منه الشيخ علي بن عبد الله الخليلي الذي كان واليا على بوشر بأن يدرّس أولاده، وكان ذلك في عام 1350هـ، وفي عام 1352هـ عين قاضيا على بوشر وبقي بها حتى عام 1359هـ. ثم انتقل إلى سمائل، ولكنه لم يدم طويلا إذ عين واليا وقاضيا في نفس الوقت على نخل ومتعلقاتها وكان ذلك عام 1360هـ، ثم في سنة 1369هـ عين واليا على جعلان، ثم عين قاضيا للاستئناف على مسقط، وقد استمر في هذا المنصب إلى أن وافته المنية.

مؤلفاته
تزيد مؤلفاته على الثمانين كتابا في مختلف المجالات نذكر منها
1- إرشاد الأنام في الأديان والأحكام.
2- العنوان في تاريخ عمان.
3- عمان عبر التاريخ.
4- جوهر التاريخ المحمدي.
5- طلقات المعهد الرياضي في حلقات المذهب الإباضي.


وفاته
توفي في آخر يوم من عام 1993م، وقد دفن في سمائل بالمنطقة الداخلية.

سيف الحوسني
05-24-2011, 06:55 AM
(الشيخ ناصر بن حميد الراشدي)

ولادته
ولد الشيخ ناصر بن حميد بن سعيد الراشدي في بلدة سمد من ولاية المضيبي بالمنطقة الشرقية سنة 1340هـ.

دراسته
بدأ دراسته في نزوى، وقد تتلمذ على يد مجموعة من العلماء أمثال الشيخ عبد الله بن عامر العزري والإمام محمد بن عبد الله الخليلي والشيخ ناصر بن سعيد النعماني، وقد استفاد من الأخير أكثر من غيره حيث درس على يديه الجوانب المتعلقة باللغة العربية والميراث والفقه والأحكام.

الشيخ الأستاذ
وفي سنة 1371هـ ذهب بصحبة الشيخ ناصر النعماني إلى بلدة الدريز من ولاية القابل حيث بعثه الإمام محمد بن عبد الله مدرسا في تلك البلدة.
ثم انتقل إلى المضيرب مع شيخه وقد واصل مهنة التدريس في المضيرب.
وفي سنة 1385هـ عاد الشيخ ناصر بن حميد إلى بلده سمد بعد رحلة طويلة قضاها في خدمة العلم، وهناك أنشأ مدرسة (الخبيب) التي ضمت بين جنباتها ما لا يقل عن سبعين طالبا، فكان لهم أبا حنونا ومعلما ومربيا ومهذبا يتابع أحوالهم في المدرسة أو في البيت مما شجع الطلبة على الالتحاق بهذه المدرسة.
توليه القضاء
تولى مهنة القضاء في سنة 1390هـ، وبقي قاضيا على سمد لمدة عامين بعدها نقل إلى ولاية جعلان بني بو حسن وظل قاضيا حتى عام 1397، ثم نقل إلى ولاية سمائل ثم إلى ولاية المضيبي، وبعد ذلك نقل إلى بلده سمد مرة أخرى وظل فيها حتى وافته المنية.
كذلك يشارك الشيخ ناصر في أحكام الاستئناف، كما أنه تولى في سنة 1981م إفتاء بعثة الحج والتي كانت برئاسة الشيخ سالم بن عبد الله الحارثي.

صفاته
يتميز الشيخ ناصر بالهيبة والوقار والزهد في الدنيا، كثير الإطلاع والقراءة، يتأسى بفراق الأحبة ويتعكر مزاجه حين يعلم أن أحدا من الناس في شقاق مع آخر، يزور أرحامه، ويرحم الصغير ويقدر الكبير، لا يتعجل في الحكام بل يحاول الإصلاح ما استطاع إلى ذلك سبيلا، وهو محبوب لدى الصغير والكبير.

أولاده
تزوج أربع زوجات وترك أحد عشر ولدا من بينهم بنتا واحدة فقط.

وفاته
توفي في بلدة سمد يوم الأربعاء الثاني والعشرين من ربيع الأول سنة 1406هـ.
وقد حزن الناس على وفاته وقيلت في حقه العديد من المراثي:
1- قصيدة قالها الشيخ عبد الله بن علي الخليلي:
ناصر الديـن يا سليل حُميد عشت حرا فمت وأنت حَميد
والق مولاك وهـو عنك كما تأمل راض والعاقبـات سعود
والليالي التي أحييتها في ابتهال ستـراها غـدا وهـن شهود
وليـاليـك كـلهن حيـاة لك فـيهـا تـهجد وسجود

2- مرثاة للأستاذ أحمد بن سيف الزكواني:
ووفـاة شيخـي نـاصر لمصيـبة عظمـي ورزء كسره لا يجـبر
أفتـى حميـد أن فقـدك مـحزن فـقلوبنـا من هولـه تنفـطر
ما كنت أحسب أن بدرا في الثرى من قبل فقـدك قد يضم ويقبر
لـما أتـى النـاعي إلينا أسبـلت عيني بدمع واكـف إذ يـبصر

3- مرثاة للشيخ عبد الله بن علي الخليلي:
أفتـى حـميد نـاصرا أستاذنـا أبـي مـحمد بهجة الاضهـار
مـن ذا تركت لنا ومن ذا يرتجـي إن عب طان والذئاب ضـواري
أستـاذنـا من ذا تركت لسـائل من ذاك يعين عمـدة وسـواري
وكـم التقطـنا من علوم جـمة من فيه ينفـخ جوهـر الآثـار

4- مرثاة للأديب إسماعيل بن حمد بن عبد الله السالمي:
فتكت يـا ويلهـا مـن فتكـة قبسـا كان ضيـاءً مـزدهـر
الراشـدي الحبـر مَـن مجـُلسه ذكر آيات الهـدى الغر الغـرر
سمد ضاءت على قنديله ويح قلبي كيـف يـكبـو مـا ازدهـر
كان عـدلا عارفـا فـي حكمه يتقـي الله ولا يـخش الكـدر
سمد تاهـت علـى الدهر نالـها سهـم فـأودى مـن نـصـر

سيف الحوسني
05-24-2011, 06:58 AM
سيف بن سعود الشبيبي
( 1344 - 1401 هـ)
( 1925 - 1980 م)



الشيخ سيف بن سعود بن سليم الشبيبي.
ولد في قرية لزق (ولاية المضيبي - المنطقة الشرقية - عمان) وتوفي فيها.
عاش في سلطنة عُمان.
تلقى مبادئ علوم القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف في بلدة المضيرب على يد ناصر بن سعيد النعماني.
رحل إلى ولاية نزوى للاستفادة من علمائها، فتتلمذ على سعود بن سليمان الكندي، ومحمد بن راشد الحبسي، وغيرهما.
تولى القضاء على جعلان بني بوحسن (1964 - 1970)، ثم على ولاية صحار، ثم محافظة مسندم، فولايات: بديد، والرستاق، والبريمي، وعبري.
كان له اهتمام باللغة العربية وتعليم النحو، ومارس التدريس في جامع لزق في أثناء عطلاته.

الإنتاج الشعري:

* تتنوع قصائده بين الوطنية والتغني بالطبيعة، والمديح خاصة مدح السلطان قابوس والنهضة المباركة للسلطنة في إطار من المحافظة على وحدة الوزن والقافية، أما صفات المدح ونهج المبالغة في إسباغ التفرد فإنه العنصر الذي ينسب القصيدة إلى تراث القصائد المادحة.
*له قصائد في كتاب «جوهرة الزمان في ذكر سمد الشان».

سيف الحوسني
05-24-2011, 07:17 AM
الشيخ بلعرب بن مانع بن علي الاسماعيلي

له عدة رسائل فقهيه ولقد وصفه الشيخ سالم بن خميس العبري بانه " الفقيه العالم " وله عدة رسائل مع الشيخ محمد بن عمر بن مداد والامام ناصر بن مرشد اول والي يتولى الولاية من هذه الاسرة وكان ذلك في عصر الامام ناصر بن مرشد اليعربي كما تولى القضاء في سمد الشان وتولى الولاية في صور وكانت له واقائع مشهورة مع البرتغالين وكنت تحت ولاته صور وراس الحد والرويس والصير
الف كتاب بعنوان " الفرائض " وله مؤلف اسمه البيان او التبيان

سيف الحوسني
05-24-2011, 07:23 AM
(عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي)

ولادته
ولد الشيخ العلامة أبو زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي في ليلة الجمعة الخامس من شهر رمضان المبارك من سنة 1301هـ، وكانت ولادته في تنوف الواقعة على سفح الجبل الأخضر وقيل في ازكي.. ولكنه انتقل مع أبيه وعمه إلى إبرا بالشرقية حيث يقومان بتعليم القرآن الكريم. وفي إبرا يموت أبوه فتربى في عناية عمه ثم انتقل إلى ازكي واتخذها وطنا، وكان آباؤه وأجداده يتخذون العين في قمة الجبل الأخضر وطنا لهم ثم انتقل منها جده سليم إلى ازكي.

تلميذ ثم أستاذ
يقول الشيخ عن نفسه (كنا نخرج أنا وأخي من منزلنا في الصباح ولا نعود إلى المساء، نذهب داخل البلد وكلما وجدنا حمارة أو شيئا من الحيوان التي تركت أطلقناها وقمنا نتجول عليها داخل البلد.. وذات يوم أمسكني أحد المرشدين قائلا لي: لك أحد الأمرين إما أن تذهب إلى بلدة القابل بالمنطقة الشرقية لتتلقى العلم مع الشيخ العلامة نور الدين السالمي، وإما أن تذهب إلى فلان الصائغ).
توجه أبو زيد إلى الشرقية حيث تتلمذ على يد علامة عصره الإمام نور الدين السالمي فأخذ عنه أصول اللغة العربية وأصول الفقه وفروعه وصار من أكبر تلاميذه وأصبح له قدر كبير حيث طالت تلمذته له.
بعد ذلك رجع أبو زيد إلى وطنه ازكي وذلك عام 1328هـ، حيث أقام هناك مجلسا للتدريس وذلك بمسجد الحواري فتعلم على يديه جمع عظيم أكبرهم (الشيخ محمد بن سالم الرقيشي).

من أعمال أبي زيد في بهلا
تولى أبو زيد للإمام سالم بن راشد الخروصي القضاء على ولاية ازكي ثم أصبح واليا على بهلا وظل حتى وفاة الإمام سالم بن راشد وحين صارت الإمامة إلى الإمام الخليلي أقره على ولاية بهلا وتولى وظيفتي الولاية والقضاء وبقي حوالي ثلاثين عاما.
أعمال العلامة أبي زيد في بهلا:
1- رعى المساجد.
2- عني بإصلاح الطرق وتمهيدها.
3- خصص عاملا يقوم على الآبار.
4- عمّر ثلاثين بئرا للزجر.
5- قام بكسوة فقراء المسلمين وأطفالهم من بيت المال لما وقع الغلاء في أثناء الحرب العالمية .
6- رعى الأفلاج وأمر بخدمتها وأنشأ بعضا منها.
7- زرع قصب السكر لبيت المال على أنه لم يأخذ منه لنفسه قط.
8- زرع خمسمائة نخلة خلاص لبيت المال، ومن أنواع النخيل الأخرى سبعة آلاف نخلة.
9- قام بشراء آلة الحرب من سلاح ورصاص، وقد وجد في بيت المال بعد موته فوق ما كان متوقعا.

صفاته
من أهم ما يوصف به الشيخ العلامة أبو زيد التواضع والتحرج مع بسالة وشجاعة وقناعة، فهو يساعد الخدم بيديه وهو ينظف سواقي بيت المال من الطحالب بيديه وهو يجلس على التراب أو يفترش الخيش وهو لم يقبل هدية من أهل ولايته بل امتنع عن شرب الماء من بيوتهم. وهو مقتصد في المأكل والملبس والإنفاق وهو الشديد إذا عاقب، روي أن الشيخ عيسى بن صالح الحارثي أشار للإمام الخليلي بسجن أحد الأشخاص ببهلاء قائلا: لا يوجد مؤدب مثل أبي زيد. لازم الاعتكاف طوال حياته. يذكر بأنه اشتهر عنه رحمه الله بكتابة التعاويذ القرآنية وشفى أناسا ببركته، وقد روي أنّ أحد الأشخاص أصيب بعارض من الجن فجيء به إلى أبي زيد وقبل وصوله إلى بهلا نطق ذلك العارض في الرجل: ارجعوا وسوف لا يلقى مريضكم أذى مني ولا تصلوا إلى أبي زيد فإن وصولكم إليه محرقني بسره. وما أن وصل الرجل ومن معه إلى أبي زيد، ورأى أبا زيد الرجل، حتى شوهد نوع من الدخان يخرج من الرجل وشفي بإذن الله.

مؤلفاته
ألف أبو زيد رحمه الله تعالى كتابا في النحو وكتابا عن مناسك الحج ووضع سؤالات ما أشكل عليه أثناء قراءاته على العلامة نور الدين السالمي وسماه ( حل المشكلات) وقد تم نشره بوزارة التراث القومي والثقافة.

وفاته
لقد أصيب الشيخ بقروح في رجليه فظلت هذه القروح تتفاقم وهو لا يطلب دواء بل كان يكتفي بكبسها بالتراب.. وكان يفصل الأحكام ويقوم بقضاء حوائج الناس وهو على هذه الحالة حتى عجز عن الخروج فاستأجر من يحمله لمجلس الحكم.
وبعد عصر اليوم الثالث من شهر رجب من عام 1364هـ وفي الشيخ العلامة الفاضل أبو زيد محمد بن رزيق بن مسلم الريامي وذلك في مدينة بهلا ودفن وقبره معروف.

سيف الحوسني
07-25-2011, 12:46 PM
القاضي سالم بن سعيد البراشدي

ولادته

ولد الشيخ العلامة القاضي سالم بن سعيد بن سالم بن نصيح بن صالح البراشدي في بلدة سناو بولاية المضيبي من المنطقة الشرقية بتاريخ 23 شوال 1320هـ.



نشأته

درس القرآن العظيم على يد محمد بن خلفان البراشدي، وأكمل تعليمه على يد القاضي سعيد بن حمد بن سعيد البراشدي.



حياته

قضى حياته في خدمة الإسلام، حيث تولى منصب القضاء للإمام الخليلي على بلدة سناو والبلدان المجاورة لها وذلك في عام 1371هـ وقد استمر في هذا المنصب حتى وافته المنية.



وفاته

يذكر بأنه قبل وفاته وبينما كان كعادته يتردد على المسجد الجامع بحارة آل راشد ببلدة سناو، قبّل في آخر يوم من حياته سواري المسجد وهو يدعو الله تعالى بهذا الدعاء (اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر) وبعد أن أكمل هذا الدعاء وافته المنية.

من المراثي الشعرية التي قيلت في حقه القصيدة التالية للشيخ أحمد بن عبد الله بن صالح الحارثي:

كفى حَزَناً موتُ الثقـاة الأكـارم ونقص كبيـر فقـدهم فـي العوالـم

دهشت بصوت في الأثـير مرددا لنعـي فقيــه المصر والعصر سالـم

وسال من العينين دمـع كــأنه أسال الـحيا من فيض تلك السواجم

وموتك قاضي المسلميـن رزيـة على كافـة الإسـلام دون المـحارم

ويبكيك مسحاب الحبوس وشرقها وغرب عمـان بـالدموع السواجم

وقدما بكـوا من قبـل سالـما حليف الهدى والفضـل ترب المكارم

وهذي سناو مربع العلم والتقى ومرتــع أخيـار هُـداة أكـارم

يشع عليها الفضل بين رجالـها وتصفو بأخلاق الصفا والـمعالـم

أم اليمان
07-25-2011, 09:59 PM
راااائع يا مبدع


فعلا موضوع جميل يستحق الاطلاع باستمرار

سيف الحوسني
08-03-2011, 12:18 PM
الشيخ محمد بن أحمد بن سعيد العبري


--------------------------------------------------------------------------------


ولادته

ولد الشيخ القاضي محمد بن أحمد بن سعيد بن زهران العبري سنة 1336هـ في بلدة الحمراء.



نشأته

نشأ في بيئة علمية وثقافية، حيث كان جده محسن بن زهران هو الذي آلت إليه مشيخة العبريين، كما كان جده سعيد بن محسن له دراية واسعة بالعلوم اللغوية والفقهية.

تعلم القرآن الكريم على يد المعلم الشيخ سالم بن هلال بن سالم العبري الذي كان يقوم بتدريس القرآن العظيم بالمدرسة التي كانت تسمى (السافل) كما درس على يد الشيخ العلامة إبراهيم بن سعيد العبري الذي أولاه اهتماما خاصا، كما أنه تلقى العلوم الفقهية من يد الشيخ القاضي سعيد بن ماجد السيفي، وبالإضافة إلى ذلك كان عَلَمُنا دائم التردد على نزوى التي كانت غاصة بالعلماء أمثال الإمام محمد بن عبد الله الخليلي.



أعماله

لقد كان الساعد الأيمن للشيخ إبراهيم بن سعيد العبري، وينوب عنه في مهماته ويضطلع بقضاء احتياجاته المختلفة. كما عمل نائبا له ولكن بصفة غير رسمية عندما كان الشيخ إبراهيم قاضيا على الحمراء وخاصة وقت غيابه، كما عمل نائبا له عندما كان الشيخ إبراهيم قاضيا على عبري، ثم عين قاضيا في سنة 1384هـ على ضنك ثم أصبح قاضيا وواليا في نفس الوقت وواليا بالإنابة بعد وفاة الشيخ يعقوب بن سيف الأغبري (الذي كان واليا على ضنك). وقد لاقى عمله هذا استحسانا وقبولا لدى الجميع.

ومن مآثره أيضا تأليفه رسالة عن حصن جبرين وقد وصف هذا الحصن بشكل تفصيلي ودقيق ولكن لم تطبع هذه الرسالة حتى الآن.

خطط لبناء مجموعة من الأبراج في قرية الحمراء ثم أشرف عليها وقت البناء.



صفاته

كان رحمة الله عليه متقد الفكر حاضر البديهة، يدقق في مختلف القضايا، محبا للطبيعة، معتدلا في سلوكه، لا يغضب إلا في الحالات النادرة، خطيبا مفوها يأسر السامعين. يحب المطالعة الشخصية بصفة مستمرة وكان في هذا المجال دائم القراءة للقرآن الكريم، كان يحرص على استخدام الطيب ويحب اللباس الأبيض، كان رحمه الله لا ينسى الصحبة محبوبا لدى العامة والخاصة.

سيف الحوسني
08-03-2011, 12:21 PM
خلف بن سنان الغافري
(ت: 1125هـ)





هو الشيخ خلف بن سنان بن خلفان بن عثيم الغافري. عالم فقيه وشاعر، من أهل الكشف.

من أعيان عمان، تخرج في مدرسة جبرين.

ولد في بلدة المعمور من أعمال نزوى، واستوطن أماكن كثيرة، بلغ مبلغا عظيما في الفقه والعلوم الشرعية، وملك مكتبة كبيرة.

له شعر جيد يدل على غزارة علمه في اللغة والأدب، وأكثر أشعاره في النصائح والحكم والمواعظ والفتوحات والمدائح لأئمة المسلمين.

يوصف بأنه قاض وعلامة عمر طويلا، إذ توفي عن أكثر من تسعين سنة.

كان من العلماء الذين عقدوا البيعة للإمام سلطان بن سيف بن سلطان سنة 1123هـ.

يذكر أنه تفرس في الإمام أحمد بن سعيد لما كان صبيا وقال له: ارفق بالرعية.

له ديوان مطبوع وكتاب اسمه: (عالم الكشف).

أم اليمان
08-05-2011, 01:45 PM
ما شــــــــــــــــــاء الله دوما تتحفنا بوقفه ثمينة نتعرف من خلالها على ابرز القضاة في عُمان

محب الأسلام
08-08-2011, 09:37 PM
شكرا لك اخي المشرف العام (http://www.xxx4ar.me/forum/index.php?app=members&module=messaging&section=view&do=showConversation&topicID=420319#msg446195)
وبارك الله فيك (http://www.xxx4ar.me/forum/index.php?app=members&module=messaging&section=view&do=showConversation&topicID=420319#msg446195)

سيف الحوسني
09-20-2011, 04:21 PM
رجال على صهوات المجد

الشيخ القاضي سيف بن حماد الخروصي
الحلقة الرابعة
ـ تمتع بكثير من العلوم الشرعية وعلوم اللغة العربية وغيرها
ـ كان مرجعا للقضاء وهو طبيب ماهر وعالم في الفلك والحساب وعلم المواريث والفرائض
ـ يمتاز بالفراسة والشجاعة والقوة والصلابة وحدة النظر
ـ كان مرجعا للاستئناف على ولايات منطقة الباطنة كلها
ـ لقي ربه وهو يسمع القرآن الكريم من ابنه

ـ كان شديد الخوف من الله تعالى ولا يؤجل عملا وكل إليه

خالد بن عبدالله الخروصي

الحديث عن سير العلماء والعظماء والمربين هو حديث شيق، كيف وهم قدوات وهدايا للأجيال الناشئة، ونواصل حديثنا اليوم عن هذا العالم الجليل، والقاضي الصلب في الحق لا تأخذه في الله لومة لائم وهو من أعلام القرن الهجري المنصرم، ألا وهو الشيخ القاضي العلامة سيف بن حماد الخروصي، وتأتي هذه الترجمة عن حياته بمناسبة مرور خمسين عاما على وفاته .

وفاته
في مطلع العام 1379هـ/ كان الشيخ القاضي سيف بن حماد صاحب العقد الستين لا يزال قاضيا على ولاية المصنعة ومسؤولاً عن استئناف القضاء في منطقة الباطنة وكان الشيخ قبل ذلك بشهر تقريبا عائدا من بلاده بلدة ستال بولاية العوابي وكان يقول فيها انها الزيارة الأخيرة، حيث حمل في هذه الزيارة أحجار الصلافة الجبلية ولسان حاله يقول: "ها أنا قد حملت أدوات لحدي وها أنا مودعكم يا أبناء بلدي". وعندما سُئل الشيخ عنها قال: هي لقبري حيث إن منطقة الساحل تخلو من هذه الأحجار. وفي صبيحة يوم الأربعاء 28 من ربيع الأول في عام
(1379هـ) خرج الشيخ الجليل من بيته إلى ولاية المصنعة، خرج للقضاء بين الناس خرج كعادته قائما بالحق على كتاب الله تعالى وسنة نبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ آمراً بالمعروف ناهيا عن المنكر لا يدري أحد من البشر انه الخروج الأخير ولا يدري أحد من البشر انه الوداع الأخير على هذه الدنيا الفانية. كان ذلك اليوم هو يوم أحكام قضاء نظرية1 ومعاينات ميدانية فخرج إلى ربوع المصنعة في نهار ذلك اليوم عندما كان راجعا إلى منزله في منطقة البديعة من ولاية المصنعة كان القدر ينتظره في وادي العيص, إنه القضاء والقدر, حيث سقط الشيخ الوقور من على راحلته, في هذا الوادي ورآه الناس هناك, من هذا الذي سقط من على راحلته, أمر لا يصدق انه شيخنا وقاضينا الشيخ سيف بن حماد الخروصي, تدافع الناس إليه، حتى حملوه إلى منزله في البديعة, وكلهم يدعون العلي القدير أن يشفي الشيخ القاضي, لكنها إرادة الخالق عز وجل أن تكون هذه النهاية، ونهاية البداية, الشيخ الوقور كسرت رقبته, وهو الطبيب فقال لهم: إن هذا الكسر ليس له علاج في بلدنا وهذه الساعات الأخيرة لي, وفي منزله وعند عائلته, مدد على الفراش كان لا يزال يقضا فأمر ابنه أن يقرأ له القرآن2, لا يريد أن يفارق مسامعه كلام رب العالمين, والنور المبين, يريد أن يلقى ربه ويكون آخر ما سمعته أذناه القرآن الكريم وكان له ذلك, لان نشأ عليه وتربى على العمل به, حفظه منذ صغره, وأقامه وحكم به في كبره, وكان له ذلك.
وقبيل الغروب كان ابنه الصقر يتلو القرآن الكريم, ويصحح عليه الشيخ الوقور وهو على الفراش, ثم ما لبث أن توقف عن التصحيح لولده, وكانت إشارة إلى اللحظة الأخيرة, ثم ما لبث أن طارت الروح الطاهرة إلى بارئها في فجر اليوم التالي وهو يوم الخميس 29/ربيع الأول في عام(1379هـ) الأول من أكتوبر لعام 1959م، كانت صدمة كبيرة لأهل المصنعة ومن حولها, وهم يفارقون شيخهم وقاضيهم الجليل, يذكر أحد المعاصرين للشيخ القاضي انه في كل وقت كان مستعدا لخدمة الناس وقضاء الأحكام, وكتابة الوصايا والإجابة على استفساراتهم, مستعجلا, فذكر أنه كان معه في سفر ورحلة عمل إلى ولاية السويق وصحم وصحار, فأوقفته امرأة تريد كتابة وصيتها وهو على الراحلة, فنزل من ظهر الراحلة, فقلت له, يا شيخ سيف نحن في عجلة من أمرنا وسنتأخر, فقال: من يكتب عنها هذه الوصية, وسيسألني ربي عنها يوم القيامة, وثم لا أضمن أن أعيش بعد رجوعي لكي أكتب لها هذه الوصية.3

الخلاصة


وبعد عرض سريع لحياة الشيخ الجليل نوجز أهم المحطات في حياة الشيخ سيف بن حماد الخروصي وهي كالتالي:
1ـ ولد الشيخ العلامة القاضي سيف بن حماد بن أحمد الخليلي الخروصي في العام 1313هــ في بلدة الهجير من قرى وادي بني خروصي بولاية العوابي بسلطنة عمان.
2ـ نشأ الشيخ في كنف أخيه الشيخ حمد بن حماد حيث توفي والده الشيخ حماد بن أحمد الخروصي بعد ولادته، حيث تلقى العلوم الأولى كالقراءة والمتابعة والحساب وحفظ القرآن الكريم على يد أخيه حمد ومشايخ بلدة الهجير في ذلك الوقت حتى بلغ عامه الثاني عشر
3ـ بعد العام الثاني عشر من عمره أرسله أخوه الشيخ حمد إلى مدرسة الشيخ العلامة القاضي ناصر بن راشد الخروصي حيث كان قد افتتح مدرسة فقهية بالعوابي بأمر من الإمام الرضي نور الدين السالمي
4ـ بعد ما رأى الشيخ ناصر نجابة واهتمام تلميذه سيف بن حماد قربه وجعله مساعدا له في تدريس الطلاب وملازما له، وقد أثرت هذه الملازمة في شخصية الشيخ سيف بن حماد فيما بعد .
5ـ تخرج على يد الشيخ سيف بن حماد في ذلك الوقت مجموعة من طلبة العلم الشرعي حيث تقلد مجموعة منهم منصب القضاء كما مر علينا ذلك في الباب الخاص بتلاميذ صاحب الترجمة .
6ـ كما تلاحظون هناك بعض المشايخ تلقوا العلم عن الشيخ ناصر بن راشد وهم من تلاميذ للشيخ سيف بن حماد ولذلك هم تقلوا العلم عن الشيخين، حيث كان الشيخ سيف مدرسا مع الشيخ ناصر في فترة لاحقة، حيث إن تلاميذ الشيخ ناصر هم من زملاء الشيخ سيف ومن جاء بعدهم من تلاميذ الشيخ سيف بن حماد الخروصي
7ـ تولي القضاء بعد فترة الملازمة في عهد الإمام محمد بن عبدالله الخليلي وقد تجاوز عمره الثلاثين فتولى القضاء في ولاية العوابي ثم في ولاية الرستاق .
8ـ تولي القضاء بعد ذلك في ولاية المصنعة في عصر دولة السلطان سعيد بن تيمور واستمر قاضيا عليها إلى أن وافته المنية رحمه الله وهو على رأس عمله وقد تجاوز عمره الستة والستين عاما .
9ـ مع مهامه كقاضٍ على ولاية المصنعة كان مرجعا للاستئناف على ولايات منطقة الباطنة كلها .
10ـ لم يتفرغ الشيخ سيف بن حماد الخروصي مع كثرة اطلاعه وسعة علمه، ورسوخه في العلم للتأليف حيث اخذ القضاء منه جلّ وقته .
11ـ كان أكثر عمل تأليفي قام به هو جمعه لفتاوى شيخه العلامة ناصر بن راشد الخروصي في (سلك المقاصد في جوابات الشيخ ناصر بن راشد) وقد تكلمنا عنه لكن هذا المخطوط لم يرَ النور لفقده أو فقد جزء كبير منه بعد وفاة الشيخ سيف بن حماد .
12ـ كان للشيخ سيف علاقات وطيدة مع علماء ومشايخ وأعلام عصره، كالإمام الخليلي والشيخ خلفان بن جميل السيابي والشيخ إبراهيم بن سعيد العبري وتوجد بينهم مراسلات وأسئلة فقهية.
13ـ تعتبر هذه الدراسة أول دراسة عن حياة الشيخ فلم تكن هناك بحوث عن حياة الشيخ سيف بن حماد علمية أو غير علمية وعسى أن تكون هذه الدراسة بداية للباحثين في البحث والتحليل في تراث شيخنا القاضي.
14ـ توجد للشيخ القاضي سيف بن حماد أجوبة فقهية ومسائل قيدنا بعضها في هذا الإصدار .
15ـ تمتع الشيخ بكثير من العلوم الشرعية وعلوم اللغة العربية وغيرها، فقد كان مرجعا للقضاء وهو طبيب ماهر، وعالم في الفلك والحساب وعلم المواريث والفرائض، وهو فارس شجاع، ويمتاز بالقوة والصلابة وحدة النظر.

المراجع
1ـ الجرجاني- علي بن محمد - التعريفات -ت: عبدالرحمن عميرة ط1- عالم الكتب - بيروت 1407هـ
2ـ الحارثي - محمد بن عبدالله - موسوعة عمان - دار الوحدة العربية -ط1/2007م
3ـ الحارثي - عبدالله بن سالم - سالم بن حمد ( ذكرى بنوة وأبوه)ط2007م
4ـ الخروصي - سعيد بن خلف - الدر المنتخب في اللغة والأدب -
5ـ الخروصي- عبدالله بن الإمام سالم - المسألة والجواب -ط1/1996م
6ـ الخروصي - عبدالله بن سيف - حياة الشيخ سيف بن حماد - غير منشور
7ـ الخروصي - مهنا بن خلفان - الرستاق على صفحات التاريخ ط1/2007م
8 ـ الخروصي - مهنا بن خلفان - سيرة الشيخ العلامة سيف بن حماد الخروصي- العوابي - بحث غير منشور
9ـ الخروصي - مهنا بن خلفان - موسوعة المكتبة العمانية (بحث يشمل الجوانب الإعلامية للعلماء والقضاة والمؤلفين والأدباء والشعراء ويحتوى على المدارس والمكتبات والمعاهد والمؤلفات) بحث غير منشور.
10ـ الخروصي- معمر بن عمر - سيرة الشيخ ناصر بن راشد الخروصي - بحث غير منشور.
11ـ الخصيبي - محمد بن راشد - شقائق النعمان في أسماء شعراء عمان - وزارة التراث والثقافة -ط 1/1984م
12ـ الخصيبي - محمد بن راشد -الزمرد الفائق في الأدب الرائق - وزارة التراث والثقافة -ط 1 /1989م
13ـ الخليلي- محمد بن عبدالله (إمام)- الفتح الجليل من أجوبة أي خليل - ط1/ 1965م -دمشق
14ـ الراشدي- مبارك بن عبدالله - العلامة أبو نبهان الخروصي ومنهجه الفقهي - ط1-2001م
15ـ الرستاق عبر التاريخ - المنتدى الأدبي - وزارة التراث - ط2006م- سلطنة عمان
16ـ الزدجالي - ماهر مال الله - المصنعة.. حكاية البحر والتاريخ- قيد النشر
17ـ السالمي - عبدالله بن حميد (نور الدين) - جوهر النظام - ط11 - مسقط -ج2
18ـ السالمي - محمد بن عبدالله بن حميد- نهضة الأعيان بحرية أهل عمان - دار الجيل - بيروت
19ـ السالمي - محمد بن شيخان - ديوان ابن شيخان - ط1/1965- دمشق
20ـ معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق) - سلطان الشيباني و محمد صالح ناصر -
21ـ الفيروز آبادي - القاموس المحيط ج 3/295
22 العمار - . حمد العمار - صفات الداعية - دار أشبيلية -
23 ـ ملامح من تاريخ العوابي- فريق العوابي الرياضي-اللجنة الثقافية -ط 1/2003م
24ـ يقصدون سابقاً الأحكام النظرية هي المعاينات الميدانية .
25ـ يذكر انه لما أحس بفراقه من الدنيا دعا ابنه الصقر وطلب ورقة وقلم وطلب أن يكتب ما عليه وما يريد أن يوصي بها من أمور لم تكتب في الوصية .
26ـ لقاء مع الشيخ عبدالله السعدي 9/2/2007م




المصدر - جريدة عمان

سيف الحوسني
09-22-2011, 10:02 AM
سالم بن حمود بن شامس السيابي.
http://www.almoajam.org/photos/poet/1262.jpg


ولد في قرية «غلا» بولاية بوشر، وتوفي في مدينة مسقط.
قضى حياته في سلطنة عُمان.
تلقى تعليمًا تقليديًا في مدارس القرآن الكريم، وفي حلقات المساجد.
اختير قاضيًا في عدة ولايات منها: بوشر، ونخل، وجعلان، وبني بوحسن، كما عين قاضيًا في المحكمة الشرعية بالعاصمة مسقط، وعمل مستشارًا بوزارة التراث القومي والثقافة.

الإنتاج الشعري:
- له قصائد مخطوطة - لدى أبنائه - في حجم ديوان.

الأعمال الأخرى:
- له من الأعمال: «إسعاف الأعيان في أنساب أهل عمان» منشورات - المكتب الإسلامي للطباعة والنشر - بيروت 1964م، و«المعالم في تاريخ القواسم» راجعه أحمد التدمري (ط1) - 1976م، و«هدي الفاروق» وزارة التراث القومي والثقافة - مسقط 1983، و«مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار» وزارة التراث القومي والثقافة - مسقط 1983، و«معالم الإسلام في الأديان والأحكام» وزارة التراث القومي والثقافة - مسقط 1984، و«إرشاد الأنام في الأديان والأحكام»، وزارة التراث القومي والثقافة - مسقط 1989، و«عمان في التاريخ في أربعة أجزاء» وزارة التراث القومي والثقافة - مسقط 1994، و«العنوان عن تاريخ أهل عمان»، نشر على نفقة أحمد بن محمد الحارثي، و«الجواهر المنظمة في الخيل المسومة» المطابع الذهبية - مسقط.
شاعر كلاسيكي، تقليدي، إسلامي التوجه، أكثر ما نظم في الشعر التعليمي والمديح السياسي، والموضوعات التاريخية.

مصادر الدراسة:
1 - حمد بن عبيد السليمي: قلائد المرجان - وزارة التراث القومي والثقافة - مسقط 1983.
2 - نزار أباظة ومحمد رياض المالح: إتمام الأعلام للزركلي (ط1) - دار صادر - بيروت 1990.
3 - الدوريات: سعيد الصقلاوي: الشيخ سالم بن حمود السيابي عصامي المعرفة - صحيفة «عمان» - 2000/5/4 .
مراجع للاستزادة:
1 - محمد بن راشد الخصيبي: شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان (جـ3) - وزارة التراث القومي والثقافة - مسقط 1994.
: البلبل الصداح والمنهل الطفاح في مختارات الأشعار الملاح، (تحقيق علي محمد إسماعيل وإبراهيم الهدهد)، مطبعة النهضة الحديثة - المنصورة - مصر 2002.
2 - خلفان بن جميل السيابي: بهجة المجالس - وزارة التراث القومي والثقافة - مسقط 1989.
3 - موسى بن عيسى البكري: السموط الذهبية في الأسئلة والأجوبة الفقهية والأدبية - مطابع النهضة - مسقط 1993.

سيف الحوسني
09-22-2011, 10:06 AM
سيف بن حمد الأغبري

( 1310 - 1381 هـ)
( 1892 - 1961 م)

http://www.almoajam.org/photos/poet/1383.jpg

سيرة الشاعرالقاضي:
سيف بن حمد بن شيخان الأغبري.
ولد بقرية سيما (ولاية إزكي - سلطنة عمان) وتوفي في ولاية إزكي.
قضى حياته في سلطنة عمان.
حفظ القرآن الكريم - ثم درس التفسير والفقه على يد الإمام نور الدين السالمي، وأكمل تعليمه التقليدي بجامع نزوى.
تولى القضاء، لمدة خمسين عاماً، في عهد الإمام الخليلي، ثم في عهد السلطان سعيد بن تيمور.

الإنتاج الشعري:
- له عدة قصائد مختلفة الموضوع في كتاب: «سيرة العلامة القاضي سيف بن حمد» وكتاب: «شقائق النعمان»، وله قصائد مخطوطة، بخط يوسف بن ساعد الزكواني.

الأعمال الأخرى:
- له عدة كتب، منشورة، ومخطوطة، بعضها منظوم، في الفقه والأحكام والأجوبة.
يجري شعره في قنوات الموضوعات التراثية: المديح، والفخر، والحكمة، والإرشاد، والغزل، والتوبة والندم، والشوق والحنين، يغلب التقليد على نظمه، كما يتوكأ بالتخميس على نظم سابقيه.

مصادر الدراسة:
1 - السعيد محمد بدوي وآخرون: دليل أعلام عمان - جامعة السلطان قابوس - مسقط 1412هـ/ 1991م.
2 - سيف بن يوسف الأغبري: سيرة الشيخ العلامة القاضي سيف بن حمد ابن شيخان الأغبري - المطابع العالمية - سلطنة عمان 2001 .
3 - محمد بن راشد الخصيبي: شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان - وزارة التراث القومي والثقافة - (ط 3) - مسقط (عمان) 1984.

سيف الحوسني
09-22-2011, 10:10 AM
إبراهيم بن سعيد العبري

( 1314 - 1395 هـ)
( 1896 - 1975 م)

http://www.almoajam.org/photos/poet/41.jpg
سيرة الشاعر القاضي :
إبراهيم بن سعيد بن محسن العبري.
ولد في محلة «كدم» (ولاية الحمراء) وتوفي في مسقط، وعاد إلى مثواه في ولاية الحمراء.
عاش في عُمان، وبحكم عمله قاضيًا تحرك بين ولاياتها، كما زار الهند ومصر، والمملكة العربية السعودية في معية من عمل معهم من السلاطين.
درس القرآن الكريم والفقه والسيرة والأدب على علماء مشهود لهم بسعة العلم منهم: الشيخ ماجد بن خميس العبري.
تقلد منصب القضاء في عهدي الإمام الخليلي، والسلطان سعيد بن تيمور، ثم رئيساً للقضاة بالمحكمة الشرعية بمسقط، فمفتياً عاماً للسلطنة في عهد السلطان قابوس.
اختير شيخاً لقبيلته، عام 1925.

الإنتاج الشعري:
- له قصائد مفردة تكوّن ديوان شعر، وقد جمع الباحث حمد بن محسن العبري ما تيسر له منها في كتاب يحمل عنوان: «الشيخ العلامة إبراهيم بن سعيد العبري» مطبوع بمطابع النهضة - مسقط 1991.

الأعمال الأخرى:
- له كتاب: «تبصرة المعتبرين» (مخطوط)، وله خطب دينية، ألقى بعضها من فوق منابر المساجد إبان كان مفتيا عاماً للسلطنة،و روض الأزهار في الخطب والأشعار (مخطوط): دائرة المخطوطات بوزارة التراث القومي والثقافة، وتبصرة المعتبرين في تاريخ العبريين (مرقون).
يغلب على شعره الطابع التعليمي، فتسيطر تقاليد النظم وتتراجع الخصوصية، غير أنها تتنفس في بعض الأغراض المتصلة بمشاعره، كالمديح والرثاء.

مصادر الدراسة:
1 - حمد بن محسن العبري: الشيخ إبراهيم بن سعيد العبري - (سلسلة علماء ومشاهير) - مطابع النهضة - مسقط (سلطنة عمان) 1991.
2 - حمد بن سيف البوسعيدي: قلائد الجمان في أسماء بعض شعراء عمان - مطبعة عمان ومكتبتها - مسقط 1981.
3 - روض الأزهار في الخطب والأشعار (مخطوط) - وزارة التراث القومي والثقافة - الرقم العام (2442).
4 - سعيد بن خلف الخروصي: الدر المنتخب في أسماء بعض شعراء عمان - وزارة التراث القومي والثقافة - مسقط 1981.
5 - عبدالله بن سالم الحارثي: أضواء على بعض أعلام عمان - المطابع العالمية - روي - (سلطنة عمان) 1994.
6 - محمد بن راشد الخصيبي: شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان (جـ3) - وزارة التراث القومي والثقافة - مسقط (سلطنة عمان) 1984.
7 - موسى بن عيسى البكري: السموط الذهبية - مطابع النهضة - مسقط (سلطنة عمان) 1993.
8 - نزار أباظة ومحمد رياض المالح: إتمام الأعلام - دار صادر - بيروت 1999.

سيف الحوسني
09-22-2011, 10:13 AM
إبراهيم سيف الكندي

( 1315 - 1395 هـ)
( 1897 - 1975 م)


سيرة الشاعر القاضي:

إبراهيم بن سيف بن أحمد الكندي.
ولد في ولاية نخل (جنوبيّ الباطنة - عُمان)، وتوفي فيها.
قضى حياته في عمان.
تلقى العلوم الدينية وعلوم العربية في بلدته نخل عن أجلة من علمائها.
بدأ حياته العملية مدرسًا بمسقط في عهد السلطان سعيد بن تيمور، ثم عين قاضيًا على مسقط، ثم على نخل في عهد الإمام محمد بن عبدالله الخليلي، ثم عاد إلى القضاء بمسقط حتى أعفي من عمله في عهد حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد بعد أن تقدم به العمر.


الإنتاج الشعري:
- له قصائد متفرقة في مصادر دراسته.
المتاح من شعره قليل جدًا، نظمه على الموزون المقفى، أغلبه في المساجلات وما تتضمنه من أسئلة وإجابات وألغاز، لكنه يعكس سعة ثقافته وعلمه، لغته سلسة وخياله قليل.

مصادر الدراسة:
1 - حسن بن خلف الريامي (تحقيق وتصحيح): ديوان أبي الفضل - مكتبة الضامري للنشر والتوزيع (ط1) - السيب (سلطنة عمان) 1995.
2 - حمد بن عبيد السليمي: قلائد المرجان - وزارة التراث القومي والثقافة - مسقط 1983.
3 - محمد بن راشد الخصيبي: شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان - وزارة التراث القومي والثقافة (ط2) - مسقط 1989.

سيف الحوسني
09-22-2011, 10:15 AM
أبوحميد السالمي

( 1323 - 1385 هـ)
( 1905 - 1965 م)


سيرة الشاعر:

حمد بن عبدالله بن حميد بن سلوم السالمي.
ولد في بلدة الظاهر (ولاية بدية - الشرقية - عُمان) - وفيها توفي.
عاش في عُمان.
تلقى علومه على يد الإمام محمد بن عبدالله الخليلي الذي لازمه بعد وفاة أبيه، كما أخذ عن الشيخ عيسى بن صالح الحارثي، وهو من سلالة أسرة علمية؛ فأبوه كان من كبار العلماء في عصره.
اشتغل بنسخ الكتب، ثم تولى القضاء من قبل الإمام الخليلي في ولاية نخل، ووادي المعاول، كما تولى من قبل السلطان سعيد بن تيمور في ولاية بدية، ووادي بني خالد.

الإنتاج الشعري:
- أورد له كتاب: «شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان» عددًا من القصائد والمقطوعات الشعرية، وله قصائد شعرية ضمن كتاب: «البلبل الصداح والمنهل الطفاح في الأشعار الملاح»، وفي ديوان أبي الفضل.
له قصائد في المدح والرثاء والاعتذار، كما مارس التخميس، وكانت له مشاركة في النهج التعليمي السائد بين مثقفي عصره، وهو تبادل الأسئلة والأجوبة المنظومة. يميل إلى النصح واستخلاص الحكم، والاعتبار. وهو شاعر تقليدي يبدأ قصائده بالوقوف على الديار، ووصف الرحلة والراحلة على عادة أسلافه من الشعراء الذين التزم طريقهم في الأداء الشعري لغة وخيالاً وبناء.

مصادر الدراسة:
1 - عامر بن خميس بن مسعود المالكي: الدر النظيم من أجوبة أبي مالك بالمناظيم - وزارة التراث القومي والثقافة - مسقط - (سلطنة عمان) 1982.
2 - عبدالله بن سالم بن حمد الحارثي: أضواء على بعض أعلام عمان - المطابع العالمية - روي - (سلطنة عمان) 1984.
3 - محمد بن راشد الخصيبي: شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان (جـ3) - وزارة التراث القومي والثقافة - مسقط - (سلطنة عمان) 1989.
: البلبل الصداح والمنهل الطفاح في مختارات الأشعار الملاح - (تحقيق د. علي محمد إسماعيل، وإبراهيم الهدهد) - مطبعة النهضة الحديثة - المنصورة - (مصر) 2002.
4 - ديوان أبي الفضل الحارثي (حققه وصححه - حسن بن خلف الريامي) - مكتبة الضامري للنشر والتوزيع - السيب - سلطنة عمان 1994.

سيف الحوسني
09-22-2011, 10:17 AM
أبومسلم البهلاني

( 1277 - 1339 هـ)
( 1860 - 1920 م)

http://www.almoajam.org/photos/poet/135.jpg
(javascript:PopupPic('photos/poet/135.jpg'))
سيرة الشاعر القاضي:

ناصر بن سالم بن عُدَيِّم بن صالح بن محمد البهلاني الرواحي.
ولد في قرية محرم، (وادي بني رواحة - عُمان)، وتوفي بزنجبار (شرقي إفريقيا).
تلقى تعليمه على علماء عمان، وولي القضاء في زنجبار حتى أصبح رئيساً لقضاتها.
أسس مجلة «النجاح» بزنجبار، عام 1907 وتولى رئاسة تحريرها.

الإنتاج الشعري:
- صدر له: ديوان أبي مسلم البهلاني: طبع أربع مرات: 1928 بالقاهرة، وأعيد طبعه 1957 بالقاهرة أيضاً، ثم طبع بمسقط عامي 1980 و1986. وكتبت عشرات البحوث والدراسات حول شعره ونثره.

الأعمال الأخرى:
- له عشرة مؤلفات (بعضها في أجزاء) وبعضها منظوم، تجري جميعها في إطار السيرة النبوية وأسئلة العقيدة والفقه، من منظور «الأباضية».
يتسم شعره بطول النفس، ووحدة الموضوع وسموه، مع قدر من إحكام البناء. وموضوعياً تحركت القصيدة عنده بين المدح والفخر والابتهال والوعظ والرثاء والحنين والغزل.

مصادر الدراسة:
1 - أبومسلم الرواحي: ديوانه - تحقيق علي النجدي ناصف - (ط1) - وزارة التراث القومي - مسقط (عمان) 1984 .
2 - أحمد درويش: تطور الأدب في عمان - دار غريب للطباعة والنشر - القاهرة 1998م
: مدخل إلى دراسة الأدب في عمان - دار الأسرة - مسقط (عمان) 1992 .
3 - عبدالله بن حمد الحارثي: أضواء على بعض أعلام عمان - المطابع العالمية - روي - عمان 1994.
4 - عبدالله بن محمد الطائي: الأدب المعاصر في الخليج العربي - معهد البحوث والدراسات العربية - القاهرة 1974.
5 - فتحي شحاته عطية: الشاعر العماني الشيخ أبومسلم البهلاني: حياته وشعره: رسالة ماجستير، جامعة الأزهر - 1994 (مخطوطة).
6 - محمد المحروقي: أبومسلم البهلاني شاعراً - رسالة ماجستير - جامعة السلطان قابوس - مسقط (عمان) 1995 .
7 - محمد بن راشد الخصيبي: شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان (جـ2) - وزارة التراث القومي والثقافة - مسقط 1984.
8 - محمد بن عبدالله السالمي: نهضة الأعيان بحرية عمان - مكتبة الجيل - بيروت 1998.
9 - محمد صالح ناصر: أبومسلم البهلاني؛ حسان عمان - مطابع النهضة - مسقط (عمان) 1996 .

سيف الحوسني
09-22-2011, 10:20 AM
ثنيان ناصر الزاملي

( 1200 - 1275 هـ)
( 1785 - 1858 م)


سيرة الشاعر:

ثنيان بن ناصر بن خلف الزاملي المعولي.
ولد في وادي المعاول (منطقة جنوب الباطنة - عمان) وتوفي فيها.
عاش في عمان.
تلقى مبادئ القراءة والكتابة في الكتاتيب، وممن تلقى العلم على أيديهم أبونبهان جاعد بن خميس الخروصي.
كان من المقربين من سالم بن سلطان البوسعيدي؛ إذ كان ضمن رجال مشورته، وفي عهد سعيد بن سلطان البوسعيدي تولّى القضاء (1856).
كان مكفوف البصر، و من كبار العلماء في عصره.

الإنتاج الشعري:
- أورد له كتاب «شقائق النعمان» قصيدة من شعره.
ما أتيح من شعره قليل: قصيدة واحدة في الرثاء خصّ بها أبا نبهان الخروصي. تتسم لغته باليسر، مع ميلها إلى المباشرة، وخياله نشيط. التزم الوزن والقافية في بناء قصيدته.

مصادر الدراسة:
1 - حميد بن محمد بن زريق: الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين - (تحقيق: عبدالمنعم عامر ومحمد مرسي عبدالله) - وزارة التراث القومي والثقافة - مسقط (عمان) 1994.
2 - عبدالله بن سالم بن حمد الحارثي: أضواء على بعض أعلام عمان قديمًا وحديثًا - المطابع العالمية - روي (عمان) 1994.
3 - محمد بن راشد الخصيبي: شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان - وزارة التراث القومي والثقافة - - روي (عمان) 1984.
4 - قراءات في فكر أبي نبهان - (حصاد ندوة أقامها المنتدى الأدبي) مؤسسة عمان للصحافة والأنباء والنشر والإعلان - مسقط 2000.

سيف الحوسني
09-22-2011, 10:21 AM
حمد سيف البوسعيدي

( 1341 - 1419 هـ)
( 1922 - 1998 م)

http://www.almoajam.org/photos/poet/4607.jpg (javascript:PopupPic('photos/poet/4607.jpg'))
سيرة الشاعر:

حمد بن سيف بن محمد بن سلطان البوسعيدي.
ولد في بلدة السيب (غربي مسقط - عمان) - وتوفي في مسقط. وهو من بلدة الأخضر من سمد الشأن بالمنطقة الشرقية.
عاش في عمان.
حفظ القرآن الكريم وهو ما يزال صغيرًا، وأخذ علم النحو على يد الشيخ حمدان بن خميس اليوسفي، وفي عام 1942م رحل إلى مدينة نزوى، وهناك استكمل دراسته لعلم النحو على يد الشيخ حامد بن ناصر النزوي، وأخذ البلاغة والتوحيد وأصول الدين على يد الشيخ سالم بن سيف البوسعيدي، وختم علومه على يد الإمام الخليلي.
عين قاضيًا على ولاية دماء والطائيين (1949م)، وظل قائمًا على القضاء متنقلاً بين ولايات صور، وجعلان، ووادي بني خالد، وقريات، وأدم، والمصنعة، ثم عين قاضيًا لوزارة شؤون الأراضي، فالمحكمة الشرعية بمسقط، وبعدها عين مستشارًا قضائيًا لوزير العدل.

الإنتاج الشعري:
- له: الجواهر السنية في المسائل النظمية - وزارة التراث القومي والثقافة 1985 (جمع فيه قصائده وأسئلته وأجوبته النظمية)، وأورد له كتابه: «قلائد الجمان» عددًا من المنظومات التي نظمها أجوبةً على أسئلة، وله نماذج شعرية ضمن كتاب «شقائق النعمان».

الأعمال الأخرى:
- له عدد من المؤلفات منها: الموجز المفيد نبذ من تاريخ البوسعيد - مطبعة عمان ومكتبتها - مسقط 1995م، وإرشاد السائل من أجوبة المسائل - مكتبة الضامري - السيب 1992، وقلائد الجمان من أسماء شعراء عمان - مطبعة عمان ومكتبتها - 1993، (وهو معجم يضم عددًا كبيرًا من الشعراء)، والجواهر السنية في المسائل النظمية - وزارة التراث القومي والثقافة - 1985، وجوهرة الزمان في ذكر سمد الشان - ناصر بن منصور الفارسي وآخرون - المطابع الذهبية - روي (عمان) 1999م.
يدور ما أتيح من شعره حول المطارحات، والمساءلات والجوابات الفقهية، والشرعية التي تتعلق ببعض القضايا، وهذا اللون من الشعر يغلب عليه التقرير، وطغيان المعرفة الذي يجعله إلى النظم أقرب، وله شعر ذاتي وجداني مفعم بالحنين، والتذكر للخوالي من الأيام والعهود. يجيء ممتزجًا برثاء الراحلين من الأحبة والخلان والعلماء على زمانه، وكتب في وصف ما كان يقوم به من رحلات، كما كتب التخميس الشعري. تتسم لغته باليسر مع ميلها أحيانًا إلى المباشرة، وخياله نشيط.
التزم الوزن والقافية فيما كتب من منظومات، وقصائد.

مصادر الدراسة:
1 - خلفان بن جميِّل السيابي: بهجة المجالس - وزارة التراث القومي والثقافة - مسقط 1989.
2 - محمد بن راشد الخصيبي: شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان - وزارة التراث القومي والثقافة - مسقط 1984.
3 - ناصر بن منصور الفارسي: نزوى عبر الأيام: معالم وأعلام - مطابع النهضة - مسقط 1994.

سيف الحوسني
09-22-2011, 10:25 AM
حمدان خميس اليوسفي

( 1310 - 1384 هـ)
( 1892 - 1964 م)


سيرة الشاعر:

حمدان بن خميِّس بن سالم اليوسفي.
ولد في ولاية السيب (محافظة مسقط) وتوفي في المدينة المنورة.
عاش في عُمان، وزار الحجاز حاجًا.
تنقل بين فنجاء، وسمائل، وبدبد.
تلقى علومه في بلدة فنجاء على يد الشيخ منصور بن ناصر الفارسي، وفي مدينة سمائل تلقى أصول الفقه على يد الشيخ حمد بن عبيد السليمي، ونبغ في علم النحو والصرف، حتى لقب في بيئته بسيبويه الثاني.
عُيّن مدرسًا في مدينة سمائل من قبل الإمام الخليلي، وعرض عليه منصب القضاء عدة مرات، فأبى مشفقًا على نفسه.

عرف بحبه للأدب، وكان حسن الصوت، ماهرًا في تجويد القرآن الكريم، وكان حجة في علم النحو.

الإنتاج الشعري:
- أورد له كتاب «السموط الذهبية في الأسئلة والأجوبة الفقهية والأدبية» بعضًا من منظوماته وأشعاره، وله نماذج من منظوماته وأشعاره ضمن كتاب: «الجواهر السنية في المسائل النظمية»، وأورد له «كتاب شقائق النعمان» عددًا من قصائده.

الأعمال الأخرى:
- له مؤلفات في اللغة منها: «إسعاد الراوي على حل أبيات لامية الشبراوي» - وزارة التراث والثقافة - مسقط (عمان)، وخلاصة العمل في شرح بلوغ الأمل - وزارة التراث والثقافة - مسقط (عمان) - وشرح الدرة اليتيمة (مخطوط لم يكمله).
يدور شعره حول المدح الذي اختص به العلماء من شيوخه وأساتذته مذكرًا بسبقهم في العلم والخلق الجميل، كما مدح الخلفاء من أولي الأمر على زمانه، وكتب التوسلات، والتضرعات الإلهية، وله شعر ذاتي وجداني، إلى جانب شعر له في المناسبات والتهاني. يميل إلى الوصف واستحضار الصورة، وله مطارحات شعرية علمية تهتم بطرح الأسئلة ذات المنزع الفقهي الشرعي واللغوي، وتشتمل على ردود على مثل هذه الأسئلة. وكتب في الوعظ، وإسداء النصح والاعتبار، كما كتب المعارضة والتخميس الشعري. يتميز بنفس شعري طويل ولغة طيعة، وخيال نشيط. التزم الوزن والقافية في بناء قصائده، ومنظوماته.

مصادر الدراسة:
1 - حمد بن سيف البوسعيدي: الجواهر السنية في المسائل النظمية - وزارة التراث القومي والثقافة - مسقط 1985.
2 - خلفان بن جميِّل السيابي: بهجة المجالس - وزارة التراث القومي والثقافة - مسقط 1989.
3 - محمد بن راشد الخصيبي: شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عُمان - (جـ1) - وزارة التراث القومي والثقافة - مسقط 1984.
4 - موسى بن عيسى البكري: السموط الذهبية في الأسئلة والأجوبة الفقهية والأدبية- (ترتيب وتعليق: محمد بن راشد الخصيبي) - مطابع النهضة - مسقط 1993.

سيف الحوسني
09-22-2011, 10:29 AM
خلفان بن جُمَيّلْ السيابي ... والد معالي الشيخه عائشه بنت خلفان بن جميل السيابي

( 1308 - 1392 هـ)
( 1890 - 1972 م)

http://www.almoajam.org/photos/poet/1133.jpg

سيرة الشاعر القاضي العلامة :
خلفان بن جميّل بن مُهَيِّلْ السيابي.
ولد في ولاية إزكي، وتوفي في ولاية «سمائل».
قضى حياته بين عدة مدن في سلطنة عمان.
تعلم مبادئ القراءة والكتابة في موطنه، بلدة «سيما» بولاية إزكي، ثم أكمل تعليمه في نزوى، ثم في سمائل، وأخذ العلم عن الإمام نور الدين السالمي والإمام الخليلي والشيخ عامر بن خميس المالكي.
اعتمد على رغبته وطموحه في تنمية ثقافته بنفسه، فقرأ كتب الفقه واللغة والأدب.
عمل في التدريس والتثقيف في سمائل.
تقلد منصب القضاء الشرعي في مدينة الرستاق، ثم عين قاضيًا لولاية مطرح، وبقي في هذا المنصب حتى عام 1930م، ليعود إلى منصب القضاء في ولاية سمائل - عام 1945م.
كان له مجلس أدبي تثقيفي في سمائل يقصده الطلاب من كافة أنحاء عمان، وأخذ عنه العلم مجموعة كبيرة من التلاميذ الذي أصبحوا بعده علماء.

الإنتاج الشعري:
- له ديوان «بهجة المجالس» - وزارة التراث القومي والثقافة (ط2) - مسقط 1989..

الأعمال الأخرى:
- له عدة مؤلفات في الفقه والمواعظ - كلها من مطبوعات وزارة التراث القومي والثقافة، منها «فصل الخطاب» و«فصول الأصول»، و«سلك الدرر» يقع في ثمانية وعشرين ألف بيت نظمًا في الفقه، وله منظومة في الدماء في 417 بيتًا.
شعره يقع في المساحة المشتركة بين شعر العلماء وشعر الصوفية، فالاهتمام بالمعنى يسبق العناية بالشكل، والنزعة الخلقية تهيمن على توجيه المعنى،
وشعره أقرب إلى التوسل والأدعية، وظاهرة التكرار اللفظي، تقوي جانب الإيقاع بما يجعله مناسبًا للأذكار. شعره من الموزون والمقفى، وبعض منظوماته طويل جدًا بما يدل على ثراء معجمه اللفظي وقدرته على اجتلاب القوافي. له شعر في الإخوانيات، والأجوبة الفقهية، ولكنه لا يزاحم تأملاته الفكرية ذات النزعة الصوفية.

مصادر الدراسة:
1 - ديوان بهجة المجالس - وزارة التراث القومي والثقافة (ط2) - مسقط 1989.
2 - عبدالله بن سالم بن حمد الحارثي: أضواء على بعض أعلام عمان - المطابع العالمية - روي (عمان) 1994.
3 - محمد بن راشد الخصيبي: شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان - وزارة التراث القومي والثقافة (ط2) - مسقط 1984.
4 - يحيى البهلاني: نزهة المتأملين في معالم الأزكويين - مطابع النهضة - مسقط 1993.

سيف الحوسني
09-22-2011, 10:32 AM
راشد بن سيف اللمكي

( 1262 - 1333 هـ)
( 1845 - 1914 م)


سيرته :

راشد بن سيف بن سعيد اللمكي.
ولد في ولاية الرستاق (جنوبي الباطنة - عمان) - وفيها توفي.
عاش في عمان.
حفظ القرآن الكريم صغيرًا، وأخذ مبادئ العلم على يد بعض العلماء.
عمل مدرسًا في مسجد قصرى بولاية الرستاق، وعندما بلغ الثامنة عشرة من عمره تقلد منصب القضاء في الولاية نفسها، إلى جانب قيامه على الفتيا بالولاية،
ورأس القضاء فيها.

الإنتاج الشعري:
- أورد له كتاب: «شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان» - (جـ3) - عددًا من القصائد، وله قصائد شعرية ضمن كتاب: «الرستاق عبر التاريخ»، وله قصائد مخطوطة في «القصائد المنتجبة».
يدور شعره حول منزعة العرفاني الصوفي الذي ينبني على تقديم النفس قربانا لمرضاة الله تعالى، يجيء ذلك من خلال معارجه، وترقياته في سلك هذا العالم
المليء بالرموز، والمحفوف بالإشارات: عالم الصوفية، وله شعر يحث فيه على طلب العلم، ومداومة ذكر الله تعالى، والتحلي بالتقوى، ومكارم الأخلاق، وله شعر يعبر فيه عن الحكمة والإيثار، والبعد عن خدمة الدنيا، ومكر الغواني، وكتب المراسلات الشعرية التي تنطوي على ردود لبعض المساءلات الفقهية، والشرعية. تتسم لغته بالطواعية،.
يتميز بنفس شعري طويل، وخيال طليق. التزم عمود الشعر إطارًا في بناء قصائده ومنظوماته.

مصادر الدراسة:
1 - عبدالله بن سالم بن حمد الحارثي: أضواء على بعض أعلام عمان قديمًا وحديثًا - المطابع العالمية - روي (عمان) 1994.
2 - محمد بن راشد الخصيبي: شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان (جـ3) - وزارة التراث القومي والثقافة - مسقط 1984.
3 - سعيد بن سيف: القصائد المنتجبة من الأشعار المختلفة - وزارة التراث القومي والثقافة (مخطوط) - الرقم العام 1538 - الخاص 87.
4 - محمد بن عبدالله بن حميد السالمي: نهضة الأعيان بحرية عمان - دار الجيل - بيروت 1998.
5 - الرستاق عبر التاريخ: المنتدى الأدبي - (حصاد ندوة لمجموعة من الباحثين) - وزارة التراث القومي والثقافة - مسقط 2001.

سيف الحوسني
09-22-2011, 10:34 AM
سعود المضيربي

( - 1373 هـ)
( - 1953 م)


سيرته:

أبوالوليد سعود بن حميد آل خليفين المضيربي.
ولد في بلدة المضيرب (المنطقة الشرقية - عمان)، وتوفي فيها.
عاش في سلطنة عمان.
تتلمذ على يد العلامة نورالدين السالمي، فأخذ عنه العلوم.
عمل معلمًا في بلدة المضيرب، ثم تولى القضاء خمسة وثلاثين عامًا.

الإنتاج الشعري:
- له قصائد وأراجيز في كتاب: «نهضة الأعيان بحرية عمان»، و«شقائق النعمان» و«البلبل الصداح» وله منظومات في كتاب «الجواهر السنية في المسائل النظمية»، وله قصائد مخطوطة.

الأعمال الأخرى:
- له كتاب بعنوان «عين المصالح في أجوبة الشيخ صالح» رتب فيه أجوبة الشيخ صالح بن علي الحارثي (مطبوع)، وله كتاب بعنوان «كشف الكرب في أجوبة القطب» رتب فيه أجوبة الشيخ محمد أطفيش (مطبوع).
شاعر مناسبات واجتماعيات ووصف، ويتنوع شعره موضوعيًا بين مدح الحكام، ودعوتهم للسير على الهدي النبوي، والجهاد في سبيل الله، والدعاء لهم، ودعوة
أمة الإسلام إلى التناصر والتعاون وطرح التنازع. اعتمد في بعض قصائده نظام التخميس على شعر السابقين. له أنظام في الإجابة على الأسئلة والقضايا الواردة إليه، وله أراجيز عدة، منها ما قاله في رحلته لوادي الطائيين، للحكم في بعض القضايا بين القبائل. طويل النفس يميل إلى الاسترسال والتفصيل، ويختم مدائحه بالدعاء والصلاة على النبي().

مصادر الدراسة:
1 - السعيد محمد بدوي وآخرون: دليل أعلام عمان - جامعة السلطان قابوس - مسقط 1991.
2 - حسن بن خلف الريامي: (تحقيق وتصحيح) ديوان أبي الفضل الحارثي - مكتبة الضامري للنشر والتوزيع - السيب (عمان) 1994.
3 - حمد بن سيف بن محمد البوسعيدي: الجواهر السنية في المسائل النظمية - وزارة التراث القومي والثقافة - المطبعة الوطنية - مسقط 1985.
4 - محمد بن راشد الخصيبي: البلبل الصداح والمنهل الطفاح في مختارات الأشعار الملاح (تحقيق علي محمد إسماعيل و د.إبراهيم الهدهد) مطبعة النهضة الحديثة - المنصورة (مصر) 2002.
5 - محمد بن عبدالله السالمي: نهضة الأعيان بحرية عمان - دار الجيل - بيروت 1998.

سيف الحوسني
09-22-2011, 10:36 AM
سعود سليمان الكندي

( 1329 - 1387 هـ)
( 1911 - 1967 م)


سيرته :

سعود بن سليمان بن محمد بن أحمد الكندي.
ولد في ولاية العامرات (مسقط - سلطنة عمان)، وتوفي في ولاية السيب بمحافظة مسقط بحادث سير.
عاش في سلطنة عمان.
تلقى علومه على والده، ثم درس العلوم الدينية وعلوم العربية بمسجد الخور على عدد من العلماء.
تولّى القضاء في عدة بلدان في عهد السلطان سعيد بن تيمور، وسافر إلى عدة بلدان منها: الهند والكويت وقطر والبحرين والسعودية.

الإنتاج الشعري:
- له قصائد في كتاب: «شقائق النعمان»، وله قصائد في كتاب: «ديوان أبي الفضل».
شاعر فقيه، جلّ شعره في أسئلة منظومة لمسائل فقهية، افتتحها عادة بالنسيب، واختتمها بالدعاء للمخاطب المسؤول. له تخاميس شعرية على شعر سابقيه ومعاصريه في امتداح العلم وذكر أحوال حامليه.

مصادر الدراسة:
1 - حسن بن خلف الريامي: (تحقيق وتصحيح) ديوان أبي الفضل الحارثي - مكتبة الضامري للنشر والتوزيع - السيب 1994.
2 - حمد بن عبيد السلمي: قلائد المرجان في أجوبة الشيخ أبي عبيد حمد بن عبيد السليمي (جـ 1) - وزارة التراث القومي والثقافة - مسقط (سلطنة عمان) 1983.
3 - محمد بن راشد الخصيبي: شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان (جـ 1) - وزارة التراث القومي والثقافة - مسقط (سلطنة عمان) 1984.

سيف الحوسني
09-22-2011, 10:38 AM
سعيد أحمد الكندي

( 1310 - 1383 هـ)
( 1892 - 1963 م)


سيرة الشاعر:

سعيد بن أحمد بن سليمان بن عامر الكندي السمدي النزواني.
ولد في ولاية نزوى (المنطقة الداخلية - سلطنة عمان) وتوفي في مسقط.
عاش في سلطنة عُمان.
تلقى علومه عن بعض أشياخ عصره، منهم عامر بن خميس المالكي وسليمان بن محمد الكندي، ولازم في القراءة الشيخ محمد بن سالم الرقيشي، وتذكر مصادر دراسته أنه كان حاويًا للعلوم النقلية والعقلية، حافظًا لأشعار العرب والقصص والوقائع التاريخية.
تولى القضاء على ولاية الرستاق في منطقة الباطنة، ثم على ولاية نخل، وأعاده السلطان سعيد بن تيمور (1956) إلى مسقط، وولاه القضاء على ولاية مطرح، ثم على ظفار، نقل بعدها إلى محكمة مسقط، فبقي فيها قاضيًا إلى أن وافاه الأجل.

الإنتاج الشعري:
- له قصائد نشرت في مصادر دراسته.
شاعر فقيه، يتنوع شعره بين مديح ورثاء الأئمة والعلماء، والتعبير عن المناسبات الاجتماعية والرسمية والشخصية المختلفة، والوصف، وله أسئلة وأجوبة فقهية منظومة تبادلها مع علماء قومه. في شعره ميل إلى النصح والإرشاد والتحلّي بالأخلاقيات الكريمة والمثل العليا، والدعوة إلى العلم ومحاربة الجهالة والجمود العقلي، وفيه تأثر بشعراء العربية القدامى، وتضمين لبعض تراكيبهم اللغوية وأشطارهم الشعرية، وبخاصة امرؤ القيس.

مصادر الدراسة:
1 - السعيد محمد بدوي وآخرون: دليل أعلام عمان - جامعة السلطان قابوس - مسقط 1991.
2 - عبدالله بن علي الخليلي: بين الفقه والأدب - وزارة التراث القومي والثقافة - مسقط 1988.
3 - محمد بن راشد الخصيبي: شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان (جـ1) - وزارة التراث القومي والثقافة - مسقط 1984.
4 - محمد بن عبدالله السالمي: نهضة الأعيان بحرية عمان، دار الجيل - بيروت 1998.
5 - ناصر بن منصور الفارسي: نزوى عبر الأيام: معالم وأعلام - مطابع النهضة - مسقط 1994.

سيف الحوسني
09-22-2011, 10:40 AM
سعيد ماجد السيفي

( 1328 - 1384 هـ)
( 1910 - 1964 م)


سيرته:

سعيد بن ماجد بن سليمان السيفي.
ولد في قرية العقر (مدينة نزوى - الداخلية - عمان )، وتوفي في بلدة أزكي.
قضى حياته في عمان.
تلقى علوم العربية من نحو وصرف وبلاغة على النحوي حامد بن ناصر، كما أخذ العلوم الدينية على عبدالله بن عامر العذري، ثم لازم شيخه محمد بن عبدالله الخليلي وتلقى عنه كثيرًا من العلوم.
تولى التدريس في قرية بلاد سيت (ولاية بهلاء)، ثم انتقل إلى الحمراء وتولى القضاء فيها، ثم تولاه في مدينتي نزوى وإزكي، كما كان خطيبًا وحافظًا لأشعار العرب وعالمًا بأنسابها.
كان مكفوف البصر.

الإنتاج الشعري:
- له قصائد وردت ضمن بعض مصادر دراسته، وله قصائد مخطوطة متفرقة.
المتاح من شعره نادر، نظمه على الموزون المقفى في الأغراض المألوفة، أكثره يدخل في باب النظم العلمي، فنظم في المسائل الفقهية والأدبية، كما نظم المساجلات، لغته سلسة وإن لم تخل من الضرورة، وخياله قليل.

مصادر الدراسة:
1 - حمد بن محسن العبري (إعداد): إبراهيم بن سعيد العبري - مطابع النهضة - مسقط 1991.
2 - عبدالله بن مهنا العبري: روض الأزهار في الخطب والأشعار - مخطوط رقم 2442 - وزارة التراث القومي والثقافة - مسقط (عمان).
3 - محمد بن راشد الخصيبي: شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان... وزارة التراث القومي والثقافة - مسقط (عمان) 1984.
4 - ناصر بن منصور الفارسي: نزوى عبر الأيام.. معالم وأعلام - مطابع النهضة - مسقط 1994.
5 - المنتدى الأدبي - فعاليات ومناشط - وزارة التراث القومي والثقافة - عمان - حصاد (1993 - 1994).

سيف الحوسني
09-22-2011, 10:41 AM
سفيان محمد الراشدي

( 1331 - 1377 هـ)
( 1912 - 1957 م)


سيرته

أبوالحسن سفيان بن محمد بن عبدالله الراشدي.
ولد في القريتين (إزكي - الداخلية - عُمان)، وتوفي في مسقط.
قضى حياته في عمان.
تلقى علومه الأولى في قريته (القريتين)، ثم رحل إلى مدينة نزوى وتلقى علوم اللغة والدين عن بعض علمائها، منهم: حامد بن ناصر النحوي ومحمد بن عبدالله الخليلي وعبدالله بن عامر العذري، وعامر ابن خميس المالكي.
كان قاضيًا وفقيهًا للإمام الخليلي على عدّة ولايات (جعلان بني بوحسن - نزوى - سمائل - عبري)، كما اشتغل بالتدريس في المساجد وأفاد منه عدد من طلاب العلم،
كما عمل بنسخ الكتب.
كان مفتيًا في عهد الإمام محمد بن عبدالله الخليلي.

الإنتاج الشعري:
له قصائد وردت ضمن بعض مصادر دراسته.

الأعمال الأخرى:
- له أرجوزة بعنوان: «غاية الإرشاد إلى شروط الاجتهاد» وردت ضمن كتابه «المنتخب من الأحاديث النبوية».
- وله عدة مؤلفات منها: «الاعتقاد في الإسلام» - مكتبة الاستقامة - روي، (عمان) 2000، و«المنتخب من الأحاديث النبوية» - مكتبة الضامري - السيب - عمان، و«كشف الغوامض في فن الفرائض» - معهد القضاء الشرعي والوعظ والإرشاد - المطابع العالمية - روي 1991، و«جواهر القواعد من بحر الفرائد» (حققه الباحث محمد بن يحيى بن سفيان الراشدي) - مطبوع في مكتبة الاستقامة - روي (عمان) 2005.
المتاح من شعره قليل، نظمه على الموزون المقفى في الأغراض المألوفة، أكثره نظم علمي، فله أرجوزة في الاجتهاد وشروطه تقع في 120 بيتًا،وغير ذلك نظم الأسئلة والأجوبة عن بعض المسائل الفقهية، يتضمن شعره بعض معاني الحكمة والوعظ، لغته سلسة، اهتم بتوضيح المعاني وأسهب في شرحها، أما خياله فقليل.

مصادر الدراسة:
1 - محمد بن راشد الخصيبي: شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان - (جـ3) - وزارة التراث القومي والثقافة - مسقط 1984.
2 - يحيى بن محمد البهلاني: نزهة المتأملين في معالم الأزكويين - مطابع النهضة - مسقط 1993.
: الحياة العلمية في إزكي - مكتبة أبي مسلم - مسقط 2000.
3 - لقاء أجراه الباحث سالم العياضي مع نجل المترجم له يحيى بن سفيان الراشدي - الوطية - محافظة مسقط 2005.

سيف الحوسني
09-22-2011, 10:45 AM
سلطان محمد البطاشي

(ولد في العقد الرابع من القرن الثالث عشر الهجري)


سيرته:

سلطان بن محمد بن صلت بن مالك البطاشي.
ولد في قرية إحدى (بولاية دماء والطائيين - عمان)، في العقد الرابع من القرن الثالث عشر الهجري، وتوفي في سمائل.
قضى حياته في عمان وفي زنجبار.
تلقى في قريته العلوم الدينية وعلوم اللغة، ثم رحل إلى مدينة سمائل وتلقى عن علمائها، كما راسل بعض علماء عصره منهم: ناصر بن أبي نبهان، ومهنا بن
خلفان البوسعيدي، وحماد بن محمد بن سالم البسط وغيرهم، كما لازم سعيد بن سلطان في رحلته إلى زنجبار.
كان واليًا على الرستاق في عهد حمود بن عزان البوسعيدي، كما تولى القضاء للإمام عزان بن قيس بسمائل، وكان مرجعًا في الإفتاء ومسائل العلم.

الإنتاج الشعري:
- له قصائد وردت ضمن مصادر دراسته منها: نونية في توحيد الباري وصفاته في مئة بيت، وقصيدة في تنزيه الباري والرد على من قال برؤيته.
فقيه نظّام، المتاح من شعره قليل، نظمه على الموزون المقفى في الأغراض المألوفة من مدح ورثاء وتقريظ كتب، أكثر شعره يدخل في باب الشعر الديني
والنظم العلمي، خصه في توحيد الباري وذكر صفاته وتنزيهه والرد على من قال برؤيته، يتضمن بعض معاني الوعظ والإرشاد، ويعكس سعة ثقافته الدينية، يتميز بفخامة اللغة ومتانة التراكيب.

مصادر الدراسة:
1 - السعيد محمد بدوي وآخرون: دليل أعلام عمان - جامعة السلطان قابوس - مسقط (سلطنة عمان) 1991.
2 - سيف بن حمود البطاشي: إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان - المطبعة الوطنية - روي (سلطنة عمان) 1998.
3 - ماجد بن محمد الكندي: جوابات ورسائل العلامة البطاشي: معهد العلوم الشرعية، المطابع الذهبية (ط1) - مسقط 2003 (يحوي آثاره النثرية والشعرية).
4 - محمد بن راشد الخصيبي: شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان - وزارة التراث القومي والثقافة - مسقط (سلطنة عمان) 1984.
5 - نورالدين عبدالله بن حمد السالمي: تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان - مكتبة الاستقامة - روي (سلطنة عمان) 1997.

سيف الحوسني
09-22-2011, 10:47 AM
عبدالله مصبح الصوافي

( - 1304 هـ)
( - 1886 م)


سيرته

عبدالله بن مصبح الصوافي.
ولد في قرية السليف (ولاية عبري) في القرن الثالث عشر الهجري وفيها توفي.
عاش في عُمان، وزنجبار (شرقي إفريقيا).
تلقى العلوم الدينية واللغة العربية على يد علماء عصره، ثم ارتحل إلى زنجبار حيث علماؤها الذين لازمهم، وأخذ عنهم.
تولّى القضاء في زنجبار، وكان مؤرخًا إلى جانب اهتمامه بالنسخ؛ فقد نسخ المصحف الشريف وبعض الكتب التراثية.

الإنتاج الشعري:
- أورد له كتاب «عبري عبر التاريخ» بعض أشعاره، وله شواهد شعرية ضمن كتاب «قلائد الجمان في أسماء بعض شعراء عمان».

الأعمال الأخرى:
- له كتاب عنوانه: «السلوة في أخبار كلوة» - وزارة التراث القومي والثقافة - 1985.
ما أتيح من شعره قصيدتان: إحداهما في المدح، والأخرى في الرثاء اختص بهما الأئمة والعلماء في زمانه. تعود صوره وتوصيفه لإمامه وحربه إلى طبائع الأزمنة القديمة، وكأنه يصف سيف الدولة. تتسم لغته باليسر مع ميلها إلى البث المباشر، وخياله نشيط.

مصادر الدراسة:
1 - السعيد محمد بدوي وآخرون: دليل عمان - جامعة السلطان قابوس - المطابع العالمية - مسقط 1991.
1 - حمد بن سيف بن محمد البوسعيدي: قلائد الجمان في أسماء بعض شعراء عمان - مطبعة عمان ومكتبتها - مسقط 1993.
3 - عبري عبر التاريخ - وزارة التراث القومي والثقافة - مطبعة الفردوس - صحار 2002.

سيف الحوسني
09-22-2011, 10:49 AM
عمرو عدي البطاشي

(ولد في النصف الثاني من القرن الثالث عشر الهجري)


سيرته:

عمرو بن عدي بن عمرو بن محمد البطاشي.
ولد في قرية إحدى (ولاية دماء والطائيين - الشرقية) في النصف الثاني من القرن الثالث عشر الهجري، وفيها توفي.
عاش في عمان.
تلقى معارفه الأولى في قريته، ثم رحل إلى مدينة سمائل، وفيها أخذ العلوم الدينية عن الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي.
تولى القضاء إبان حكم السلطان فيصل بن تركي البوسعيدي، وكان واحدًا من أعيان قومه، وله معرفة في علم الأسرار الروحانية، وكانت له مكتبة ضخمة تضم
الكثير من الكتب الفقهية واللغوية تلاشت بعد وفاته ووفاة ابنه عدي بن عمرو البطاشي.

الإنتاج الشعري:
- له بعض المقطوعات الشعرية ضمن كتاب «قلائد الجمان في أسماء بعض شعراء عمان».
المتاح من شعره - وهو قليل - يدور حول المدح الذي اختص به السلطان تركي بن سعيد، ثم ولده السلطان فيصل. يميل إلى المبالغة فيما نظم من مدح. اتسمت لغته بالطواعية مع ميلها إلى تغليب الفكرة، وملاحقة المضمون، وخياله قريب.

مصادر الدراسة:
1 - حمد بن سيف البوسعيدي: قلائد الجمان في أسماء بعض شعراء عمان - مطبعة عمان ومكتبتها - مسقط 1993.
2 - علي بن راشد المطاعني: ديوان الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي (جمع وتحقيق) - مطبعة الألوان الحديثة - مسقط 2003.
3 - محمد بن راشد الخصيبي: شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان - وزارة التراث القومي والثقافة - مسقط 1984.
: اللؤلؤ والمرجان في الحكمة والبيان - (مخطوط) عند ابن المؤلف مرشد بن محمد الخصيبي.

سيف الحوسني
09-22-2011, 10:50 AM
عيسى بن صالح الطائي

( 1306 - 1362 هـ)
( 1888 - 1943 م)






عيسى بن صالح بن عامر الطائي.
ولد في سمائل (الداخلية - عُمان)، وتوفي في مسقط.
عاش في عمان.
تلقى تعليمه على يد علماء عصره، منهم: حمد بن عبيد السليمي، وربيعة بن أسد الكندي، وسليمان بن محمد الكندي، وكان حافظًا واعيًا مطلعًا على شرائد
الآثار، وطرائف الأخبار.
عمل مساعدًا في القضاء لشيخه حمد بن عبيد السليمي، ثم صار مساعدًا لأبيه في القضاء بمحكمة مسقط، ثم تولى القضاء في مطرح، وانتهى إلى شغل منصب القضاء ومستشار السلطان سعيد بن تيمور إلى زمن رحيله.

الإنتاج الشعري:
- له قصائد في مصادر دراسته، وفي مقدمتها كتاب «شقائق النعمان»، ومنها:«للحق نور»، و«بشرى»، و«أبا اليقظان»، و«للعليا رجال»، و«برق أو هديل».
شاعر مناسبات، كتب عدة قصائد في المدح والرثاء والتهنئة والاستنهاض. يسير على نهج الشعراء التقليديين من حيث الاهتمام بالألفاظ القوية ذات البعد التراثي، أسلوبه الشعري يمتاز بالسلاسة ويستخدم المحسنات اللفظية موظفًا إياها توظيفًا جيدًا في بناء القصيدة، وقد كتب شعرًا في الحنين إلى الوطن تميّز برقة المعاني، وبالمشاعر الفياضة تجاه وطنه وذكرياته القديمة، يبدو في شعره التأثر بالتراث في الصور والمعاني.

مصادر الدراسة:
1 - حسين الريامي (تحقيق وتصحيح ديوان أبي الفضل الحارثي) - مكتبة الضامري للنشر والتوزيع - السيب (سلطنة عمان) 1995
2 - حمد بن سيف البوسعيدي: الموجز المفيد، نبذ من تاريخ آل بوسعيد - مطبعة عمان ومكتبتها (ط2) - مسقط 1995.
3 - سعيد بن محمد الصقلاوي: شعراء عمانيون - مطابع النهضة - مسقط1992.
4 - سعيد بن محمد الهاشمي: غاية السلوان في زيارة الباشا الباروني لعمان - مطابع النهضة (ط1) - مسقط 2007
5 - عبدالله بن أحمد الحارثي: صدق المشاعر في رسالة الشاعر (مختارات شعرية) - المطابع العالمية - روي (سلطنة عمان) 1990.
6 - محمد بن راشد الخصيبي: شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان (جـ3) - وزارة التراث القومي والثقافة - مسقط 1984.
: البلبــل الصــداح والمنهل الطفاح في مختارات الشعراء الملاح (تحقــيق: علي محمد إسماعيل ود. إبراهيم الهدهد) - مطبعة النهضة الحديثة - المنصورة (مصر) 2002.
7 - محمد بن عبدالله السالمي: نهضة الأعيان بحرية عمان - دار الجيل -

سيف الحوسني
09-22-2011, 10:52 AM
سيف سعود الشبيبي

( 1344 - 1401 هـ)
( 1925 - 1980 م)


سيف بن سعود بن سليم الشبيبي.
ولد في قرية لزق (ولاية المضيبي - المنطقة الشرقية - عمان) وتوفي فيها.
عاش في سلطنة عُمان.
تلقى مبادئ علوم القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف في بلدة المضيرب على يد ناصر بن سعيد النعماني.
رحل إلى ولاية نزوى للاستفادة من علمائها، فتتلمذ على سعود بن سليمان الكندي، ومحمد بن راشد الحبسي، وغيرهما.
تولى القضاء على جعلان بني بوحسن (1964 - 1970)، ثم على ولاية صحار، ثم محافظة مسندم، فولايات: بديد، والرستاق، والبريمي، وعبري.
كان له اهتمام باللغة العربية وتعليم النحو، ومارس التدريس في جامع لزق في أثناء عطلاته.

الإنتاج الشعري:
- له قصائد في كتاب «جوهرة الزمان في ذكر سمد الشان».
تتنوع قصائده بين الوطنية والتغني بالطبيعة، والمديح خاصة مدح السلطان قابوس والنهضة المباركة للسلطنة في إطار من المحافظة على وحدة الوزن والقافية، أما صفات المدح ونهج المبالغة في إسباغ التفرد فإنه العنصر الذي ينسب القصيدة إلى تراث القصائد المادحة.

مصادر الدراسة:
1 - عبدالله بن علي الخليلي: بين الفقه والأدب - وزارة التراث القومي والثقافة - مسقط 1988.
2 - ناصر بن منصور الفارسي وآخرون: جوهرة الزمان في ذكر سمد الشان - المطابع الذهبية - مسقط ( سلطنة عمان) 1999.

محب الأسلام
09-23-2011, 09:21 AM
موضوع تاريخي رائع
شكرا لك اخي المشرف العام

م.م.الأغبري
12-31-2011, 07:05 PM
يسلمووو ع الموضوع .. و شكرا لأهتماامكم بالشيخ سيف حمد الأغبري .. ( ههه يكون أبو جدي)

انور علي
02-23-2012, 04:14 AM
شكرا على الموضوع المشوووق ... لي عوده لاكمال ما تبقى ....
رجال يقتدى بهم

الخنجر
02-25-2012, 12:40 PM
رئيس القضاء في عهد السلطان سعيد بن تيمور ومفتي عام السلطنة في عهد السلطان قابوس بن سعيد المصدر موسوعة السلطان قابوس معجم اسماء العرب الصفحه 1114

الخنجر
02-25-2012, 01:41 PM
مفتي في حكومة السلطان سعيد بن تيمور سلطان عمان ومسقط مرفق الوثائق
1802

1803
_______________________
1804
رسالة الشيخ عيسى بن صالح بن عامر الطائي قاضي قضاة مسقط
_________________________

1805

1806

الخنجر
02-25-2012, 01:58 PM
1807

1808

1809

1810

1812

الخنجر
02-25-2012, 02:09 PM
1813

1814


http://i.imgur.com/s1ygv.jpg

http://i.imgur.com/i3IcR.jpg


الشيخ العلامة سالم بن عبدالله بن علي بن محمد الخنجري

الخنجر
02-25-2012, 03:24 PM
ولد الشيخ العلامة / سالم بن عبدالله بن علي بن محمدالخنجري رحمه الله في وادي اللوامي بولايةالسيب في 15 من شعبان وختم القرآن الكريم وهو في سن السادسة وقد حفظ أغلبه


دراسته:

درس الشيخ سالم علم الفرائض على يد والده الشيخ/عبدالله بن علي بن محمد الخنجري .


أعماله:
تولى الأمور الشرعيه طيلة حياته وكان مرجعا دينيا في عهد السلطان سعيد بن تيمور ، عرف بالتقوى والزهد والورع وقد عرفى بفطنته وحسن ذكائه وهو كريم النفس والطبع كثير الانبساط للإخوانسخي سمح ولا غرورفإنه من بيت شرف ونجابة فكل آبائه وأعمامه طار صيتهم في مكارمهم ومعالي أمورهم ،ويعد الشيخ العلامة/ سالم الخنجريمن أفضل العلماء في السلطنة رحمه الله.


وللشيخ سالم بن عبدالله بن علي بن محمد الخنجريخمسة من الأخوه وهم:


nالشيخ العلامة/سعود بن عبدالله بن علي بن محمد الخنجري


nالشيخ/عيسى بن عبدالله بن علي بن محمد الخنجري


nالشيخ/سليمان بن عبدالله بن علي بن محمد الخنجري


nالشيخ/ أحمد بن عبدالله بن علي بن محمد الخنجري


nالشيخ/ حمدان بن عبدالله بن علي بن محمد الخنجري






سيرتهم:


الشيخ العلامة/ سعود بن عبدالله بن علي بن محمد الخنجري والذي عملا نائبا لوالي مطرح السيد/محمد بن احمد البوسعيدي الملقب بالغشام في عهد جلالة السلطان تيمور واستمر في عمله بمحكمة مطرح لعهد جلالة السلطان سعيد بن تيمور .


وللشيخ العلامة/ سعود بن عبدالله بن علي بن محمد الخنجري من الأبناء الشيخ العلامة/ حمد بن سعود بن عبدالله بن علي بن محمد الخنجري والذي درس على يد عمه الشيخ العلامة/سالم بن عبدالله بن علي بن محمد الخنجري وانتهج نهجه والشيخ العلامة/ حمد بن سعود الخنجري من أعلام عمان المعروفين وكان عالما في الشريعة ومرجعا دينيا يقصده الناس لحل مشاكلهم الخاصة وذكر في موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب / دليل أعلام عمان بالصفحة 51 هذا الدليل هو القسم الثالث من موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب، وهو معجم موسوعي لأعلام عمان يلبي حاجة المثقف العرب بصفة عامة والمواطن العماني بصفة خاصة إلى معرفة المعلومات الأساسية عن عدد من الشخصيات العمانية البارزة قديماً وحديثاً ويضم ما يزيد على سبعمائة علم لأهم الشخصيات من الحكام والعلماء والقضاة والقادة والشعراء وغيرهم. وهو وثيقة مهمة في التاريخ العماني، لأنه من خلال عرضه لتراجم تلك الشخصيات في الحضارة العربية-الإسلامية. ويجيء هذا الدليل ليسد فراغاً واضحاً في المكتبة العربية، فلم يؤلف في العصر الحديث معجم موسوعي لأعلام عمان طبقاً للمنهج الذي وضع لهذا العمل، ولم يتوقف الدليل عند أعلام تخصص واحد بعينه، وإنما يضم تراجم لأهم الشخصيات في التاريخ العثماني من الحكام والأئمة والعلماء والقضاة والقادة والفرسان والشعراء والأدباء وغيرهم ولم يكتف دليل أعلام عمان بالترجمة للرجال، ففيه أيضاً تراجم لعدد من شهيرات النساء في التاريخ العماني. مما جعل منه مدونة مهمة للتعريف الموجز والمركز بأهم الشخصيات العمانية عبر القرون وصل عددها إلى ما يزيد على سبعمائة علم ، وذكر ايضا في كتاب تتمة الأعلام للزركلي بالصفحة 152 .



1815


1816



1817



1818




وأما أبنه الثاني الشيخ/ حمود بن سعود بن عبدالله بن علي بن محمد الخنجري رحمهالله فانتهج نهج والده وعمل نائبا لوالي مطرح في عهد جلالة السلطان قابوس بن سعيد – يحفظه الله ومنح وسام عمان المدني. والشيخ حمود صهر صاحب السمو السيد تركي بن محمود آل سعيد مستشار الدولة للشؤون الجزائية .



1819

الخنجر
03-17-2012, 12:45 PM
تابع

صور الشيخ العلامة/ حمد بن سعود بن عبدالله بن علي بن محمد الخنجري
1887

1888

جواب الشيخ حمد الخنجري
1891

الشيخ / سليمان بن عبدالله بن علي بن محمد الخنجري - وثيقة عمرها مائة عام
1892

الخنجر
03-17-2012, 02:27 PM
تابع


الشيخ العلامة / محمد بن عبدالله الخنجري
احكام القران
1893

1894